تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء السادس
حاشية ابن قاسم
( قَوْلُهُ : مَرَّةً أَوْ أَكْثَرَ ؛ لِأَنَّ الْمَاءَ مَا لَمْ يَجُوزُ أَرْضَهُ فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ إلَخْ ) قَالَ فِي الْعُبَابِ وَمَنْ قَدَّمَ بِالسَّقْيِ فَاحْتَاجَتْ أَرْضُهُ سَقِيَّةً أُخْرَى فَإِنْ كَانَ قَبْلَ وُصُولِهِ إلَى مَنْ بَعْدَهُ مُكِّنَ وَإِلَّا فَلَا 229 حَتَّى يَفْرُغَ . ا هـ . وَفِي الْخَادِمِ صَوَّرَ الْجُرْجَانِيُّ فِي الثَّانِي الْمَسْأَلَةَ فِيمَا إذَا احْتَاجَ إلَى الْمَاءِ قَبْلَ وُصُولِهِ إلَى الثَّانِي وَهُوَ يَفْهَمُ أَنَّهُ مَتَى وَصَلَ إلَيْهِ وَاحْتَاجَ إلَيْهِ لَا يُمَكَّنُ مِنْهُ إلَّا بَعْدَ فَرَاغِ الثَّانِي . ا هـ . ( قَوْلُهُ : هَذَا كُلُّهُ إنْ أَحَيُوا مَعًا أَوْ جُهِلَ الْحَالُ ) الْوَجْهُ أَنْ يَزِيدَ أَوْ أَحْيُوا الْأَعْلَى فَالْأَعْلَى فَتَأَمَّلْهُ وَفِي شَرْحِ الرَّوْضِ بَعْدَ شَرْحِهِ مَسْأَلَةَ الْمَتْنِ وَمِنْ هُنَا يُقَدَّمُ الْأَقْرَبُ إلَى النَّهْرِ إنْ أَحْيُوا دَفْعَةً أَوْ جُهِلَ السَّابِقُ وَلَا يَبْعُدُ الْقَوْلُ بِالْإِقْرَاعِ ذَكَرَهُ الْأَذْرَعِيُّ . ا هـ .
( قَوْلُهُ : بَلْ لَهُ مَنْعُ مَنْ أَرَادَ إحْيَاءَ أَقْرَبَ مِنْهُ إلَى النَّهْرِ ) ظَاهِرُهُ وَإِنْ لَمْ يُضَيِّقْ عَلَيْهِ وَهُوَ ظَاهِرٌ لِلْعِلَّةِ الَّتِي ذَكَرَهَا لَكِنْ يُنَافِيهِ قَوْلُ الرَّوْضِ كَأَصْلِهِ الْآتِي وَإِلَّا فَلَا فَتَأَمَّلْهُ ثُمَّ يَنْبَغِي أَيْضًا أَنَّ لَهُ مَنْعَ مَنْ أَرَادَ إحْيَاءَ أَبْعَدَ أَيْضًا إذَا ضُيِّقَ عَلَيْهِ أَخْذًا مِنْ قَوْلِهِ الْآتِي وَلَهُمْ مَنْعُ إلَخْ وَمِمَّا ذَكَرَهُ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ فَإِنَّهُ لَمَّا قَالَ الرَّوْضُ وَإِنْ أَرَادَ إحْيَاءَ أَرْضٍ أَقْرَبَ إلَى رَأْسِ النَّهْرِ فَإِنْ ضَيَّقَ عَلَى السَّابِقِ مُنِعَ وَإِلَّا فَلَا . ا هـ . قَالَ : التَّقْيِيدُ بِالْأَقْرَبِيَّةِ مِنْ زِيَادَتِهِ ، وَبِهِ صَرَّحَ الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ وَغَيْرُهُ وَعِبَارَةُ الْأَصْلِ وَحَكَى عِبَارَتَهُ الْخَالِيَةَ عَنْ هَذَا التَّقْيِيدِ وَعَقَّبَهَا بِقَوْلِهِ وَقَضِيَّتُهَا أَنَّ الْحُكْمَ لَا يَتَقَيَّدُ بِالْأَقْرَبِيَّةِ ، وَأَنَّهُ يَتَقَيَّدُ بِإِرَادَةِ سَقْيِ ذَلِكَ مِنْ النَّهْرِ وَهُوَ ظَاهِرٌ وَيُحْتَمَلُ خِلَافُهُ لِئَلَّا يَصِيرَ ذَلِكَ ذَرِيعَةٌ إلَى اسْتِحْقَاقِهِ السَّقْيَ قَبْلَهُمْ أَوْ مَعَهُمْ . ا هـ . وَفِي الْخَادِمِ فَرْعُ أَرْضٍ لَهَا شِرْبٌ مِنْ نَهْرٍ فَقَصَدَ مَالِكُهَا حَفْرَ سَاقِيَةٍ إلَى نَهْرٍ مِنْ جَانِبٍ آخَرَ لَا اسْتِحْقَاقَ لَهُ فِيهِ وَيَسُدُّهُ فَهَلْ لَهُ ذَلِكَ كَنَظِيرِهِ مِنْ الْأَبْوَابِ إلَى الشَّارِعِ ؟ لَمْ يَتَعَرَّضُوا لَهُ . ا هـ . قُلْت وَيُتَّجَهُ أَنْ يُقَالَ إنْ لَزِمَ مِنْ ذَلِكَ تَضْيِيقٌ عَلَى السَّابِقِينَ بِالْإِحْيَاءِ الْمُسْتَحَقِّينَ السَّقْيَ مِنْ الْجَانِبِ الْآخَرَ أَوْ كَوْنُهُ أَقْرَبَ إلَى ذَلِكَ النَّهْرِ مِنْهُمْ امْتَنَعَ وَإِلَّا فَلَا أَخْذًا مِمَّا تَقَرَّرَ فَتَأَمَّلْ .
( قَوْلُهُ : وَلَهُمْ مَنْعُ مَنْ أَرَادَ إحْيَاءَ مَوَاتٍ ) ظَاهِرُهُ وَإِنْ كَانَ أَبْعَدَ مِنْهُ عَنْ النَّهْرِ وَقِيَاسُ ذَلِكَ أَنْ لَا يُقَيِّدَ بِالْأَقْرَبِ فِي قَوْلِهِ السَّابِقِ بَلْ لَهُ مَنْعُ إلَخْ إنْ أَرَادَ السَّقْيَ مِنْهُ وَضَيَّقَ ( قَوْلُهُ : لِمَا صَحَّ مِنْ قَضَائِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِذَلِكَ ) اعْلَمْ أَنَّهُ قَدْ يُشْكِلُ عَلَى اعْتِبَارِ الْكَعْبَيْنِ حَدِيثُ { تَخَاصُمِ الزُّبَيْرِ فِي شِرَاجِ الْحَرَّةِ وَقَوْلُهُ : عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ اسْقِ يَا زُبَيْرُ حَتَّى تَبْلُغَ 230 الْكَعْبَيْنِ فَقَالَ لَهُ الْأَنْصَارِيُّ إنْ كَانَ ابْنُ عَمَّتِك يَا رَسُولَ اللَّهِ فَتَلَوَّنَ وَجْهُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ قَالَ اسْقِ يَا زُبَيْرُ ثُمَّ احْبِسْ حَتَّى تَبْلُغَ الْجَدْرَ } وَقَالَ فِي الشِّفَا فِي حُقُوقِ الْمُصْطَفَى إنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَدَبَ الزُّبَيْرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَوَّلًا إلَى الِاقْتِصَارِ عَلَى بَعْضِ حَقِّهِ عَلَى طَرِيقِ التَّوَسُّطِ وَالصُّلْحِ فَلَمَّا لَمْ يَرْضَ بِذَلِكَ الْآخَرُ اسْتَوْفَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلزُّبَيْرِ حَقَّهُ ثُمَّ نَقَلَ مَا يُصَرِّحُ بِذَلِكَ وَيُؤَيِّدُهُ مِنْ كَلَامِ الْبُخَارِيِّ وَحَدِيثِهِ وَهَذَا كُلُّهُ صَرِيحٌ فِي أَنَّ الْحَقَّ يَزِيدُ عَلَى الْكَعْبَيْنِ وَأَنَّهُ مَا يَبْلُغُ الْجَدْرَ أَيْ عَلَى الْمَحُوطِ حَوْلَ الشَّجَرِ وَهَذَا يُؤَيِّدُ مَا نَقَلَهُ الشَّيْخَانِ بَعْدَ نَقْلِهِمَا عَنْ الْجُمْهُورِ التَّقْدِيرَ بِالْكَعْبَيْنِ عَنْ الْمَاوَرْدِيِّ مِنْ التَّقْدِيرِ بِالْحَاجَةِ فِي الْعَادَةِ وَجَزَمَ بِهِ الْمُتَوَلِّي وَاعْتَمَدَهُ السُّبْكِيُّ وَالْأَذْرَعِيُّ وَغَيْرُهُمَا وَجَزَمَ بِهِ فِي الْإِرْشَادِ وَلَعَلَّ حَاجَةُ الزُّبَيْرِ كَانَتْ إلَى مَا يَبْلُغُ الْجَدْرَ وَيُمْكِنُ أَنْ يُجَابَ عَنْ الْجُمْهُورِ بِأَنَّ التَّقْدِيرَ بِالْكَعْبَيْنِ بِاعْتِبَارِ الْغَالِبِ فَتَجُوزُ الزِّيَادَةُ بِحَسَبِ الْحَاجَةِ .
( قَوْلُهُ : وَبَحَثَ الْأَذْرَعِيُّ أَنَّ الْمُرَادَ إلَخْ ) وَافَقَهُ الزَّرْكَشِيُّ فِي الْخَادِمِ فَقَالَ إنَّهُ الظَّاهِرُ قَالَ : وَحِينَئِذٍ فَالْمَرْجِعُ إلَى الْقَدَمِ الْمُعْتَدِلِ أَوْ إلَى الْغَالِبِ ؛ لِأَنَّ مِنْ النَّاسِ مَنْ يَرْتَفِعُ كَعْبُهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْخَفِضُ . ا هـ . ( قَوْلُهُ : وَلَوْ سَقَيَا ) أَيْ لَطَرَفَانِ
( قَوْلُهُ : مَرَّةً أَوْ أَكْثَرَ ؛ لِأَنَّ الْمَاءَ مَا لَمْ يَجُوزُ أَرْضَهُ فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ إلَخْ ) قَالَ فِي الْعُبَابِ وَمَنْ قَدَّمَ بِالسَّقْيِ فَاحْتَاجَتْ أَرْضُهُ سَقِيَّةً أُخْرَى فَإِنْ كَانَ قَبْلَ وُصُولِهِ إلَى مَنْ بَعْدَهُ مُكِّنَ وَإِلَّا فَلَا 229 حَتَّى يَفْرُغَ . ا هـ . وَفِي الْخَادِمِ صَوَّرَ الْجُرْجَانِيُّ فِي الثَّانِي الْمَسْأَلَةَ فِيمَا إذَا احْتَاجَ إلَى الْمَاءِ قَبْلَ وُصُولِهِ إلَى الثَّانِي وَهُوَ يَفْهَمُ أَنَّهُ مَتَى وَصَلَ إلَيْهِ وَاحْتَاجَ إلَيْهِ لَا يُمَكَّنُ مِنْهُ إلَّا بَعْدَ فَرَاغِ الثَّانِي . ا هـ . ( قَوْلُهُ : هَذَا كُلُّهُ إنْ أَحَيُوا مَعًا أَوْ جُهِلَ الْحَالُ ) الْوَجْهُ أَنْ يَزِيدَ أَوْ أَحْيُوا الْأَعْلَى فَالْأَعْلَى فَتَأَمَّلْهُ وَفِي شَرْحِ الرَّوْضِ بَعْدَ شَرْحِهِ مَسْأَلَةَ الْمَتْنِ وَمِنْ هُنَا يُقَدَّمُ الْأَقْرَبُ إلَى النَّهْرِ إنْ أَحْيُوا دَفْعَةً أَوْ جُهِلَ السَّابِقُ وَلَا يَبْعُدُ الْقَوْلُ بِالْإِقْرَاعِ ذَكَرَهُ الْأَذْرَعِيُّ . ا هـ .
( قَوْلُهُ : بَلْ لَهُ مَنْعُ مَنْ أَرَادَ إحْيَاءَ أَقْرَبَ مِنْهُ إلَى النَّهْرِ ) ظَاهِرُهُ وَإِنْ لَمْ يُضَيِّقْ عَلَيْهِ وَهُوَ ظَاهِرٌ لِلْعِلَّةِ الَّتِي ذَكَرَهَا لَكِنْ يُنَافِيهِ قَوْلُ الرَّوْضِ كَأَصْلِهِ الْآتِي وَإِلَّا فَلَا فَتَأَمَّلْهُ ثُمَّ يَنْبَغِي أَيْضًا أَنَّ لَهُ مَنْعَ مَنْ أَرَادَ إحْيَاءَ أَبْعَدَ أَيْضًا إذَا ضُيِّقَ عَلَيْهِ أَخْذًا مِنْ قَوْلِهِ الْآتِي وَلَهُمْ مَنْعُ إلَخْ وَمِمَّا ذَكَرَهُ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ فَإِنَّهُ لَمَّا قَالَ الرَّوْضُ وَإِنْ أَرَادَ إحْيَاءَ أَرْضٍ أَقْرَبَ إلَى رَأْسِ النَّهْرِ فَإِنْ ضَيَّقَ عَلَى السَّابِقِ مُنِعَ وَإِلَّا فَلَا . ا هـ . قَالَ : التَّقْيِيدُ بِالْأَقْرَبِيَّةِ مِنْ زِيَادَتِهِ ، وَبِهِ صَرَّحَ الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ وَغَيْرُهُ وَعِبَارَةُ الْأَصْلِ وَحَكَى عِبَارَتَهُ الْخَالِيَةَ عَنْ هَذَا التَّقْيِيدِ وَعَقَّبَهَا بِقَوْلِهِ وَقَضِيَّتُهَا أَنَّ الْحُكْمَ لَا يَتَقَيَّدُ بِالْأَقْرَبِيَّةِ ، وَأَنَّهُ يَتَقَيَّدُ بِإِرَادَةِ سَقْيِ ذَلِكَ مِنْ النَّهْرِ وَهُوَ ظَاهِرٌ وَيُحْتَمَلُ خِلَافُهُ لِئَلَّا يَصِيرَ ذَلِكَ ذَرِيعَةٌ إلَى اسْتِحْقَاقِهِ السَّقْيَ قَبْلَهُمْ أَوْ مَعَهُمْ . ا هـ . وَفِي الْخَادِمِ فَرْعُ أَرْضٍ لَهَا شِرْبٌ مِنْ نَهْرٍ فَقَصَدَ مَالِكُهَا حَفْرَ سَاقِيَةٍ إلَى نَهْرٍ مِنْ جَانِبٍ آخَرَ لَا اسْتِحْقَاقَ لَهُ فِيهِ وَيَسُدُّهُ فَهَلْ لَهُ ذَلِكَ كَنَظِيرِهِ مِنْ الْأَبْوَابِ إلَى الشَّارِعِ ؟ لَمْ يَتَعَرَّضُوا لَهُ . ا هـ . قُلْت وَيُتَّجَهُ أَنْ يُقَالَ إنْ لَزِمَ مِنْ ذَلِكَ تَضْيِيقٌ عَلَى السَّابِقِينَ بِالْإِحْيَاءِ الْمُسْتَحَقِّينَ السَّقْيَ مِنْ الْجَانِبِ الْآخَرَ أَوْ كَوْنُهُ أَقْرَبَ إلَى ذَلِكَ النَّهْرِ مِنْهُمْ امْتَنَعَ وَإِلَّا فَلَا أَخْذًا مِمَّا تَقَرَّرَ فَتَأَمَّلْ .
( قَوْلُهُ : وَلَهُمْ مَنْعُ مَنْ أَرَادَ إحْيَاءَ مَوَاتٍ ) ظَاهِرُهُ وَإِنْ كَانَ أَبْعَدَ مِنْهُ عَنْ النَّهْرِ وَقِيَاسُ ذَلِكَ أَنْ لَا يُقَيِّدَ بِالْأَقْرَبِ فِي قَوْلِهِ السَّابِقِ بَلْ لَهُ مَنْعُ إلَخْ إنْ أَرَادَ السَّقْيَ مِنْهُ وَضَيَّقَ ( قَوْلُهُ : لِمَا صَحَّ مِنْ قَضَائِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِذَلِكَ ) اعْلَمْ أَنَّهُ قَدْ يُشْكِلُ عَلَى اعْتِبَارِ الْكَعْبَيْنِ حَدِيثُ { تَخَاصُمِ الزُّبَيْرِ فِي شِرَاجِ الْحَرَّةِ وَقَوْلُهُ : عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ اسْقِ يَا زُبَيْرُ حَتَّى تَبْلُغَ 230 الْكَعْبَيْنِ فَقَالَ لَهُ الْأَنْصَارِيُّ إنْ كَانَ ابْنُ عَمَّتِك يَا رَسُولَ اللَّهِ فَتَلَوَّنَ وَجْهُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ قَالَ اسْقِ يَا زُبَيْرُ ثُمَّ احْبِسْ حَتَّى تَبْلُغَ الْجَدْرَ } وَقَالَ فِي الشِّفَا فِي حُقُوقِ الْمُصْطَفَى إنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَدَبَ الزُّبَيْرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَوَّلًا إلَى الِاقْتِصَارِ عَلَى بَعْضِ حَقِّهِ عَلَى طَرِيقِ التَّوَسُّطِ وَالصُّلْحِ فَلَمَّا لَمْ يَرْضَ بِذَلِكَ الْآخَرُ اسْتَوْفَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلزُّبَيْرِ حَقَّهُ ثُمَّ نَقَلَ مَا يُصَرِّحُ بِذَلِكَ وَيُؤَيِّدُهُ مِنْ كَلَامِ الْبُخَارِيِّ وَحَدِيثِهِ وَهَذَا كُلُّهُ صَرِيحٌ فِي أَنَّ الْحَقَّ يَزِيدُ عَلَى الْكَعْبَيْنِ وَأَنَّهُ مَا يَبْلُغُ الْجَدْرَ أَيْ عَلَى الْمَحُوطِ حَوْلَ الشَّجَرِ وَهَذَا يُؤَيِّدُ مَا نَقَلَهُ الشَّيْخَانِ بَعْدَ نَقْلِهِمَا عَنْ الْجُمْهُورِ التَّقْدِيرَ بِالْكَعْبَيْنِ عَنْ الْمَاوَرْدِيِّ مِنْ التَّقْدِيرِ بِالْحَاجَةِ فِي الْعَادَةِ وَجَزَمَ بِهِ الْمُتَوَلِّي وَاعْتَمَدَهُ السُّبْكِيُّ وَالْأَذْرَعِيُّ وَغَيْرُهُمَا وَجَزَمَ بِهِ فِي الْإِرْشَادِ وَلَعَلَّ حَاجَةُ الزُّبَيْرِ كَانَتْ إلَى مَا يَبْلُغُ الْجَدْرَ وَيُمْكِنُ أَنْ يُجَابَ عَنْ الْجُمْهُورِ بِأَنَّ التَّقْدِيرَ بِالْكَعْبَيْنِ بِاعْتِبَارِ الْغَالِبِ فَتَجُوزُ الزِّيَادَةُ بِحَسَبِ الْحَاجَةِ .
( قَوْلُهُ : وَبَحَثَ الْأَذْرَعِيُّ أَنَّ الْمُرَادَ إلَخْ ) وَافَقَهُ الزَّرْكَشِيُّ فِي الْخَادِمِ فَقَالَ إنَّهُ الظَّاهِرُ قَالَ : وَحِينَئِذٍ فَالْمَرْجِعُ إلَى الْقَدَمِ الْمُعْتَدِلِ أَوْ إلَى الْغَالِبِ ؛ لِأَنَّ مِنْ النَّاسِ مَنْ يَرْتَفِعُ كَعْبُهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْخَفِضُ . ا هـ . ( قَوْلُهُ : وَلَوْ سَقَيَا ) أَيْ لَطَرَفَانِ
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث