تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الأول
الصفحة 575 · ص. المطبوع 357 · الشرح
حاشية ابن قاسم
. ( قَوْلُهُ وَأُجِيبَ عَنْ الْأَوَّلِ ) هَلْ يَرِدُ عَلَى هَذَا الْجَوَابِ أَنَّ نَحْوَ النِّيَّةِ لَا يَخْتَصُّ اشْتِرَاطُهُ بِالصَّلَاةِ مَثَلًا مَعَ عَدِّهِ مِنْ أَرْكَانِهَا وَنَحْوَ الْمُصَلِّي لَا يَخْتَصُّ اشْتِرَاطُهُ بِالصَّلَاةِ مَثَلًا مَعَ عَدِّهِ مِنْ أَرْكَانِهَا وَنَحْوَ الْعَقْدِ لَا يَخْتَصُّ اشْتِرَاطُهُ بِالْبَيْعِ مَعَ عَدِّهِ مِنْ أَرْكَانِهِ . ( قَوْلُهُ بِأَنَّ الْمُطَهِّرَ ثَمَّ هُوَ الْمَاءُ ) قَضِيَّةُ هَذَا الْحَصْرِ أَنَّ التُّرَابَ غَيْرُ 357 مُطَهِّرٍ أَصْلًا وَهُوَ مَعَ مُنَافَرَتِهِ لِقَوْلِهِ فَاخْتَصَّ اسْتِقْلَالُهُ فَتَأَمَّلْهُ فِيهِ نَظَرٌ ؛ لِأَنَّ مِمَّا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ أَيْضًا مُطَهِّرٌ تَأَثُّرُهُ بِالِاسْتِعْمَالِ حَتَّى لَوْ جَفَّفَهُ لَمْ يَصِحَّ التَّيَمُّمُ بِهِ لِاسْتِعْمَالِهِ فَلَوْ لَمْ يَكُنْ مُطَهِّرًا فَلَا وَجْهَ لِلْحُكْمِ بِاسْتِعْمَالِهِ وَانْتِقَالِ الْمَنْعِ إلَيْهِ وَأَيْضًا فَتُرَابُ التَّيَمُّمِ إنَّمَا هُوَ مُبِيحٌ وَتُرَابُ الْمُغَلَّظَةِ مُبِيحٌ أَيْضًا فَتَأَمَّلْ . ( قَوْلُهُ نَعَمْ قَالَ السُّبْكِيُّ إلَخْ ) بِالتَّأَمُّلِ الصَّادِقِ يَظْهَرُ أَنَّهُ بَعْدَ النَّقْلِ وَنِيَّةِ الِاسْتِبَاحَةِ الْمُقْتَرِنِ بِهِ لَا يَجِبُ شَيْءٌ زَائِدٌ هُوَ قَصْدٌ بَلْ بِالتَّأَمُّلِ يَظْهَرُ أَنَّ الْقَصْدَ لَيْسَ شَيْئًا زَائِدًا عَلَى النَّقْلِ وَالنِّيَّةِ الْمُقْتَرِنَةِ بِهِ فَتَأَمَّلْ وَعَدَمُ الْإِجْزَاءِ فِي صُورَةِ السَّفْيِ لِعَدَمِ وُجُودِ النَّقْلِ فَإِنْ قِيلَ الْمُرَادُ بِالْقَصْدِ قَصْدُ حُصُولِ التُّرَابِ وَهُوَ غَيْرُهُمَا قُلْنَا هَذَا لَا يَجِبُ حُصُولُهُ مَعَهُمَا بَلْ مَتَى وُجِدَ نَقْلٌ مُقْتَرِنٌ بِنِيَّةِ الِاسْتِبَاحَةِ كَفَى وَإِنْ لَمْ يُوجَدْ قَصْدُ حُصُولِ التُّرَابِ وَحِينَئِذٍ يَشْكُلُ مَا ذَكَرَهُ السُّبْكِيُّ وَالشَّارِحُ . ( قَوْلُهُ وَبِتَسْلِيمِهِ ) لَا يُقَالُ السُّبْكِيُّ جَعَلَ الْقَصْدَ مَلْزُومًا وَالنَّقْلَ لَازِمًا وَالشَّارِحُ عَكَسَ فَكَيْفَ يَكُونُ مَا قَالَهُ الشَّارِحِ مَبْنِيًّا عَلَى تَسْلِيمِ مَا قَالَهُ السُّبْكِيُّ ؛ لِأَنَّ هَذَا غَلَطٌ وَقَوْلُهُ وَهُوَ الطَّرِيقُ لِذَلِكَ الْمَلْزُومِ مُوَافِقٌ لِقَوْلِهِمْ وَاللَّفْظُ لِشَرْحِ الرَّوْضِ وَالنَّقْلُ طَرِيقُهُ أَيْ طَرِيقُ الْقَصْدِ ( قَوْلُهُ رِعَايَةً لِلَفْظِ الْآيَةِ ) أَيْ ؛ لِأَنَّ مَدْلُولَ التَّيَمُّمِ فِي الْآيَةِ إنَّمَا هُوَ الْقَصْدُ ؛ لِأَنَّهُ الْمُطَّرِدُ أَيْ ؛ لِأَنَّ النَّقْلَ يُوجَدُ أَبَدًا بِخِلَافِ الْقَصْدِ وَفِيهِ نَظَرٌ ؛ لِأَنَّ النَّقْلَ وَإِنْ كَانَ بِالْعُضْوِ أَوْ الْيَدِ لَا بُدَّ مِنْهُ مُطْلَقًا إلَّا أَنَّ الْقَصْدَ لَازِمٌ لَهُ كَمَا صَرَّحُوا بِهِ فَهُوَ أَيْضًا مَوْجُودٌ أَبَدًا . ( قَوْلُهُ الْمَلْزُومَ ) أَيْ الْقَصْدَ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث