تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء السادس
حاشية الشرواني
قَوْلُ الْمَتْنِ ( وَالْقَنَاةُ إلَخْ ) أَيْ أَوْ الْعَيْنُ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي أَيْ أَوْ النَّهْرُ ( قَوْلُهُ : بَيْنَ جَمَاعَةٍ ) إلَى قَوْلِهِ وَفِيهَا أَيْضًا فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَأَطَالَ الْبُلْقِينِيُّ فِي تَرْجِيحِهِ ( قَوْلُهُ : مِنْ نَهْرٍ ) أَيْ مَمْلُوكٍ مَاؤُهُ إذْ الدَّاخِلُ إلَى مِلْكِهِ مِنْ النَّهْرِ الْمُبَاحِ لَا يَمْلِكُهُ كَمَا مَرَّ . ا هـ . سم ( قَوْلُهُ : وَبِئْرٍ ) أَيْ مَمْلُوكَةٍ لَهُمْ . ا هـ . ع ش ( قَوْلُهُ : إنْ تَنَازَعُوا أَوْ ضَاقَ ) ، أَمَّا إذَا اتَّسَعَ مَاءُ الْقَنَاةِ أَوْ الْعَيْنِ بِحَيْثُ يَحْصُلُ لِكُلٍّ قَدْرُ حَاجَتِهِ لَمْ يَحْتَجْ لِمَا ذُكِرَ . ا هـ . مُغْنِي وَفِي سم بَعْدَ ذِكْرِ مِثْلِهِ عَنْ شَرْحِ الرَّوْضِ .
وَقَدْ يُقَالُ يَنْبَغِي الْقِسْمَةُ أَيْضًا إذَا طَلَبُوهَا أَوْ أَحَدُهُمْ مَعَ عَدَمِ الضَّيِّقِ لِيَتَصَرَّفَ فِي حِصَّتِهِ بِمَا شَاءَ . ا هـ . ( قَوْلُهُ : مُسْتَوٍ أَعْلَاهَا إلَخْ ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي مُسْتَوِيَةُ الطَّرَفَيْنِ وَالْوَسَطِ . ا هـ . قَوْلُ الْمَتْنِ ( ثُقُبٌ ) بِضَمِّ الْمُثَلَّثَةِ أَوَّلُهُ بِخَطِّهِ وَلَوْ قُرِئَتْ بِنُونٍ مَضْمُومَةٍ جَازَ ا هـ مُغْنِي قَوْلُ الْمَتْنِ ( مُتَسَاوِيَةٌ أَوْ مُتَفَاوِتَةٌ ) أَيْ فِي الضِّيقِ وَالسَّعَةِ لَا فِي الْعَدَدِ انْتَهَى بُجَيْرِمِيٌّ عَنْ عَبْدِ الْبِرِّ ( قَوْلُهُ : مِنْ الْقَنَاةِ ) وَنَحْوِهَا نِهَايَةٌ وَمُغْنِي ( قَوْلُهُ : ؛ لِأَنَّهُ ) إلَى قَوْلِهِ وَقِيلَ فِي 233 الْمُغْنِي ( قَوْلُهُ : وَعِنْدَ تَسَاوِي الثُّقُبِ إلَخْ ) كَأَنْ يَأْخُذَ صَاحِبُ الثُّلُثِ ثُقْبَةً وَالْآخَرُ ثُقْبَتَيْنِ وَ ( قَوْلُهُ : أَوْ عَكْسُهُ ) كَأَنْ يَأْخُذَ أَحَدُ الشَّرِيكَيْنِ ثُقْبَةً وَاسِعَةً وَالْآخَرُ ثُقْبَتَيْنِ ضَيِّقَتَيْنِ ( قَوْلُهُ : قُسِّمَ عَلَى قَدْرِ الْأَرَاضِي ) عَلَى الْأَصَحِّ فِي زِيَادَةِ الرَّوْضَةِ . ا هـ . مُغْنِي ( قَوْلُهُ : مَا رَجَّحَهُ الْمُصَنِّفُ ) وَهُوَ الْقِسْمَةُ عَلَى قَدْرِ الْأَرَاضِي وَإِنْ لَمْ يَنْسِبْهُ إلَيْهِ فِيمَا مَرَّ رَشِيدِيٌّ وَعِ ش ( قَوْلُهُ : فَفِي مَسْأَلَتِنَا عَلَى الْأَرْضِ إلَخْ ) أَيْ لِجَرَيَانِ الْعَادَةِ كَثِيرًا أَوْ مُطَرَّدًا بِالِاقْتِصَارِ فِي أَخْذِ الْمَاءِ عَلَى قَدْرِ الْحَاجَةِ وَلَا كَذَلِكَ الْأَمْوَالُ . ا هـ . سم ( قَوْلُهُ : مِنْ هَذَا النَّهْرِ ) أَيْ النَّهْرِ الْمُشْتَرَكِ بِقَرِينَةِ الْمَقَامِ
( قَوْلُهُ : وَلَمْ نَجِدْ لَهَا شِرْبًا مِنْ مَوْضِعٍ آخَرَ ) مَفْهُومُهُ أَنَّهُ إذَا كَانَ لَهَا شِرْبٌ مِنْ مَحَلٍّ آخَرَ لَا يُحْكَمُ بِأَنَّ لَهَا شِرْبًا مِنْ هَذَا النَّهْرِ وَقَدْ يُتَوَقَّفُ فِيهِ بِأَنَّهُ مَا الْمَانِعُ أَنْ يَكُونَ لَهَا شِرْبٌ مِنْ مَوْضِعَيْنِ ؟ وَمُجَرَّدٌ أَنْ لَهَا شِرْبًا مِنْ غَيْرِهِ لَا يَمْنَعُ أَنَّ لَهَا شِرْبًا مِنْهُ أَيْضًا ع ش وَسَمِّ وَيُؤَيِّدُ التَّوَقُّفَ قَوْلُ الشَّارِحِ الْآتِي وَأَفْهَمَ كَلَامُهُمَا إلَخْ ( قَوْلُهُ : فِيهِ ) أَيْ مَا عَدَا إلَخْ وَ ( قَوْلُهُ : وُجُودِهِ ) أَيْ الْمَاءِ وَ ( قَوْلُهُ : إلَى أَرْضٍ إلَخْ ) كُلٌّ مِنْهَا مُتَعَلِّقٌ بِإِجْرَاءِ الْمَاءِ ( قَوْلُهُ : فِيهِ ) أَيْ فِيمَا عَدَا إلَخْ ( قَوْلُهُ : مِنْهَا ) أَيْ مِمَّا عَدَا إلَخْ وَالتَّأْنِيثُ لِرِعَايَةِ الْمَعْنَى أَيْ السَّاقِيَةِ كَمَا أَنَّ التَّذْكِيرَ فِي الضَّمَائِرِ الْمَارَّةِ لِرِعَايَةِ اللَّفْظِ ( قَوْلُهُ : وَلَيْسَ لِأَحَدِهِمْ إلَخْ ) لَعَلَّ مَحَلَّهُ إذَا ضَيَّقَ عَلَى الْبَقِيَّةِ أَخْذًا مِنْ قَوْلِهِ وَفِيهَا إلَخْ . ا هـ .
سم عِبَارَةُ السَّيِّدِ عُمَرَ قَوْلُهُ : وَلَيْسَ لِأَحَدِهِمْ أَنْ يَسْقِيَ بِمَائِهِ إلَخْ إطْلَاقُهُ قَدْ يُنَافِي مَا يَأْتِي مِنْ قَوْلِهِ وَلَوْ زَادَ نَصِيبُ أَحَدِهِمْ مِنْ الْمَاءِ إلَخْ حَيْثُ صَرَّحَ بِأَنَّ لَهُ التَّصَرُّفَ فِي الزَّائِدِ كَيْفَ شَاءَ وَمِنْهُ مَا لَوْ سَقَى بِهِ أَرْضًا لَهُ وَقَدْ يُقَالُ مَا هُنَا فِي الْمَاءِ الْمُبَاحِ فَإِنَّهُ لَيْسَ لَهُ فِيهِ نَصِيبٌ مُقَدَّرٌ حَتَّى تَحْتَمِلَ مُسَاوَاتُهُ لِرَيِّ الْأَرْضِ وَزِيَادَتُهُ عَلَيْهِ وَإِنَّمَا لَهُ سَقْيُ أَرْضِهِ بِقَدْرِ الْحَاجَةِ فَلَوْ أَرَادَ سَوْقَ هَذَا الْمَاءِ الْمُسْتَحَقِّ أَوْ بَعْضِهِ إلَى أَرْضٍ لَهُ أُخْرَى لَا اسْتِحْقَاقَ لَهَا فِي هَذَا النَّهْرِ الْمُبَاحِ لَأَدَّى إلَى إثْبَاتِ اسْتِحْقَاقٍ لَمْ يَكُنْ وَإِلَى الْإِضْرَارِ بِالشُّرَكَاءِ عِنْدَ الضِّيقِ وَمَا يَأْتِي فِي نَهْرٍ مَمْلُوكٍ لَهُ مِنْهُ نَصِيبٌ مُقَدَّرٌ وَقَدْ يَزِيدُ عَلَى رَيِّ أَرْضِهِ فَيَتَصَرَّفُ فِيهِ كَيْفَ شَاءَ ؛ لِأَنَّهُ مَلَكَهُ فَلْيُتَأَمَّلْ .
ثُمَّ رَأَيْت فِي فَتَاوَى السَّمْهُودِيِّ نَقَلَ كَلَامَ الرَّوْضَةِ وَاعْتَمَدَهُ وَنَقَلَ عَنْ الْخَادِمِ أَنَّهُ قَالَ الْمُتَّجَهُ نَقْلًا وَتَوْجِيهًا الْجَوَازُ وَمِمَّنْ قَالَ بِالْجَوَازِ الْمُتَوَلِّي وَبَعْضُ الْأَصْحَابِ وَصَحَّحَهُ الْكَافِي انْتَهَى وَالْحَاصِلُ أَنَّ كَلَامَ الرَّوْضَةِ إنْ كَانَ مَحْمُولًا عَلَى مَا ذَكَرْنَاهُ فَلَا إشْكَالَ فِيهِ وَإِنْ كَانَ مَفْرُوضًا فِي النَّهْرِ الْمَمْلُوكِ فَالْمُتَّجَهُ الْجَوَازُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ ا هـ أَقُولُ صَنِيعُ الْمُغْنِي صَرِيحٌ فِي أَنَّ مِثْلَ مَا هُنَا وَمَا يَأْتِي كِلَيْهِمَا فِي الْمَمْلُوكِ بِالِاشْتِرَاكِ وَأَنَّ مَا هُنَا مُسْتَثْنًى مِمَّا يَأْتِي حَيْثُ زَادَ عَقِبَ قَوْلِ الشَّارِحِ السَّابِقِ ؛ لِأَنَّ الظَّاهِرَ أَنَّ الشَّرِكَةَ بِحَسَبِ الْمِلْكِ مَا نَصُّهُ وَيَصْنَعُ كُلُّ وَاحِدٍ بِنَصِيبِهِ مَا شَاءَ لَكِنْ لَا يَسُوقُهُ لِأَرْضٍ لَا شِرْبَ لَهَا مِنْهُ ؛ لِأَنَّهُ يَجْعَلُ لَهَا شِرْبًا لَمْ يَكُنْ . ا هـ . ( قَوْلُهُ : إحْيَاءَ مَوَاتٍ وَسَقْيَهُ ) يُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّهُ إذَا لَمْ يُرِدْ السَّقْيَ مِنْهُ فَلَا مَنْعَ مِنْ الْإِحْيَاءِ . ا هـ . سَيِّدُ عُمَرَ وَسَمِّ ( قَوْلُهُ : وَإِذَا مُنِعَ مِنْ الْإِحْيَاءِ إلَخْ ) كَأَنَّهُ رَحِمَهُ اللَّهُ فَهِمَ أَنَّ الْمَنْعَ فِي عِبَارَةِ الرَّوْضَةِ عَائِدٌ إلَى 234 الْإِحْيَاءِ فَقَطْ وَلَيْسَ بِمُتَعَيِّنٍ بَلْ يُحْتَمَلُ عَوْدُهُ لِلسَّقْيِ فَقَطْ وَلَهُمَا مَعًا كَمَا هُوَ وَاضِحٌ . ا هـ . سَيِّدُ عُمَرَ ( قَوْلُهُ : نَظَرٌ ظَاهِرٌ ) لَعَلَّ وَجْهَهُ مَا قَدَّمْتُهُ عَنْ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي مِنْ عَدَمِ حُرْمَةِ صَبِّ الْمَاءِ الْمَمْلُوكِ فِي النَّهْرِ ( قَوْلُهُ : عُلُوُّهَا ) أَيْ الْأَرْضِ ( قَوْلُهُ : أَحَدَهُمَا ) أَيْ مَجْرَى أَحَدِهِمَا عَلَى حَذْفِ الْمُضَافِ وَكَانَ الْأَوْلَى تَأْنِيثُ الْأَحَدِ
قَوْلُ الْمَتْنِ ( وَالْقَنَاةُ إلَخْ ) أَيْ أَوْ الْعَيْنُ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي أَيْ أَوْ النَّهْرُ ( قَوْلُهُ : بَيْنَ جَمَاعَةٍ ) إلَى قَوْلِهِ وَفِيهَا أَيْضًا فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَأَطَالَ الْبُلْقِينِيُّ فِي تَرْجِيحِهِ ( قَوْلُهُ : مِنْ نَهْرٍ ) أَيْ مَمْلُوكٍ مَاؤُهُ إذْ الدَّاخِلُ إلَى مِلْكِهِ مِنْ النَّهْرِ الْمُبَاحِ لَا يَمْلِكُهُ كَمَا مَرَّ . ا هـ . سم ( قَوْلُهُ : وَبِئْرٍ ) أَيْ مَمْلُوكَةٍ لَهُمْ . ا هـ . ع ش ( قَوْلُهُ : إنْ تَنَازَعُوا أَوْ ضَاقَ ) ، أَمَّا إذَا اتَّسَعَ مَاءُ الْقَنَاةِ أَوْ الْعَيْنِ بِحَيْثُ يَحْصُلُ لِكُلٍّ قَدْرُ حَاجَتِهِ لَمْ يَحْتَجْ لِمَا ذُكِرَ . ا هـ . مُغْنِي وَفِي سم بَعْدَ ذِكْرِ مِثْلِهِ عَنْ شَرْحِ الرَّوْضِ .
وَقَدْ يُقَالُ يَنْبَغِي الْقِسْمَةُ أَيْضًا إذَا طَلَبُوهَا أَوْ أَحَدُهُمْ مَعَ عَدَمِ الضَّيِّقِ لِيَتَصَرَّفَ فِي حِصَّتِهِ بِمَا شَاءَ . ا هـ . ( قَوْلُهُ : مُسْتَوٍ أَعْلَاهَا إلَخْ ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي مُسْتَوِيَةُ الطَّرَفَيْنِ وَالْوَسَطِ . ا هـ . قَوْلُ الْمَتْنِ ( ثُقُبٌ ) بِضَمِّ الْمُثَلَّثَةِ أَوَّلُهُ بِخَطِّهِ وَلَوْ قُرِئَتْ بِنُونٍ مَضْمُومَةٍ جَازَ ا هـ مُغْنِي قَوْلُ الْمَتْنِ ( مُتَسَاوِيَةٌ أَوْ مُتَفَاوِتَةٌ ) أَيْ فِي الضِّيقِ وَالسَّعَةِ لَا فِي الْعَدَدِ انْتَهَى بُجَيْرِمِيٌّ عَنْ عَبْدِ الْبِرِّ ( قَوْلُهُ : مِنْ الْقَنَاةِ ) وَنَحْوِهَا نِهَايَةٌ وَمُغْنِي ( قَوْلُهُ : ؛ لِأَنَّهُ ) إلَى قَوْلِهِ وَقِيلَ فِي 233 الْمُغْنِي ( قَوْلُهُ : وَعِنْدَ تَسَاوِي الثُّقُبِ إلَخْ ) كَأَنْ يَأْخُذَ صَاحِبُ الثُّلُثِ ثُقْبَةً وَالْآخَرُ ثُقْبَتَيْنِ وَ ( قَوْلُهُ : أَوْ عَكْسُهُ ) كَأَنْ يَأْخُذَ أَحَدُ الشَّرِيكَيْنِ ثُقْبَةً وَاسِعَةً وَالْآخَرُ ثُقْبَتَيْنِ ضَيِّقَتَيْنِ ( قَوْلُهُ : قُسِّمَ عَلَى قَدْرِ الْأَرَاضِي ) عَلَى الْأَصَحِّ فِي زِيَادَةِ الرَّوْضَةِ . ا هـ . مُغْنِي ( قَوْلُهُ : مَا رَجَّحَهُ الْمُصَنِّفُ ) وَهُوَ الْقِسْمَةُ عَلَى قَدْرِ الْأَرَاضِي وَإِنْ لَمْ يَنْسِبْهُ إلَيْهِ فِيمَا مَرَّ رَشِيدِيٌّ وَعِ ش ( قَوْلُهُ : فَفِي مَسْأَلَتِنَا عَلَى الْأَرْضِ إلَخْ ) أَيْ لِجَرَيَانِ الْعَادَةِ كَثِيرًا أَوْ مُطَرَّدًا بِالِاقْتِصَارِ فِي أَخْذِ الْمَاءِ عَلَى قَدْرِ الْحَاجَةِ وَلَا كَذَلِكَ الْأَمْوَالُ . ا هـ . سم ( قَوْلُهُ : مِنْ هَذَا النَّهْرِ ) أَيْ النَّهْرِ الْمُشْتَرَكِ بِقَرِينَةِ الْمَقَامِ
( قَوْلُهُ : وَلَمْ نَجِدْ لَهَا شِرْبًا مِنْ مَوْضِعٍ آخَرَ ) مَفْهُومُهُ أَنَّهُ إذَا كَانَ لَهَا شِرْبٌ مِنْ مَحَلٍّ آخَرَ لَا يُحْكَمُ بِأَنَّ لَهَا شِرْبًا مِنْ هَذَا النَّهْرِ وَقَدْ يُتَوَقَّفُ فِيهِ بِأَنَّهُ مَا الْمَانِعُ أَنْ يَكُونَ لَهَا شِرْبٌ مِنْ مَوْضِعَيْنِ ؟ وَمُجَرَّدٌ أَنْ لَهَا شِرْبًا مِنْ غَيْرِهِ لَا يَمْنَعُ أَنَّ لَهَا شِرْبًا مِنْهُ أَيْضًا ع ش وَسَمِّ وَيُؤَيِّدُ التَّوَقُّفَ قَوْلُ الشَّارِحِ الْآتِي وَأَفْهَمَ كَلَامُهُمَا إلَخْ ( قَوْلُهُ : فِيهِ ) أَيْ مَا عَدَا إلَخْ وَ ( قَوْلُهُ : وُجُودِهِ ) أَيْ الْمَاءِ وَ ( قَوْلُهُ : إلَى أَرْضٍ إلَخْ ) كُلٌّ مِنْهَا مُتَعَلِّقٌ بِإِجْرَاءِ الْمَاءِ ( قَوْلُهُ : فِيهِ ) أَيْ فِيمَا عَدَا إلَخْ ( قَوْلُهُ : مِنْهَا ) أَيْ مِمَّا عَدَا إلَخْ وَالتَّأْنِيثُ لِرِعَايَةِ الْمَعْنَى أَيْ السَّاقِيَةِ كَمَا أَنَّ التَّذْكِيرَ فِي الضَّمَائِرِ الْمَارَّةِ لِرِعَايَةِ اللَّفْظِ ( قَوْلُهُ : وَلَيْسَ لِأَحَدِهِمْ إلَخْ ) لَعَلَّ مَحَلَّهُ إذَا ضَيَّقَ عَلَى الْبَقِيَّةِ أَخْذًا مِنْ قَوْلِهِ وَفِيهَا إلَخْ . ا هـ .
سم عِبَارَةُ السَّيِّدِ عُمَرَ قَوْلُهُ : وَلَيْسَ لِأَحَدِهِمْ أَنْ يَسْقِيَ بِمَائِهِ إلَخْ إطْلَاقُهُ قَدْ يُنَافِي مَا يَأْتِي مِنْ قَوْلِهِ وَلَوْ زَادَ نَصِيبُ أَحَدِهِمْ مِنْ الْمَاءِ إلَخْ حَيْثُ صَرَّحَ بِأَنَّ لَهُ التَّصَرُّفَ فِي الزَّائِدِ كَيْفَ شَاءَ وَمِنْهُ مَا لَوْ سَقَى بِهِ أَرْضًا لَهُ وَقَدْ يُقَالُ مَا هُنَا فِي الْمَاءِ الْمُبَاحِ فَإِنَّهُ لَيْسَ لَهُ فِيهِ نَصِيبٌ مُقَدَّرٌ حَتَّى تَحْتَمِلَ مُسَاوَاتُهُ لِرَيِّ الْأَرْضِ وَزِيَادَتُهُ عَلَيْهِ وَإِنَّمَا لَهُ سَقْيُ أَرْضِهِ بِقَدْرِ الْحَاجَةِ فَلَوْ أَرَادَ سَوْقَ هَذَا الْمَاءِ الْمُسْتَحَقِّ أَوْ بَعْضِهِ إلَى أَرْضٍ لَهُ أُخْرَى لَا اسْتِحْقَاقَ لَهَا فِي هَذَا النَّهْرِ الْمُبَاحِ لَأَدَّى إلَى إثْبَاتِ اسْتِحْقَاقٍ لَمْ يَكُنْ وَإِلَى الْإِضْرَارِ بِالشُّرَكَاءِ عِنْدَ الضِّيقِ وَمَا يَأْتِي فِي نَهْرٍ مَمْلُوكٍ لَهُ مِنْهُ نَصِيبٌ مُقَدَّرٌ وَقَدْ يَزِيدُ عَلَى رَيِّ أَرْضِهِ فَيَتَصَرَّفُ فِيهِ كَيْفَ شَاءَ ؛ لِأَنَّهُ مَلَكَهُ فَلْيُتَأَمَّلْ .
ثُمَّ رَأَيْت فِي فَتَاوَى السَّمْهُودِيِّ نَقَلَ كَلَامَ الرَّوْضَةِ وَاعْتَمَدَهُ وَنَقَلَ عَنْ الْخَادِمِ أَنَّهُ قَالَ الْمُتَّجَهُ نَقْلًا وَتَوْجِيهًا الْجَوَازُ وَمِمَّنْ قَالَ بِالْجَوَازِ الْمُتَوَلِّي وَبَعْضُ الْأَصْحَابِ وَصَحَّحَهُ الْكَافِي انْتَهَى وَالْحَاصِلُ أَنَّ كَلَامَ الرَّوْضَةِ إنْ كَانَ مَحْمُولًا عَلَى مَا ذَكَرْنَاهُ فَلَا إشْكَالَ فِيهِ وَإِنْ كَانَ مَفْرُوضًا فِي النَّهْرِ الْمَمْلُوكِ فَالْمُتَّجَهُ الْجَوَازُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ ا هـ أَقُولُ صَنِيعُ الْمُغْنِي صَرِيحٌ فِي أَنَّ مِثْلَ مَا هُنَا وَمَا يَأْتِي كِلَيْهِمَا فِي الْمَمْلُوكِ بِالِاشْتِرَاكِ وَأَنَّ مَا هُنَا مُسْتَثْنًى مِمَّا يَأْتِي حَيْثُ زَادَ عَقِبَ قَوْلِ الشَّارِحِ السَّابِقِ ؛ لِأَنَّ الظَّاهِرَ أَنَّ الشَّرِكَةَ بِحَسَبِ الْمِلْكِ مَا نَصُّهُ وَيَصْنَعُ كُلُّ وَاحِدٍ بِنَصِيبِهِ مَا شَاءَ لَكِنْ لَا يَسُوقُهُ لِأَرْضٍ لَا شِرْبَ لَهَا مِنْهُ ؛ لِأَنَّهُ يَجْعَلُ لَهَا شِرْبًا لَمْ يَكُنْ . ا هـ . ( قَوْلُهُ : إحْيَاءَ مَوَاتٍ وَسَقْيَهُ ) يُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّهُ إذَا لَمْ يُرِدْ السَّقْيَ مِنْهُ فَلَا مَنْعَ مِنْ الْإِحْيَاءِ . ا هـ . سَيِّدُ عُمَرَ وَسَمِّ ( قَوْلُهُ : وَإِذَا مُنِعَ مِنْ الْإِحْيَاءِ إلَخْ ) كَأَنَّهُ رَحِمَهُ اللَّهُ فَهِمَ أَنَّ الْمَنْعَ فِي عِبَارَةِ الرَّوْضَةِ عَائِدٌ إلَى 234 الْإِحْيَاءِ فَقَطْ وَلَيْسَ بِمُتَعَيِّنٍ بَلْ يُحْتَمَلُ عَوْدُهُ لِلسَّقْيِ فَقَطْ وَلَهُمَا مَعًا كَمَا هُوَ وَاضِحٌ . ا هـ . سَيِّدُ عُمَرَ ( قَوْلُهُ : نَظَرٌ ظَاهِرٌ ) لَعَلَّ وَجْهَهُ مَا قَدَّمْتُهُ عَنْ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي مِنْ عَدَمِ حُرْمَةِ صَبِّ الْمَاءِ الْمَمْلُوكِ فِي النَّهْرِ ( قَوْلُهُ : عُلُوُّهَا ) أَيْ الْأَرْضِ ( قَوْلُهُ : أَحَدَهُمَا ) أَيْ مَجْرَى أَحَدِهِمَا عَلَى حَذْفِ الْمُضَافِ وَكَانَ الْأَوْلَى تَأْنِيثُ الْأَحَدِ
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث