تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء السادس
الصفحة 5895 · ص. المطبوع 288 · الشرح
حاشية الشرواني
( قَوْلُهُ : فَرْعُ شَرْطِ الْوَاقِفِ إلَخْ ) فِي الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ فَإِنْ شَرَطَ أَيْ : الْوَاقِفُ لَهُ أَيْ : لِلنَّاظِرِ عُشْرَ الْغَلَّةِ أُجْرَةً لِعَمَلِهِ جَازَ ، ثُمَّ إنْ عَزَلَهُ بَطَلَ اسْتِحْقَاقُهُ ، وَإِنْ لَمْ يَتَعَرَّضْ لِكَوْنِهِ أُجْرَةً اسْتَحَقَّهُ وَلَا يَبْطُلُ اسْتِحْقَاقُهُ لَهُ بِعَزْلِهِ ؛ لِأَنَّهُ وَقْفٌ عَلَيْهِ فَهُوَ كَأَحَدِ الْمَوْقُوفِ عَلَيْهِمْ وَصُورَةُ نُفُوذِ عَزْلِهِ أَنْ يَشْرِطَ لِنَفْسِهِ النَّظَرَ وَتَوْلِيَةَ غَيْرِهِ عَنْهُ بِعُشْرِ الْغَلَّةِ ، ثُمَّ يُوَلِّيهِ بِهِ انْتَهَى وَقَضِيَّةُ قَوْلِهِ وَإِنْ لَمْ يَتَعَرَّضْ إلَخْ أَنَّهُ لَا يُحْمَلُ الْمَشْرُوطُ عَلَى أَنَّهُ أُجْرَةٌ إلَّا إذَا تَعَرَّضَ الشَّارِطُ لِذَلِكَ ، أَمَّا إذَا لَمْ يَتَعَرَّضْ لِذَلِكَ فَلَا يَكُونُ أُجْرَةً وَيَسْتَحِقُّهُ مُطْلَقًا وَظَاهِرٌ أَنَّ هَذَا إذَا عَيَّنَ النَّاظِرَ فَإِنْ شَرَطَ شَيْئًا لِمَنْ يَكُونُ نَاظِرًا ثُمَّ أَقَامَ هُوَ أَوْ الْحَاكِمُ نَاظِرًا سَقَطَ اسْتِحْقَاقُهُ بِعَزْلِهِ وَعَلَى هَذَا أَعْنِي أَنَّهُ لَا يُحْمَلُ الْمَشْرُوطُ عَلَى أَنَّهُ أُجْرَةٌ إلَّا إذَا تَعَرَّضَ لِذَلِكَ فَإِنَّ صُورَةَ مَسْأَلَةِ الْفَرْعِ الْمَذْكُورِ بِمَا إذَا كَانَ الْمَشْرُوطُ أُجْرَةً فَالْوَجْهُ مَا قَالَهُ الشَّارِحُ خِلَافًا لِلْقِيلِ الْمَذْكُورِ وَإِنْ صُوِّرَتْ بِمَا إذَا لَمْ يَكُنْ أُجْرَةً فَالْوَجْهُ الْقِيلُ الْمَذْكُورُ فَلْيُرَاجَعْ ا هـ سم أَقُولُ الْمُتَبَادَرُ مِنْ قَوْلِ صَاحِبِ الْقِيلِ لِمَعْلُومِ النَّظَرِ حَيْثُ لَمْ يَقُلْ لِمَعْلُومِ النَّاظِرِ الْأَوَّلُ وَمِنْ قَوْلِ الشَّارِحِ وَإِنَّمَا يُتَّجَهُ إلَخْ الثَّانِي
( قَوْلُهُ شَرْطُ الْوَاقِفِ ) أَيْ : لَوْ شَرَطَ إلَخْ وَ ( قَوْلُهُ : لِنَاظِرِ وَقْفِهِ ) مُضَافٌ وَمُضَافٌ إلَيْهِ وَ ( قَوْلُهُ : فُلَانٍ ) بَدَلٌ مِنْ النَّاظِرِ ( قَوْلُهُ : لِمَعْلُومِ النَّظَرِ ) بِالْإِضَافَةِ إلَى الْمَشْرُوطِ فِي مُقَابِلِهِ ( قَوْلُهُ مِنْ حِينِ آلَ إلَخْ ) أَيْ : النَّظَرُ وَإِنْ لَمْ يُبَاشِرْهُ ( قَوْلُهُ : كَذَا قِيلَ ) أَفْتَى بِذَلِكَ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ ا هـ سم ( قَوْلُهُ : وَإِنَّمَا يُتَّجَهُ فِي الْمَعْلُومِ إلَخْ ) هَلْ يَسْتَحِقُّ جَمِيعَ الْمَعْلُومِ حِينَئِذٍ ، أَوْ الْقَدْرَ الزَّائِدَ عَلَى أُجْرَةِ الْمِثْلِ مَحَلُّ تَأَمُّلٍ ، وَالْأَقْرَبُ الْأَوَّلُ بِالنَّظَرِ لِعِبَارَتِهِ ، وَالثَّانِي بِالنَّظَرِ لِلْمَعْنَى فَلَوْ عَبَّرَ بِقَوْلِهِ وَإِنَّمَا يُتَّجَهُ فِيمَا زَادَ عَلَى أُجْرَةِ الْمِثْلِ لَكَانَ حَسَنًا ا هـ 288 سَيِّدٌ عُمَرُ ( قَوْلُهُ : الْوَاقِفِ ) إلَى قَوْلِهِ أَيْ : إنْ كَانَ فِي النِّهَايَةِ قَوْلُ الْمَتْنِ ( الْعَدَالَةُ ) أَيْ : وَلَوْ امْرَأَةً وَ ( قَوْلُهُ : مُطْلَقًا ) أَيْ : سَوَاءٌ وَلَّاهُ الْوَاقِفُ ، أَوْ الْحَاكِمُ ا هـ ع ش وَفِي الْبُجَيْرَمِيِّ عَنْ الشَّوْبَرِيِّ وَلَوْ أَعْمَى عَنْ الْقَلْيُوبِيِّ وَلَوْ أَعْمَى وَخُنْثَى ا هـ .
( قَوْلُهُ : الْبَاطِنَةُ مُطْلَقًا ) اعْتَمَدَهُ مَرَّ ا هـ سم
( قَوْلُهُ : لِاكْتِفَاءِ السُّبْكِيّ إلَخْ ) اعْتَمَدَهُ الْمُغْنِي ( قَوْلُهُ : بِالْفِسْقِ إلَخْ ) قَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ فِيهِ السَّلَامَةُ مِنْ خَارِمِ الْمُرُوءَةِ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ بِخِلَافِ نَحْوِ كَذِبٍ أَمْكَنَ إلَخْ ) قَدْ يُقَالُ الْكَذِبُ صَغِيرَةٌ فَلَا يَفْسُقُ بِهِ وَإِنْ لَمْ يُمْكِنْ أَنَّ لَهُ فِيهِ عُذْرًا ا هـ سم ( قَوْلُهُ : لِلْحَاكِمِ ) أَيْ : الْعَادِلِ ( قَوْلُهُ : كَمَا يَأْتِي ) أَيْ : آنِفًا فِي الشَّرْحِ ( قَوْلُهُ : وَقِيَاسُ مَا يَأْتِي فِي الْوَصِيَّةِ وَالنِّكَاحِ صِحَّةُ شَرْطٍ إلَخْ ) لَكِنْ يُرَدُّ بِاشْتِرَاطِ الْعَدَالَةِ الْحَقِيقِيَّةِ ، وَالْفَرْقُ بَيْنَ هَذَا وَصِحَّةِ تَزْوِيجِ الذِّمِّيِّ مُوَلِّيَتَهُ وَاضِحٌ شَرْحُ م ر ا هـ سم قَالَ ع ش قَوْلُهُ مَرَّ لَكِنْ يُرَدُّ إلَخْ مُعْتَمَدٌ وَقَوْلُهُ وَاضِحٌ وَهُوَ أَنَّ وَلِيَّ النِّكَاحِ فِيهِ وَازِعٌ طَبِيعِيٌّ يَحْمِلُهُ عَلَى الْحِرْصِ عَلَى تَحْصِينِ مُوَلِّيَتِهِ دَفْعًا لِلْعَارِ عَنْهُ بِخِلَافِ الْوَقْفِ ا هـ .
( قَوْلُهُ : وَهِيَ ) أَيْ : الْكِفَايَةُ مُبْتَدَأٌ وَ ( قَوْلُهُ : أَوْ الْأَهَمُّ مِنْهَا ) ي مِنْ الْكِفَايَةِ عَطْفٌ عَلَيْهِ وَقَوْلُ الْمَتْنِ ( الِاهْتِدَاءُ إلَخْ ) خَبَرُهُ عِبَارَةُ الْمُغْنِي تَنْبِيهٌ فِي ذِكْرِ الْكِفَايَةِ كِفَايَةٌ عَنْ قَوْلِهِ وَالِاهْتِدَاءُ إلَى التَّصَرُّفِ وَلِذَلِكَ حَذَفَهُ مِنْ الرَّوْضَةِ كَأَصْلِهَا وَحِينَئِذٍ فَعَطْفُ الِاهْتِدَاءِ عَلَى الْكِفَايَةِ مِنْ عَطْفِ التَّفْسِيرِ ، أَوْ يُقَالُ أَفْرَدَهُ بِالذِّكْرِ لِكَوْنِهِ الْمُهِمَّ مِنْ الْكِفَايَةِ وَلَوْ كَانَ لَهُ النَّظَرُ عَلَى مَوَاضِعَ فَأَثْبَتَ أَهْلِيَّتَهُ فِي مَكَان ثَبَتَتْ فِي بَاقِي الْأَمَاكِنِ مِنْ حَيْثُ الْأَمَانَةُ وَلَا تَثْبُتُ مِنْ حَيْثُ الْكِفَايَةُ إلَّا أَنْ يُثْبِتَ أَهْلِيَّتَهُ فِي سَائِرِ الْأَوْقَافِ قَالَهُ ابْنُ الصَّلَاحِ وَهُوَ كَمَا قَالَ الدَّمِيرِيِّ ظَاهِرٌ إذَا كَانَ الْبَاقِي فَوْقَ مَا أَثْبَتَ فِيهِ أَهْلِيَّتَهُ ، أَوْ مِثْلَهُ بِكَثْرَةِ مَصَارِفِهِ وَأَعْمَالِهِ فَإِنْ كَانَ أَقَلَّ فَلَا ا هـ مُغْنِي وَقَوْلُهُ وَلَوْ كَانَ إلَخْ فِي النِّهَايَةِ مِثْلُهُ
( قَوْلُهُ الْمُفَوَّضِ ) إلَى قَوْلِهِ وَيُؤْخَذُ مِنْهُ فِي النِّهَايَةِ ( قَوْلُهُ : ؛ لِأَنَّهُ وِلَايَةٌ إلَخْ ) تَعْلِيلٌ لِلْقِيَاسِ ( قَوْلُهُ : وَعِنْدَ زَوَالِ الْأَهْلِيَّةِ ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي فَإِنْ اخْتَلَتْ إحْدَاهُمَا نَزَعَ الْحَاكِمُ الْوَقْفَ مِنْهُ وَإِنْ كَانَ الْمَشْرُوطُ لَهُ النَّظَرُ الْوَاقِفَ وَقَضِيَّةُ كَلَامِ الشَّيْخَيْنِ أَنَّ الْحَاكِمَ يَتَوَلَّاهُ اسْتِقْلَالًا فَيُوَلِّيهِ مَنْ أَرَادَ فَإِنَّ النَّظَرَ لَا يَنْتَقِلُ لِمَنْ بَعْدَهُ إذَا شَرَطَ الْوَاقِفُ النَّظَرَ لِإِنْسَانٍ بَعْدَهُ إلَّا أَنْ يَنُصَّ عَلَيْهِ الْوَاقِفُ كَمَا قَالَهُ السُّبْكِيُّ وَغَيْرُهُ ا هـ .
( قَوْلُهُ : يَكُونُ النَّظَرُ لِلْحَاكِمِ ) اعْتَمَدَهُ م ر ا هـ سم وَكَذَا اعْتَمَدَهُ الْمُغْنِي كَمَا مَرَّ آنِفًا ( قَوْلُهُ عِنْدَ السُّبْكِيّ ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ كَمَا رَجَّحَهُ السُّبْكِيُّ لَا لِمَنْ بَعْدَهُ خِلَافًا لِابْنِ الرِّفْعَةِ ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَجْعَلْ إلَخْ ا هـ .
( قَوْلُهُ إلَّا بَعْدَ فَقْدِ الْمُتَقَدِّمِ ) وَذَلِكَ بِأَنْ قَالَ عَلَى أَنَّ النَّظَرَ فِيهِ لِزَيْدٍ ثُمَّ عَمْرٍو مَثَلًا ا هـ ع ش
( قَوْلُهُ وَبِهَذَا ) أَيْ : بِقَوْلِهِ فَلَا سَبَبَ لِنَظَرِهِ إلَخْ ( قَوْلُهُ : وَلَا يَعُودُ إلَخْ ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي فَإِنْ زَادَ الِاخْتِلَالُ عَادَ نَظَرُهُ إنْ كَانَ مَشْرُوطًا فِي الْوَقْفِ مَنْصُوصًا عَلَيْهِ بِعَيْنِهِ كَمَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ فِي فَتَاوِيهِ ا هـ .
( قَوْلُهُ : إذْ لَيْسَ لِأَحَدٍ عَزْلُهُ ) وَمَرَّ عَنْ النِّهَايَةِ ، وَالْمُغْنِي أَنَّهُ لَيْسَ لَهُ عَزْلُ نَفْسِهِ ( قَوْلُهُ : وَيُؤْخَذُ مِنْهُ ) أَيْ : مِنْ التَّعْلِيلِ ( قَوْلُهُ : إنْ شَرَطَ لَهُ ذَلِكَ ) أَيْ : شَرَطَ الْوَاقِفُ لَهُ النَّظَرَ وَ ( قَوْلُهُ : وَكَلَامُ ابْنِ الرِّفْعَةِ إنْ لَمْ يَشْرِطْ لَهُ ) أَيْ : بِأَنْ كَانَ مُتَوَلِّيًا مِنْ قِبَلِ الْحَاكِمِ ا هـ سَيِّدٌ عُمَرُ ( قَوْلُهُ لَكِنْ ظَاهِرُ كَلَامِهِمَا ) أَيْ : السُّبْكِيّ وَابْنِ الرِّفْعَةِ ا هـ سَيِّدٌ عُمَرُ ( قَوْلُهُ : أَنَّهُ مَفْرُوضٌ ) أَيْ الْخِلَافُ ( قَوْلُهُ : فَالْأَوْجَهُ مَا قَالَهُ السُّبْكِيُّ ) تَقَدَّمَ عَنْ النِّهَايَةِ ، وَالْمُغْنِي اعْتِمَادُهُ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث