تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء السادس
( وَمَا لَا يَمْتَنِعُ مِنْهَا ) أَيْ مِنْ صِغَارِ السِّبَاعِ ( كَشَاةٍ ) وَعِجْلٍ وَفَصِيلٍ وَكَسِيرِ إبِلٍ وَخَيْلٍ ( يَجُوزُ الْتِقَاطُهُ ) لِلْحِفْظِ وَ ( لِلتَّمَلُّكِ فِي الْقَرْيَةِ وَالْمَفَازَةِ ) زَمَنَ الْأَمْنِ وَالنَّهْبِ وَلَوْ لِغَيْرِ الْقَاضِي كَمَا اقْتَضَاهُ إطْلَاقُ الْخَبَرِ وَصَوْنًا لَهُ عَنْ الضَّيَاعِ ( وَيَتَخَيَّرُ آخِذُهُ ) أَيْ الْمَأْكُولِ لِلتَّمَلُّكِ ( مِنْ مَفَازَةٍ ) بَيْنَ ثَلَاثَةِ أُمُورٍ ( فَإِنْ شَاءَ عَرَّفَهُ ) وَيُنْفِقُ عَلَيْهِ ( وَتَمَلَّكَهُ ) بَعْدَ التَّعْرِيفِ كَغَيْرِهِ ( أَوْ بَاعَهُ ) بِإِذْنِ الْحَاكِمِ إنْ وَجَدَهُ بِشَرْطِهِ الْآتِي ( وَحَفِظَ ثَمَنَهُ ) كَالْأَكْلِ بَلْ أَوْلَى ( وَعَرَّفَهَا ) أَيْ اللُّقَطَةَ بَعْدَ بَيْعِهَا لَا الثَّمَنَ وَلِذَا أَنَّثَ الضَّمِيرَ هُنَا حَذَرًا مِنْ إيهَامِ عَوْدِهِ عَلَى الثَّمَنِ وَذَكَرَهُ فِي أَكْلِهِ ؛ لِأَنَّهُ لَا إيهَامَ فِيهِ ( ثُمَّ تَمَلَّكَهُ ) أَيْ الثَّمَنَ ( أَوْ ) تَمَلَّكَهُ حَالًا ثُمَّ ( أَكَلَهُ ) إنْ شَاءَ إجْمَاعًا وَيُفَرَّقُ بَيْنَ احْتِيَاجِهِ لِإِذْنِ الْحَاكِمِ فِي الْبَيْعِ لَا هُنَا كَمَا يُصَرِّحُ بِهِ كَلَامُهُمْ بِأَنَّ الْبَيْعَ فِيهِ رِعَايَةُ مَصْلَحَةِ الْمَالِكِ وَهِيَ مَنُوطَةٌ بِنَظَرِ الْحَاكِمِ وَالتَّمَلُّكُ الْمَصْلَحَةُ فِيهِ النَّاجِزَةُ لِلْمُلْتَقِطِ فَقَطْ فَلَمْ يَتَوَقَّفْ عَلَى نَظَرِ حَاكِمٍ وَلَا يَجُوزُ لَهُ أَكْلُهُ قَبْلَ تَمَلُّكِهِ نَظِيرُ مَا يَأْتِي فِيمَا يُسْرِعُ فَسَادُهُ .
( وَغَرِمَ قِيمَتَهُ ) يَوْمَ تَمَلُّكِهِ لَا أَكْلِهِ كَمَا يُصَرِّحُ بِهِ آخِرَ الْبَابِ خِلَافًا لِمَنْ وَهَمَ فِيهِ لِمَالِكِهِ ( إنْ ظَهَرَ مَالِكُهُ ) وَلَا يَجِبُ تَعْرِيفُهُ فِي هَذِهِ الْخَصْلَةِ عَلَى الظَّاهِرِ عِنْدَ الْإِمَامِ 327 وَسَيَأْتِي عَنْهُ نَظِيرُهُ بِمَا فِيهِ وَعُلِّلَ ذَلِكَ بِأَنَّ التَّعْرِيفَ إنَّمَا يُرَادُ لِلتَّمَلُّكِ وَهُوَ قَدْ وَقَعَ قَبْلَ الْأَكْلِ وَاسْتَقَرَّ بِهِ بَدَلُهُ فِي الذِّمَّةِ وَمِنْ ثَمَّ لَمْ يَلْزَمْهُ إفْرَازُهُ بَلْ لَا يُعْتَدُّ بِهِ ؛ لِأَنَّ بَقَاءَهُ بِذِمَّتِهِ أَحْفَظُ وَلَيْسَ لَهُ بَيْعُ بَعْضِهِ لِلْإِنْفَاقِ لِئَلَّا تَسْتَغْرِقَ النَّفَقَةُ بَاقِيَهُ وَلَا الِاسْتِقْرَاضُ عَلَى الْمَالِكِ لِذَلِكَ وَفَارَقَ مَا مَرَّ فِي هَرَبِ الْجِمَالِ بِأَنَّهُ ثَمَّ يَتَعَذَّرُ بَيْعُ الْعَيْنِ ابْتِدَاءً لِتَعَلُّقِ الْإِجَارَةِ بِهَا وَعَدَمِ الرَّغْبَةِ فِيهَا غَالِبًا حِينَئِذٍ وَلَا كَذَلِكَ اللُّقَطَةُ وَلَا يَرْجِعُ بِمَا أَنْفَقَ إلَّا إنْ أَذِنَ لَهُ الْحَاكِمُ إنْ أَمْكَنَتْ مُرَاجَعَتُهُ وَإِلَّا كَأَنْ خَافَ عَلَيْهِ أَوْ عَلَى مَالِهِ فِيمَا يَظْهَرُ أَشْهَدَ عَلَى أَنَّهُ يُنْفِقُ بِنِيَّةِ الرُّجُوعِ وَأُولَاهُنَّ الْأَوْلَى ؛ لِأَنَّ فِيهَا حِفْظَ الْعَيْنِ عَلَى مَالِكِهَا ثُمَّ الثَّانِيَةُ لِتَوَقُّفِ اسْتِبَاحَةِ الثَّمَنِ عَلَى التَّعْرِيفِ وَالْأَكْلِ تُتَعَجَّلُ اسْتِبَاحَتُهُ قَبْلَهُ وَمَحَلُّ ذَلِكَ إنْ لَمْ يَكُنْ أَحَدُهُمَا أَحَظَّ لِلْمَالِكِ وَإِلَّا تَعَيَّنَ كَمَا قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ وَيُؤَيِّدُهُ مَا يَأْتِي بَلْ وَزَادَ رَابِعَةً هِيَ تَمَلُّكُهَا حَالًا لِيَسْتَبْقِهَا حَيَّةً لِدَرٍّ أَوْ نَسْلٍ ؛ لِأَنَّهُ أَوْلَى مِنْ الْأَكْلِ وَلَهُ إبْقَاؤُهُ لِمَالِكِهِ أَمَانَةً إنْ تَبَرَّعَ بِإِنْفَاقِهِ
( وَغَرِمَ قِيمَتَهُ ) يَوْمَ تَمَلُّكِهِ لَا أَكْلِهِ كَمَا يُصَرِّحُ بِهِ آخِرَ الْبَابِ خِلَافًا لِمَنْ وَهَمَ فِيهِ لِمَالِكِهِ ( إنْ ظَهَرَ مَالِكُهُ ) وَلَا يَجِبُ تَعْرِيفُهُ فِي هَذِهِ الْخَصْلَةِ عَلَى الظَّاهِرِ عِنْدَ الْإِمَامِ 327 وَسَيَأْتِي عَنْهُ نَظِيرُهُ بِمَا فِيهِ وَعُلِّلَ ذَلِكَ بِأَنَّ التَّعْرِيفَ إنَّمَا يُرَادُ لِلتَّمَلُّكِ وَهُوَ قَدْ وَقَعَ قَبْلَ الْأَكْلِ وَاسْتَقَرَّ بِهِ بَدَلُهُ فِي الذِّمَّةِ وَمِنْ ثَمَّ لَمْ يَلْزَمْهُ إفْرَازُهُ بَلْ لَا يُعْتَدُّ بِهِ ؛ لِأَنَّ بَقَاءَهُ بِذِمَّتِهِ أَحْفَظُ وَلَيْسَ لَهُ بَيْعُ بَعْضِهِ لِلْإِنْفَاقِ لِئَلَّا تَسْتَغْرِقَ النَّفَقَةُ بَاقِيَهُ وَلَا الِاسْتِقْرَاضُ عَلَى الْمَالِكِ لِذَلِكَ وَفَارَقَ مَا مَرَّ فِي هَرَبِ الْجِمَالِ بِأَنَّهُ ثَمَّ يَتَعَذَّرُ بَيْعُ الْعَيْنِ ابْتِدَاءً لِتَعَلُّقِ الْإِجَارَةِ بِهَا وَعَدَمِ الرَّغْبَةِ فِيهَا غَالِبًا حِينَئِذٍ وَلَا كَذَلِكَ اللُّقَطَةُ وَلَا يَرْجِعُ بِمَا أَنْفَقَ إلَّا إنْ أَذِنَ لَهُ الْحَاكِمُ إنْ أَمْكَنَتْ مُرَاجَعَتُهُ وَإِلَّا كَأَنْ خَافَ عَلَيْهِ أَوْ عَلَى مَالِهِ فِيمَا يَظْهَرُ أَشْهَدَ عَلَى أَنَّهُ يُنْفِقُ بِنِيَّةِ الرُّجُوعِ وَأُولَاهُنَّ الْأَوْلَى ؛ لِأَنَّ فِيهَا حِفْظَ الْعَيْنِ عَلَى مَالِكِهَا ثُمَّ الثَّانِيَةُ لِتَوَقُّفِ اسْتِبَاحَةِ الثَّمَنِ عَلَى التَّعْرِيفِ وَالْأَكْلِ تُتَعَجَّلُ اسْتِبَاحَتُهُ قَبْلَهُ وَمَحَلُّ ذَلِكَ إنْ لَمْ يَكُنْ أَحَدُهُمَا أَحَظَّ لِلْمَالِكِ وَإِلَّا تَعَيَّنَ كَمَا قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ وَيُؤَيِّدُهُ مَا يَأْتِي بَلْ وَزَادَ رَابِعَةً هِيَ تَمَلُّكُهَا حَالًا لِيَسْتَبْقِهَا حَيَّةً لِدَرٍّ أَوْ نَسْلٍ ؛ لِأَنَّهُ أَوْلَى مِنْ الْأَكْلِ وَلَهُ إبْقَاؤُهُ لِمَالِكِهِ أَمَانَةً إنْ تَبَرَّعَ بِإِنْفَاقِهِ
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث