تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء السادس
( وَتَنْفَسِخُ إجَارَةُ الْعَيْنِ ) بِالنِّسْبَةِ لِلْمُسْتَقْبَلِ 170 كَمَا يَأْتِي وَذَكَرَهَا هُنَا لِضَرُورَةِ التَّقْسِيمِ ( بِتَلَفِ الدَّابَّةِ ) مَثَلًا الْمُسْتَأْجَرَةِ وَلَا تُبْدَلُ لِفَوَاتِ الْمَعْقُودِ عَلَيْهِ وَبِهِ فَارَقَ إبْدَالَهَا فِي إجَارَةِ الذِّمَّةِ وَلَوْ كَانَ تَلَفُهَا أَثْنَاءَ الطَّرِيقِ اسْتَحَقَّ مَالِكُهَا الْقِسْطَ مِنْ الْأُجْرَةِ بِخِلَافِ مَا لَوْ تَلِفَ الْعَيْنُ الْمُسْتَأْجَرُ لِحَمْلِهَا أَثْنَاءَ الطَّرِيقِ أَخْذًا مِنْ قَوْلِهِمَا لَوْ احْتَرَقَ الثَّوْبُ بَعْدَ خِيَاطَةِ بَعْضِهِ بِحَضْرَةِ الْمَالِكِ أَوْ فِي مِلْكِهِ اسْتَحَقَّ الْقِسْطَ لِوُقُوعِ الْعَمَلِ مُسَلَّمًا لَهُ وَلَوْ اكْتَرَاهُ لِحَمْلِ جَرَّةٍ فَانْكَسَرَتْ فِي الطَّرِيقِ لَا شَيْءَ لَهُ وَالْفَرْقُ أَنَّ الْخِيَاطَةَ تَظْهَرُ عَلَى الثَّوْبِ فَوَقَعَ الْعَمَلُ مُسَلَّمًا لِظُهُورِ أَثَرِهِ عَلَى الْمَحَلِّ وَالْحَمْلُ لَا يَظْهَرُ أَثَرُهُ عَلَى الْجَرَّةِ ا هـ قَالَ بَعْضُهُمْ وَبِمَا قَالَاهُ عُلِمَ أَنَّهُ يُعْتَبَرُ فِي وُجُوبِ الْقِسْطِ فِي الْإِجَارَةِ وُقُوعُ الْعَمَلِ مُسَلَّمًا وَظُهُورُ أَثَرِهِ عَلَى الْمَحَلِّ وَلَوْ أَبْرَأَهُ الْمُؤَجِّرُ مِنْ الْأُجْرَةِ ثُمَّ تَقَايَلَا الْعَقْدَ لَمْ يَرْجِعْ الْمُكْتَرَى عَلَيْهِ بِشَيْءٍ وَلَوْ أَقَرَّ بَعْدَ دَفْعِ الْأُجْرَةِ بِأَنَّهُ لَا حَقَّ لَهُ عَلَى الْمُؤَجِّرِ ثُمَّ بَانَ فَسَادُ الْإِجَارَةِ رَجَعَ بِهَا لِأَنَّهُ إنَّمَا أَقَرَّ بِنَاءً عَلَى الظَّاهِرِ مِنْ صِحَّةِ الْعَقْدِ ( وَيَثْبُتُ الْخِيَارُ ) عَلَى التَّرَاخِي عَلَى الْقَوْلِ الْمُعْتَمَدِ ؛ لِأَنَّ الضَّرَرَ يَتَجَدَّدُ بِمُرُورِ الزَّمَانِ ( بِعَيْبِهَا ) الْمُقَارِنِ إذَا جَهِلَهُ وَالْحَادِثِ لِتَضَرُّرِهِ وَهُوَ مَا أَثَّرَ فِي الْمَنْفَعَةِ تَأْثِيرًا يَظْهَرُ بِهِ تَفَاوُتُ أُجْرَتِهَا كَكَوْنِهَا تَعْثُرُ أَوْ تَتَخَلَّفُ عَنْ الْقَافِلَةِ لَا خُشُونَةِ مَشْيِهَا كَمَا جَزَمَا بِهِ لَكِنْ صَوَّبَ الزَّرْكَشِيُّ قَوْلَ ابْنِ الرِّفْعَةِ إنَّهُ كَصُعُوبَةِ ظَهْرِهَا عَيْبٌ وَلَا تَخَالُفَ لِقَوْلِهِمْ فِي الْبَيْعِ إنَّهُ عَيْبٌ إنْ خَشِيَ مِنْهُ السُّقُوطَ وَعَلَيْهِ يُحْمَلُ الثَّانِي وَإِذَا عَلِمَ بِالْعَيْبِ بَعْدَ الْمُدَّةِ وَجَبَ لَهُ الْأَرْشُ أَوْ فِي أَثْنَائِهَا وَفَسَخَ وَجَبَ لِمَا مَضَى وَإِنْ لَمْ يَفْسَخْ لَمْ يَجِبْ لِلْمُسْتَقْبَلِ وَتَرَدَّدَ السُّبْكِيُّ فِيمَا مَضَى وَرَجَّحَ الْغَزِّيِّ وُجُوبَهُ ( وَلَا خِيَارَ فِي إجَارَةِ الذِّمَّةِ ) بِعَيْبِ الدَّابَّةِ الْمُحْضَرَةِ وَلَا بِتَلَفِهَا ( بَلْ يَلْزَمُهُ الْإِبْدَالُ ) لِأَنَّهُ لَا يَثْبُتُ فِيهَا إلَّا السَّلِيمُ فَإِذَا لَمْ يَرْضَ بِالْمَعِيبِ رَجَعَ لِمَا فِيهَا فَإِنْ عَجَزَ عَنْ الْإِبْدَالِ تَخَيَّرَ الْمُسْتَأْجِرُ كَمَا بَحَثَهُ الْأَذْرَعِيُّ 171
وَيَخْتَصُّ الْمُسْتَأْجِرُ بِمَا تَسَلَّمَهُ فَلَهُ إيجَارُهَا وَلَا يَجُوزُ إبْدَالُهَا إلَّا بِرِضَاهُ وَيُقَدَّمُ بِمَنْفَعَتِهَا عَلَى الْغُرَمَاءِ ( وَالطَّعَامُ الْمَحْمُولُ لِيُؤْكَلَ ) فِي الطَّرِيقِ إذَا لَمْ يَتَعَرَّضْ فِي الْعَقْدِ لِإِبْدَالِهِ وَلَا لِعَدَمِهِ ( وَيُبْدَلُ إذَا أُكِلَ فِي الْأَظْهَرِ ) عَمَلًا بِمُقْتَضَى اللَّفْظِ لَتَنَاوَلَهُ حَمْلُ كَذَا إلَى كَذَا وَكَأَنَّهُمْ إنَّمَا قَدَّمُوهُ عَلَى الْعَادَةِ أَنَّهُ لَا يُبْدَلُ لِعَدَمِ اطِّرَادِهَا وَلَوْ لَمْ يَجِدْهُ فِيمَا بَعْدَ مَحَلِّ الْفَرَاغِ بِسِعْرِهِ فِيهِ أُبْدِلَ قَطْعًا .
وَاخْتَارَ السُّبْكِيُّ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ الْإِبْدَالُ إلَّا إنْ شَرَطَ قَدْرًا يَعْلَمُ أَنَّهُ لَا يَكْفِيهِ وَإِذَا قُلْنَا لَا يُبْدَلُ فَلَمْ يَأْكُلْ مِنْهُ شَيْئًا فَهَلْ لِلْمُؤَجِّرِ مُطَالَبَتُهُ بِتَنْقِيصِ قَدْرِ أَكْلِهِ الَّذِي بَحَثَهُ السُّبْكِيُّ فِيمَا إذَا لَمْ يُقَدِّرْهُ وَحَمَّلَ مَا يَحْتَاجُهُ أَنَّ لَهُ ذَلِكَ ؛ لِأَنَّهُ الْعُرْفُ وَفِيمَا إذَا قَدَّرَهُ أَنَّهُ لَيْسَ لَهُ ذَلِكَ اتِّبَاعًا لِلشَّرْطِ ثُمَّ مَالَ إلَى أَنَّهُ كَالْأَوَّلِ وَاعْتَمَدَهُ الْأَذْرَعِيُّ وَخَرَجَ بِقَوْلِهِ لِيُؤْكَلَ مَا حُمِلَ لِيُوصَلَ فَيُبْدَلُ قَطْعًا وَبِقَوْلِهِ إذَا أُكِلَ مَا تَلِفَ بِسَرِقَةٍ أَوْ غَيْرِهَا فَيُبْدَلُ قَطْعًا عَلَى نِزَاعٍ فِيهِ وَبِفَرْضِهِ الْكَلَامُ فِي الْمَأْكُولِ الْمَشْرُوبِ فَيُبْدَلُ قَطْعًا لِأَنَّهُ الْعُرْفُ .
وَيَخْتَصُّ الْمُسْتَأْجِرُ بِمَا تَسَلَّمَهُ فَلَهُ إيجَارُهَا وَلَا يَجُوزُ إبْدَالُهَا إلَّا بِرِضَاهُ وَيُقَدَّمُ بِمَنْفَعَتِهَا عَلَى الْغُرَمَاءِ ( وَالطَّعَامُ الْمَحْمُولُ لِيُؤْكَلَ ) فِي الطَّرِيقِ إذَا لَمْ يَتَعَرَّضْ فِي الْعَقْدِ لِإِبْدَالِهِ وَلَا لِعَدَمِهِ ( وَيُبْدَلُ إذَا أُكِلَ فِي الْأَظْهَرِ ) عَمَلًا بِمُقْتَضَى اللَّفْظِ لَتَنَاوَلَهُ حَمْلُ كَذَا إلَى كَذَا وَكَأَنَّهُمْ إنَّمَا قَدَّمُوهُ عَلَى الْعَادَةِ أَنَّهُ لَا يُبْدَلُ لِعَدَمِ اطِّرَادِهَا وَلَوْ لَمْ يَجِدْهُ فِيمَا بَعْدَ مَحَلِّ الْفَرَاغِ بِسِعْرِهِ فِيهِ أُبْدِلَ قَطْعًا .
وَاخْتَارَ السُّبْكِيُّ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ الْإِبْدَالُ إلَّا إنْ شَرَطَ قَدْرًا يَعْلَمُ أَنَّهُ لَا يَكْفِيهِ وَإِذَا قُلْنَا لَا يُبْدَلُ فَلَمْ يَأْكُلْ مِنْهُ شَيْئًا فَهَلْ لِلْمُؤَجِّرِ مُطَالَبَتُهُ بِتَنْقِيصِ قَدْرِ أَكْلِهِ الَّذِي بَحَثَهُ السُّبْكِيُّ فِيمَا إذَا لَمْ يُقَدِّرْهُ وَحَمَّلَ مَا يَحْتَاجُهُ أَنَّ لَهُ ذَلِكَ ؛ لِأَنَّهُ الْعُرْفُ وَفِيمَا إذَا قَدَّرَهُ أَنَّهُ لَيْسَ لَهُ ذَلِكَ اتِّبَاعًا لِلشَّرْطِ ثُمَّ مَالَ إلَى أَنَّهُ كَالْأَوَّلِ وَاعْتَمَدَهُ الْأَذْرَعِيُّ وَخَرَجَ بِقَوْلِهِ لِيُؤْكَلَ مَا حُمِلَ لِيُوصَلَ فَيُبْدَلُ قَطْعًا وَبِقَوْلِهِ إذَا أُكِلَ مَا تَلِفَ بِسَرِقَةٍ أَوْ غَيْرِهَا فَيُبْدَلُ قَطْعًا عَلَى نِزَاعٍ فِيهِ وَبِفَرْضِهِ الْكَلَامُ فِي الْمَأْكُولِ الْمَشْرُوبِ فَيُبْدَلُ قَطْعًا لِأَنَّهُ الْعُرْفُ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث