تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الأول
الصفحة 576 · ص. المطبوع 357 · الشرح
حاشية الشرواني
قَوْلُ الْمَتْنِ ( وَأَرْكَانُهُ ) أَيْ التَّيَمُّمِ وَرُكْنُ الشَّيْءِ جَانِبُهُ الْأَقْوَى مُغْنِي وَنِهَايَةٌ . ( قَوْلُهُ خَمْسَةٌ ) النَّقْلُ وَالنِّيَّةُ وَمَسْحُ الْوَجْهِ وَمَسْحُ الْيَدَيْنِ وَالتَّرْتِيبُ وَسَتَأْتِي مُرَتَّبَةً كَذَلِكَ نِهَايَةٌ . ( قَوْلُهُ وَأُجِيبَ عَنْ الْأَوَّلِ إلَخْ ) هَلْ يَرِدُ عَلَى هَذَا الْجَوَابِ أَنَّ نَحْوَ النِّيَّةِ لَا يَخْتَصُّ اشْتِرَاطُهُ بِالصَّلَاةِ مَثَلًا مَعَ عَدِّهِ مِنْ أَرْكَانِهَا وَنَحْوُ الْعَاقِدِ لَا يَخْتَصُّ اشْتِرَاطُهُ بِالْبَيْعِ مَعَ عَدِّهِ مِنْ أَرْكَانِهِ سم . ( قَوْلُهُ طَهُورِيَّةِ الْمَاءِ ) لَعَلَّهُ مِنْ إضَافَةِ الصِّفَةِ إلَى مَوْصُوفِهَا كَمَا يُفِيدُهُ قَوْلُهُ الْآتِي فَلَمْ يَحْسُنْ عَدُّهُ إلَخْ أَيْ الْمَاءِ الطَّهُورِ . ( قَوْلُهُ بِمَحَلِّ التَّيَمُّمِ ) الْإِضَافَةُ لِلْبَيَانِ وَالْأَوْلَى بِالتَّيَمُّمِ . ( قَوْلُهُ بِأَنَّ الْمُطَهِّرَ إلَخْ ) قَدْ يُقَالُ يُنَافِيهِ مَا مَرَّ لَهُ آنِفًا أَنَّ تُرَابَ الْمُغَلَّظَةِ مُسْتَعْمَلٌ إذْ لَوْ لَمْ يَكُنْ لَهُ دَخْلٌ فِي التَّطْهِيرِ لَمَا تَأَثَّرَ فَتَدَبَّرْهُ بَصْرِيٌّ وَسَمِّ أَقُولُ دَفَعَ الشَّارِحِ الْمُنَافَاةَ بِقَوْلِهِ لَكِنْ بِشَرْطِ إلَخْ . ( قَوْلُهُ ثَمَّ ) أَيْ فِي الْمُغَلَّظَةِ . ( قَوْلُهُ مَزْجِهِ بِهِ ) أَيْ مَزْجِ الْمَاءِ بِالتُّرَابِ وَقَوْلُهُ اسْتِقْلَالُهُ أَيْ التُّرَابِ وَقَوْلُهُ بِهَذَا أَيْ بِالتَّيَمُّمِ وَقَوْلُهُ بِخِلَافِ الْمَاءِ ثَمَّ أَيْ فِي الْوُضُوءِ . ( قَوْلُهُ بِدَلِيلِ 357 مَا مَرَّ فِيمَنْ وَقَفَ إلَخْ ) فَإِنَّهُ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ قَصَدَ وَلَمْ يَنْقُلْ وَقَوْلُهُ لَا عَكْسِهِ أَيْ إنَّ الْقَصْدَ يَلْزَمُ مِنْهُ النَّقْلُ نِهَايَةٌ . ( قَوْلُهُ قَالَ السُّبْكِيُّ ) إلَى قَوْلِهِ وَبِتَسْلِيمِهِ فِي النِّهَايَةِ . ( قَوْلُهُ قَالَ السُّبْكِيُّ إلَخْ ) بِالتَّأَمُّلِ الصَّادِقِ يَظْهَرُ أَنَّهُ بَعْدَ النَّقْلِ وَنِيَّةِ الِاسْتِبَاحَةِ الْمُقْتَرِنَةِ بِهِ لَا يَجِبُ شَيْءٌ زَائِدٌ هُوَ قَصْدٌ بَلْ بِالتَّأَمُّلِ يَظْهَرُ أَنَّ الْقَصْدَ لَيْسَ شَيْئًا زَائِدًا عَلَى النَّقْلِ وَالنِّيَّةِ الْمُقْتَرِنَةِ بِهِ فَتَأَمَّلْ وَعَدَمُ الْإِجْزَاءِ فِي صُورَةِ السَّفْيِ لِعَدَمِ وُجُودِ النَّقْلِ فَإِنْ قِيلَ الْمُرَادُ بِالْقَصْدِ قَصْدُ حُصُولِ التُّرَابِ وَهُوَ غَيْرُهُمَا قُلْنَا هَذَا لَا يَجِبُ حُصُولُهُ مَعَهُمَا بَلْ مَتَى وُجِدَ نَقْلٌ مُقْتَرِنٌ بِنِيَّةِ الِاسْتِبَاحَةِ كَفَى وَإِنْ لَمْ يُوجَدْ قَصْدُ حُصُولِ التُّرَابِ وَحِينَئِذٍ يَشْكُلُ مَا ذَكَرَهُ السُّبْكِيُّ وَالشَّارِحُ سم . ( قَوْلُهُ كَمَا تَقَرَّرَ ) أَيْ فِي الْوُقُوفِ بِمَهَبِّ الرِّيحِ . ( قَوْلُهُ ذَكَرَ أَوَّلًا ) أَيْ فِي قَوْلِهِ وَيُشْتَرَطُ قَصْدُهُ وَ ( قَوْلُهُ حُصُولُهُ ) الْأَوْلَى قَصْدُهُ . ( قَوْلُهُ وَبِتَسْلِيمِهِ ) أَيْ بِأَنْ يُرَادَ بِالْقَصْدِ الْقَصْدُ الْمُتَّصِلُ بِالْمَقْصُودِ .
( قَوْلُهُ الْمَلْزُومَ ) أَيْ الْقَصْدَ وَ ( قَوْلُهُ رِعَايَةً لِلَفْظِ الْآيَةِ ) أَيْ لِأَنَّ مَدْلُولَ التَّيَمُّمِ فِي الْآيَةِ إنَّمَا هُوَ الْقَصْدُ وَ ( قَوْلُهُ ثُمَّ اللَّازِمَ ) أَيْ النَّقْلَ وَ ( قَوْلُهُ لِأَنَّهُ الْمُطَّرِدُ ) أَيْ لِأَنَّ النَّقْلَ يُوجَدُ أَبَدًا بِخِلَافِ الْقَصْدِ وَفِيهِ نَظَرٌ لِأَنَّ النَّقْلَ وَإِنْ كَانَ بِالْعُضْوِ أَوْ إلَيْهِ لَا بُدَّ مِنْهُ مُطْلَقًا إلَّا أَنَّ الْقَصْدَ لَازِمٌ لَهُ كَمَا صَرَّحَ بِهِ فَهُوَ أَيْضًا مَوْجُودٌ أَبَدًا سم ، وَقَدْ يُجَابُ بِأَنَّ قَوْلَ الشَّارِحِ الْمَذْكُورَ مَبْنِيٌّ عَلَى تَسْلِيمِ لُزُومِ النَّقْلِ لِلْقَصْدِ وَمَعْلُومٌ أَنَّهُ لَا يَلْزَمُ مِنْ وُجُودِ اللَّازِمِ وُجُودُ الْمَلْزُومِ فَنَبَّهَ الشَّارِحِ عَلَى أَنَّ النَّقْلَ يَسْتَلْزِمُ الْقَصْدَ أَيْضًا فَاللُّزُومُ عَلَى تَسْلِيمِ مَا قَالَهُ السُّبْكِيُّ مِنْ الطَّرَفَيْنِ وَبِذَلِكَ يَنْدَفِعُ اسْتِشْكَالُ الْبَصْرِيِّ أَيْضًا بِمَا نَصُّهُ قَوْلُهُ لِأَنَّهُ الْمُطَّرِدُ هَذَا لَا يُنَاسِبُ التَّسْلِيمَ فَتَدَبَّرْهُ ا هـ . ( قَوْلُهُ لِذَلِكَ الْمَلْزُومِ ) أَيْ الْقَصْدِ سم . ( قَوْلُهُ أَيْ تَحْوِيلُهُ ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ كَفَى فِي الْمُغْنِي مَا يُوَافِقُهُ إلَّا قَوْلَهُ وَلَا بُدَّ إلَى أَوْ بِغَيْرِهِ وَإِلَى وَثَانِيهَا فِي النِّهَايَةِ مَا يُوَافِقُهُ إلَّا ذَلِكَ الْقَوْلَ . ( قَوْلُهُ وَأَفْهَمَ عَدَّ النَّقْلِ إلَخْ ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةِ فَإِنْ قِيلَ إنَّ الْحَدَثَ بَعْدَ الضَّرْبِ وَقَبْلَ مَسْحِ الْوَجْهِ يَضُرُّ كَالضَّرْبِ قَبْلَ الْوَقْتِ أَوْ مَعَ الشَّكِّ فِي دُخُولِهِ مَعَ أَنَّ الْمَسْحَ بِالضَّرْبِ الْمَذْكُورِ لَا يَتَقَاعَدُ عَنْ التَّمَعُّكِ وَالضَّرْبِ بِمَا عَلَى الْكُمِّ أَوْ الْيَدِ فَيَنْبَغِي جَوَازُهُ فِي ذَلِكَ أُجِيبَ بِأَنَّهُ يَجُوزُ عِنْدَ تَجْدِيدِ النِّيَّةِ كَمَا لَوْ كَانَ التُّرَابُ عَلَى يَدَيْهِ ابْتِدَاءً وَالْمَنْعُ إنَّمَا هُوَ عِنْدَ عَدَمِ تَجْدِيدِهَا لِبُطْلَانِهَا وَبُطْلَانِ النَّقْلِ الَّذِي قَارَنَتْهُ ا هـ قَالَ ع ش قَوْلُهُ فَإِنْ قِيلَ إلَخْ حَاصِلُهُ أَنَّ مَا عَلَّلَ بِهِ الْإِجْزَاءَ فِي مَسْأَلَةِ التَّمَعُّكِ حَاصِلٌ بِالْأَوْلَى فِيمَا لَوْ أَحْدَثَ بَيْنَ النَّقْلِ وَالْمَسْحِ وَقَوْلُهُ بِأَنَّهُ يَجُوزُ أَيْ الْمَسْحُ بِالضَّرْبِ الْمَذْكُورِ وَقَوْلُهُ عِنْدَ تَجْدِيدِ النِّيَّةِ أَيْ قُبَيْلَ مَسِّ التُّرَابِ لِلْوَجْهِ كَمَا هُوَ الظَّاهِرُ مِنْ قَوْلِهِ م ر وَبُطْلَانُ النَّقْلِ فَلَوْ لَمْ يُجَدِّدْهَا إلَّا عِنْدَ مُمَاسَّةِ التُّرَابِ لَمْ يَكْفِ لِانْتِفَاءِ النَّقْلِ ا هـ . ( قَوْلُهُ بِأَنْ حَدَثَ عَلَيْهِ ) أَيْ عَلَى الْوَجْهِ . ( قَوْلُهُ مِنْهَا إلَيْهَا ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي مِنْ يَدٍ إلَى أُخْرَى أَوْ مِنْ عُضْوٍ ، ثُمَّ رَدَّهُ إلَيْهِ بَعْدَ انْفِصَالِهِ وَمَسْحِهِ بِهِ ا هـ . ( قَوْلُهُ جَازَ أَنْ يَمْسَحَ إلَخْ ) وَ ( قَوْلُهُ جَازَ مَسْحُهُ بِهِ إلَخْ ) خَالَفَهُ الْمُغْنِي فِيهِمَا فَقَالَ يُشْتَرَطُ قَصْدُ .
358 التُّرَابِ لِعُضْوٍ مُعَيَّنٍ يَمْسَحُهُ أَيْ أَوْ يُطْلَقُ ا هـ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث