تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء السادس
الصفحة 5656 · ص. المطبوع 205 · الشرح
حاشية ابن قاسم
( قَوْلُهُ فِي الْمَاضِي ، وَإِنْ كَانَ الْآنَ خَرَابًا ) مِنْ بِلَادِ الْإِسْلَامِ أَوْ غَيْرِهَا وَإِنْ خَصَّهُ الشَّارِحُ بِبِلَادِ الْإِسْلَامِ شَرْحُ م ر ( قَوْلُهُ وَلَوْ ذِمِّيًّا ) أَيْ أَوْ حَرْبِيًّا وَإِنْ مُلِكَ بِالِاسْتِيلَاءِ ( قَوْلُهُ إلَّا إنْ أَعْرَضَ عَنْهُ الْكُفَّارُ إلَخْ ) كَأَنَّ وَجْهَهُ أَنَّهُ لَمَّا انْضَمَّ لِضَعْفِ الْمِلْكِ لِكَوْنِهِ مَالَ كُفَّارٍ لِلْإِعْرَاضِ قَبْلَ الْقُدْرَةِ صَارَ مُبَاحًا فَمُلِكَ بِالْإِحْيَاءِ فَلَا يُقَالُ الْقِيَاسُ أَنَّهُ غَنِيمَةٌ أَوْ فَيْءٌ وَلَا يُقَالُ إنَّهُ مُخَالِفٌ لِنَظِيرِهِ مِنْ مَالِ الْمُسْلِمِ فَإِنَّهُ لَا يُمْلَكُ بِالْإِعْرَاضِ إلَّا مَا اُسْتُثْنِيَ ( قَوْلُهُ قَبْلَ الْقُدْرَةِ ) أَيْ عَلَيْهِمْ وَهَذَا الْقَيْدُ إنَّمَا يُنَاسِبُ الْحَرْبِيِّينَ وَظَاهِرٌ أَنَّهُ لَا عِبْرَةَ بِالْإِعْرَاضِ بَعْدَ الْقُدْرَةِ ، وَإِنْ لَمْ يُسْتَوْلَ عَلَيْهِ ( قَوْلُهُ بِدَارِنَا وَالْعِمَارَةُ إسْلَامِيَّةٌ ) كَانَ الْقَيْدُ بِدَارِنَا ؛ لِأَنَّهُ إذَا كَانَ بِدَارِ الْحَرْبِ مُلِكَ بِالِاسْتِيلَاءِ بِشَرْطِهِ ( قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ وَالْعِمَارَةُ إسْلَامِيَّةٌ ) أَيْ وُجِدَتْ فِي زَمَانِ مَجِيءِ الْإِسْلَامِ ( قَوْلُهُ إلَى ظُهُورِ مَالِكِهِ ) مِنْ مُسْلِمٍ أَوْ ذِمِّيٍّ قَالَهُ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ ( قَوْلُهُ وَإِلَّا كَانَ مِلْكًا لِبَيْتِ الْمَالِ فَلَهُ إقْطَاعُهُ ) 205 مَفْهُومُهُ أَنَّهُ مَعَ رَجَاءِ ظُهُورِ مَالِكِهِ يَمْتَنِعُ إقْطَاعُهُ مُطْلَقًا ( قَوْلُهُ فَقَالَ لِلْإِمَامِ إقْطَاعُ أَرْضِ بَيْتِ الْمَالِ وَتَمْلِيكُهَا إلَخْ ) فِي فَتَاوَى السُّيُوطِيّ
رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى مَسْأَلَةٌ رَجُلٌ بِيَدِهِ رَزْقَةٌ اشْتَرَاهَا ثُمَّ مَاتَ فَوَضَعَ شَخْصٌ يَدَهُ عَلَيْهَا بِتَوْقِيعٍ سُلْطَانِيٍّ فَهَلْ لِلْوَرَثَةِ مُنَازَعَتُهُ الْجَوَابُ إنْ كَانَتْ الرَّزْقَةُ وَصَلَتْ إلَى الْبَائِعِ الْأَوَّلِ بِطَرِيقٍ شَرْعِيٍّ بِأَنْ أَقْطَعَهُ السُّلْطَانُ إيَّاهَا وَهِيَ أَرْضٌ مَوَاتٌ فَهُوَ يَمْلِكُهَا وَيَصِحُّ مِنْهُ بَيْعُهَا وَيَمْلِكُهَا الْمُشْتَرِي مِنْهُ ، وَإِنْ مَاتَ فَهِيَ لِوَرَثَتِهِ وَلَا يَجُوزُ لِأَحَدٍ وَضْعُ الْيَدِ عَلَيْهَا لَا بِأَمْرٍ سُلْطَانِيٍّ وَلَا غَيْرِهِ وَإِنْ كَانَ السُّلْطَانُ أَقْطَعَهُ إيَّاهَا وَهِيَ غَيْرُ مَوَاتٍ كَمَا هُوَ الْغَالِبُ الْآنَ فَإِنَّ الْمُقْطَعَ لَا يَمْلِكُهَا بَلْ يَنْتَفِعُ بِهَا بِحَسَبِ مَا يُقِرُّهَا السُّلْطَانُ فِي يَدِهِ وَلِلسُّلْطَانِ انْتِزَاعُهَا مَتَى شَاءَ وَلَا يَجُوزُ لِلْمُقْطَعِ بَيْعُهَا فَإِنْ بَاعَ فَفَاسِدٌ وَإِذَا أَعْطَاهَا السُّلْطَانُ لِأَحَدٍ نَفَذَ وَلَا يُطَالَبُ ا هـ وَأَقُولُ مَا تَضَمَّنَهُ كَلَامُهُ مِنْ أَنَّ إقْطَاعَ السُّلْطَانِ لِغَيْرِ الْمَوَاتِ لَا يَكُونُ عَلَى وَجْهِ التَّمْلِيكِ مَمْنُوعٌ يُعْلَمُ مِنْ كَلَامِ الشَّارِحِ هُنَا وَحِينَئِذٍ فَإِذَا أَقْطَعَهُ غَيْرَ الْمَوَاتِ تَمْلِيكًا فَيَنْبَغِي أَنْ يَجْرِيَ فِيهِ مَا ذَكَرَهُ الْمُجِيبُ فِي الشِّقِّ الْأَوَّلِ ( قَوْلُهُ أَوْ شَكَّ فِي كَوْنِهَا جَاهِلِيَّةً فَكَالْمَوَاتِ ) فِي تَجْرِيدِ الْمُزَجَّدِ مَا يَقْتَضِي خِلَافَهُ حَيْثُ قَالَ مَا نَصُّهُ إذَا شَكَّ فِي أَنَّ الْعِمَارَةَ إسْلَامِيَّةٌ أَوْ جَاهِلِيَّةٌ فَوَجْهَانِ كَالْقَوْلَيْنِ فِي الرِّكَازِ الَّذِي جُهِلَ حَالُهُ ا هـ وَهَذَا مُوَافِقٌ لِمَا فِي شَرْحِ م ر عَنْ بَعْضِ شُرَّاحِ الْحَاوِي وَعِبَارَتُهُ وَلَوْ لَمْ يَعْرِفْ هَلْ هِيَ جَاهِلِيَّةٌ أَوْ إسْلَامِيَّةٌ قَالَ بَعْضُ شُرَّاحِ الْحَاوِي فَفِي ظَنِّي أَنَّهُ لَا يَدْخُلُهَا الْإِحْيَاءُ انْتَهَتْ ( قَوْلُهُ كَالرِّكَازِ ) هَذَا فِي صُورَةِ الشَّكِّ لَا يُوَافِقُ مَا تَقَدَّمَ فِي الرِّكَازِ أَنَّهُ 206 إذَا شَكَّ أَنَّهُ مِنْ أَيِّ الضَّرْبَيْنِ يَكُونُ لُقَطَةً ( قَوْلُهُ نَعَمْ إنْ كَانَ بِدَارِهِمْ إلَخْ ) بَقِيَ مَا لَوْ كَانَ بِدَارِ الْحَرْبِ أَيْ وَلَمْ يَدْخُلْ فِي مِلْكِهِمْ وَيَنْبَغِي أَنْ يَجْرِيَ فِيهِ مَا تَقَرَّرَ فِي مَوَاتِ دَارِ الْحَرْبِ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث