تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء السادس
الصفحة 5746 · ص. المطبوع 233 · الشرح
حاشية ابن قاسم
( قَوْلُهُ : الْجَارِي مِنْ نَهْرٍ ) يَنْبَغِي أَنَّ الْمُرَادَ مِنْ نَهْرٍ مَمْلُوكٍ مَاؤُهُ إذْ الدَّاخِلُ إلَى مِلْكِهِ مِنْ النَّهْرِ الْمُبَاحِ لَا يَمْلِكُهُ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ السَّابِقِ فِي شَرْحِ وَمَا أُخِذَ مِنْ هَذَا الْمَاءِ إلَخْ وَخَرَجَ بِذَلِكَ إلَخْ وَصَرَّحَ فِي الرَّوْضَةِ بِأَنَّ مَنْ حَفَرَ نَهْرًا يَدْخُلُ فِيهِ الْمَاءُ مِنْ الْوَادِي فَالْمَاءُ بَاقٍ عَلَى إبَاحَتِهِ لَكِنَّ مَالِكَ النَّهْرِ أَحَقُّ بِهِ كَالسَّيْلِ يَدْخُلُ فِي مِلْكِهِ . ا هـ .
( قَوْلُهُ : إنْ تَنَازَعُوا وَضَاقَ إلَخْ ) عِبَارَةُ شَرْحِ الرَّوْضِ وَاعْلَمْ أَنَّ الِاحْتِيَاجَ إلَى الْقِسْمَةِ بِتَعْرِيضِ الْخَشَبَةِ الْمَذْكُورَةِ مَحَلُّهُ عِنْدَ ضِيقِ الْمَاءِ وَإِلَّا فَلَا حَاجَةَ إلَيْهَا . ا هـ . وَقَدْ يُقَالُ يَنْبَغِي الْقِسْمَةُ أَيْضًا إذَا طَلَبُوهَا أَوْ أَحَدُهُمْ 233 مَعَ عَدَمِ الضِّيقِ لِيَتَصَرَّفَ فِي حِصَّتِهِ بِمَا شَاءَ ( قَوْلُهُ : قُلْت لَا يُنَافِيهِ لِإِمْكَانِ الْفَرْقِ إذْ الْمَدَارُ إلَخْ ) لَا يَخْفَى مَعَ التَّأَمُّلِ الصَّادِقِ مَا فِي فُرْقَةٍ كَمَا أَشَرْنَا إلَيْهِ وَيُمْكِنُ أَنْ يُفَرَّقَ بِجَرَيَانِ الْعَادَةِ كَثِيرًا أَوْ مُطَرَّدًا بِالِاقْتِصَارِ فِي أَخْذِ الْمَاءِ عَلَى قَدْرِ الْحَاجَةِ وَلَا كَذَلِكَ الْأَمْوَالُ فَلْيُتَأَمَّلْ ( قَوْلُهُ : إذْ الْمَدَارُ هُنَا عَلَى الْيَدِ إلَخْ ) لِقَائِلٍ أَنْ يَقُولَ هَذَا لَا يَخْلُصُ إذْ السَّائِلُ يَعُودُ وَيَقُولُ لِمَ كَانَ الْمَدَارُ هُنَا عَلَى الْيَدِ وَفِي مَسْأَلَتِنَا عَلَى الْأَرْضِ مَعَ وُجُودِ الْيَدِ فِيهِمَا وَمَعَ تَحَقُّقِ التَّفَاوُتِ فِيمَا ثَبَتَ الْحَقُّ لِأَجْلِهِ وَهِيَ الْمُكَاتَبَانِ هُنَا وَالْأَرَاضِي فِي مَسْأَلَتِنَا فَلْيُتَأَمَّلْ . ( قَوْلُهُ : وَلَمْ نَجِدْ لَهَا شِرْبًا مِنْ مَوْضِعٍ آخَرَ ) لَا يُحْكَمُ بِأَنَّ لَهَا شِرْبًا مِنْهُ وَغَايَةُ الْأَمْرِ أَنَّ لَهَا شِرْبًا مِنْ مَوْضِعَيْنِ وَأَيُّ مَانِعٍ مِنْ ذَلِكَ فَلْيُحَرَّرْ . ( قَوْلُهُ : وَلَيْسَ لِأَحَدِهِمْ أَنْ يَسْقِيَ بِمَائِهِ أَرْضًا لَهُ أُخْرَى إلَخْ ) لَعَلَّ مَحَلَّهُ إذَا ضَيَّقَ عَلَى الْبَقِيَّةِ أَخْذًا مِنْ قَوْلِهِ وَفِيهَا أَيْضًا إلَخْ . ( قَوْلُهُ : وَإِذَا مُنِعَ مِنْ الْإِحْيَاءِ فَمِنْ السَّقْيِ بِالْأُولَى ) فِيهِ تَصْرِيحٌ بِأَنَّ مُرَادَ الرَّوْضَةِ الْمَنْعُ مِنْ الْإِحْيَاءِ فِي نَفْسِهِ وَقَدْ يُقَالُ هَلَّا جَازَ الْإِحْيَاءُ لَكِنْ يُمْنَعُ مِنْ السَّقْيِ مِنْ هَذَا النَّهْرِ ؟ إلَّا أَنْ يُقَالَ شَرْطُ إحْيَاءِ نَحْوِ الْمَزْرَعَةِ تَرْتِيبُ الْمَاءِ وَقَدْ يُمْنَعُ مِنْ هَذَا الْمَاءِ فَلْيُتَأَمَّلْ ، ثُمَّ رَأَيْت مَا قَدَّمْتُهُ مِنْ قَوْلِ شَرْحِ الرَّوْضِ وَأَنَّهُ يَتَقَيَّدُ بِإِرَادَةِ سَقْي ذَلِكَ مِنْ 234 النَّهْرِ إلَخْ وَمَفْهُومُهُ عَدَمُ الْمَنْعِ إذَا لَمْ يُرِدْ السَّقْيَ مِنْهُ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث