تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء السادس
الصفحة 5948 · الشرح
حاشية الشرواني
قَوْلُ الْمَتْنِ ( وَيَحْصُلُ الرُّجُوعُ بِرَجَعْت إلَخْ ) وَلَوْ وَهَبَ لِوَلَدِهِ وَأَقْبَضَهُ فِي الصِّحَّةِ فَشَهِدَتْ بَيِّنَةٌ لِبَاقِي الْوَرَثَةِ أَنَّ أَبَاهُ رَجَعَ فِيمَا وَهَبَهُ لَهُ وَلَمْ تَذْكُرْ مَا رَجَعَ فِيهِ لَمْ تُسْمَعْ شَهَادَتُهُمَا وَلَمْ تُنْزَعْ الْعَيْنُ مِنْهُ لِاحْتِمَالِ أَنَّهَا لَيْسَتْ مِنْ الْمَرْجُوعِ فِيهِ ا هـ مُغْنِي وَرَوْضٌ مَعَ شَرْحِهِ زَادَ النِّهَايَةُ فَلَوْ ثَبَتَ إقْرَارُ الْوَلَدِ بِأَنَّ الْأَبَ لَمْ يَهَبْهُ شَيْئًا غَيْرَ هَذِهِ ثَبَتَ الرُّجُوعُ ا هـ .
( قَوْلُهُ : أَوْ أَبْطَلْتهَا ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَلَا رُجُوعَ فِي النِّهَايَةِ وَكَذَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ الَّذِي لَمْ تَحْمِلْ مِنْهُ وَقَوْلَهُ بَعْدَ الْقَبْضِ وَقَوْلَهُ ، أَمَّا هِبَتُهُ إلَى وَعَلَيْهِ ( قَوْلُهُ : ؛ لِأَنَّ هَذِهِ تُفِيدُ إلَخْ ) كَانَ الْأُولَى تَقْدِيمَهُ عَلَى قَوْلِهِ وَبِكِنَايَةٍ كَمَا فِي النِّهَايَةِ ، وَالْمُغْنِي ( قَوْلُهُ بَعْدَ الْقَبْضِ ) سَيَذْكُرُ مُحْتَرَزَهُ قَالَ الرَّشِيدِيُّ قَوْلُهُ بَعْدَ الْقَبْضِ أَيْ : قَبْضِ هَذِهِ الْهِبَةِ وَكَانَ الْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ مَعَ الْقَبْضِ ا هـ
( قَوْلُهُ : الَّذِي لَمْ تَحْمِلْ مِنْهُ ) وَجْهُ هَذَا الْقَيْدِ أَنَّهَا إذَا حَمَلَتْ مِنْهُ صَارَتْ مُسْتَوْلَدَةً لِلْأَبِ وَإِنْ لَمْ يَحْصُلْ الرُّجُوعُ فَتَنْتَقِلُ إلَى مِلْكِهِ بِسَبَبِ الِاسْتِيلَادِ فَلَا يَتَأَتَّى الْخِلَافُ حِينَئِذٍ فِي حُصُولِ الرُّجُوعِ أَوْ عَدَمِهِ فَلْيُتَأَمَّلْ سم عَلَى ح ج ا هـ رَشِيدِيٌّ ( قَوْلُهُ : بِهَا ) أَيْ : بِالْخَمْسِ الْمَذْكُورَةِ فِي الْمَتْنِ ( قَوْلُهُ : وَعَلَيْهِ ) أَيْ : عَلَى الْوَلَدِ لِلْفَرْعِ ( قَوْلُهُ : الْقِيمَةُ ) أَيْ : قِيمَةُ الْأَمَةِ ( قَوْلُهُ : بِالْوَطْءِ إلَخْ ) يَنْبَغِي مُلَاحَظَةُ مَا سَبَقَ فِي بَابِ النِّكَاحِ مِنْ سَبْقِ الْإِنْزَالِ مَغِيبَ الْحَشَفَةِ ، وَالْعَكْسُ إذَا أَحْبَلَهَا سم عَلَى حَجّ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : مَهْرُ الْمِثْلِ ) أَيْ : مَهْرُ مِثْلِ الْأَمَةِ ثَيِّبًا وَيَلْزَمُهُ أَيْضًا أَرْشُ بَكَارَةٍ إنْ كَانَتْ بِكْرًا ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : وَهُوَ حَرَامٌ ) ، وَمَعَ ذَلِكَ لَا حَدَّ لِشُبْهَةِ الْخِلَافِ ا هـ ع ش قَالَ الْمُغْنِي وَتَحْرُمُ بِهِ الْأَمَةُ عَلَى الْوَلَدِ ؛ لِأَنَّهَا مَوْطُوءَةُ وَالِدِهِ وَتَحْرُمُ مَوْطُوءَةُ الْوَلَدِ الَّتِي وَطِئَهَا عَلَيْهِمَا مَعًا كَمَا سَيَأْتِي إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى فِي مَوَانِعِ النِّكَاحِ وَلَوْ تَفَاسَخَ الْمُتَوَاهِبَانِ الْهِبَةَ أَوْ تَقَايَلَا حَيْثُ لَا رُجُوعَ لَمْ تَنْفَسِخْ كَمَا جَزَمَ بِهِ صَاحِبُ الْأَنْوَارِ ا هـ
وَقَوْلُهُ وَلَوْ تَفَاسَخَ إلَخْ فِي النِّهَايَةِ مِثْلُهُ قَالَ ع ش قَوْلُهُ مَرَّ حَيْثُ لَا رُجُوعَ أَيْ كَأَنْ كَانَتْ لِأَجْنَبِيٍّ وَقَوْلُهُ لَمْ تَنْفَسِخْ وَقَدْ يُوَجَّهُ بِأَنَّ التَّفَاسُخَ وَالتَّقَايُلَ إنَّمَا يُنَاسَبَانِ الْمُعَاوَضَاتِ ؛ لِأَنَّهُ يَقْصِدُ بِهِمَا الِاسْتِدْرَاكَ ، وَالْهِبَةُ إحْسَانٌ فَلَا يَلِيقُ بِهَا ذَلِكَ سم عَلَى حَجّ ا هـ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث