تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الأول
page 586 · printed p. 362 · commentary
( وَ ) ثَالِثُهَا وَرَابِعُهَا وَخَامِسُهَا سَوَاءٌ أَكَانَ عَنْ حَدَثٍ أَكْبَرَ أَمْ أَصْغَرَ ( مَسْحُ ) جَمِيعِ ( وَجْهِهِ ) السَّابِقِ بَيَانُهُ فِي الْوُضُوءِ إلَّا مَا يَأْتِي بِالتُّرَابِ أَيْ إيصَالِهِ إلَيْهِ ، وَلَوْ بِخِرْقَةٍ وَمِنْهُ ظَاهِرُ لِحْيَتِهِ الْمُسْتَرْسِلِ وَالْمُقْبِلِ مِنْ أَنْفِهِ عَلَى شَفَتِهِ وَيَنْبَغِي التَّفَطُّنُ لِهَذَا وَنَحْوِهِ فَإِنَّهُ كَثِيرًا مَا يُغْفَلُ عَنْهُ ( ثُمَّ ) مَسْحُ جَمِيعِ ( يَدَيْهِ مَعَ مِرْفَقَيْهِ ) لِلْآيَةِ مَعَ خَبَرِ الْحَاكِمِ وَصَحَّحَهُ { ۝ التَّيَمُّمُ ضَرْبَتَانِ ضَرْبَةٌ لِلْوَجْهِ وَضَرْبَةٌ لِلْيَدَيْنِ إلَى الْمِرْفَقَيْنِ } لَكِنْ صَوَّبَ غَيْرُهُ وَقْفَهُ عَلَى ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، وَمِنْ ثَمَّ اخْتَارَ الْمُؤَلِّفُ وَغَيْرُهُ الْقَدِيمَ أَنَّهُ يَكْفِي مَسْحُهُمَا إلَى الْكُوعَيْنِ لِحَدِيثِ الصَّحِيحَيْنِ 362 الظَّاهِرِ فِيهِ وَلَكِنَّ الْبَدَلِيَّةَ الْمُقْتَضِيَةَ لِإِعْطَاءِ الْبَدَلِ حُكْمَ الْمُبْدَلِ مِنْهُ قَدْ تُرَجِّحُ الْأَوَّلَ عَلَى أَنَّهُ وَاقِعَةُ حَالٍ فِعْلِيَّةٌ مُحْتَمَلَةٌ فَقُدِّمَ مُقْتَضَى الْبَدَلِيَّةِ ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَتَحَقَّقْ لَهُ مُعَارِضٌ ، وَمِنْ ثَمَّ وَجَبَ التَّرْتِيبُ هُنَا كَهُوَ ، ثُمَّ ، وَإِنَّمَا لَمْ يَجِبْ فِي الْغُسْلِ ؛ لِأَنَّهُ لَمَّا وَجَبَ فِيهِ تَعْمِيمُ الْبَدَنِ صَارَ كُلُّهُ كَعُضْوٍ وَاحِدٍ ، وَمِنْ ثَمَّ يَجِبُ وَإِنْ تَمَعَّكَ ؛ لِأَنَّ تَعْمِيمَ الْبَدَنِ بِالتُّرَابِ لَا يَجِبُ مُطْلَقًا فَلَمْ يُشْبِهْ الْغُسْلَ وَيَكْفِي غَلَبَةُ ظَنِّ تَعْمِيمِ الْعُضْوِ بِالتُّرَابِ ، وَقَدْ يُعْتَرَضُ وُجُوبُ التَّرْتِيبِ بِأَنَّ فِي حَدِيثِ الْبُخَارِيِّ الْمَذْكُورِ مَا يُصَرِّحُ بِعَدَمِهِ لَوْلَا تَأْوِيلُ الْوَاوِ بِثُمَّ نَظَرًا لِلْبَدَلِيَّةِ الْمَذْكُورَةِ .
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith