تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الأول
الصفحة 570 · ص. المطبوع 355 · الشرح
حاشية الشرواني
( قَوْلُهُ بِالْمُثَلَّثَةِ ) إلَى قَوْلِهِ نَعَمْ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي . ( قَوْلُهُ بَعْدَ مَسِّهِ ) خَرَجَ بِهِ مَا تَنَاثَرَ بَعْدَ مَسِّ مَا مَسَّهُ كَالطَّبَقَةِ الثَّانِيَةِ وَسَيَأْتِي ذَلِكَ عَنْ الْمَجْمُوعِ سم عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةِ أَمَّا مَا تَنَاثَرَ وَلَمْ يَمَسَّ الْعُضْوَ بَلْ لَاقَى مَا لَصِقَ بِالْعُضْوِ فَلَيْسَ بِمُسْتَعْمَلٍ قَطْعًا كَالْبَاقِي فِي الْأَرْضِ ا هـ . ( قَوْلُهُ لَمْ يَجُزْ ) أَيْ خِلَافًا لِلْإِسْنَوِيِّ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي . ( قَوْلُهُ وَإِيهَامُ قَوْلِ الرَّافِعِيِّ إلَخْ ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَقَوْلُ الرَّافِعِيِّ إنَّمَا يُثْبِتُ لِلْمُتَنَاثِرِ حُكْمَ الِاسْتِعْمَالِ إذَا انْفَصَلَ بِالْكُلِّيَّةِ وَأَعْرَضَ الْمُتَيَمِّمُ عَنْهُ مُرَادُهُ كَمَا قَالَ شَيْخِي أَنْ يَنْفَصِلَ عَنْ الْمَاسِحَةِ الْمَمْسُوحَةِ لَا مَا فَهِمَهُ الْإِسْنَوِيُّ مِنْ أَنَّهُ لَوْ أَخَذَهُ مِنْ الْهَوَاءِ قَبْلَ إعْرَاضِهِ عَنْهُ أَنَّهُ يَكْفِي ا هـ .
وَفِي الْبَصْرِيِّ بَعْدَ ذِكْرِهِ عَنْ النِّهَايَةِ مِثْلَهَا مَا نَصُّهُ أَقُولُ رَأَيْت فِي تَعْلِيقَةٍ مَنْسُوبَةٍ لِلطَّنْدَتَائِيِّ مِنْ مُتَأَخِّرِي الْمِصْرِيِّينَ أَنَّ مُحَصِّلَ كَلَامِ الرَّافِعِيِّ أَنَّهُ يُشْتَرَطُ فِي الْحُكْمِ عَلَى الْمُتَنَاثِرِ بِالِاسْتِعْمَالِ شَرْطَانِ الِانْفِصَالُ بِالْكُلِّيَّةِ عَنْ الْمَاسِحَةِ وَالْمَمْسُوحَةِ جَمِيعًا وَإِعْرَاضُ الْمُتَيَمِّمِ عَنْهُ وَفَرَّعَ الْإِسْنَوِيُّ عَلَى الثَّانِي أَنَّهُ لَوْ أَخَذَهُ مِنْ الْهَوَاءِ وَتَيَمَّمَ 355 بِهِ
جَازَ قَالَ وَبِهِ يُعْلَمُ انْدِفَاعُ مَا رُدَّ بِهِ عَلَى الْإِسْنَوِيِّ أَنَّ الرَّافِعِيَّ إنَّمَا ذَكَرَهُ فِيمَا إذَا رَفَعَ يَدَهُ وَأَعَادَهَا وَكَمَّلَ بِهِ مَسْحَ الْعُضْوِ ا هـ وَهُوَ كَلَامٌ وَجِيهٌ وَفِي فَتَاوَى عَلَّامَةِ الزَّمَنِ وَمُفْتِي الْيَمَنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زِيَادٍ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى الَّذِي نَمِيلُ إلَيْهِ اعْتِمَادُ مَا قَالَهُ الرَّافِعِيُّ وَجَرَى عَلَيْهِ الشَّيْخُ زَكَرِيَّا فِي شَرْحِ الرَّوْضِ وَالسَّمْهُودِيُّ فِي حَاشِيَتِهِ وَشَيْخُنَا الْعَلَّامَةُ الْمُزَجَّدُ فِي عُبَابِهِ وَالْكَمَالُ الرَّدَّادُ فِي كَوْكَبِهِ وَالْعَلَّامَةُ تَقِيُّ الدِّينِ الْفَتَى فِي مُهِمَّاتِ الْمُهِمَّاتِ وَغَيْرُهُمْ وَأَنَّ الْمُتَنَاثِرَ قَرِيبٌ مِنْ الْمُتَقَاذَفِ مِنْ الْمَاءِ ، وَقَدْ قَالُوا بِطَهَارَتِهِ وَالتُّرَابُ أَوْسَعُ بَابًا مِنْ حَيْثُ الْحُكْمُ بِاسْتِعْمَالِهِ فَلَغَا وَجْهُ أَنَّ الْمُسْتَعْمَلَ طَهُورٌ لِأَنَّهُ لَا يَرْفَعُ الْحَدَثَ ا هـ ا هـ بَصْرِيٌّ .
( قَوْلُهُ لِأَنَّ غَايَتَهُ أَنَّهُ كَالْمَاءِ ) قَدْ يَمْنَعُ أَنَّ غَايَتَهُ ذَلِكَ إذْ قَدْ يُفَرَّقُ بِأَنَّهُ لَا يَثْبُتُ عَلَى الْعُضْوِ وَلَا يَجْرِي عَلَيْهِ فَاغْتُفِرَ فِيهِ ذَلِكَ دَفْعًا لِلْمَشَقَّةِ سم . ( قَوْلُهُ مُقَابِلُ الْأَصَحِّ ) وَهَذَا الْوَجْهُ ضَعِيفٌ جِدًّا أَوْ غَلَطٌ فَكَانَ التَّعْبِيرُ بِالصَّحِيحِ أَوْلَى مُغْنِي وَنِهَايَةٌ قَوْلُهُ عَلِقَ بِكَسْرِ اللَّامِ مِنْ بَابِ عَلِمَ يَعْلَمُ ع ش . ( قَوْلُهُ وَتَحَقَّقَ أَنَّ الْمُتَنَاثِرَ هُوَ ذَلِكَ إلَخْ ) وَلَوْ شَكَّ أَمَسَّ الْمُتَنَاثِرُ الْعُضْوَ أَمْ لَا فَالْقِيَاسُ الْحُكْمُ بِبَقَاءِ طَهُورِيَّتِهِ سم وَبَصْرِيٌّ وَعِ ش . ( قَوْلُهُ نَعَمْ لَا يَضُرُّ هُنَا إلَخْ ) يُغْنِي عَنْهُ قَوْلُهُ السَّابِقُ نَعَمْ يَفْتَرِقَانِ إلَخْ . ( قَوْلُهُ وَعَلِمَ ) إلَى الْمَتْنِ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي . ( قَوْلُهُ مِنْ ذَلِكَ ) أَيْ مِنْ حَصْرِ الْمُسْتَعْمَلِ فِيمَا ذُكِرَ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي . ( قَوْلُهُ كَثِيرِينَ ) أَيْ أَوْ وَاحِدٌ وَقَوْلُهُ مِنْ تُرَابٍ يَسِيرٍ أَيْ فِي نَحْوِ خِرْقَةٍ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي . ( قَوْلُهُ أَيْ التُّرَابِ ) إلَى قَوْلِهِ وَمِنْ ثَمَّ اُشْتُرِطَ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغَنِّي إلَّا قَوْلَهُ بِالنَّقْلِ إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلَهُ لِأَنَّهُ إلَى لَوْ أَخَذَهُ وَقَوْلَهُ مَعَ النِّيَّةِ إلَى كَفَى . ( قَوْلُهُ بِالْعُضْوِ أَوْ إلَيْهِ ) الْأَوْضَحُ الْمُوَافِقُ لِمَا يَأْتِي إلَى الْعُضْوِ بِهِ أَوْ بِغَيْرِهِ . ( قَوْلُهُ بِضَمِّ أَوَّلِهِ ) وَيَصِحُّ أَنْ يُفْتَحَ أَوَّلُهُ بِنَاءً عَلَى أَنَّ تَعَاطِيَ الْعِبَادَةِ الْفَاسِدَةِ حَرَامٌ نِهَايَةٌ أَيْ وَالْأَصْلُ فِي الْحُرْمَةِ إذَا أُضِيفَتْ لِلْعِبَادَاتِ عَدَمُ الصِّحَّةِ وَإِلَّا فَلَا يَلْزَمُ مِنْ الْحُرْمَةِ عَدَمُ الصِّحَّةِ رَشِيدِيٌّ وَ ع ش . ( قَوْلُهُ لِأَنَّهُ إلَخْ ) قَدْ يَمْنَعُ عِبَارَةَ الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةِ وَالْقَصْدُ الْمَذْكُورُ لَا يَكْفِي هُنَا بِخِلَافِ مَا لَوْ بَرَزَ لِلْمَطَرِ فِي الطُّهْرِ بِالْمَاءِ فَانْغَسَلَتْ أَعْضَاؤُهُ لِأَنَّ الْمَأْمُورَ بِهِ فِيهِ الْغَسْلُ وَاسْمُهُ يُطْلَقُ وَلَوْ بِغَيْرِ قَصْدٍ بِخِلَافِ التَّيَمُّمِ ا هـ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث