تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء السادس
( فَإِنْ أَرَادَ قَوْمٌ سَقْيَ أَرَضِيهمْ ) بِفَتْحِ الرَّاءِ بِلَا أَلِفٍ مِنْ مَاءٍ مُبَاحٍ ( فَضَاقَ سَقَى الْأَعْلَى ) مَرَّةً أَوْ أَكْثَرَ ؛ لِأَنَّ الْمَاءَ مَا لَمْ 229 يُجَاوِزْ أَرْضَهُ فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ مَا دَامَتْ لَهُ بِهِ حَاجَةٌ ( فَالْأَعْلَى ) أَيْ الْأَقْرَبُ لِلنَّهْرِ فَالْأَقْرَبُ وَإِنْ هَلَكَ زَرْعُ الْأَسْفَلِ قَبْلَ انْتِهَاءِ النَّوْبَةِ إلَيْهِ ، أَمَّا إذَا اتَّسَعَ فَيَسْقِي كُلٌّ مَتَى شَاءَ . هَذَا كُلُّهُ إنْ أَحْيَوْا مَعًا أَوْ جُهِلَ الْحَالُ . : أَمَّا لَوْ كَانَ الْأَسْفَلُ أَسْبَقَ إحْيَاءً فَهُوَ الْمُقَدَّمُ بَلْ لَهُ مَنْعُ مَنْ أَرَادَ إحْيَاءً أَقْرَبَ مِنْهُ إلَى النَّهْرِ كَمَا صَرَّحَ بِهِ جَمْعٌ وَاقْتَضَاهُ كَلَامُ الرَّوْضَةِ لِئَلَّا يُسْتَدَلَّ بِقُرْبِهِ بَعْدُ عَلَى أَنَّهُ مُقَدَّمٌ عَلَيْهِ وَلَا يُنَافِيهِ مَا مَرَّ آنِفًا ؛ لِأَنَّ مَا هُنَا يَتَعَذَّرُ رَفْعُهُ فَيَقْوَى الِاسْتِدْلَال بِهِ بِخِلَافِ رِضَا الْمَالِكِ فَإِنَّ الْغَالِبَ الرُّجُوعُ عَنْهُ مِنْ الْمَالِكِ أَوْ مِنْ وَارِثِهِ فَلَمْ يُوجَدْ مَا يُسْتَدَلُّ بِهِ مِنْ أَصْلِهِ ، وَأَيْضًا فَالْأَرْضُ هُنَا لَا شِرْبَ لَهَا مِنْ مَحَلٍّ آخَرَ بِخِلَافِهَا فِيمَا مَرَّ كَمَا سَبَقَ ثُمَّ مَنْ وَلِيَهُ فِي الْإِحْيَاءِ وَهَكَذَا .
وَلَا عِبْرَةَ حِينَئِذٍ بِالْقُرْبِ مِنْ النَّهْرِ وَلَوْ اسْتَوَتْ أَرْضُونَ فِي الْقُرْبِ لِلنَّهْرِ وَجُهِلَ الْمُحْيِي أَوَّلًا أُقْرِعَ لِلتَّقَدُّمِ وَلَهُمْ مَنْعُ مَنْ أَرَادَ إحْيَاءَ مَوَاتٍ وَسَقْيَهُ مِنْهُ إنْ ضَيَّقَ عَلَيْهِمْ كَمَا يَأْتِي ( وَحَبَسَ كُلُّ وَاحِدٍ الْمَاءَ حَتَّى يَبْلُغَ الْكَعْبَيْنِ ) لِمَا صَحَّ مِنْ قَضَائِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِذَلِكَ 230 وَبَحَثَ الْأَذْرَعِيُّ أَنَّ الْمُرَادَ جَانِبُ الْكَعْبِ الْأَسْفَلِ وَخَالَفَهُ غَيْرُهُ احْتِجَاجًا بِآيَةِ الْوُضُوءِ وَيُرَدُّ بِأَنَّ الدَّالَ عَلَى دُخُولِ الْمُغَيَّا فِي تِلْكَ خَارِجِيٌّ وُجِدَ ثَمَّ لَا هُنَا التَّقْدِيرُ بِهِمَا هُوَ مَا عَلَيْهِ الْجُمْهُورُ وَاعْتَرَضُوا بِأَنَّ الْوَجْهَ أَنَّهُ يَرْجِعُ فِي قَدْرِ السَّقْيِ لِلْعَدَدِ وَالْحَاجَةِ لِاخْتِلَافِهِمَا زَمَنًا وَمَكَانًا فَاعْتُبِرَتْ فِي حَقِّ أَهْلِ كُلِّ مَحَلٍّ بِمَا هُوَ الْمُتَعَارَفُ عِنْدَهُمْ وَالْخَبَرُ جَارٍ عَلَى عَادَةِ الْحِجَازِ وَقِيلَ النَّخْلُ إنْ أُفْرِدَتْ كُلٌّ بِحَوْضٍ فَالْعَادَةُ مِلْؤُهُ وَإِلَّا اُتُّبِعَتْ عَادَةُ تِلْكَ الْأَرْضِ انْتَهَى وَلَا حَاجَةَ لِهَذَا التَّفْصِيلِ ؛ لِأَنَّ كُلًّا مِنْ قِسْمَيْهِ لَمْ يَخْرُجْ عَنْ الْعَادَةِ فِي مِثْلِهِ فَشَمِلَهُ كَلَامُهُمْ ( فَإِنْ كَانَ فِي الْأَرْضِ ) الْوَاحِدَةِ ( ارْتِفَاعٌ ) مِنْ طَرَفٍ ( وَانْخِفَاضٌ ) مِنْ طَرَفٍ ( أَفْرَدَ كُلَّ طَرَفٍ بِسَقْيٍ ) لِئَلَّا يَزِيدَ الْمَاءُ فِي الْمُنْخَفِضَةِ عَلَى الْكَعْبَيْنِ لَوْ سَقَيَا مَعًا فَيَسْقِي أَحَدُهُمَا حَتَّى يَبْلُغَهُمَا ثُمَّ يَسُدَّ عَنْهَا وَيُرْسِلَهُ إلَى الْآخَرِ .
وَلَا عِبْرَةَ حِينَئِذٍ بِالْقُرْبِ مِنْ النَّهْرِ وَلَوْ اسْتَوَتْ أَرْضُونَ فِي الْقُرْبِ لِلنَّهْرِ وَجُهِلَ الْمُحْيِي أَوَّلًا أُقْرِعَ لِلتَّقَدُّمِ وَلَهُمْ مَنْعُ مَنْ أَرَادَ إحْيَاءَ مَوَاتٍ وَسَقْيَهُ مِنْهُ إنْ ضَيَّقَ عَلَيْهِمْ كَمَا يَأْتِي ( وَحَبَسَ كُلُّ وَاحِدٍ الْمَاءَ حَتَّى يَبْلُغَ الْكَعْبَيْنِ ) لِمَا صَحَّ مِنْ قَضَائِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِذَلِكَ 230 وَبَحَثَ الْأَذْرَعِيُّ أَنَّ الْمُرَادَ جَانِبُ الْكَعْبِ الْأَسْفَلِ وَخَالَفَهُ غَيْرُهُ احْتِجَاجًا بِآيَةِ الْوُضُوءِ وَيُرَدُّ بِأَنَّ الدَّالَ عَلَى دُخُولِ الْمُغَيَّا فِي تِلْكَ خَارِجِيٌّ وُجِدَ ثَمَّ لَا هُنَا التَّقْدِيرُ بِهِمَا هُوَ مَا عَلَيْهِ الْجُمْهُورُ وَاعْتَرَضُوا بِأَنَّ الْوَجْهَ أَنَّهُ يَرْجِعُ فِي قَدْرِ السَّقْيِ لِلْعَدَدِ وَالْحَاجَةِ لِاخْتِلَافِهِمَا زَمَنًا وَمَكَانًا فَاعْتُبِرَتْ فِي حَقِّ أَهْلِ كُلِّ مَحَلٍّ بِمَا هُوَ الْمُتَعَارَفُ عِنْدَهُمْ وَالْخَبَرُ جَارٍ عَلَى عَادَةِ الْحِجَازِ وَقِيلَ النَّخْلُ إنْ أُفْرِدَتْ كُلٌّ بِحَوْضٍ فَالْعَادَةُ مِلْؤُهُ وَإِلَّا اُتُّبِعَتْ عَادَةُ تِلْكَ الْأَرْضِ انْتَهَى وَلَا حَاجَةَ لِهَذَا التَّفْصِيلِ ؛ لِأَنَّ كُلًّا مِنْ قِسْمَيْهِ لَمْ يَخْرُجْ عَنْ الْعَادَةِ فِي مِثْلِهِ فَشَمِلَهُ كَلَامُهُمْ ( فَإِنْ كَانَ فِي الْأَرْضِ ) الْوَاحِدَةِ ( ارْتِفَاعٌ ) مِنْ طَرَفٍ ( وَانْخِفَاضٌ ) مِنْ طَرَفٍ ( أَفْرَدَ كُلَّ طَرَفٍ بِسَقْيٍ ) لِئَلَّا يَزِيدَ الْمَاءُ فِي الْمُنْخَفِضَةِ عَلَى الْكَعْبَيْنِ لَوْ سَقَيَا مَعًا فَيَسْقِي أَحَدُهُمَا حَتَّى يَبْلُغَهُمَا ثُمَّ يَسُدَّ عَنْهَا وَيُرْسِلَهُ إلَى الْآخَرِ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث