تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الأول
( وَأَرْكَانُهُ ) خَمْسَةٌ وَزَادَ فِي الرَّوْضَةِ التُّرَابَ وَقَصْدَهُ وَقَالَ الرَّافِعِيُّ الْأَحْسَنُ إسْقَاطُهُمَا ؛ لِأَنَّهُمْ لَمْ يَعُدُّوا الْمَاءَ رُكْنًا فِي الْوُضُوءِ فَكَذَا التُّرَابُ وَلِأَنَّهُ يَلْزَمُ مِنْ النَّقْلِ الْقَصْدُ وَأُجِيبَ عَنْ الْأَوَّلِ بِأَنَّ اشْتِرَاطَ طَهُورِيَّةِ الْمَاءِ لَا يَخْتَصُّ بِالْوُضُوءِ بَلْ يُشَارِكُهُ فِيهِ الْغُسْلُ وَإِزَالَةُ النَّجِسِ فَلَمْ يَحْسُنْ عَدُّهُ رُكْنًا لِلْوُضُوءِ بِخِلَافِ التُّرَابِ فَإِنَّهُ مُخْتَصٌّ بِمَحَلِّ التَّيَمُّمِ وَيُرَدُّ بِمَنْعِ اخْتِصَاصِ التُّرَابِ أَيْضًا لِوُجُوبِهِ فِي الْمُغَلَّظَةِ فَسَاوَى الْمَاءَ إلَّا أَنْ يُفَرَّقَ بِأَنَّ الْمُطَهِّرَ ثَمَّ هُوَ الْمَاءُ لَكِنْ بِشَرْطِ مَزْجِهِ بِهِ فَاخْتَصَّ اسْتِقْلَالُهُ بِالتَّطْهِيرِ بِهِ فَحَسَنٌ عَدُّهُ رُكْنًا فِيهِ بِخِلَافِ الْمَاءِ ، ثُمَّ وَعَنْ الثَّانِي بِانْفِكَاكِ الْقَصْدِ عَنْ النَّقْلِ بِدَلِيلِ .
357 مَا مَرَّ فِيمَنْ وَقَفَ بِمَهَبِّ رِيحٍ قَاصِدًا التُّرَابَ وَرُدَّ بِأَنَّ الْمُدَّعَى أَنَّهُ يَلْزَمُ مِنْ النَّقْلِ الْقَصْدُ أَيْ لِوُجُوبِ قَرْنِ النِّيَّةِ بِهِ كَمَا يَأْتِي لَا عَكْسُهُ فَلَا يَرِدُ مَا ذُكِرَ فِي الْوُقُوفِ بِمَهَبِّ الرِّيحِ ؛ لِأَنَّ الَّذِي فِيهِ أَنَّهُ لَمْ يَلْزَمْ مِنْ الْقَصْدِ النَّقْلُ نَعَمْ قَالَ السُّبْكِيُّ إفْرَادُ الْقَصْدِ بِالْحُكْمِ عَلَيْهِ بِالرُّكْنِيَّةِ أَوْلَى مِنْ عَكْسِهِ الْمَذْكُورِ فِي الْمَتْنِ ؛ لِأَنَّ الْقَصْدَ مَدْلُولُ التَّيَمُّمِ الْمَأْمُورِ بِهِ فِي الْآيَةِ وَالنَّقْلُ لَازِمٌ لَهُ وَيُجَابُ بِمَنْعِ لُزُومِ النَّقْلِ لَهُ كَمَا تَقَرَّرَ وَبِتَسْلِيمِهِ فَمَا فِي الْمَتْنِ هُوَ الْأَوْلَى ؛ لِأَنَّهُ ذَكَرَ أَوَّلًا الْمَلْزُومَ رِعَايَةً لِلَفْظِ الْآيَةِ ، ثُمَّ اللَّازِمَ ؛ لِأَنَّهُ الْمُطَّرِدُ وَهُوَ الطَّرِيقُ لِذَلِكَ الْمَلْزُومِ ( نَقْلُ التُّرَابِ ) أَيْ تَحْوِيلُهُ مِنْ نَحْوِ الْأَرْضِ أَوْ الْهَوَاءِ إلَى الْعُضْوِ الْمَسْمُوحِ بِنَفْسِ ذَلِكَ الْعُضْوِ كَأَنْ مَعَكَ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ بِالْأَرْضِ وَلَا بُدَّ مِنْ التَّرْتِيبِ حَقِيقَةً ، إذْ لَا يُمْكِنُ تَقْدِيرُهُ هُنَا أَوْ بِغَيْرِهِ مِنْ مَأْذُونِهِ كَمَا مَرَّ أَوْ مِنْ نَفْسِهِ كَأَنْ أَخَذَ مَا سَفَتْهُ الرِّيحُ مِنْ الْهَوَاءِ أَوْ مِنْ الْوَجْهِ كَمَا يَأْتِي ، ثُمَّ رَدَّهُ إلَيْهِ وَكَأَنْ سَفَتْ عَلَى يَدِهِ أَوْ كُمِّهِ ، وَلَوْ قَبْلَ الْوَقْتِ فَمَسَحَ بِهِ وَبَعْدَهُ ؛ لِأَنَّ النَّقْلَ بِهِ لِلْوَجْهِ إنَّمَا وُجِدَ بَعْدَ الْوَقْتِ وَأَفْهَمَ عَدَّ النَّقْلِ رُكْنًا بُطْلَانَهُ بِالْحَدَثِ قَبْلَ مَسْحِ الْوَجْهِ مَا لَمْ يُجَدِّدْ النِّيَّةَ قَبْلَ وُصُولِ التُّرَابِ لِلْوَجْهِ لِوُجُودِ النَّقْلِ حِينَئِذٍ ( فَلَوْ نَقَلَ مِنْ وَجْهٍ ) إلَيْهِ أَوْ ( إلَى يَدٍ ) بِأَنْ حَدَثَ عَلَيْهِ بَعْدَ زَوَالِ تُرَابِهِ بِالْكُلِّيَّةِ تُرَابٌ آخَرُ فَأَخَذَهُ وَمَسَحَ بِهِ يَدَيْهِ ( أَوْ عَكَسَ ) أَيْ نَقَلَ مِنْ يَدٍ إلَى وَجْهٍ كَذَا مِنْهَا إلَيْهَا ( كَفَى فِي الْأَصَحِّ ) لِوُجُودِ حَقِيقَةِ النَّقْلِ ، وَلَوْ أَخَذَهُ لِيَمْسَحَ بِهِ وَجْهَهُ فَتَذَكَّرَ أَنَّهُ مَسَحَهُ جَازَ أَنْ يَمْسَحَ بِهِ يَدَيْهِ أَوْ لِيَدَيْهِ ظَانًّا أَنَّهُ مَسَحَ وَجْهَهُ فَبَانَ أَنَّهُ لَمْ يَمْسَحْهُ جَازَ مَسْحُهُ بِهِ ؛ لِأَنَّ قَصْدَ عَيْنِ الْمَنْقُولِ إلَيْهِ لَا يُشْتَرَطُ عَلَى الْمُعْتَمَدِ .
357 مَا مَرَّ فِيمَنْ وَقَفَ بِمَهَبِّ رِيحٍ قَاصِدًا التُّرَابَ وَرُدَّ بِأَنَّ الْمُدَّعَى أَنَّهُ يَلْزَمُ مِنْ النَّقْلِ الْقَصْدُ أَيْ لِوُجُوبِ قَرْنِ النِّيَّةِ بِهِ كَمَا يَأْتِي لَا عَكْسُهُ فَلَا يَرِدُ مَا ذُكِرَ فِي الْوُقُوفِ بِمَهَبِّ الرِّيحِ ؛ لِأَنَّ الَّذِي فِيهِ أَنَّهُ لَمْ يَلْزَمْ مِنْ الْقَصْدِ النَّقْلُ نَعَمْ قَالَ السُّبْكِيُّ إفْرَادُ الْقَصْدِ بِالْحُكْمِ عَلَيْهِ بِالرُّكْنِيَّةِ أَوْلَى مِنْ عَكْسِهِ الْمَذْكُورِ فِي الْمَتْنِ ؛ لِأَنَّ الْقَصْدَ مَدْلُولُ التَّيَمُّمِ الْمَأْمُورِ بِهِ فِي الْآيَةِ وَالنَّقْلُ لَازِمٌ لَهُ وَيُجَابُ بِمَنْعِ لُزُومِ النَّقْلِ لَهُ كَمَا تَقَرَّرَ وَبِتَسْلِيمِهِ فَمَا فِي الْمَتْنِ هُوَ الْأَوْلَى ؛ لِأَنَّهُ ذَكَرَ أَوَّلًا الْمَلْزُومَ رِعَايَةً لِلَفْظِ الْآيَةِ ، ثُمَّ اللَّازِمَ ؛ لِأَنَّهُ الْمُطَّرِدُ وَهُوَ الطَّرِيقُ لِذَلِكَ الْمَلْزُومِ ( نَقْلُ التُّرَابِ ) أَيْ تَحْوِيلُهُ مِنْ نَحْوِ الْأَرْضِ أَوْ الْهَوَاءِ إلَى الْعُضْوِ الْمَسْمُوحِ بِنَفْسِ ذَلِكَ الْعُضْوِ كَأَنْ مَعَكَ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ بِالْأَرْضِ وَلَا بُدَّ مِنْ التَّرْتِيبِ حَقِيقَةً ، إذْ لَا يُمْكِنُ تَقْدِيرُهُ هُنَا أَوْ بِغَيْرِهِ مِنْ مَأْذُونِهِ كَمَا مَرَّ أَوْ مِنْ نَفْسِهِ كَأَنْ أَخَذَ مَا سَفَتْهُ الرِّيحُ مِنْ الْهَوَاءِ أَوْ مِنْ الْوَجْهِ كَمَا يَأْتِي ، ثُمَّ رَدَّهُ إلَيْهِ وَكَأَنْ سَفَتْ عَلَى يَدِهِ أَوْ كُمِّهِ ، وَلَوْ قَبْلَ الْوَقْتِ فَمَسَحَ بِهِ وَبَعْدَهُ ؛ لِأَنَّ النَّقْلَ بِهِ لِلْوَجْهِ إنَّمَا وُجِدَ بَعْدَ الْوَقْتِ وَأَفْهَمَ عَدَّ النَّقْلِ رُكْنًا بُطْلَانَهُ بِالْحَدَثِ قَبْلَ مَسْحِ الْوَجْهِ مَا لَمْ يُجَدِّدْ النِّيَّةَ قَبْلَ وُصُولِ التُّرَابِ لِلْوَجْهِ لِوُجُودِ النَّقْلِ حِينَئِذٍ ( فَلَوْ نَقَلَ مِنْ وَجْهٍ ) إلَيْهِ أَوْ ( إلَى يَدٍ ) بِأَنْ حَدَثَ عَلَيْهِ بَعْدَ زَوَالِ تُرَابِهِ بِالْكُلِّيَّةِ تُرَابٌ آخَرُ فَأَخَذَهُ وَمَسَحَ بِهِ يَدَيْهِ ( أَوْ عَكَسَ ) أَيْ نَقَلَ مِنْ يَدٍ إلَى وَجْهٍ كَذَا مِنْهَا إلَيْهَا ( كَفَى فِي الْأَصَحِّ ) لِوُجُودِ حَقِيقَةِ النَّقْلِ ، وَلَوْ أَخَذَهُ لِيَمْسَحَ بِهِ وَجْهَهُ فَتَذَكَّرَ أَنَّهُ مَسَحَهُ جَازَ أَنْ يَمْسَحَ بِهِ يَدَيْهِ أَوْ لِيَدَيْهِ ظَانًّا أَنَّهُ مَسَحَ وَجْهَهُ فَبَانَ أَنَّهُ لَمْ يَمْسَحْهُ جَازَ مَسْحُهُ بِهِ ؛ لِأَنَّ قَصْدَ عَيْنِ الْمَنْقُولِ إلَيْهِ لَا يُشْتَرَطُ عَلَى الْمُعْتَمَدِ .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith