تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء السادس
الصفحة 5919 · ص. المطبوع 301 · الشرح
( وَلَا يُشْتَرَطَانِ ) أَيْ : الْإِيجَابُ ، وَالْقَبُولُ ( فِي ) الصَّدَقَةِ بَلْ يَكْفِي الْإِعْطَاءُ ، وَالْأَخْذُ ؛ لِأَنَّ كَوْنَهُ مُحْتَاجًا ، أَوْ قَصْدَهُ الثَّوَابَ يَصْرِفُ الْإِعْطَاءَ لِلتَّمْلِيكِ حِينَئِذٍ وَلَا فِي ( الْهَدِيَّةِ ) وَلَوْ لِغَيْرِ مَأْكُولٍ ( عَلَى الصَّحِيحِ بَلْ يَكْفِي الْبَعْثُ مِنْ هَذَا ) وَيَكُونُ كَالْإِيجَابِ ( وَالْقَبْضُ مِنْ ذَاكَ ) وَيَكُون كَالْقَبُولِ ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ هُوَ عَادَةُ السَّلَفِ بَلْ الصَّحَابَةُ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَمَعَ ذَلِكَ كَانُوا يَتَصَرَّفُونَ فِيهِ تَصَرُّفَ الْمُلَّاكِ فَانْدَفَعَ مَا تَوَهَّمَ أَنَّهُ كَانَ إبَاحَةً وَشَرْطُ الْوَاهِبِ أَهْلِيَّةُ التَّبَرُّعِ ، وَالْمُتَّهَبِ أَهْلِيَّةُ الْمِلْكِ فَلَا تَصِحُّ هِبَةُ وَلِيٍّ وَلَا مُكَاتَبٍ بِغَيْرِ إذْنِ 301 سَيِّدِهِ وَلَا تَصِحُّ الْهِبَةُ بِأَنْوَاعِهَا مَعَ شَرْطٍ مُفْسِدٍ كَأَنْ لَا تُزِيلَهُ عَنْ مِلْكِك وَلَا مُؤَقَّتَةً وَلَا مُعَلَّقَةً إلَّا فِي مَسَائِلِ الْعُمْرَى ، وَالرُّقْبَى كَمَا قَالَ ( وَلَوْ قَالَ ) عَالِمٌ بِمَعْنَى هَذِهِ الْأَلْفَاظِ أَوْ جَاهِلٌ بِهَا كَمَا اقْتَضَاهُ إطْلَاقُهُمْ لَكِنْ اسْتَشْكَلَهُ الْأَذْرَعِيُّ قَالَ وَفِي الرَّوْضَةِ فِي الْكِتَابَةِ عَنْ الْمَرْوَزِيِّ أَنَّ قَرِيبَ الْإِسْلَامِ وَجَاهِلَ الْأَحْكَامِ لَا يَصِحُّ تَدْبِيرُهُ بِلَفْظِهِ حَتَّى تَنْضَمَّ إلَيْهِ نِيَّةٌ ، أَوْ زِيَادَةُ لَفْظٍ انْتَهَى وَاَلَّذِي يُتَّجَهُ أَخْذًا مِنْ قَوْلِهِمْ فِي الطَّلَاقِ لَا بُدَّ مِنْ قَصْدِ اللَّفْظِ لِمَعْنَاهُ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ مَعْرِفَةِ مَعْنَى اللَّفْظِ وَلَوْ بِوَجْهٍ حَتَّى يَقْصِدَهُ نَعَمْ لَا يُصَدَّقُ مَنْ أَتَى بِصَرِيحٍ فِي أَنَّهُ جَاهِلٌ بِمَعْنَاهُ إلَّا إنْ دَلَّتْ قَرِينَةُ حَالِهِ عَلَى ذَلِكَ كَعَدَمِ مُخَالَطَتِهِ لِمَنْ يَعْرِفُ ذَلِكَ ، ثُمَّ رَأَيْت الْأَذْرَعِيَّ صَرَّحَ بِهِ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث