تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء السادس
حاشية ابن قاسم
( قَوْلُهُ بِدُورٍ أَوْ شَارِعٍ ) قَدْ يُحْتَرَزُ بِهِ عَنْ الْمَحْفُوفَةِ بِمَوَاتٍ بِأَنْ مَلَكَ أَرْضًا فِيهِ فَجَعَلَ جَمِيعَهَا دَارًا فَالْوَجْهُ أَنَّ لَهَا حَرِيمًا مِنْهُ ( قَوْلُهُ أَيْ أَوْ جُهِلَ ) اعْتَمَدَهُ م ر ( قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ فَإِنْ تَعَدَّى ضَمِنَ ) وَلِهَذَا أَفْتَى شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ بِضَمَانِ مَنْ جَعَلَ دَارِهِ بَيْنَ النَّاسِ مَعْمَلَ نَشَادِرٍ وَشَمَّهُ أَطْفَالٌ فَمَاتُوا بِسَبَبِ ذَلِكَ لِمُخَالَفَتِهِ الْعَادَةَ ا هـ وَقَدْ يُشْكِلُ عَلَى قَوْلِهِمْ وَالْأَصَحُّ أَنَّهُ يَجُوزُ أَنْ يَتَّخِذَ دَارِهِ الْمَحْفُوفَةَ بِمَسَاكِنَ إلَخْ إلَّا أَنْ يُجَابَ بِالْفَرْقِ بَيْنَ مَا اُعْتِيدَ فِعْلُهُ بَيْنَ النَّاسِ كَالْمَذْكُورَاتِ فِي قَوْلِهِمْ الْمَذْكُورِ ، وَإِنْ لَمْ يُعْتَدْ فِعْلُهَا فِي ذَلِكَ الْمَحَلِّ بِخُصُوصِهِ وَبَيْنَ مَا لَمْ يُعْتَدْ بَيْنَ النَّاسِ مُطْلَقًا كَمَا فِي هَذِهِ الْفَتْوَى ( قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ وَالْأَصَحُّ أَنَّهُ يَجُوزُ أَنْ يَتَّخِذَ دَارِهِ الْمَحْفُوفَةَ بِمَسَاكِنَ حَمَّامًا وَإِصْطَبْلًا إلَخْ ) قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ وَاسْتَثْنَى بَعْضُهُمْ مِمَّا ذُكِرَ مَا لَوْ كَانَ لَهُ دَارٌ فِي سِكَّةٍ غَيْرِ نَافِذَةٍ فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَجْعَلَهَا مَسْجِدًا وَلَا حَمَّامًا وَلَا خَانًا وَلَا سَبِيلًا إلَّا بِإِذْنِ الشُّرَكَاءِ وَفِيهِ نَظَرٌ ا هـ وَالْمُعْتَمَدُ عَدَمُ اسْتِثْنَاءِ مَا ذُكِرَ م ر ( قَوْلُهُ وَاعْتُرِضَ بِمَا مَرَّ إلَخْ ) وَيَعْتَرِضُ أَيْضًا بِقَوْلِهِ السَّابِقِ كَأَنْ سَقَطَ بِحَفْرِهِ الْمُعْتَادِ جِدَارُ جَارِهِ ( قَوْلُهُ ثُمَّ 210 رَأَيْتُ بَعْضَهُمْ ) أَيْ كَشَيْخِنَا الشِّهَابِ الرَّمْلِيِّ ( قَوْلُهُ وَلَا ضَمَانَ إذَا أَفْضَى إلَى تَلَفٍ ) لَا يُنَافِي ذَلِكَ أَنَّ مَنْ فَتَحَ سَرَابًا بِدُونِ إعْلَامِ الْجِيرَانِ ضَمِنَ مَا تَلِفَ بِرَائِحَتِهِ مِنْ نَفْسٍ أَوْ مَالٍ لِجَرَيَانِ الْعَادَةِ بِالْإِعْلَامِ قَبْلَ الْفَتْحِ فَمَنْ فَتَحَ بِدُونِ إعْلَامٍ لَمْ يَتَصَرَّفْ فِي مِلْكِهِ عَلَى الْعَادَةِ بِالْإِعْلَامِ فَلِذَا ضَمِنَ وَمَنْ قَلَى أَوْ شَوَى فِي مِلْكِهِ مَا يُؤَثِّرُ إجْهَاضَ الْحَامِلِ إنْ لَمْ تَأْكُلْ مِنْهُ وَجَبَ عَلَيْهِ دَفْعُ مَا يَدْفَعُ الْإِجْهَاضَ عَنْهَا فَإِنْ قَصَّرَ ضَمِنَ لَكِنْ لَا يَجِبُ دَفْعُهُ بِغَيْرِ عِوَضٍ كَمَا فِي الْمُضْطَرِّ وَلَا يَجِبُ عَلَيْهِ الْإِعْلَامُ بِأَنَّهُ يُرِيدُ أَنْ يَقْلِيَ أَوْ يَشْوِيَ ؛ لِأَنَّهُ غَيْرُ مُعْتَادٍ فَلَا يَضْمَنُ م ر ( قَوْلُهُ وَلَا كَذَلِكَ فِيمَا مَرَّ ) إذْ لَمْ يَقَعْ الْحَفْرُ فِي حَرِيمٍ مِلْكِ غَيْرِهِ بَلْ فِي مِلْكِ نَفْسِهِ ( قَوْلُهُ وَقَالَ الْقَاضِي إلَخْ ) اعْتَمَدَهُ 211 م ر .
( قَوْلُهُ بِدُورٍ أَوْ شَارِعٍ ) قَدْ يُحْتَرَزُ بِهِ عَنْ الْمَحْفُوفَةِ بِمَوَاتٍ بِأَنْ مَلَكَ أَرْضًا فِيهِ فَجَعَلَ جَمِيعَهَا دَارًا فَالْوَجْهُ أَنَّ لَهَا حَرِيمًا مِنْهُ ( قَوْلُهُ أَيْ أَوْ جُهِلَ ) اعْتَمَدَهُ م ر ( قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ فَإِنْ تَعَدَّى ضَمِنَ ) وَلِهَذَا أَفْتَى شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ بِضَمَانِ مَنْ جَعَلَ دَارِهِ بَيْنَ النَّاسِ مَعْمَلَ نَشَادِرٍ وَشَمَّهُ أَطْفَالٌ فَمَاتُوا بِسَبَبِ ذَلِكَ لِمُخَالَفَتِهِ الْعَادَةَ ا هـ وَقَدْ يُشْكِلُ عَلَى قَوْلِهِمْ وَالْأَصَحُّ أَنَّهُ يَجُوزُ أَنْ يَتَّخِذَ دَارِهِ الْمَحْفُوفَةَ بِمَسَاكِنَ إلَخْ إلَّا أَنْ يُجَابَ بِالْفَرْقِ بَيْنَ مَا اُعْتِيدَ فِعْلُهُ بَيْنَ النَّاسِ كَالْمَذْكُورَاتِ فِي قَوْلِهِمْ الْمَذْكُورِ ، وَإِنْ لَمْ يُعْتَدْ فِعْلُهَا فِي ذَلِكَ الْمَحَلِّ بِخُصُوصِهِ وَبَيْنَ مَا لَمْ يُعْتَدْ بَيْنَ النَّاسِ مُطْلَقًا كَمَا فِي هَذِهِ الْفَتْوَى ( قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ وَالْأَصَحُّ أَنَّهُ يَجُوزُ أَنْ يَتَّخِذَ دَارِهِ الْمَحْفُوفَةَ بِمَسَاكِنَ حَمَّامًا وَإِصْطَبْلًا إلَخْ ) قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ وَاسْتَثْنَى بَعْضُهُمْ مِمَّا ذُكِرَ مَا لَوْ كَانَ لَهُ دَارٌ فِي سِكَّةٍ غَيْرِ نَافِذَةٍ فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَجْعَلَهَا مَسْجِدًا وَلَا حَمَّامًا وَلَا خَانًا وَلَا سَبِيلًا إلَّا بِإِذْنِ الشُّرَكَاءِ وَفِيهِ نَظَرٌ ا هـ وَالْمُعْتَمَدُ عَدَمُ اسْتِثْنَاءِ مَا ذُكِرَ م ر ( قَوْلُهُ وَاعْتُرِضَ بِمَا مَرَّ إلَخْ ) وَيَعْتَرِضُ أَيْضًا بِقَوْلِهِ السَّابِقِ كَأَنْ سَقَطَ بِحَفْرِهِ الْمُعْتَادِ جِدَارُ جَارِهِ ( قَوْلُهُ ثُمَّ 210 رَأَيْتُ بَعْضَهُمْ ) أَيْ كَشَيْخِنَا الشِّهَابِ الرَّمْلِيِّ ( قَوْلُهُ وَلَا ضَمَانَ إذَا أَفْضَى إلَى تَلَفٍ ) لَا يُنَافِي ذَلِكَ أَنَّ مَنْ فَتَحَ سَرَابًا بِدُونِ إعْلَامِ الْجِيرَانِ ضَمِنَ مَا تَلِفَ بِرَائِحَتِهِ مِنْ نَفْسٍ أَوْ مَالٍ لِجَرَيَانِ الْعَادَةِ بِالْإِعْلَامِ قَبْلَ الْفَتْحِ فَمَنْ فَتَحَ بِدُونِ إعْلَامٍ لَمْ يَتَصَرَّفْ فِي مِلْكِهِ عَلَى الْعَادَةِ بِالْإِعْلَامِ فَلِذَا ضَمِنَ وَمَنْ قَلَى أَوْ شَوَى فِي مِلْكِهِ مَا يُؤَثِّرُ إجْهَاضَ الْحَامِلِ إنْ لَمْ تَأْكُلْ مِنْهُ وَجَبَ عَلَيْهِ دَفْعُ مَا يَدْفَعُ الْإِجْهَاضَ عَنْهَا فَإِنْ قَصَّرَ ضَمِنَ لَكِنْ لَا يَجِبُ دَفْعُهُ بِغَيْرِ عِوَضٍ كَمَا فِي الْمُضْطَرِّ وَلَا يَجِبُ عَلَيْهِ الْإِعْلَامُ بِأَنَّهُ يُرِيدُ أَنْ يَقْلِيَ أَوْ يَشْوِيَ ؛ لِأَنَّهُ غَيْرُ مُعْتَادٍ فَلَا يَضْمَنُ م ر ( قَوْلُهُ وَلَا كَذَلِكَ فِيمَا مَرَّ ) إذْ لَمْ يَقَعْ الْحَفْرُ فِي حَرِيمٍ مِلْكِ غَيْرِهِ بَلْ فِي مِلْكِ نَفْسِهِ ( قَوْلُهُ وَقَالَ الْقَاضِي إلَخْ ) اعْتَمَدَهُ 211 م ر .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث