تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء السادس
حاشية ابن قاسم
( قَوْلُهُ : وَلَا يُقَدَّمُ أَرْبَابُ الشَّعَائِرِ مِنْهُمْ عَلَى غَيْرِهِمْ ) فِي فَتَاوَى السُّيُوطِيّ مَسْأَلَةٌ إذَا عَجَزَ الْوَقْفُ عَنْ تَوْفِيَةِ جَمِيعِ الْمُسْتَحَقِّينَ فَهَلْ يُقَدَّمُ مِنْهُ الشَّعَائِرُ وَالشَّيْخُ أَوْ لَا ؟ الْجَوَابُ يُنْظَرُ فِي هَذَا الْوَقْفِ فَإِنْ كَانَ أَصْلُهُ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ كَمَدَارِسِ الدِّيَارِ الْمِصْرِيَّةِ وَخَوَانِقِهَا رُوعِيَ فِي ذَلِكَ صِفَةُ الْأَحَقِّيَّةِ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ فَإِنْ كَانَ فِي أَرْبَابِ الْوَظَائِفِ مَنْ هُوَ بِصِفَةِ الِاسْتِحْقَاقِ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ وَمَنْ لَيْسَ كَذَلِكَ قُدِّمَ الْأَوَّلُونَ عَلَى غَيْرِهِمْ كَالْعُلَمَاءِ وَطَلَبَةِ الْعِلْمِ وَآلِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَإِنْ كَانُوا كُلُّهُمْ بِصِفَةِ الِاسْتِحْقَاقِ مِنْهُ قُدِّمَ الْأَحْوَجُ فَالْأَحْوَجُ وَالْأَفْقَرُ فَالْأَفْقَرُ فَإِنْ اسْتَوَوْا كُلُّهُمْ فِي الْحَاجَةِ قُدِّمَ الْآكَدُ فَالْآكَدُ فَيُقَدَّمُ الْمُدَرِّسُ أَوَّلًا ثُمَّ الْمُؤَذِّنُ ثُمَّ الْإِمَامُ ثُمَّ الْمُقِيمُ وَإِنْ كَانَ الْوَقْفُ لَيْسَ مَأْخَذُهُ مِنْ بَيْتِ الْمَال اُتُّبِعَ فِيهِ شَرْطُ الْوَاقِفِ فَإِنْ لَمْ يَشْتَرِطْ تَقْدِيمَ أَحَدٍ لَمْ يُقَدَّمْ أَحَدٌ بَلْ يُقَسَّمُ بَيْنَ جَمِيعِ أَهْلِ الْوَقْفِ بِالسَّوِيَّةِ وَالشَّعَائِرِ وَغَيْرِهِمْ . ا هـ .
وَمَا ذَكَرَهُ فِيمَا إذَا كَانَ الْوَقْفُ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ مِمَّا حَاصِلُهُ عَدَمُ الِاعْتِدَادِ بِوَقْفِ أَمْوَالِ بَيْتِ الْمَالِ بَسَطَ بَعْدَ ذَلِكَ مَا يُوَافِقُهُ وَمَثَّلَ بِصَلَاحِ الدِّينِ بْنِ أَيُّوبَ والقلاوونية لَكِنْ ذَكَرَ قَبْلُ مَا يُخَالِفُهُ فَإِنَّهُ سُئِلَ عَنْ وَقْفٍ صَدَرَ مِنْ صَلَاحِ الدِّينِ بْنِ أَيُّوبَ بَسَطَ نَقْلًا وَمَعْنًى مَا حَاصِلُهُ الِاعْتِدَادُ بِهِ وَلُزُومُهُ وَعَدَمُ جَوَازِ التَّعَرُّضِ لَهُ وَقَوْلُهُ : فِي الْقِسْمِ الثَّانِي 260 فَإِنْ لَمْ يَشْتَرِطْ تَقْدِيمَ أَحَدٍ أَيْ أَوْ جَهِلَ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ ( قَوْلُهُ : لِمَا مَرَّ إلَخْ ) تَقَدَّمَ فِي صِحَّةِ الرُّجُوعِ خِلَافٌ فَعَلَى الْمَنْعِ هَلْ يَجْرِي هُنَا أَوْ يُفَرَّقُ بَيْنَ الرَّدِّ صَرِيحًا وَالرَّدِّ احْتِمَالًا ( قَوْلُهُ : بَلْ الَّذِي يُتَّجَهُ إلَخْ ) هَذَا ظَاهِرٌ لَوْ كَانَ 261 قَالَ وَقَفْتُ نِصْفَهَا عَلَى زَيْدٍ وَثُلُثَهَا عَلَى عَمْرٍو بِخِلَافِ مَا لَوْ قَالَ وَقَفْتُهَا عَلَيْهِمَا عَلَى أَنَّ لِزَيْدٍ النِّصْفَ وَلِعَمْرِو الثُّلُثَ كَمَا هُوَ ظَاهِرُ الْعِبَارَةِ
( قَوْلُهُ : وَلَا يُقَدَّمُ أَرْبَابُ الشَّعَائِرِ مِنْهُمْ عَلَى غَيْرِهِمْ ) فِي فَتَاوَى السُّيُوطِيّ مَسْأَلَةٌ إذَا عَجَزَ الْوَقْفُ عَنْ تَوْفِيَةِ جَمِيعِ الْمُسْتَحَقِّينَ فَهَلْ يُقَدَّمُ مِنْهُ الشَّعَائِرُ وَالشَّيْخُ أَوْ لَا ؟ الْجَوَابُ يُنْظَرُ فِي هَذَا الْوَقْفِ فَإِنْ كَانَ أَصْلُهُ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ كَمَدَارِسِ الدِّيَارِ الْمِصْرِيَّةِ وَخَوَانِقِهَا رُوعِيَ فِي ذَلِكَ صِفَةُ الْأَحَقِّيَّةِ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ فَإِنْ كَانَ فِي أَرْبَابِ الْوَظَائِفِ مَنْ هُوَ بِصِفَةِ الِاسْتِحْقَاقِ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ وَمَنْ لَيْسَ كَذَلِكَ قُدِّمَ الْأَوَّلُونَ عَلَى غَيْرِهِمْ كَالْعُلَمَاءِ وَطَلَبَةِ الْعِلْمِ وَآلِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَإِنْ كَانُوا كُلُّهُمْ بِصِفَةِ الِاسْتِحْقَاقِ مِنْهُ قُدِّمَ الْأَحْوَجُ فَالْأَحْوَجُ وَالْأَفْقَرُ فَالْأَفْقَرُ فَإِنْ اسْتَوَوْا كُلُّهُمْ فِي الْحَاجَةِ قُدِّمَ الْآكَدُ فَالْآكَدُ فَيُقَدَّمُ الْمُدَرِّسُ أَوَّلًا ثُمَّ الْمُؤَذِّنُ ثُمَّ الْإِمَامُ ثُمَّ الْمُقِيمُ وَإِنْ كَانَ الْوَقْفُ لَيْسَ مَأْخَذُهُ مِنْ بَيْتِ الْمَال اُتُّبِعَ فِيهِ شَرْطُ الْوَاقِفِ فَإِنْ لَمْ يَشْتَرِطْ تَقْدِيمَ أَحَدٍ لَمْ يُقَدَّمْ أَحَدٌ بَلْ يُقَسَّمُ بَيْنَ جَمِيعِ أَهْلِ الْوَقْفِ بِالسَّوِيَّةِ وَالشَّعَائِرِ وَغَيْرِهِمْ . ا هـ .
وَمَا ذَكَرَهُ فِيمَا إذَا كَانَ الْوَقْفُ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ مِمَّا حَاصِلُهُ عَدَمُ الِاعْتِدَادِ بِوَقْفِ أَمْوَالِ بَيْتِ الْمَالِ بَسَطَ بَعْدَ ذَلِكَ مَا يُوَافِقُهُ وَمَثَّلَ بِصَلَاحِ الدِّينِ بْنِ أَيُّوبَ والقلاوونية لَكِنْ ذَكَرَ قَبْلُ مَا يُخَالِفُهُ فَإِنَّهُ سُئِلَ عَنْ وَقْفٍ صَدَرَ مِنْ صَلَاحِ الدِّينِ بْنِ أَيُّوبَ بَسَطَ نَقْلًا وَمَعْنًى مَا حَاصِلُهُ الِاعْتِدَادُ بِهِ وَلُزُومُهُ وَعَدَمُ جَوَازِ التَّعَرُّضِ لَهُ وَقَوْلُهُ : فِي الْقِسْمِ الثَّانِي 260 فَإِنْ لَمْ يَشْتَرِطْ تَقْدِيمَ أَحَدٍ أَيْ أَوْ جَهِلَ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ ( قَوْلُهُ : لِمَا مَرَّ إلَخْ ) تَقَدَّمَ فِي صِحَّةِ الرُّجُوعِ خِلَافٌ فَعَلَى الْمَنْعِ هَلْ يَجْرِي هُنَا أَوْ يُفَرَّقُ بَيْنَ الرَّدِّ صَرِيحًا وَالرَّدِّ احْتِمَالًا ( قَوْلُهُ : بَلْ الَّذِي يُتَّجَهُ إلَخْ ) هَذَا ظَاهِرٌ لَوْ كَانَ 261 قَالَ وَقَفْتُ نِصْفَهَا عَلَى زَيْدٍ وَثُلُثَهَا عَلَى عَمْرٍو بِخِلَافِ مَا لَوْ قَالَ وَقَفْتُهَا عَلَيْهِمَا عَلَى أَنَّ لِزَيْدٍ النِّصْفَ وَلِعَمْرِو الثُّلُثَ كَمَا هُوَ ظَاهِرُ الْعِبَارَةِ
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث