تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء السادس
الصفحة 5706 · ص. المطبوع 219 · الشرح
( وَلَوْ جَلَسَ ) فِي الشَّارِعِ لِنَحْوِ اسْتِرَاحَةٍ بَطَلَ حَقُّهُ بِمُجَرَّدِ مُفَارَقَتِهِ وَإِنْ نَوَى الْعَوْدَ أَوْ ( لِمُعَامَلَةٍ ) أَوْ صِنَاعَةٍ بِمَحَلٍّ وَإِنْ أَلِفَهُ ( ثُمَّ فَارَقَهُ تَارِكًا الْحِرْفَةَ أَوْ مُنْتَقِلًا إلَى غَيْرِهِ بَطَلَ حَقُّهُ ) مِنْهُ وَلَوْ مُقْطَعًا كَمَا بَحَثَهُ الْأَذْرَعِيُّ لِإِعْرَاضِهِ عَنْهُ ( تَنْبِيهٌ )
مَا أَفْهَمَهُ مِنْ جَوَازِ الْإِعْرَاضِ لِلْمُقْطَعِ مُطْلَقًا فِيهِ نَظَرٌ وَالْوَجْهُ أَنَّ هَذَا خَاصٌّ بِإِقْطَاعِ الْمَنْفَعَةِ فَقَطْ ، أَمَّا مُقْطَعُ الرَّقَبَةِ فَهُوَ بِالْقَبُولِ أَيْ عَدَمِ الرَّدِّ فِيمَا يَظْهَرُ أَخْذًا مِمَّا يَأْتِي فِي النَّذْرِ مِلْكَه فَلَا يَزُولُ مَلَكَهُ بِالْإِعْرَاضِ عَنْهُ ( وَإِنْ فَارَقَهُ ) أَيْ مَحَلِّ جُلُوسِهِ الَّذِي أَلِفَهُ وَلَوْ بِلَا عُذْرٍ ( لِيَعُودَ ) إلَيْهِ وَأُلْحِقَ بِهِ مَا لَوْ فَارَقَهُ بِلَا قَصْدِ عَوْدٍ وَلَا عَدَمِهِ ( لَمْ يَبْطُلْ ) حَقُّهُ لِخَبَرِ مُسْلِمٍ { ۝ إذَا قَامَ أَحَدُكُمْ مِنْ مَجْلِسِهِ ثُمَّ رَجَعَ إلَيْهِ فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ } وَيَجْرِي هَذَا فِي السُّوقِ الَّذِي يُقَامُ فِي كُلِّ شَهْرٍ مَرَّةً مَثَلًا وَلِغَيْرِهِ الْجُلُوسُ فِي مَقْعَدِهِ مُدَّةَ غَيْبَتِهِ وَلَوْ لِمُعَامَلَةٍ ( إلَّا أَنْ تَطُولَ مُفَارَقَتُهُ ) وَلَوْ لِعُذْرٍ وَإِنْ تَرَكَ فِيهِ مَتَاعَهُ 219 ( بِحَيْثُ يَنْقَطِعُ مُعَامِلُوهُ عَنْهُ وَيَأْلَفُونَ غَيْرَهُ ) هُوَ لَازِمٌ لِمَا قَبْلَهُ فَيَبْطُلُ حَقُّهُ حِينَئِذٍ وَلَوْ مُقْطَعًا كَمَا فِي أَصْلِ الرَّوْضَةِ وَإِنْ أَطَالُوا فِي رَدِّهِ لِانْتِفَاءِ غَرَضِ تَعَيُّنِ الْمَوْضِعِ مِنْ كَوْنِهِ يُعْرَفُ فَيُعَامَلُ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث