تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء السادس
حاشية ابن قاسم
( قَوْلُهُ وَيُفَرَّقُ بَيْنَ احْتِيَاجِهِ إلَخْ ) عِنْدِي أَنَّ هَذَا الَّذِي فَرَّقَ بِهِ لَا يَصْلُحُ لِلْفَرْقِ وَذَلِكَ ؛ لِأَنَّ مَصْلَحَةَ الْمَالِكِ مُقَدَّمَةٌ عَلَى مَصْلَحَةِ الْمُلْتَقِطِ وَكُلٌّ مِنْ الْأُمُورِ الثَّلَاثَةِ قَدْ يَكُونُ فِيهِ مَصْلَحَةُ الْمَالِكِ وَقَدْ يَكُونُ فِي خِلَافِهِ فَكَمَا اُحْتِيجَ فِي الْأَوَّلِ إلَى نَظَرِ الْحَاكِمِ لِيَأْذَنَ فِيهِ إنْ رَأَى فِيهِ مَصْلَحَةً وَيَمْنَعُهُ إنْ رَأَى الْمَصْلَحَةَ فِي خِلَافِهِ فَلْيَحْتَجْ فِي الْبَقِيَّةِ إلَى نَظَرِهِ لِذَلِكَ وَتَحَقُّقُ مَصْلَحَةٍ نَاجِزَةٍ فِي بَعْضِهَا لِلْمُلْتَقِطِ لَا يُنَافِي ذَلِكَ بَلْ يُؤَكِّدُهُ ؛ لِأَنَّهُ إذَا نِيطَ بِنَظَرِهِ مَا لَا حَظَّ فِيهِ حَالًا لِغَيْرِ الْمَالِكِ فَفِيمَا فِيهِ حَظٌّ لِغَيْرِهِ حَالًا أَوْلَى فَلْيُتَأَمَّلْ وَلَا يُسَوَّغُ الْإِعْرَاضُ عَنْ النَّظَرِ فِي أَنَّ ذَلِكَ الْبَعْضَ مَصْلَحَةٌ لِلْمَالِكِ فَيُسَوَّغُ أَوَّلًا فَيَمْتَنِعُ فَتَأَمَّلْهُ فَإِنَّهُ فِي غَايَةِ الْحُسْنِ وَالدِّقَّةِ ( قَوْلُهُ يَوْمَ ) مَعْمُولٌ لِقِيمَتِهِ وَقَوْلُهُ لَا أَكْلِهِ 327 عَطْفٌ عَلَى تَمَلُّكِهِ ش ( قَوْلُهُ بَلْ لَا يُعْتَدُّ بِهِ إلَخْ ) كَذَا شَرْحُ م ر وَيُتَأَمَّلُ مَعَ قَوْلِ الرَّوْضِ فَإِنْ نُقِلَ أَيْ أَفْرَزَهَا اسْتِقْلَالًا إنْ لَمْ يَجِدْ حَاكِمًا أَوْ بِإِذْنِهِ إنْ وَجَدَهُ فَالْمُفْرَزُ أَمَانَةٌ لَا يُضْمَنُ إلَّا بِتَفْرِيطٍ وَيَتَمَلَّكُهُ بَعْدَ التَّعْرِيفِ ا هـ .
قَالَ فِي شَرْحِهِ هَذَا يَقْتَضِي صَيْرُورَةَ الْمُفْرَزِ مِلْكًا لِمَالِكِ اللُّقَطَةِ وَلِهَذَا لَوْ تَلِفَ بِلَا تَقْصِيرٍ سَقَطَ حَقُّهُ صَرَّحَ بِهِ الْأَصْلُ ا هـ .
( قَوْلُهُ بِأَنَّهُ ثَمَّ يَتَعَذَّرُ بَيْعُ الْعَيْنِ ابْتِدَاءً ) أَيْ مَعَ كَوْنِهِ الْمُتَسَبِّبَ فِي ذَلِكَ وَالْمُوَرِّطَ لِنَفْسِهِ فِيهِ ( قَوْلُهُ لِتَعَلُّقِ الْإِجَارَةِ بِهَا ) قَدْ يُقَالُ التَّعَلُّقُ لَا يَمْنَعُ الْبَيْعَ ؛ لِأَنَّ الْبَيْعَ يَنْحَطُّ عَلَيْهَا مَسْلُوبَةَ الْمَنْفَعَةِ ( قَوْلُهُ وَلَا يَرْجِعُ بِمَا أَنْفَقَ إلَّا إنْ أَذِنَ الْحَاكِمُ إلَخْ ) قَدْ يَسْتَشْكِلُ جَوَازُ الْإِنْفَاقِ بِإِذْنِ الْحَاكِمِ ثُمَّ الْإِشْهَادُ وَالرُّجُوعُ حِينَئِذٍ بِمَا أَنْفَقَ يَمْنَعُ بَيْعَ الْحُرِّ وَالِاسْتِقْرَاضَ مَعَ جَرَيَانِ عِلَّةِ مَنْعِهِمَا هُنَا وَقَدْ يُفَرَّقُ بِأَنَّ خَوْفَ الضَّرَرِ هُنَاكَ أَتَمُّ وَأَقْرَبُ وَذَلِكَ ؛ لِأَنَّ كُلًّا مِنْ الثَّمَنِ وَالْقَرْضِ يَصِيرُ فِي يَدِهِ أَمَانَةً فَقَدْ يَتْلَفُ قَبْلَ صَرْفِهِ فِي الْإِنْفَاقِ وَهُوَ غَيْرُ مَضْمُونٍ لِكَوْنِهِ أَمَانَةً كَمَا ذُكِرَ فَيَفُوتُ عَلَى الْمَالِكِ فِي الْأَوَّلِ وَيَلْزَمُهُ بَدَلُهُ فِي الثَّانِي مِنْ غَيْرِ حُصُولِ الْمَقْصُودِ بِهِمَا بِخِلَافِ الْإِنْفَاقِ فَإِنَّهُ لَا يَلْزَمُ الْمَالِكَ إلَّا بَعْدَ تَحَقُّقِهِ حُصُولَ الْمَقْصُودِ بِهِ فَلَا يَتَطَرَّقُ إلَيْهِ فَوَاتٌ عَلَيْهِ بِلَا فَائِدَةٍ فَلْيُتَأَمَّلْ ( قَوْلُهُ وَإِلَّا ) أَيْ وَأَنْ لَا تُمْكِنَ مُرَاجَعَتُهُ ش ( قَوْلُهُ وَيُؤَيِّدُهُ مَا يَأْتِي إلَخْ ) كَذَا شَرْحُ م ر ( قَوْلُهُ إنْ تَبَرَّعَ بِإِنْفَاقِهِ ) يُوَجَّهُ اعْتِبَارُ ذَلِكَ هُنَا دُونَ مَا تَقَدَّمَ بِأَنَّ الْإِنْفَاقَ هُنَا دَائِمًا وَفِيهِ ضَرَرٌ كَبِيرٌ بِخِلَافِهِ فِيمَا تَقَدَّمَ فَإِنَّهُ مُدَّةُ التَّعْرِيفِ فَقَطْ وَقَدْ يُؤْخَذُ مِنْ ذَلِكَ أَنَّهُ لَوْ الْتَقَطَ لِلْحِفْظِ أَبَدًا كَانَ كَمَا هُنَا بَلْ هَذَا مِنْ أَفْرَادِ مَا لِلْحِفْظِ أَبَدًا أَوْ فِي مَعْنَاهُ إنْ كَانَ الْفَرْضُ أَنَّهُ الْتَقَطَ لِلتَّمَلُّكِ ثُمَّ أَرَادَ إبْقَاءَهُ لِمَالِكِهِ أَمَانَةً كَمَا هُوَ مُقْتَضَى أَنَّ فَرْضَ 328 هَذَا التَّخْيِيرِ أَنَّهُ الْتَقَطَ لِلتَّمَلُّكِ فَلْيُتَأَمَّلْ
( قَوْلُهُ وَيُفَرَّقُ بَيْنَ احْتِيَاجِهِ إلَخْ ) عِنْدِي أَنَّ هَذَا الَّذِي فَرَّقَ بِهِ لَا يَصْلُحُ لِلْفَرْقِ وَذَلِكَ ؛ لِأَنَّ مَصْلَحَةَ الْمَالِكِ مُقَدَّمَةٌ عَلَى مَصْلَحَةِ الْمُلْتَقِطِ وَكُلٌّ مِنْ الْأُمُورِ الثَّلَاثَةِ قَدْ يَكُونُ فِيهِ مَصْلَحَةُ الْمَالِكِ وَقَدْ يَكُونُ فِي خِلَافِهِ فَكَمَا اُحْتِيجَ فِي الْأَوَّلِ إلَى نَظَرِ الْحَاكِمِ لِيَأْذَنَ فِيهِ إنْ رَأَى فِيهِ مَصْلَحَةً وَيَمْنَعُهُ إنْ رَأَى الْمَصْلَحَةَ فِي خِلَافِهِ فَلْيَحْتَجْ فِي الْبَقِيَّةِ إلَى نَظَرِهِ لِذَلِكَ وَتَحَقُّقُ مَصْلَحَةٍ نَاجِزَةٍ فِي بَعْضِهَا لِلْمُلْتَقِطِ لَا يُنَافِي ذَلِكَ بَلْ يُؤَكِّدُهُ ؛ لِأَنَّهُ إذَا نِيطَ بِنَظَرِهِ مَا لَا حَظَّ فِيهِ حَالًا لِغَيْرِ الْمَالِكِ فَفِيمَا فِيهِ حَظٌّ لِغَيْرِهِ حَالًا أَوْلَى فَلْيُتَأَمَّلْ وَلَا يُسَوَّغُ الْإِعْرَاضُ عَنْ النَّظَرِ فِي أَنَّ ذَلِكَ الْبَعْضَ مَصْلَحَةٌ لِلْمَالِكِ فَيُسَوَّغُ أَوَّلًا فَيَمْتَنِعُ فَتَأَمَّلْهُ فَإِنَّهُ فِي غَايَةِ الْحُسْنِ وَالدِّقَّةِ ( قَوْلُهُ يَوْمَ ) مَعْمُولٌ لِقِيمَتِهِ وَقَوْلُهُ لَا أَكْلِهِ 327 عَطْفٌ عَلَى تَمَلُّكِهِ ش ( قَوْلُهُ بَلْ لَا يُعْتَدُّ بِهِ إلَخْ ) كَذَا شَرْحُ م ر وَيُتَأَمَّلُ مَعَ قَوْلِ الرَّوْضِ فَإِنْ نُقِلَ أَيْ أَفْرَزَهَا اسْتِقْلَالًا إنْ لَمْ يَجِدْ حَاكِمًا أَوْ بِإِذْنِهِ إنْ وَجَدَهُ فَالْمُفْرَزُ أَمَانَةٌ لَا يُضْمَنُ إلَّا بِتَفْرِيطٍ وَيَتَمَلَّكُهُ بَعْدَ التَّعْرِيفِ ا هـ .
قَالَ فِي شَرْحِهِ هَذَا يَقْتَضِي صَيْرُورَةَ الْمُفْرَزِ مِلْكًا لِمَالِكِ اللُّقَطَةِ وَلِهَذَا لَوْ تَلِفَ بِلَا تَقْصِيرٍ سَقَطَ حَقُّهُ صَرَّحَ بِهِ الْأَصْلُ ا هـ .
( قَوْلُهُ بِأَنَّهُ ثَمَّ يَتَعَذَّرُ بَيْعُ الْعَيْنِ ابْتِدَاءً ) أَيْ مَعَ كَوْنِهِ الْمُتَسَبِّبَ فِي ذَلِكَ وَالْمُوَرِّطَ لِنَفْسِهِ فِيهِ ( قَوْلُهُ لِتَعَلُّقِ الْإِجَارَةِ بِهَا ) قَدْ يُقَالُ التَّعَلُّقُ لَا يَمْنَعُ الْبَيْعَ ؛ لِأَنَّ الْبَيْعَ يَنْحَطُّ عَلَيْهَا مَسْلُوبَةَ الْمَنْفَعَةِ ( قَوْلُهُ وَلَا يَرْجِعُ بِمَا أَنْفَقَ إلَّا إنْ أَذِنَ الْحَاكِمُ إلَخْ ) قَدْ يَسْتَشْكِلُ جَوَازُ الْإِنْفَاقِ بِإِذْنِ الْحَاكِمِ ثُمَّ الْإِشْهَادُ وَالرُّجُوعُ حِينَئِذٍ بِمَا أَنْفَقَ يَمْنَعُ بَيْعَ الْحُرِّ وَالِاسْتِقْرَاضَ مَعَ جَرَيَانِ عِلَّةِ مَنْعِهِمَا هُنَا وَقَدْ يُفَرَّقُ بِأَنَّ خَوْفَ الضَّرَرِ هُنَاكَ أَتَمُّ وَأَقْرَبُ وَذَلِكَ ؛ لِأَنَّ كُلًّا مِنْ الثَّمَنِ وَالْقَرْضِ يَصِيرُ فِي يَدِهِ أَمَانَةً فَقَدْ يَتْلَفُ قَبْلَ صَرْفِهِ فِي الْإِنْفَاقِ وَهُوَ غَيْرُ مَضْمُونٍ لِكَوْنِهِ أَمَانَةً كَمَا ذُكِرَ فَيَفُوتُ عَلَى الْمَالِكِ فِي الْأَوَّلِ وَيَلْزَمُهُ بَدَلُهُ فِي الثَّانِي مِنْ غَيْرِ حُصُولِ الْمَقْصُودِ بِهِمَا بِخِلَافِ الْإِنْفَاقِ فَإِنَّهُ لَا يَلْزَمُ الْمَالِكَ إلَّا بَعْدَ تَحَقُّقِهِ حُصُولَ الْمَقْصُودِ بِهِ فَلَا يَتَطَرَّقُ إلَيْهِ فَوَاتٌ عَلَيْهِ بِلَا فَائِدَةٍ فَلْيُتَأَمَّلْ ( قَوْلُهُ وَإِلَّا ) أَيْ وَأَنْ لَا تُمْكِنَ مُرَاجَعَتُهُ ش ( قَوْلُهُ وَيُؤَيِّدُهُ مَا يَأْتِي إلَخْ ) كَذَا شَرْحُ م ر ( قَوْلُهُ إنْ تَبَرَّعَ بِإِنْفَاقِهِ ) يُوَجَّهُ اعْتِبَارُ ذَلِكَ هُنَا دُونَ مَا تَقَدَّمَ بِأَنَّ الْإِنْفَاقَ هُنَا دَائِمًا وَفِيهِ ضَرَرٌ كَبِيرٌ بِخِلَافِهِ فِيمَا تَقَدَّمَ فَإِنَّهُ مُدَّةُ التَّعْرِيفِ فَقَطْ وَقَدْ يُؤْخَذُ مِنْ ذَلِكَ أَنَّهُ لَوْ الْتَقَطَ لِلْحِفْظِ أَبَدًا كَانَ كَمَا هُنَا بَلْ هَذَا مِنْ أَفْرَادِ مَا لِلْحِفْظِ أَبَدًا أَوْ فِي مَعْنَاهُ إنْ كَانَ الْفَرْضُ أَنَّهُ الْتَقَطَ لِلتَّمَلُّكِ ثُمَّ أَرَادَ إبْقَاءَهُ لِمَالِكِهِ أَمَانَةً كَمَا هُوَ مُقْتَضَى أَنَّ فَرْضَ 328 هَذَا التَّخْيِيرِ أَنَّهُ الْتَقَطَ لِلتَّمَلُّكِ فَلْيُتَأَمَّلْ
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث