تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء السادس
حاشية الشرواني
204 قَوْلُهُ فِي الْمَاضِي إلَخْ ) فِي بِلَادِ الْإِسْلَامِ أَوْ غَيْرِهِ وَإِنْ خَصَّهُ الشَّارِحُ بِبِلَادِ الْإِسْلَامِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي ( قَوْلُهُ فِي الْمَاضِي ) إلَى قَوْلِهِ كَمَا فِي الْبَحْرِ فِي الْمُغْنِي وَإِلَى الْمَتْنِ فِي النِّهَايَةِ ( قَوْلُهُ وَلَوْ ذِمِّيًّا ) أَيْ أَوْ حَرْبِيًّا وَإِنْ مُلِكَ بِالِاسْتِيلَاءِ سم عَلَى حَجّ ا هـ ع ش وَرَشِيدِيٌّ ( قَوْلُهُ وَلَوْ ذِمِّيًّا ) أَيْ أَوْ نَحْوَهُ وَإِنْ كَانَ وَارِثًا نِهَايَةٌ وَمُغْنِي قَالَ ع ش قَوْلُ م ر أَوْ نَحْوَهُ أَيْ كَالْمُعَاهَدِ وَالْمُؤَمَّنِ ا هـ .
( قَوْلُهُ إلَّا إنْ أَعْرَضَ عَنْهُ إلَخْ ) كَأَنَّ وَجْهَهُ أَنَّهُ لَمَّا انْضَمَّ لِضَعْفِ الْمِلْكِ لِكَوْنِهِ مَالَ كُفَّارٍ الْإِعْرَاضُ قَبْلَ الْقُدْرَةِ صَارَ مُبَاحًا فَمُلِكَ بِالْإِحْيَاءِ فَلَا يُقَالُ الْقِيَاسُ أَنَّهُ غَنِيمَةٌ أَوْ فَيْءٌ وَلَا يُقَالُ إنَّهُ مُخَالِفٌ لِنَظِيرِهِ مِنْ مَالِ الْمُسْلِمِ فَإِنَّهُ لَا يُمْلَكُ بِالْإِعْرَاضِ إلَّا مَا اُسْتُثْنِيَ ا هـ سم ( قَوْلُهُ قَبْلَ الْقُدْرَةِ ) أَيْ عَلَى الْإِحْيَاءِ قَالَهُ الْكُرْدِيُّ وَالظَّاهِرُ بَلْ الْمُتَعَيِّنُ أَنَّ الْمَعْنَى قَبْلَ قُدْرَتِنَا عَلَى الِاسْتِيلَاءِ كَمَا يُفِيدُهُ قَوْلُ م ر فِي هَامِشِ نِهَايَتِهِ وَإِنَّمَا لَمْ يَكُنْ فَيْئًا أَوْ غَنِيمَةً ؛ لِأَنَّ مَحَلَّ ذَلِكَ إذَا كَانَ مِلْكُ الْحَرْبِيِّ بَاقِيًا إلَى اسْتِيلَائِنَا عَلَيْهِ وَلَا كَذَلِكَ هُنَا ا هـ وَقَوْلُ سم قَوْلُهُ قَبْلَ الْقُدْرَةِ أَيْ عَلَيْهِمْ وَهَذَا الْقَيْدُ إنَّمَا يُنَاسِبُ الْحَرْبِيِّينَ وَظَاهِرٌ أَنَّهُ لَا عِبْرَةَ بِالْإِعْرَاضِ بَعْدَ الْقُدْرَةِ وَإِنْ لَمْ نَسْتَوْلِ عَلَيْهِ ا هـ
( قَوْلُهُ بِدَارِنَا ) وَالْمُرَادُ بِدَارِ الْإِسْلَامِ كُلُّ بَلْدَةٍ بَنَاهَا الْمُسْلِمُونَ كَبَغْدَادَ وَالْبَصْرَةِ أَوْ أَسْلَمَ أَهْلُهَا عَلَيْهَا كَالْمَدِينَةِ وَالْيَمَنِ أَوْ فُتِحَتْ عَنْوَةً كَخَيْبَرِ وَسَوَادِ الْعِرَاقِ أَوْ صُلْحًا عَلَى أَنْ يَكُونَ الرَّقَبَةُ لَنَا وَهُمْ يَسْكُنُونَهَا بِخَرَاجٍ وَإِنْ فُتِحَتْ عَلَى أَنَّ الرَّقَبَةَ لَهُمْ فَمَوَاتُهَا كَمَوَاتِ دَارِ الْحَرْبِ ، وَلَوْ غَلَبَ الْكُفَّارُ عَلَى بَلْدَةٍ يَسْكُنُهَا الْمُسْلِمُونَ كَطَرَسُوسَ لَا تَصِيرُ دَارَ حَرْبٍ ا هـ مُغْنِي ( قَوْلُهُ بِدَارِنَا ) كَانَ الْقَيْدُ بِدَارِنَا ؛ لِأَنَّهُ إذَا كَانَ بِدَارِ الْحَرْبِ مُلِكَ بِالِاسْتِيلَاءِ بِشَرْطِهِ ا هـ سم قَوْلُ الْمَتْنِ ( وَالْعِمَارَةُ إسْلَامِيَّةٌ ) أَيْ وُجِدَتْ فِي زَمَنِ مَجِيءِ الْإِسْلَامِ ا هـ سم يَعْنِي حَدَثَتْ بَعْدَهُ ( قَوْلُهُ يَقِينًا ) سَيَذْكُرُ مُحْتَرَزَهُ ( قَوْلُهُ أَوْ اسْتِقْرَاضُهُ ) أَيْ الثَّمَنِ ( قَوْلُهُ إلَى ظُهُورِ مَالِكِهِ ) مِنْ مُسْلِمٍ أَوْ ذِمِّيٍّ قَالَهُ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ ا هـ سم
( قَوْلُهُ وَإِلَّا كَانَ مِلْكًا لِبَيْتِ الْمَالِ إلَخْ ) مَفْهُومُهُ أَنَّهُ مَعَ رَجَاءِ ظُهُورِ مَالِكِهِ يَمْتَنِعُ إقْطَاعُهُ مُطْلَقًا ا هـ سم ( قَوْلُهُ فَلَهُ إقْطَاعُهُ إلَخْ ) وَيُؤْخَذُ مِنْهُ حُكْمُ مَا عَمَّتْ بِهِ الْبَلْوَى مِنْ أَخْذِ 205 الظَّلَمَةِ الْمُكُوسَ وَالْعُشُورَ وَجُلُودَ الْبَهَائِمِ وَنَحْوَهَا الَّتِي تُذْبَحُ وَتُؤْخَذُ مِنْ مُلَّاكِهَا قَهْرًا وَتَعَذَّرَ رَدُّ ذَلِكَ لَهُمْ لِلْجَهْلِ بِأَعْيَانِهِمْ وَهُوَ صَيْرُورَتُهَا لِبَيْتِ الْمَالِ فَيَحِلُّ بَيْعُهَا وَأَكْلُهَا كَمَا أَفْتَى بِذَلِكَ الْوَالِدُ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى ا هـ نِهَايَةٌ وَفِي الْمُغْنِي نَحْوُهُ قَالَ الرَّشِيدِيُّ قَوْلُ م ر وَتَعَذَّرَ رَدُّ ذَلِكَ لَهُمْ لِلْجَهْلِ إلَخْ أَيْ بِأَنْ لَمْ يُعْرَفْ أَحَدٌ مِنْهُمْ كَمَا يُعْلَمُ مِنْ الْمَأْخُوذِ مِنْهُ فَلَيْسَتْ الصُّورَةُ أَنَّهُمْ مَوْجُودُونَ لَكِنْ جُهِلَ عَيْنُ مَا لِكُلٍّ مِنْهُمْ كَمَا هُوَ الْوَاقِعُ فِي جُلُودِ الْبَهَائِمِ الْآنَ إذْ حُكْمُهَا أَنَّهَا مُشْتَرَكَةٌ بَيْنَ أَرْبَابِهَا كَمَا فِي فَتَاوَى النَّوَوِيِّ الَّذِي مَرَّتْ الْإِشَارَةُ إلَيْهِ فِي بَابِ الْغَصْبِ ا هـ قَالَ ع ش قَوْلُ م ر لِلْجَهْلِ بِأَعْيَانِهِمْ أَمَّا لَوْ عُرِفَ مَالِكُوهَا فَهِيَ بَاقِيَةٌ عَلَى مِلْكِهِمْ فَلَا يَحِلُّ بَيْعُهَا وَلَا أَكْلُهَا نَعَمْ لِمَالِكِهَا أَنْ يَأْخُذَ مِنْهَا مَا غَلَبَ عَلَى ظَنِّهِ أَنَّهُ حَقُّهُ وَلَوْ بِلَا إذْنٍ مِنْ الْإِمَامِ أَوْ نَائِبِهِ وَإِلَّا حَرُمَ وَقَوْلُ م ر فَيَحِلُّ بَيْعُهَا وَأَكْلُهَا أَيْ بَعْدَ دُخُولِهَا فِي يَدِ وَكِيلِ بَيْتِ الْمَالِ وَتَصَرُّفِهِ فِيهَا بِالْمَصْلَحَةِ ا هـ
( قَوْلُهُ وَتَمْلِيكُهَا ) وَمِنْهُ مَا جَرَتْ بِهِ الْعَادَةُ الْآنَ فِي أَمَاكِنَ خَرِبَةٍ بِمِصْرِنَا جُهِلَتْ أَرْبَابُهَا وَأُيِسَ مِنْ مَعْرِفَتِهِمْ فَيَأْذَنُ وَكِيلُ السُّلْطَانِ فِي أَنَّ مَنْ عَمَرَ شَيْئًا مِنْهَا فَهُوَ لَهُ فَمَنْ عَمَرَ شَيْئًا مِنْهَا مَلَكَهُ وَيَنْبَغِي أَنَّ مَحَلَّهُ مَا لَمْ يَظْهَرْ كَوْنُ الْمُحْيَا مَسْجِدًا أَوْ وَقْفًا أَوْ مِلْكًا لِشَخْصٍ مُعَيَّنٍ فَإِنْ ظَهَرَ لَمْ يَمْلِكْهُ وَبَعْدَ ظُهُورِهِ فَهُوَ مُخَيَّرٌ كَمَا فِي إعَارَةِ الْأَرْضِ لِلْبِنَاءِ أَوْ الْغِرَاسِ بَيْنَ الْأُمُورِ الثَّلَاثَةِ وَيَنْبَغِي أَنْ تَلْزَمَهُ الْأُجْرَةُ لِلْمَالِكِ مُدَّةَ وَضْعِ يَدِهِ ا هـ كَلَامُ ع ش قَوْلُ الْمَتْنِ ( جَاهِلِيَّةً ) أَيْ يَقِينًا بِقَرِينَةِ مَا يَأْتِي وَلَا يُنَافِيهِ قَوْلُهُ وَجَهِلَ دُخُولَهَا إلَخْ ؛ لِأَنَّ الْمُرَادَ أَنَّا تَيَقَّنَّا كَوْنَهَا فِي الْأَصْلِ جَاهِلِيَّةً وَشَكَكْنَا فِي أَنَّهَا غُنِمَتْ لِلْمُسْلِمِينَ قَبْلُ أَوْ لَمْ تُغْنَمْ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ أَوْ شَكَّ فِي كَوْنِهَا جَاهِلِيَّةً فَكَالْمَوَاتِ ) فِي تَجْرِيدِ الْمُزَجَّدِ مَا يَقْتَضِي خِلَافَهُ نَصُّهُ إذَا شَكَّ فِي أَنَّ الْعِمَارَةَ إسْلَامِيَّةٌ أَوْ جَاهِلِيَّةٌ فَوَجْهَانِ كَالْقَوْلَيْنِ فِي الرِّكَازِ الَّذِي جُهِلَ حَالُهُ ا هـ وَهُوَ مُوَافِقٌ لِمَا فِي شَرْحِ م ر عَنْ بَعْضِ شُرَّاحِ الْحَاوِي وَعِبَارَتُهُ م ر وَلَوْ لَمْ يَعْرِفْ هَلْ هِيَ جَاهِلِيَّةٌ أَوْ إسْلَامِيَّةٌ قَالَ بَعْضُ شُرَّاحِ الْحَاوِي فَفِي ظَنِّي أَنَّهُ لَا يَدْخُلُهَا الْإِحْيَاءُ انْتَهَتْ ا هـ سم
قَالَ ع ش قَوْلُ م ر قَالَ بَعْضُ شُرَّاحِ الْحَاوِي إلَخْ هَذَا هُوَ الْمُعْتَمَدُ ا هـ وَعِبَارَةُ الرَّشِيدِيِّ مَا ظَنَّهُ هَذَا الْبَعْضُ جَزَمَ بِهِ فِي الْأَنْوَارِ وَصَحَّحَهُ الشَّارِحُ م ر وَوَالِدُهُ فِي تَصْحِيحِ الْعُبَابِ وَعَلَيْهِ فَقَوْلُهُ فِيمَا مَرَّ يَقِينًا لَيْسَ بِقَيْدٍ ا هـ .
( قَوْلُهُ كَالرِّكَازِ ) هَذَا فِي صُورَةِ الشَّكِّ لَا يُوَافِقُ مَا تَقَدَّمَ فِي الرِّكَازِ أَنَّهُ إذَا شَكَّ أَنَّهُ مِنْ أَيِّ الضَّرْبَيْنِ يَكُونُ لُقَطَةً ا هـ سم
عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَإِنْ شَكَكْنَا فِي مَعْمُورٍ أَنَّهُ عُمِرَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ أَوْ الْإِسْلَامِ قَالَ فِي الْمَطْلَبِ فِيهِ الْخِلَافُ الْمَذْكُورُ فِي الرِّكَازِ الَّذِي جُهِلَ حَالُهُ أَيْ وَقَدْ تَقَدَّمَ أَنَّهُ لُقَطَةٌ وَالْأَرَاضِي الْعَامِرَةُ إذَا لَبِسَهَا رَمْلٌ أَوْ غَرَّقَهَا مَاءٌ فَصَارَتْ بَحْرًا ثُمَّ زَالَ الرَّمْلُ أَوْ الْمَاءُ فَهِيَ لِمَالِكِهَا إنْ عُرِفَ وَمَا ظَهَرَ مِنْ بَاطِنِهَا يَكُونُ لَهُ وَلَوْ لَبِسَهَا الْوَادِي بِتُرَابٍ آخَرَ فَهِيَ بِذَلِكَ التُّرَابِ لَهُ كَمَا فِي الْكَافِي وَإِلَّا فَإِنْ كَانَتْ إسْلَامِيَّةً فَمَالٌ ضَائِعٌ أَوْ جَاهِلِيَّةً فَتُمْلَكُ بِالْإِحْيَاءِ عَلَى مَا مَرَّ ، وَأَمَّا الْجَزَائِرُ الَّتِي تَرُبُّهَا 206 الْأَنْهَارُ فَإِنْ كَانَ أَصْلُهَا مِنْ أَرَاضِي النَّهْرِ وَلَيْسَتْ حَرِيمًا لِمَعْمُورٍ فَهِيَ مَوَاتٌ وَإِنْ وَقَعَ الشَّكُّ فِي ذَلِكَ فَأَمْرُهَا لِبَيْتِ الْمَالِ هَذَا مَا يَظْهَرُ مِنْ كَلَامِهِمْ وَلَمْ أَرَ مَنْ حَقَّقَ هَذَا الْمَحَلَّ ا هـ مُغْنِي وَقَوْلُهُ وَأَمَّا الْجَزَائِرُ الَّتِي تَرُبُّهَا الْأَنْهَارُ إلَخْ رَدَّهُ سم وَأَقَرَّهُ ع ش بِمَا نَصُّهُ وَالْوَجْهُ الَّذِي لَا يَصِحُّ غَيْرُهُ خِلَافًا لِمَا وَقَعَ لِبَعْضِهِمْ امْتِنَاعُ إحْيَائِهَا أَيْ الْجَزَائِرِ الَّتِي تَحْدُثُ فِي خِلَالِ النَّهْرِ ؛ لِأَنَّهَا مِنْ النَّهْرِ أَوْ مِنْ حَرِيمِهِ لِاحْتِيَاجِ رَاكِبِ الْبَحْرِ وَالْمَارِّ بِهِ لِلِانْتِفَاعِ بِهَا لِوَضْعِ الْأَحْمَالِ وَالِاسْتِرَاحَةِ وَالْمُرُورِ وَنَحْوِ ذَلِكَ بَلْ هِيَ أَوْلَى بِمَنْعِ إحْيَائِهَا مِنْ الْحَرِيمِ الَّذِي تَبَاعَدَ عَنْهُ الْمَاءُ وَقَدْ تَقَرَّرَ عَنْ بَعْضِهِمْ أَنَّهُ لَا يَتَغَيَّرُ حُكْمُهُ بِذَلِكَ م ر ا هـ .
( قَوْلُهُ نَعَمْ إنْ ) إلَى قَوْلِهِ وَلَيْسَ لِأَهْلِ الْقَرْيَةِ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَانْتَصَرَ إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلَهُ وَبَحَثَ إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلَهُ وَلَوْ فِي بَعْضِ السَّنَةِ وَإِلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَحَرِيمُ الدَّارِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَانْتَصَرَ إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلَهُ إنْ كَانُوا خَيَّالَةً وَقَوْلَهُ إنْ كَانُوا أَهْلَ إبِلٍ وَقَوْلَهُ وَلَا مُنَاقِضًا إلَى الْمَتْنِ
( قَوْلُهُ نَعَمْ إنْ كَانَ بِدَارِهِمْ إلَخْ ) بَقِيَ مَا لَوْ كَانَ بِدَارِ الْحَرْبِ أَيْ وَلَمْ يَدْخُلْ فِي مِلْكِهِمْ وَيَنْبَغِي أَنْ يَجْرِيَ فِيهِ مَا تَقَرَّرَ فِي مَوَاتِ دَارِ الْحَرْبِ ا هـ سم .
204 قَوْلُهُ فِي الْمَاضِي إلَخْ ) فِي بِلَادِ الْإِسْلَامِ أَوْ غَيْرِهِ وَإِنْ خَصَّهُ الشَّارِحُ بِبِلَادِ الْإِسْلَامِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي ( قَوْلُهُ فِي الْمَاضِي ) إلَى قَوْلِهِ كَمَا فِي الْبَحْرِ فِي الْمُغْنِي وَإِلَى الْمَتْنِ فِي النِّهَايَةِ ( قَوْلُهُ وَلَوْ ذِمِّيًّا ) أَيْ أَوْ حَرْبِيًّا وَإِنْ مُلِكَ بِالِاسْتِيلَاءِ سم عَلَى حَجّ ا هـ ع ش وَرَشِيدِيٌّ ( قَوْلُهُ وَلَوْ ذِمِّيًّا ) أَيْ أَوْ نَحْوَهُ وَإِنْ كَانَ وَارِثًا نِهَايَةٌ وَمُغْنِي قَالَ ع ش قَوْلُ م ر أَوْ نَحْوَهُ أَيْ كَالْمُعَاهَدِ وَالْمُؤَمَّنِ ا هـ .
( قَوْلُهُ إلَّا إنْ أَعْرَضَ عَنْهُ إلَخْ ) كَأَنَّ وَجْهَهُ أَنَّهُ لَمَّا انْضَمَّ لِضَعْفِ الْمِلْكِ لِكَوْنِهِ مَالَ كُفَّارٍ الْإِعْرَاضُ قَبْلَ الْقُدْرَةِ صَارَ مُبَاحًا فَمُلِكَ بِالْإِحْيَاءِ فَلَا يُقَالُ الْقِيَاسُ أَنَّهُ غَنِيمَةٌ أَوْ فَيْءٌ وَلَا يُقَالُ إنَّهُ مُخَالِفٌ لِنَظِيرِهِ مِنْ مَالِ الْمُسْلِمِ فَإِنَّهُ لَا يُمْلَكُ بِالْإِعْرَاضِ إلَّا مَا اُسْتُثْنِيَ ا هـ سم ( قَوْلُهُ قَبْلَ الْقُدْرَةِ ) أَيْ عَلَى الْإِحْيَاءِ قَالَهُ الْكُرْدِيُّ وَالظَّاهِرُ بَلْ الْمُتَعَيِّنُ أَنَّ الْمَعْنَى قَبْلَ قُدْرَتِنَا عَلَى الِاسْتِيلَاءِ كَمَا يُفِيدُهُ قَوْلُ م ر فِي هَامِشِ نِهَايَتِهِ وَإِنَّمَا لَمْ يَكُنْ فَيْئًا أَوْ غَنِيمَةً ؛ لِأَنَّ مَحَلَّ ذَلِكَ إذَا كَانَ مِلْكُ الْحَرْبِيِّ بَاقِيًا إلَى اسْتِيلَائِنَا عَلَيْهِ وَلَا كَذَلِكَ هُنَا ا هـ وَقَوْلُ سم قَوْلُهُ قَبْلَ الْقُدْرَةِ أَيْ عَلَيْهِمْ وَهَذَا الْقَيْدُ إنَّمَا يُنَاسِبُ الْحَرْبِيِّينَ وَظَاهِرٌ أَنَّهُ لَا عِبْرَةَ بِالْإِعْرَاضِ بَعْدَ الْقُدْرَةِ وَإِنْ لَمْ نَسْتَوْلِ عَلَيْهِ ا هـ
( قَوْلُهُ بِدَارِنَا ) وَالْمُرَادُ بِدَارِ الْإِسْلَامِ كُلُّ بَلْدَةٍ بَنَاهَا الْمُسْلِمُونَ كَبَغْدَادَ وَالْبَصْرَةِ أَوْ أَسْلَمَ أَهْلُهَا عَلَيْهَا كَالْمَدِينَةِ وَالْيَمَنِ أَوْ فُتِحَتْ عَنْوَةً كَخَيْبَرِ وَسَوَادِ الْعِرَاقِ أَوْ صُلْحًا عَلَى أَنْ يَكُونَ الرَّقَبَةُ لَنَا وَهُمْ يَسْكُنُونَهَا بِخَرَاجٍ وَإِنْ فُتِحَتْ عَلَى أَنَّ الرَّقَبَةَ لَهُمْ فَمَوَاتُهَا كَمَوَاتِ دَارِ الْحَرْبِ ، وَلَوْ غَلَبَ الْكُفَّارُ عَلَى بَلْدَةٍ يَسْكُنُهَا الْمُسْلِمُونَ كَطَرَسُوسَ لَا تَصِيرُ دَارَ حَرْبٍ ا هـ مُغْنِي ( قَوْلُهُ بِدَارِنَا ) كَانَ الْقَيْدُ بِدَارِنَا ؛ لِأَنَّهُ إذَا كَانَ بِدَارِ الْحَرْبِ مُلِكَ بِالِاسْتِيلَاءِ بِشَرْطِهِ ا هـ سم قَوْلُ الْمَتْنِ ( وَالْعِمَارَةُ إسْلَامِيَّةٌ ) أَيْ وُجِدَتْ فِي زَمَنِ مَجِيءِ الْإِسْلَامِ ا هـ سم يَعْنِي حَدَثَتْ بَعْدَهُ ( قَوْلُهُ يَقِينًا ) سَيَذْكُرُ مُحْتَرَزَهُ ( قَوْلُهُ أَوْ اسْتِقْرَاضُهُ ) أَيْ الثَّمَنِ ( قَوْلُهُ إلَى ظُهُورِ مَالِكِهِ ) مِنْ مُسْلِمٍ أَوْ ذِمِّيٍّ قَالَهُ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ ا هـ سم
( قَوْلُهُ وَإِلَّا كَانَ مِلْكًا لِبَيْتِ الْمَالِ إلَخْ ) مَفْهُومُهُ أَنَّهُ مَعَ رَجَاءِ ظُهُورِ مَالِكِهِ يَمْتَنِعُ إقْطَاعُهُ مُطْلَقًا ا هـ سم ( قَوْلُهُ فَلَهُ إقْطَاعُهُ إلَخْ ) وَيُؤْخَذُ مِنْهُ حُكْمُ مَا عَمَّتْ بِهِ الْبَلْوَى مِنْ أَخْذِ 205 الظَّلَمَةِ الْمُكُوسَ وَالْعُشُورَ وَجُلُودَ الْبَهَائِمِ وَنَحْوَهَا الَّتِي تُذْبَحُ وَتُؤْخَذُ مِنْ مُلَّاكِهَا قَهْرًا وَتَعَذَّرَ رَدُّ ذَلِكَ لَهُمْ لِلْجَهْلِ بِأَعْيَانِهِمْ وَهُوَ صَيْرُورَتُهَا لِبَيْتِ الْمَالِ فَيَحِلُّ بَيْعُهَا وَأَكْلُهَا كَمَا أَفْتَى بِذَلِكَ الْوَالِدُ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى ا هـ نِهَايَةٌ وَفِي الْمُغْنِي نَحْوُهُ قَالَ الرَّشِيدِيُّ قَوْلُ م ر وَتَعَذَّرَ رَدُّ ذَلِكَ لَهُمْ لِلْجَهْلِ إلَخْ أَيْ بِأَنْ لَمْ يُعْرَفْ أَحَدٌ مِنْهُمْ كَمَا يُعْلَمُ مِنْ الْمَأْخُوذِ مِنْهُ فَلَيْسَتْ الصُّورَةُ أَنَّهُمْ مَوْجُودُونَ لَكِنْ جُهِلَ عَيْنُ مَا لِكُلٍّ مِنْهُمْ كَمَا هُوَ الْوَاقِعُ فِي جُلُودِ الْبَهَائِمِ الْآنَ إذْ حُكْمُهَا أَنَّهَا مُشْتَرَكَةٌ بَيْنَ أَرْبَابِهَا كَمَا فِي فَتَاوَى النَّوَوِيِّ الَّذِي مَرَّتْ الْإِشَارَةُ إلَيْهِ فِي بَابِ الْغَصْبِ ا هـ قَالَ ع ش قَوْلُ م ر لِلْجَهْلِ بِأَعْيَانِهِمْ أَمَّا لَوْ عُرِفَ مَالِكُوهَا فَهِيَ بَاقِيَةٌ عَلَى مِلْكِهِمْ فَلَا يَحِلُّ بَيْعُهَا وَلَا أَكْلُهَا نَعَمْ لِمَالِكِهَا أَنْ يَأْخُذَ مِنْهَا مَا غَلَبَ عَلَى ظَنِّهِ أَنَّهُ حَقُّهُ وَلَوْ بِلَا إذْنٍ مِنْ الْإِمَامِ أَوْ نَائِبِهِ وَإِلَّا حَرُمَ وَقَوْلُ م ر فَيَحِلُّ بَيْعُهَا وَأَكْلُهَا أَيْ بَعْدَ دُخُولِهَا فِي يَدِ وَكِيلِ بَيْتِ الْمَالِ وَتَصَرُّفِهِ فِيهَا بِالْمَصْلَحَةِ ا هـ
( قَوْلُهُ وَتَمْلِيكُهَا ) وَمِنْهُ مَا جَرَتْ بِهِ الْعَادَةُ الْآنَ فِي أَمَاكِنَ خَرِبَةٍ بِمِصْرِنَا جُهِلَتْ أَرْبَابُهَا وَأُيِسَ مِنْ مَعْرِفَتِهِمْ فَيَأْذَنُ وَكِيلُ السُّلْطَانِ فِي أَنَّ مَنْ عَمَرَ شَيْئًا مِنْهَا فَهُوَ لَهُ فَمَنْ عَمَرَ شَيْئًا مِنْهَا مَلَكَهُ وَيَنْبَغِي أَنَّ مَحَلَّهُ مَا لَمْ يَظْهَرْ كَوْنُ الْمُحْيَا مَسْجِدًا أَوْ وَقْفًا أَوْ مِلْكًا لِشَخْصٍ مُعَيَّنٍ فَإِنْ ظَهَرَ لَمْ يَمْلِكْهُ وَبَعْدَ ظُهُورِهِ فَهُوَ مُخَيَّرٌ كَمَا فِي إعَارَةِ الْأَرْضِ لِلْبِنَاءِ أَوْ الْغِرَاسِ بَيْنَ الْأُمُورِ الثَّلَاثَةِ وَيَنْبَغِي أَنْ تَلْزَمَهُ الْأُجْرَةُ لِلْمَالِكِ مُدَّةَ وَضْعِ يَدِهِ ا هـ كَلَامُ ع ش قَوْلُ الْمَتْنِ ( جَاهِلِيَّةً ) أَيْ يَقِينًا بِقَرِينَةِ مَا يَأْتِي وَلَا يُنَافِيهِ قَوْلُهُ وَجَهِلَ دُخُولَهَا إلَخْ ؛ لِأَنَّ الْمُرَادَ أَنَّا تَيَقَّنَّا كَوْنَهَا فِي الْأَصْلِ جَاهِلِيَّةً وَشَكَكْنَا فِي أَنَّهَا غُنِمَتْ لِلْمُسْلِمِينَ قَبْلُ أَوْ لَمْ تُغْنَمْ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ أَوْ شَكَّ فِي كَوْنِهَا جَاهِلِيَّةً فَكَالْمَوَاتِ ) فِي تَجْرِيدِ الْمُزَجَّدِ مَا يَقْتَضِي خِلَافَهُ نَصُّهُ إذَا شَكَّ فِي أَنَّ الْعِمَارَةَ إسْلَامِيَّةٌ أَوْ جَاهِلِيَّةٌ فَوَجْهَانِ كَالْقَوْلَيْنِ فِي الرِّكَازِ الَّذِي جُهِلَ حَالُهُ ا هـ وَهُوَ مُوَافِقٌ لِمَا فِي شَرْحِ م ر عَنْ بَعْضِ شُرَّاحِ الْحَاوِي وَعِبَارَتُهُ م ر وَلَوْ لَمْ يَعْرِفْ هَلْ هِيَ جَاهِلِيَّةٌ أَوْ إسْلَامِيَّةٌ قَالَ بَعْضُ شُرَّاحِ الْحَاوِي فَفِي ظَنِّي أَنَّهُ لَا يَدْخُلُهَا الْإِحْيَاءُ انْتَهَتْ ا هـ سم
قَالَ ع ش قَوْلُ م ر قَالَ بَعْضُ شُرَّاحِ الْحَاوِي إلَخْ هَذَا هُوَ الْمُعْتَمَدُ ا هـ وَعِبَارَةُ الرَّشِيدِيِّ مَا ظَنَّهُ هَذَا الْبَعْضُ جَزَمَ بِهِ فِي الْأَنْوَارِ وَصَحَّحَهُ الشَّارِحُ م ر وَوَالِدُهُ فِي تَصْحِيحِ الْعُبَابِ وَعَلَيْهِ فَقَوْلُهُ فِيمَا مَرَّ يَقِينًا لَيْسَ بِقَيْدٍ ا هـ .
( قَوْلُهُ كَالرِّكَازِ ) هَذَا فِي صُورَةِ الشَّكِّ لَا يُوَافِقُ مَا تَقَدَّمَ فِي الرِّكَازِ أَنَّهُ إذَا شَكَّ أَنَّهُ مِنْ أَيِّ الضَّرْبَيْنِ يَكُونُ لُقَطَةً ا هـ سم
عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَإِنْ شَكَكْنَا فِي مَعْمُورٍ أَنَّهُ عُمِرَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ أَوْ الْإِسْلَامِ قَالَ فِي الْمَطْلَبِ فِيهِ الْخِلَافُ الْمَذْكُورُ فِي الرِّكَازِ الَّذِي جُهِلَ حَالُهُ أَيْ وَقَدْ تَقَدَّمَ أَنَّهُ لُقَطَةٌ وَالْأَرَاضِي الْعَامِرَةُ إذَا لَبِسَهَا رَمْلٌ أَوْ غَرَّقَهَا مَاءٌ فَصَارَتْ بَحْرًا ثُمَّ زَالَ الرَّمْلُ أَوْ الْمَاءُ فَهِيَ لِمَالِكِهَا إنْ عُرِفَ وَمَا ظَهَرَ مِنْ بَاطِنِهَا يَكُونُ لَهُ وَلَوْ لَبِسَهَا الْوَادِي بِتُرَابٍ آخَرَ فَهِيَ بِذَلِكَ التُّرَابِ لَهُ كَمَا فِي الْكَافِي وَإِلَّا فَإِنْ كَانَتْ إسْلَامِيَّةً فَمَالٌ ضَائِعٌ أَوْ جَاهِلِيَّةً فَتُمْلَكُ بِالْإِحْيَاءِ عَلَى مَا مَرَّ ، وَأَمَّا الْجَزَائِرُ الَّتِي تَرُبُّهَا 206 الْأَنْهَارُ فَإِنْ كَانَ أَصْلُهَا مِنْ أَرَاضِي النَّهْرِ وَلَيْسَتْ حَرِيمًا لِمَعْمُورٍ فَهِيَ مَوَاتٌ وَإِنْ وَقَعَ الشَّكُّ فِي ذَلِكَ فَأَمْرُهَا لِبَيْتِ الْمَالِ هَذَا مَا يَظْهَرُ مِنْ كَلَامِهِمْ وَلَمْ أَرَ مَنْ حَقَّقَ هَذَا الْمَحَلَّ ا هـ مُغْنِي وَقَوْلُهُ وَأَمَّا الْجَزَائِرُ الَّتِي تَرُبُّهَا الْأَنْهَارُ إلَخْ رَدَّهُ سم وَأَقَرَّهُ ع ش بِمَا نَصُّهُ وَالْوَجْهُ الَّذِي لَا يَصِحُّ غَيْرُهُ خِلَافًا لِمَا وَقَعَ لِبَعْضِهِمْ امْتِنَاعُ إحْيَائِهَا أَيْ الْجَزَائِرِ الَّتِي تَحْدُثُ فِي خِلَالِ النَّهْرِ ؛ لِأَنَّهَا مِنْ النَّهْرِ أَوْ مِنْ حَرِيمِهِ لِاحْتِيَاجِ رَاكِبِ الْبَحْرِ وَالْمَارِّ بِهِ لِلِانْتِفَاعِ بِهَا لِوَضْعِ الْأَحْمَالِ وَالِاسْتِرَاحَةِ وَالْمُرُورِ وَنَحْوِ ذَلِكَ بَلْ هِيَ أَوْلَى بِمَنْعِ إحْيَائِهَا مِنْ الْحَرِيمِ الَّذِي تَبَاعَدَ عَنْهُ الْمَاءُ وَقَدْ تَقَرَّرَ عَنْ بَعْضِهِمْ أَنَّهُ لَا يَتَغَيَّرُ حُكْمُهُ بِذَلِكَ م ر ا هـ .
( قَوْلُهُ نَعَمْ إنْ ) إلَى قَوْلِهِ وَلَيْسَ لِأَهْلِ الْقَرْيَةِ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَانْتَصَرَ إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلَهُ وَبَحَثَ إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلَهُ وَلَوْ فِي بَعْضِ السَّنَةِ وَإِلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَحَرِيمُ الدَّارِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَانْتَصَرَ إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلَهُ إنْ كَانُوا خَيَّالَةً وَقَوْلَهُ إنْ كَانُوا أَهْلَ إبِلٍ وَقَوْلَهُ وَلَا مُنَاقِضًا إلَى الْمَتْنِ
( قَوْلُهُ نَعَمْ إنْ كَانَ بِدَارِهِمْ إلَخْ ) بَقِيَ مَا لَوْ كَانَ بِدَارِ الْحَرْبِ أَيْ وَلَمْ يَدْخُلْ فِي مِلْكِهِمْ وَيَنْبَغِي أَنْ يَجْرِيَ فِيهِ مَا تَقَرَّرَ فِي مَوَاتِ دَارِ الْحَرْبِ ا هـ سم .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث