تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء السادس
حاشية الشرواني
( فَصْلٌ فِي بَيَانِ النَّظَرِ عَلَى الْوَقْفِ )
( قَوْلُهُ : فِي بَيَانِ النَّظَرِ ) إلَى قَوْلِهِ وَهَلْ فِي النِّهَايَةِ ( قَوْلُهُ : وَشَرْطُهُ ) أَيْ : النَّظَرِ ( قَوْلُهُ : وَوَظِيفَةُ النَّاظِرِ ) أَيْ : وَمَا يَتْبَعُ ذَلِكَ كَعَدَمِ انْفِسَاخِ الْإِجَارَةِ بِزِيَادَةِ الْأُجْرَةِ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : بِأَنْ يَرْكَبَهُ ) أَيْ : الْغَيْرَ ( قَوْلُهُ : فَلَا يُنَافِي إلَخْ ) الْمُتَبَادِرُ أَنَّهُ تَفْرِيعٌ عَلَى قَوْلِهِ بِأَنْ يَرْكَبَهُ إلَخْ وَأَنَّ الْإِشَارَةَ بِقَوْلِهِ ذَلِكَ إلَى التَّقْسِيمِ الْمَارِّ وَأَنَّ وَجْهَ عَدَمِ الْمُنَافَاةِ أَنَّ مَا تَقَدَّمَ مَتْنًا وَشَرْحًا فِي الْوَقْفِ الْمُطْلَقِ عَنْ الِاسْتِقْلَالِ ، وَالِانْتِفَاعِ ، وَمَا هُنَا فِي الْمُقَيَّدِ بِأَحَدِهِمَا لَكِنْ لَمْ يَظْهَرْ لِي وَجْهُ التَّفَرُّعِ فَلَوْ ادَّعَى عَدَمَ الْمُنَافَاةِ مِنْ غَيْرِ تَفْرِيعٍ ثُمَّ وَجَّهَهُ بِمَا قُلْت لَظَهَرَ الْكَلَامُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ
( قَوْلُهُ : وَمَا قَيَّدْته بِهِ ) أَيْ : مِنْ قَوْلِهِ وَإِنْ كَانَ نَاظِرًا إلَخْ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : لِخِلْقَتِهِ ) أَيْ : مَنْ يُحَصِّلُهَا ( قَوْلُهُ : كُلٌّ مُحْتَمَلٌ ) الثَّانِي أَوْجَهُ بَلْ مُتَعَيِّنٌ إذْ لَا جَامِعَ بَيْنَ الْمَسْأَلَتَيْنِ ؛ لِأَنَّهُ فِي مَسْأَلَةِ الْإِجَارَةِ لَا يَسْتَحِقُّ جَمِيعَ مَنْفَعَةِ الدَّابَّةِ وَهُوَ قَدْرُ مَا تُطِيقُهُ وَإِنَّمَا يَسْتَحِقُّ مِنْ ذَلِكَ قَدْرَ ثِقَلِهِ فَتَعَيَّنَ اعْتِبَارُ الْمِثْلِيَّةِ بِخِلَافِ مَا نَحْنُ فِيهِ فَإِنَّهُ يَسْتَحِقُّ جَمِيعَ الْمَنْفَعَةِ وَأَنْ يُحَمِّلَهَا قَدْرَ مَا تُطِيقُ مِنْ رَاكِبٍ فَقَطْ ، أَوْ أَمْتِعَةٍ فَقَطْ أَوْ مِنْهُمَا نَعَمْ لَيْسَ لَهُ تَحْمِيلُهَا فَوْقَ الطَّاقَةِ كَمِلْكِهِ ا هـ سَيِّدٌ عُمَرُ قَوْلُ الْمَتْنِ ( أَوْ غَيْرُهُ ) وَاحِدًا كَانَ أَوْ أَكْثَرَ ا هـ مُغْنِي وَيَأْتِي فِي الشَّرْحِ مَا يُفِيدُهُ ( قَوْلُهُ : وَكَذَا لَوْ شَرَطَ إلَخْ ) صَادِقٌ بِمَا لَوْ كَانَ النَّظَرُ لِلْقَاضِي فَيَتَعَيَّنُ عَلَيْهِ اسْتِنَابَةُ الْمَشْرُوطِ لَهُ وَفِيهِ شَيْءٌ لِمَا فِيهِ مِنْ التَّحْجِيرِ عَلَيْهِ مَعَ أَنَّهُ إنَّمَا يَسْتَفِيدُ النَّظَرَ بِالْوِلَايَةِ الْعَامَّةِ فَلْيُتَأَمَّلْ ا هـ سَيِّدٌ عُمَرُ
( قَوْلُهُ : عَنْ كُلٍّ إلَخْ ) مُتَعَلِّقٌ بِنِيَابَةٍ وَ ( قَوْلُهُ : لِزَيْدٍ إلَخْ ) مُتَعَلِّقٌ بِشَرْطٍ إلَخْ فَزَيْدٌ ثُمَّ أَوْلَادُهُ نَائِبُ النَّاظِرِ فِي حَيَاتِهِ 286 قَوْلُ الْمَتْنِ ( اُتُّبِعَ ) أَيْ : شَرْطَهُ سَوَاءٌ فَوَّضَهُ لَهُ فِي حَيَاتِهِ أَمْ أَوْصَى بِهِ لَهُ ؛ لِأَنَّهُ الْمُتَقَرِّبُ بِالصَّدَقَةِ فَيُتَّبَعُ شَرْطُهُ كَمَا يُتَّبَعُ فِي مَصَارِفِهَا وَغَيْرِهَا وَلَوْ جَعَلَ وِلَايَةَ وَقْفِهِ لِفُلَانٍ فَإِنْ مَاتَ فَلِفُلَانٍ جَازَ ا هـ مُغْنِي ( قَوْلُهُ كَسَائِرِ شُرُوطِهِ ) إلَى قَوْلِهِ لَا الْمَوْقُوفِ عَلَيْهِ فِي الْمُغْنِي وَإِلَى قَوْلِهِ وَإِنْ شَرَطَ نَظَرَهُ فِي النِّهَايَةِ قَالَ ع ش وَمِنْهَا أَيْ : مِنْ سَائِرِ الشُّرُوطِ مَا لَوْ شَرَطَ أَنْ لَا يُؤَجِّرَ بِأَكْثَرَ مِنْ كَذَا وَإِنْ كَانَ مَا شَرَطَهُ دُونَ أُجْرَةِ مِثْلِ تِلْكَ الْأَمَاكِنِ الْمَوْقُوفَةِ فَيُؤَجِّرُهُ النَّاظِرُ بِمَا شَرَطَهُ الْوَاقِفُ وَلَوْ كَانَ الْمُسْتَأْجِرُ غَنِيًّا حَيْثُ لَمْ يَكُنْ فِي شَرْطِ الْوَاقِفِ مَا يَمْنَعُهُ فَلَوْ آجَرَهُ بِأَكْثَرَ مِمَّا شَرَطَهُ الْوَاقِفُ فَالْإِجَارَةُ فَاسِدَةٌ وَيَجِبُ عَلَى الْمُسْتَأْجِرِ مَا شَرَطَهُ الْوَاقِفُ إنْ كَانَ دُونَ أُجْرَةِ الْمِثْلِ وَأُجْرَةِ الْمِثْلِ إنْ كَانَ مَا شَرَطَهُ زَائِدًا عَلَيْهَا ؛ لِأَنَّ أُجْرَةَ الْمِثْلِ هِيَ اللَّازِمَةُ حَيْثُ فَسَدَتْ الْإِجَارَةُ ، وَمَا أُخِذَ مِنْ الْمُسْتَأْجِرِ زَائِدًا عَلَى مَا وَجَبَ عَلَيْهِ لَا يَمْلِكُهُ الْآخِذُ ا هـ .
( قَوْلُهُ : صَدَقَتِهِ ) أَيْ : وَقْفِهِ ا هـ ع ش
( قَوْلُهُ : كَقَبُولِ الْوَكِيلِ ) أَيْ : فَلَا يُشْتَرَطُ قَبُولُهُ لَفْظُ مُغْنِي وَشَرْحُ الرَّوْضِ ( قَوْلُهُ : إنَّهُ ) أَيْ جَعْلُ النَّظَرِ لِشَخْصٍ ( قَوْلُهُ : فَلَا يَرْتَدُّ ) أَيْ : حَقُّ النَّظَرِ ( قَوْلُهُ : بَعِيدٌ ) خَبَرُ وَقَوْلُ السُّبْكِيّ ( قَوْلُهُ : سَقَطَ ) أَيْ حَقُّهُ مِنْ النَّظَرِ وَانْتَقَلَ لِمَنْ بَعْدَهُ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : وَإِنْ شَرَطَ نَظَرَهُ إلَخْ ) خِلَافًا لِلْمُغْنِي ، وَالنِّهَايَةِ عِبَارَتُهَا إلَّا أَنْ يَشْتَرِطَ نَظَرَهُ حَالَ الْوَقْفِ فَلَا يَنْعَزِلُ بِعَزْلِ نَفْسِهِ عَلَى الرَّاجِحِ خِلَافًا لِمَنْ زَعَمَ خِلَافَهُ نَعَمْ يُقِيمُ الْحَاكِمُ مُتَكَلِّمًا غَيْرَهُ مُدَّةَ إعْرَاضِهِ فَلَوْ أَرَادَ الْعَوْدَ لَمْ يَحْتَجْ إلَى تَوْلِيَةٍ جَدِيدَةٍ ا هـ قَالَ ع ش قَوْلُهُ مَرَّ فَلَا يَنْعَزِلُ إلَخْ وَمَنْ عَزَلَ نَفْسَهُ مَا لَوْ أَسْقَطَ حَقَّهُ مِنْ النَّظَرِ لِغَيْرِهِ بِفَرَاغٍ لَهُ فَلَا يَسْقُطُ حَقُّهُ وَيَسْتَنِيبُ الْقَاضِي مَنْ يُبَاشِرُ عَنْهُ فِي الْوَظِيفَةِ ، ثُمَّ هَذَا مَعَ قَوْلِهِ ر السَّابِقِ كَبَقِيَّةِ شُرُوطِهِ يُفِيدُ أَنَّ الْوَاقِفَ إذَا شَرَطَ مِنْ الْوَظَائِفِ شَيْئًا لِأَحَدٍ حَالَ الْوَقْفِ اُتُّبِعَ وَمِنْهُ مَا لَوْ شَرَطَ الْإِمَامَةَ أَوْ الْخَطَابَةَ لِشَخْصٍ وَلِذُرِّيَّتِهِ ، ثُمَّ إنَّ الْمَشْرُوطَ لَهُ ذَلِكَ فَرَغَ عَنْهُمَا لِآخَرَ وَبَاشَرَ الْمَفْرُوغَ لَهُ فِيهِمَا مُدَّةً ثُمَّ مَاتَ الْفَارِغُ عَنْ أَوْلَادٍ فَيَنْتَقِلُ الْحَقُّ فِي ذَلِكَ لِلْأَوْلَادِ فِي فَتَاوَى الشَّارِحِ م ر مَا يُصَرِّحُ بِانْتِقَالِ الْحَقِّ لِلْأَوْلَادِ ا هـ
( قَوْلُهُ : وَإِلَّا يَشْرِطْ إلَخْ ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ أَيْ : وَإِنْ لَمْ يَشْرِطْهُ لِأَحَدٍ أَيْ : حَالَ الْوَقْفِ ، وَالْمُغْنِي قَالَ ع ش قَوْلُهُ م ر وَإِنْ لَمْ يَشْرِطْهُ لِأَحَدٍ أَيْ : إنْ لَمْ يُعْلَمْ شَرْطُهُ لِأَحَدٍ سَوَاءٌ عُلِمَ عَدَمُ شَرْطِهِ ، أَوْ جُهِلَ الْحَالُ ا هـ .
( قَوْلُهُ : أَيْ قَاضِي ) إلَى الْمَتْنِ فِي الْمُغْنِي وَإِلَى التَّنْبِيهِ فِي النِّهَايَةِ ( قَوْلُهُ لِمَا عَدَا ذَلِكَ ) أَيْ : كَقِسْمَةِ الْغَلَّةِ ( قَوْلُهُ : وَلَوْ وَاقِفًا ) أَيْ : وَلَوْ كَانَ الْغَيْرُ وَاقِفًا ش ا هـ سم ( قَوْلُهُ : وَمَوْقُوفًا عَلَيْهِ وَلَوْ شَخْصًا إلَخْ ) أَيْ وَلَوْ كَانَ الْمَوْقُوفُ عَلَيْهِ شَخْصًا إلَخْ ا هـ ع ش الْوَاوُ بِمَعْنَى ، أَوْ ( قَوْلُهُ : وَجَزْمُ الْمَاوَرْدِيِّ ) مُبْتَدَأٌ وَ ( قَوْلُهُ : ضَعِيفٌ ) خَبَرُهُ ( قَوْلُهُ : بِلَا شَرْطٍ ) أَيْ حَالَ الْوَقْفِ ( قَوْلُهُ : وَالْخُوَارِزْمِيّ ) عَطْفٌ عَلَى الْمَاوَرْدِيِّ ( قَوْلُهُ : زَادَ ) أَيْ : الْخُوَارِزْمِيَّ ( قَوْلُهُ : لِلسُّبْكِيِّ ) إلَى قَوْلِهِ وَاسْتَدَلَّ فِي الْمُغْنِي ( قَوْلُهُ : إفْتَاءٌ طَوِيلٌ إلَخْ ) وَوَقَعَ هَذَا الْإِفْتَاءُ بَعْدَ تَوْلِيَةِ الْقُضَاةِ الْأَرْبَعَةِ ا هـ مُغْنِي ( قَوْلُهُ شَرْطٍ ) أَيْ : النَّظَرِ ( قَوْلُهُ : 287 أَوْ سَكَتَ إلَخْ ) عُطِفَ عَلَى شَرْطٍ
( قَوْلُهُ : إنَّ مَحَلَّهُ ) أَيْ : اخْتِصَاصِ الْقَاضِي الشَّافِعِيِّ بِالنَّظَرِ فِيمَا ذُكِرَ ( قَوْلُهُ : وَاسْتَدَلَّ لَهُ إلَخْ ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي قَالَ ؛ لِأَنَّ الْقَاضِيَ الشَّافِعِيَّ هُوَ الْمَفْهُومُ عُرْفًا عِنْدَ الْإِطْلَاقِ فَمَتَى قِيلَ الْقَاضِي مِنْ غَيْرِ تَعْيِينٍ فَهُوَ الشَّافِعِيُّ وَإِنْ أُرِيدَ غَيْرُهُ قَيَّدُوهُ وَقَدْ اسْتَقَرَّ ذَلِكَ فِي الدِّيَارِ الْمِصْرِيَّةِ ا هـ .
( قَوْلُهُ : إنَّمَا أَحْدَثَهُمْ ) أَيْ : الْقُضَاةَ الثَّلَاثَةَ ( قَوْلُهُ : مِنْ حِينَئِذٍ ) أَيْ : حِينَ دُخُولِ السَّنَةِ الْمَذْكُورَةِ أَيْ : بَعْدَهُ ( قَوْلُهُ : مَا جَعَلَ لِلْقَاضِي ) أَيْ : مِنْ غَيْرِ تَعْيِينٍ ( قَوْلُهُ : وَمُخَالَفَةُ السُّبْكِيّ فِي ذَلِكَ ) أَيْ التَّفْصِيلِ الْمَارِّ حَيْثُ ادَّعَى الِاخْتِصَاصَ بِالْقَاضِي الشَّافِعِيِّ مُطْلَقًا وَلَوْ بَعْدَ التَّارِيخِ الْمَذْكُورِ ( قَوْلُهُ : حَمَلَ ) أَيْ الْقَاضِي ( قَوْلُهُ : أَوْ بِالْحَاكِمِ ) عَطْفٌ عَلَى بِالْقَاضِي ( قَوْلُهُ : تَنَاوَلَ ) أَيْ : الْحَاكِمُ ( قَوْلُهُ وَلَا عِبْرَةَ بِالْعُرْفِ ) أَيْ الْغَيْرِ مُطَّرِدٍ بِقَرِينَةِ مَا بَعْدَهُ ( قَوْلُهُ فَلِكُلٍّ ) أَيْ : مِنْ الْقَاضِي أَوْ السُّلْطَانِ ( قَوْلُهُ : إلَّا إنْ صَرَّحَ الْوَاقِفُ إلَخْ ) ظَاهِرُهُ مَنْعُ أَخْذِهِ وَإِنْ كَانَ النَّظَرُ لَهُ بِأَنْ لَمْ يَشْتَرِطْ لِأَحَدٍ فَلْيُتَأَمَّلْ ا هـ سم وَظَاهِرٌ أَنَّ مِنْ التَّصْرِيحِ شَرْطُ النَّظَرِ لِأَوْلَادِهِ مَثَلًا ، ثُمَّ الْقَاضِي
( قَوْلُهُ : وَفِيهِ نَظَرٌ ) أَيْ : فِي قَوْلِ التَّاجِ ، وَلَعَلَّ وَجْهَ النَّظَرِ أَنَّ الْمُتَبَادَرَ مِنْ إطْلَاقِ النَّاظِرِ النَّاظِرُ الْخَاصُّ ( قَوْلُهُ : صَرَفَهُ فِي مَصَارِفِهِ ) أَيْ : وَلَوْ بِإِجَارَةٍ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ وَصَرَفَهَا ) أَيْ : صَرَفَ فِيهَا عَلَى الْحَذْفِ ، وَالْإِيصَالِ .
( فَصْلٌ فِي بَيَانِ النَّظَرِ عَلَى الْوَقْفِ )
( قَوْلُهُ : فِي بَيَانِ النَّظَرِ ) إلَى قَوْلِهِ وَهَلْ فِي النِّهَايَةِ ( قَوْلُهُ : وَشَرْطُهُ ) أَيْ : النَّظَرِ ( قَوْلُهُ : وَوَظِيفَةُ النَّاظِرِ ) أَيْ : وَمَا يَتْبَعُ ذَلِكَ كَعَدَمِ انْفِسَاخِ الْإِجَارَةِ بِزِيَادَةِ الْأُجْرَةِ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : بِأَنْ يَرْكَبَهُ ) أَيْ : الْغَيْرَ ( قَوْلُهُ : فَلَا يُنَافِي إلَخْ ) الْمُتَبَادِرُ أَنَّهُ تَفْرِيعٌ عَلَى قَوْلِهِ بِأَنْ يَرْكَبَهُ إلَخْ وَأَنَّ الْإِشَارَةَ بِقَوْلِهِ ذَلِكَ إلَى التَّقْسِيمِ الْمَارِّ وَأَنَّ وَجْهَ عَدَمِ الْمُنَافَاةِ أَنَّ مَا تَقَدَّمَ مَتْنًا وَشَرْحًا فِي الْوَقْفِ الْمُطْلَقِ عَنْ الِاسْتِقْلَالِ ، وَالِانْتِفَاعِ ، وَمَا هُنَا فِي الْمُقَيَّدِ بِأَحَدِهِمَا لَكِنْ لَمْ يَظْهَرْ لِي وَجْهُ التَّفَرُّعِ فَلَوْ ادَّعَى عَدَمَ الْمُنَافَاةِ مِنْ غَيْرِ تَفْرِيعٍ ثُمَّ وَجَّهَهُ بِمَا قُلْت لَظَهَرَ الْكَلَامُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ
( قَوْلُهُ : وَمَا قَيَّدْته بِهِ ) أَيْ : مِنْ قَوْلِهِ وَإِنْ كَانَ نَاظِرًا إلَخْ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : لِخِلْقَتِهِ ) أَيْ : مَنْ يُحَصِّلُهَا ( قَوْلُهُ : كُلٌّ مُحْتَمَلٌ ) الثَّانِي أَوْجَهُ بَلْ مُتَعَيِّنٌ إذْ لَا جَامِعَ بَيْنَ الْمَسْأَلَتَيْنِ ؛ لِأَنَّهُ فِي مَسْأَلَةِ الْإِجَارَةِ لَا يَسْتَحِقُّ جَمِيعَ مَنْفَعَةِ الدَّابَّةِ وَهُوَ قَدْرُ مَا تُطِيقُهُ وَإِنَّمَا يَسْتَحِقُّ مِنْ ذَلِكَ قَدْرَ ثِقَلِهِ فَتَعَيَّنَ اعْتِبَارُ الْمِثْلِيَّةِ بِخِلَافِ مَا نَحْنُ فِيهِ فَإِنَّهُ يَسْتَحِقُّ جَمِيعَ الْمَنْفَعَةِ وَأَنْ يُحَمِّلَهَا قَدْرَ مَا تُطِيقُ مِنْ رَاكِبٍ فَقَطْ ، أَوْ أَمْتِعَةٍ فَقَطْ أَوْ مِنْهُمَا نَعَمْ لَيْسَ لَهُ تَحْمِيلُهَا فَوْقَ الطَّاقَةِ كَمِلْكِهِ ا هـ سَيِّدٌ عُمَرُ قَوْلُ الْمَتْنِ ( أَوْ غَيْرُهُ ) وَاحِدًا كَانَ أَوْ أَكْثَرَ ا هـ مُغْنِي وَيَأْتِي فِي الشَّرْحِ مَا يُفِيدُهُ ( قَوْلُهُ : وَكَذَا لَوْ شَرَطَ إلَخْ ) صَادِقٌ بِمَا لَوْ كَانَ النَّظَرُ لِلْقَاضِي فَيَتَعَيَّنُ عَلَيْهِ اسْتِنَابَةُ الْمَشْرُوطِ لَهُ وَفِيهِ شَيْءٌ لِمَا فِيهِ مِنْ التَّحْجِيرِ عَلَيْهِ مَعَ أَنَّهُ إنَّمَا يَسْتَفِيدُ النَّظَرَ بِالْوِلَايَةِ الْعَامَّةِ فَلْيُتَأَمَّلْ ا هـ سَيِّدٌ عُمَرُ
( قَوْلُهُ : عَنْ كُلٍّ إلَخْ ) مُتَعَلِّقٌ بِنِيَابَةٍ وَ ( قَوْلُهُ : لِزَيْدٍ إلَخْ ) مُتَعَلِّقٌ بِشَرْطٍ إلَخْ فَزَيْدٌ ثُمَّ أَوْلَادُهُ نَائِبُ النَّاظِرِ فِي حَيَاتِهِ 286 قَوْلُ الْمَتْنِ ( اُتُّبِعَ ) أَيْ : شَرْطَهُ سَوَاءٌ فَوَّضَهُ لَهُ فِي حَيَاتِهِ أَمْ أَوْصَى بِهِ لَهُ ؛ لِأَنَّهُ الْمُتَقَرِّبُ بِالصَّدَقَةِ فَيُتَّبَعُ شَرْطُهُ كَمَا يُتَّبَعُ فِي مَصَارِفِهَا وَغَيْرِهَا وَلَوْ جَعَلَ وِلَايَةَ وَقْفِهِ لِفُلَانٍ فَإِنْ مَاتَ فَلِفُلَانٍ جَازَ ا هـ مُغْنِي ( قَوْلُهُ كَسَائِرِ شُرُوطِهِ ) إلَى قَوْلِهِ لَا الْمَوْقُوفِ عَلَيْهِ فِي الْمُغْنِي وَإِلَى قَوْلِهِ وَإِنْ شَرَطَ نَظَرَهُ فِي النِّهَايَةِ قَالَ ع ش وَمِنْهَا أَيْ : مِنْ سَائِرِ الشُّرُوطِ مَا لَوْ شَرَطَ أَنْ لَا يُؤَجِّرَ بِأَكْثَرَ مِنْ كَذَا وَإِنْ كَانَ مَا شَرَطَهُ دُونَ أُجْرَةِ مِثْلِ تِلْكَ الْأَمَاكِنِ الْمَوْقُوفَةِ فَيُؤَجِّرُهُ النَّاظِرُ بِمَا شَرَطَهُ الْوَاقِفُ وَلَوْ كَانَ الْمُسْتَأْجِرُ غَنِيًّا حَيْثُ لَمْ يَكُنْ فِي شَرْطِ الْوَاقِفِ مَا يَمْنَعُهُ فَلَوْ آجَرَهُ بِأَكْثَرَ مِمَّا شَرَطَهُ الْوَاقِفُ فَالْإِجَارَةُ فَاسِدَةٌ وَيَجِبُ عَلَى الْمُسْتَأْجِرِ مَا شَرَطَهُ الْوَاقِفُ إنْ كَانَ دُونَ أُجْرَةِ الْمِثْلِ وَأُجْرَةِ الْمِثْلِ إنْ كَانَ مَا شَرَطَهُ زَائِدًا عَلَيْهَا ؛ لِأَنَّ أُجْرَةَ الْمِثْلِ هِيَ اللَّازِمَةُ حَيْثُ فَسَدَتْ الْإِجَارَةُ ، وَمَا أُخِذَ مِنْ الْمُسْتَأْجِرِ زَائِدًا عَلَى مَا وَجَبَ عَلَيْهِ لَا يَمْلِكُهُ الْآخِذُ ا هـ .
( قَوْلُهُ : صَدَقَتِهِ ) أَيْ : وَقْفِهِ ا هـ ع ش
( قَوْلُهُ : كَقَبُولِ الْوَكِيلِ ) أَيْ : فَلَا يُشْتَرَطُ قَبُولُهُ لَفْظُ مُغْنِي وَشَرْحُ الرَّوْضِ ( قَوْلُهُ : إنَّهُ ) أَيْ جَعْلُ النَّظَرِ لِشَخْصٍ ( قَوْلُهُ : فَلَا يَرْتَدُّ ) أَيْ : حَقُّ النَّظَرِ ( قَوْلُهُ : بَعِيدٌ ) خَبَرُ وَقَوْلُ السُّبْكِيّ ( قَوْلُهُ : سَقَطَ ) أَيْ حَقُّهُ مِنْ النَّظَرِ وَانْتَقَلَ لِمَنْ بَعْدَهُ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : وَإِنْ شَرَطَ نَظَرَهُ إلَخْ ) خِلَافًا لِلْمُغْنِي ، وَالنِّهَايَةِ عِبَارَتُهَا إلَّا أَنْ يَشْتَرِطَ نَظَرَهُ حَالَ الْوَقْفِ فَلَا يَنْعَزِلُ بِعَزْلِ نَفْسِهِ عَلَى الرَّاجِحِ خِلَافًا لِمَنْ زَعَمَ خِلَافَهُ نَعَمْ يُقِيمُ الْحَاكِمُ مُتَكَلِّمًا غَيْرَهُ مُدَّةَ إعْرَاضِهِ فَلَوْ أَرَادَ الْعَوْدَ لَمْ يَحْتَجْ إلَى تَوْلِيَةٍ جَدِيدَةٍ ا هـ قَالَ ع ش قَوْلُهُ مَرَّ فَلَا يَنْعَزِلُ إلَخْ وَمَنْ عَزَلَ نَفْسَهُ مَا لَوْ أَسْقَطَ حَقَّهُ مِنْ النَّظَرِ لِغَيْرِهِ بِفَرَاغٍ لَهُ فَلَا يَسْقُطُ حَقُّهُ وَيَسْتَنِيبُ الْقَاضِي مَنْ يُبَاشِرُ عَنْهُ فِي الْوَظِيفَةِ ، ثُمَّ هَذَا مَعَ قَوْلِهِ ر السَّابِقِ كَبَقِيَّةِ شُرُوطِهِ يُفِيدُ أَنَّ الْوَاقِفَ إذَا شَرَطَ مِنْ الْوَظَائِفِ شَيْئًا لِأَحَدٍ حَالَ الْوَقْفِ اُتُّبِعَ وَمِنْهُ مَا لَوْ شَرَطَ الْإِمَامَةَ أَوْ الْخَطَابَةَ لِشَخْصٍ وَلِذُرِّيَّتِهِ ، ثُمَّ إنَّ الْمَشْرُوطَ لَهُ ذَلِكَ فَرَغَ عَنْهُمَا لِآخَرَ وَبَاشَرَ الْمَفْرُوغَ لَهُ فِيهِمَا مُدَّةً ثُمَّ مَاتَ الْفَارِغُ عَنْ أَوْلَادٍ فَيَنْتَقِلُ الْحَقُّ فِي ذَلِكَ لِلْأَوْلَادِ فِي فَتَاوَى الشَّارِحِ م ر مَا يُصَرِّحُ بِانْتِقَالِ الْحَقِّ لِلْأَوْلَادِ ا هـ
( قَوْلُهُ : وَإِلَّا يَشْرِطْ إلَخْ ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ أَيْ : وَإِنْ لَمْ يَشْرِطْهُ لِأَحَدٍ أَيْ : حَالَ الْوَقْفِ ، وَالْمُغْنِي قَالَ ع ش قَوْلُهُ م ر وَإِنْ لَمْ يَشْرِطْهُ لِأَحَدٍ أَيْ : إنْ لَمْ يُعْلَمْ شَرْطُهُ لِأَحَدٍ سَوَاءٌ عُلِمَ عَدَمُ شَرْطِهِ ، أَوْ جُهِلَ الْحَالُ ا هـ .
( قَوْلُهُ : أَيْ قَاضِي ) إلَى الْمَتْنِ فِي الْمُغْنِي وَإِلَى التَّنْبِيهِ فِي النِّهَايَةِ ( قَوْلُهُ لِمَا عَدَا ذَلِكَ ) أَيْ : كَقِسْمَةِ الْغَلَّةِ ( قَوْلُهُ : وَلَوْ وَاقِفًا ) أَيْ : وَلَوْ كَانَ الْغَيْرُ وَاقِفًا ش ا هـ سم ( قَوْلُهُ : وَمَوْقُوفًا عَلَيْهِ وَلَوْ شَخْصًا إلَخْ ) أَيْ وَلَوْ كَانَ الْمَوْقُوفُ عَلَيْهِ شَخْصًا إلَخْ ا هـ ع ش الْوَاوُ بِمَعْنَى ، أَوْ ( قَوْلُهُ : وَجَزْمُ الْمَاوَرْدِيِّ ) مُبْتَدَأٌ وَ ( قَوْلُهُ : ضَعِيفٌ ) خَبَرُهُ ( قَوْلُهُ : بِلَا شَرْطٍ ) أَيْ حَالَ الْوَقْفِ ( قَوْلُهُ : وَالْخُوَارِزْمِيّ ) عَطْفٌ عَلَى الْمَاوَرْدِيِّ ( قَوْلُهُ : زَادَ ) أَيْ : الْخُوَارِزْمِيَّ ( قَوْلُهُ : لِلسُّبْكِيِّ ) إلَى قَوْلِهِ وَاسْتَدَلَّ فِي الْمُغْنِي ( قَوْلُهُ : إفْتَاءٌ طَوِيلٌ إلَخْ ) وَوَقَعَ هَذَا الْإِفْتَاءُ بَعْدَ تَوْلِيَةِ الْقُضَاةِ الْأَرْبَعَةِ ا هـ مُغْنِي ( قَوْلُهُ شَرْطٍ ) أَيْ : النَّظَرِ ( قَوْلُهُ : 287 أَوْ سَكَتَ إلَخْ ) عُطِفَ عَلَى شَرْطٍ
( قَوْلُهُ : إنَّ مَحَلَّهُ ) أَيْ : اخْتِصَاصِ الْقَاضِي الشَّافِعِيِّ بِالنَّظَرِ فِيمَا ذُكِرَ ( قَوْلُهُ : وَاسْتَدَلَّ لَهُ إلَخْ ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي قَالَ ؛ لِأَنَّ الْقَاضِيَ الشَّافِعِيَّ هُوَ الْمَفْهُومُ عُرْفًا عِنْدَ الْإِطْلَاقِ فَمَتَى قِيلَ الْقَاضِي مِنْ غَيْرِ تَعْيِينٍ فَهُوَ الشَّافِعِيُّ وَإِنْ أُرِيدَ غَيْرُهُ قَيَّدُوهُ وَقَدْ اسْتَقَرَّ ذَلِكَ فِي الدِّيَارِ الْمِصْرِيَّةِ ا هـ .
( قَوْلُهُ : إنَّمَا أَحْدَثَهُمْ ) أَيْ : الْقُضَاةَ الثَّلَاثَةَ ( قَوْلُهُ : مِنْ حِينَئِذٍ ) أَيْ : حِينَ دُخُولِ السَّنَةِ الْمَذْكُورَةِ أَيْ : بَعْدَهُ ( قَوْلُهُ : مَا جَعَلَ لِلْقَاضِي ) أَيْ : مِنْ غَيْرِ تَعْيِينٍ ( قَوْلُهُ : وَمُخَالَفَةُ السُّبْكِيّ فِي ذَلِكَ ) أَيْ التَّفْصِيلِ الْمَارِّ حَيْثُ ادَّعَى الِاخْتِصَاصَ بِالْقَاضِي الشَّافِعِيِّ مُطْلَقًا وَلَوْ بَعْدَ التَّارِيخِ الْمَذْكُورِ ( قَوْلُهُ : حَمَلَ ) أَيْ الْقَاضِي ( قَوْلُهُ : أَوْ بِالْحَاكِمِ ) عَطْفٌ عَلَى بِالْقَاضِي ( قَوْلُهُ : تَنَاوَلَ ) أَيْ : الْحَاكِمُ ( قَوْلُهُ وَلَا عِبْرَةَ بِالْعُرْفِ ) أَيْ الْغَيْرِ مُطَّرِدٍ بِقَرِينَةِ مَا بَعْدَهُ ( قَوْلُهُ فَلِكُلٍّ ) أَيْ : مِنْ الْقَاضِي أَوْ السُّلْطَانِ ( قَوْلُهُ : إلَّا إنْ صَرَّحَ الْوَاقِفُ إلَخْ ) ظَاهِرُهُ مَنْعُ أَخْذِهِ وَإِنْ كَانَ النَّظَرُ لَهُ بِأَنْ لَمْ يَشْتَرِطْ لِأَحَدٍ فَلْيُتَأَمَّلْ ا هـ سم وَظَاهِرٌ أَنَّ مِنْ التَّصْرِيحِ شَرْطُ النَّظَرِ لِأَوْلَادِهِ مَثَلًا ، ثُمَّ الْقَاضِي
( قَوْلُهُ : وَفِيهِ نَظَرٌ ) أَيْ : فِي قَوْلِ التَّاجِ ، وَلَعَلَّ وَجْهَ النَّظَرِ أَنَّ الْمُتَبَادَرَ مِنْ إطْلَاقِ النَّاظِرِ النَّاظِرُ الْخَاصُّ ( قَوْلُهُ : صَرَفَهُ فِي مَصَارِفِهِ ) أَيْ : وَلَوْ بِإِجَارَةٍ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ وَصَرَفَهَا ) أَيْ : صَرَفَ فِيهَا عَلَى الْحَذْفِ ، وَالْإِيصَالِ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث