تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء السادس
الصفحة 5672 · ص. المطبوع 210 · الشرح
حاشية الشرواني
( قَوْلُهُ أَوْ شَارِعٍ ) بِخِلَافِ مَا إذَا كَانَتْ فِي غَيْرِ نَافِذٍ ا هـ مُغْنِي ( قَوْلُهُ أَيْ أَوْ جُهِلَ ) اعْتَمَدَهُ م ر ا هـ سم ( قَوْلُهُ قَالَ ) أَيْ الْبُلْقِينِيُّ ( قَوْلُهُ أَيْ وَهُوَ إلَخْ ) أَيْ الْحَرِيمُ الْمُسْتَحَقُّ ( قَوْلُهُ مَا يُتَحَفَّظُ بِهِ إلَخْ ) يُتَأَمَّلُ عَلَى هَذَا هَلْ يُعْتَبَرُ مِنْ كُلِّ جَانِبٍ أَوْ مِنْ الْبَعْضِ وَهَلْ يَثْبُتُ لِكُلٍّ فِي مِلْكِ كُلٍّ أَوْ كَيْفَ الْحَالُ ا هـ سَيِّدُ عُمَرَ ( قَوْلُهُ وَإِنْ أَضَرَّ ) إلَى الْمَتْنِ فِي الْمُغْنِي قَوْلُ الْمَتْنِ ( فَإِنْ تَعَدَّى ضَمِنَ ) وَلِهَذَا أَفْتَى الْوَالِدُ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى بِضَمَانِ مَنْ جَعَلَ دَارِهِ بَيْنَ النَّاسِ مَعْمَلَ نَشَادِرٍ وَشَمَّهُ أَطْفَالٌ فَمَاتُوا بِسَبَبِ ذَلِكَ لِمُخَالَفَتِهِ الْعَادَةَ ا هـ نِهَايَةٌ قَالَ الرَّشِيدِيُّ وَ ع ش قَوْلُهُ م ر وَلِهَذَا أَفْتَى إلَخْ وَقَدْ يُشْكِلُ عَلَيْهِ قَوْلُهُمْ وَ الْأَصَحُّ أَنَّهُ يَجُوزُ أَنْ يَتَّخِذَ دَارِهِ الْمَحْفُوفَةَ إلَخْ إلَّا أَنْ يُجَابَ بِالْفَرْقِ بَيْنَ مَا اُعْتِيدَ فِعْلُهُ بَيْنَ النَّاسِ فِي الْجُمْلَةِ كَالْمَذْكُورَاتِ فِي قَوْلِهِمْ الْمَذْكُورِ وَإِنْ لَمْ يُعْتَدْ فِعْلُهَا فِي ذَلِكَ الْمَحَلِّ بِخُصُوصِهِ وَبَيْنَ مَا لَمْ يُعْتَدْ فِعْلُهُ بَيْنَ النَّاسِ مُطْلَقًا كَمَا فِي هَذِهِ الْفَتْوَى سم عَلَى حَجّ ا هـ
قَوْلُ الْمَتْنِ ( وَ الْأَصَحُّ أَنَّهُ يَجُوزُ أَنْ يَتَّخِذَ دَارِهِ الْمَحْفُوفَةَ بِمَسَاكِنَ حَمَّامًا إلَخْ ) هَذَا شَامِلٌ لِمَا لَوْ كَانَ لَهُ دَارٌ فِي سِكَّةٍ غَيْرِ نَافِذَةٍ فَلَهُ جَعْلُهَا مَسْجِدًا أَوْ حَانُوتًا أَوْ سَبِيلًا وَإِنْ لَمْ يَأْذَنْ الشُّرَكَاءُ خِلَافًا لِبَعْضِهِمْ كَمَا عُلِمَ ذَلِكَ مِمَّا مَرَّ فِي الصُّلْحِ ا هـ نِهَايَةٌ زَادَ الْمُغْنِي أَوْ حَمَّامًا وَابْنُ قَاسِمٍ أَوْ خَانًا ( قَوْلُهُ وَقَصَّارٍ ) أَيْ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي ( قَوْلُهُ مِنْ كُلِّ مُؤْذٍ لَمْ يُعْتَدْ ) يُؤْخَذُ مِنْهُ حُرْمَةُ الْوَقُودِ بِنَحْوِ الْعَظْمِ وَالْجُلُودِ مِمَّا يُؤْذِي فَيُمْنَعُ مِنْ ذَلِكَ حَيْثُ كَانَ ثَمَّ مَنْ يَتَأَذَّى بِهِ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ وَأَجْرَى ذَلِكَ ) أَيْ الْمَنْعَ مَعَ الْإِضْرَارِ وَعَدَمَهُ مَعَ عَدَمِهِ وَ ( قَوْلُهُ فِي نَحْوِ إطَالَةِ الْبِنَاءِ ) أَيْ فِيمَا يَمْنَعُ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ ا هـ كُرْدِيٌّ أَيْ وَنَحْوَهُمَا كَالضَّوْءِ وَالْهَوَاءِ ( قَوْلُهُ وَأَفْهَمَ ) إلَى قَوْلِهِ انْتَهَى فِي الْمُغْنِي ( قَوْلُهُ يُزْعِجُهَا ) الْأَوْلَى هُنَا وَفِي قَوْلِهِ إلَيْهَا التَّذْكِيرُ ( قَوْلُهُ وَاعْتَرَضَ إلَخْ ) أَيْ مَا قَالَهُ الزَّرْكَشِيُّ ( قَوْلُهُ بِمَا مَرَّ إلَخْ ) وَيُعْتَرَضُ أَيْضًا بِقَوْلِهِ السَّابِقِ كَأَنْ سَقَطَ بِسَبَبِ حَفْرِهِ إلَخْ ا هـ سم ( قَوْلُهُ ثُمَّ 210 رَأَيْتُ بَعْضَهُمْ إلَخْ ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ فَقَدْ نَقَلَ الْوَالِدُ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى عَنْ الْأَصْحَابِ أَنَّهُ يَتَصَرَّفُ كُلُّ شَخْصٍ فِي مِلْكِهِ إلَخْ ا هـ .
( قَوْلُهُ بَعْضَهُمْ ) أَيْ كَشَيْخِنَا الشِّهَابِ الرَّمْلِيِّ ا هـ سم ( قَوْلُهُ نَقَلَ ذَلِكَ ) أَيْ الْجَمْعَ الْمَذْكُورَ ( قَوْلُهُ وَكُلٌّ مِنْ الْمُلَّاكِ يَتَصَرَّفُ إلَخْ ) فَالْحَاصِلُ أَنَّ لَهُ فِعْلَ مَا وَافَقَ الْعَادَةَ وَإِنْ ضَرَّ الْمِلْكَ وَالْمَالِكَ وَأَنَّ لَهُ فِعْلَ مَا خَالَفَهَا إنْ لَمْ يَضُرَّ الْمِلْكَ وَإِنْ ضَرَّ الْمَالِكَ وَكَذَا لَوْ ضَرَّ الْأَجْنَبِيَّ بِالْأَوْلَى وَيَكْفِي فِي جَرَيَانِ الْعَادَةِ كَوْنُ جِنْسِهِ يُفْعَلُ بَيْنَ الْأَبْنِيَةِ وَإِنْ لَمْ تَجْرِ بِفِعْلِ عَيْنِهِ وَمِنْهُ حَدَّادٌ بَيْنَ بَزَّازَيْنِ فَخَرَجَ نَحْوُ مَعْمَلِ النَّشَادِرِ فَيَضْمَنُ فَاعِلُهُ بَيْنَ الْأَبْنِيَةِ مَا تَوَلَّدَ مِنْهُ وَمِثْلُهُ مَعْمَلُ الْبَارُودِ ( تَنْبِيهٌ )
شَمِلَ مَا ذُكِرَ مِنْ جَوَازِ التَّصَرُّفِ الْمُعْتَادِ مَا لَوْ أَسْرَجَ فِي مِلْكِهِ سِرَاجًا وَلَوْ بِنَجِسٍ وَلَزِمَ عَلَيْهِ تَسْوِيدُ جِدَارِ جَارِهِ قَلْيُوبِيٌّ ا هـ بُجَيْرِمِيٌّ ( قَوْلُهُ وَلَا ضَمَانَ إذَا أَفْضَى إلَى تَلَفٍ ) لَا يُنَافِي ذَلِكَ أَنَّ مَنْ فَتَحَ سَرَابًا بِدُونِ إعْلَامِ الْجِيرَانِ ضَمِنَ مَا تَلِفَ بِرَائِحَتِهِ مِنْ نَفْسٍ أَوْ مَالٍ لِجَرَيَانِ الْعَادَةِ بِالْإِعْلَامِ قَبْلَ الْفَتْحِ فَمَنْ فَتَحَ بِدُونِ إعْلَامٍ لَمْ يَتَصَرَّفْ فِي مِلْكِهِ عَلَى الْعَادَةِ بِالْإِعْلَامِ فَلِذَا ضَمِنَ وَمَنْ قَلَى أَوْ شَوَى فِي مِلْكِهِ مَا يُؤَثِّرُ فِي إجْهَاضِ الْحَامِلِ إنْ لَمْ تَأْكُلْ مِنْهُ وَجَبَ دَفْعُ مَا يَدْفَعُ الْإِجْهَاضَ عَنْهَا فَإِنْ قَصَّرَ ضَمِنَ لَكِنْ لَا يَجِبُ دَفْعُهُ بِغَيْرِ عِوَضٍ كَمَا فِي الْمُضْطَرِّ وَلَا يَجِبُ عَلَيْهِ الْإِعْلَامُ بِأَنَّهُ يُرِيدُ أَنْ يَقْلِيَ أَوْ يَشْوِيَ لِأَنَّهُ غَيْرُ مُعْتَادٍ فَلَا يَضْمَنُ م ر سم عَلَى حَجّ أَيْ فَيَجِبُ عَلَيْهِ الدَّفْعُ مَتَى عَلِمَهَا وَإِنْ لَمْ تَطْلُبْ لَكِنْ يَقُولُ لَهَا لَا أَدْفَعُ لَك إلَّا بِالثَّمَنِ فَإِنْ امْتَنَعَتْ مِنْ بَذْلِهِ لَمْ يَلْزَمْهُ الدَّفْعُ وَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ وَتَضْمَنُ هِيَ جَنِينَهَا عَلَى عَاقِلَتِهَا كَمَا أَفْتَى بِهِ ابْنُ حَجَرٍ وَيُؤْخَذُ مِنْ قَوْلِهِ فَإِنْ امْتَنَعَتْ مِنْ بَذْلِ الثَّمَنِ إلَخْ أَنَّهَا لَوْ لَمْ تَقْدِرْ عَلَيْهِ حَالًا وَطَلَبَتْ مِنْهُ نَسِيئَةً فَإِنْ كَانَتْ فَقِيرَةً وَجَبَ عَلَيْهِ الدَّفْعُ بِلَا عِوَضٍ لِاضْطِرَارِهَا وَإِنْ لَمْ تَكُنْ كَذَلِكَ وَلَمْ يَرْضَ بِذِمَّتِهَا وَامْتَنَعَ مِنْ الدَّفْعِ ضَمِنَ ا هـ ع ش
( قَوْلُهُ مَحَلُّهُ فِي تَصَرُّفٍ إلَخْ ) قَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَوْ أَسْرَجَ فِي مِلْكِهِ عَلَى الْمُعْتَادِ جَازَ وَإِنْ أَدَّى إلَى تَلْوِيثِ جِدَارِ الْغَيْرِ بِالدُّخَانِ وَتَسْوِيدِهِ بِهِ أَوْ تَلْوِيثِ جِدَارِ مَسْجِدٍ بِجِوَارِهِ وَلَوْ مَسْجِدَهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ كَذَا قَالَ م ر وَلَا شَكَّ أَنَّهُ قَضِيَّةُ كَلَامِهِمْ بَلْ وَقَضِيَّتُهُ جَوَازُ الْإِسْرَاجِ بِمَا هُوَ نَجِسٌ وَإِنْ أَدَّى إلَى مَا ذُكِرَ وَقَدْ الْتَزَمَهُ م ر تَارَةً وَتَوَقَّفَ أُخْرَى فِيمَا يَلْزَمُ مِنْهُ تَلْوِيثُ الْمَسْجِدِ فَلْيُحَرَّرْ انْتَهَى سم عَلَى مَنْهَجٍ أَقُولُ وَحَيْثُ اسْتَنَدَ إلَى مُقْتَضَى كَلَامِهِمْ ، فَالظَّاهِرُ مَا الْتَزَمَهُ بِدُونِ التَّوَقُّفِ ا هـ ع ش أَقُولُ بَلْ الظَّاهِرُ التَّوَقُّفُ لَا سِيَّمَا فِي تَلْوِيثِ مَسْجِدِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( قَوْلُهُ أَوْ تَكُنْ إلَخْ ) عَطْفٌ عَلَى يُخَالِفْ إلَخْ وَكَانَ الْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ وَلَمْ تَكُنْ إلَخْ عِبَارَةُ النِّهَايَةِ أَوْ لِكَوْنِ الْأَرْضِ إلَخْ عَطْفًا عَلَى فِي تَوْسِعَةِ إلَخْ ( قَوْلُهُ خَوَّارَةً ) فِي الْقَامُوسِ وَالْخَوَّارُ كَكَتَّانٍ الضَّعِيفُ ا هـ .
( قَوْلُهُ إذَا لَمْ تُطْوَ ) أَيْ لَمْ تُبْنَ
( قَوْلُهُ وَلَا كَذَلِكَ إلَخْ ) إذْ لَمْ يَقَعْ الْحَفْرُ فِي حَرِيمٍ مِلْكِ غَيْرِهِ بَلْ فِي مِلْكِ نَفْسِهِ سم وَعِ ش ( قَوْلُهُ ضَمِنَهُ ) خَالَفَهُ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي عِبَارَةُ الْأَوَّلِ لَمْ يَضْمَنْ كَمَا قَالَهُ الْقَاضِي سَوَاءٌ أَسَقَطَ فِي حَالِ الدَّقِّ أَمْ لَا خِلَافًا لِلْعِرَاقِيِّينَ ا هـ قَالَ ع ش قَوْلُ م ر لَمْ يَضْمَنْ أَيْ حَيْثُ كَانَ دَقُّهُ مُعْتَادًا وَلَوْ اخْتَلَفَا صُدِّقَ الدَّاقُّ ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ الضَّمَانِ ا هـ وَعِبَارَةُ الثَّانِي وَقَالَ الْقَاضِي لَا ضَمَانَ فِي الْحَالَيْنِ وَهَذَا هُوَ الظَّاهِرُ ا هـ .
( قَوْلُهُ عَلَى الْأَوَّلِ ) أَيْ قَوْلِ الْعِرَاقِيِّينَ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث