تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء السادس
الصفحة 6115 · ص. المطبوع 388 · الشرح
حاشية الشرواني
( قَوْلُ الْمَتْنِ وَأَسْبَابُ الْإِرْثِ إلَخْ ) اعْلَمْ أَنَّ الْإِرْثَ يَتَوَقَّفُ عَلَى ثَلَاثَةِ أُمُورٍ : وُجُودِ أَسْبَابِهِ ، وَشُرُوطِهِ ، وَانْتِفَاءِ مَوَانِعِهِ . وَقَدْ شَرَعَ الْمُصَنِّفُ فِي بَيَانِ الْأَمْرِ الْأَوَّلِ فَقَالَ وَأَسْبَابُ الْإِرْثِ إلَخْ وَأَمَّا شُرُوطُهُ فَأَرْبَعَةٌ أَيْضًا أَوَّلُهَا تَحَقُّقُ مَوْتِ الْمُوَرِّثِ أَوْ إلْحَاقُهُ بِالْمَوْتَى تَقْدِيرًا كَجَنِينٍ انْفَصَلَ مَيِّتًا فِي حَيَاةِ أُمِّهِ أَوْ بَعْدَ مَوْتِهَا بِجِنَايَةٍ عَلَيْهَا مُوجِبَةٍ لِلْغُرَّةِ فَيُقَدَّرُ أَنَّ الْجَنِينَ عَرَضَ لَهُ الْمَوْتُ لِتُورَثَ عَنْهُ الْغُرَّةُ أَوْ حُكْمًا كَمَفْقُودٍ حَكَمَ الْقَاضِي بِمَوْتِهِ اجْتِهَادًا ، وَثَانِيهَا تَحَقُّقُ حَيَاةِ الْوَارِثِ بَعْدَ مَوْتِ مُوَرِّثِهِ وَلَوْ بِلَحْظَةٍ ، وَثَالِثُهَا مَعْرِفَةُ إدْلَائِهِ لِلْمَيِّتِ بِقَرَابَةٍ أَوْ نِكَاحٍ أَوْ وَلَاءٍ ، وَرَابِعُهَا مَعْرِفَةٌ بِالْجِهَةِ الْمُقْتَضِيَةِ لِلْإِرْثِ تَفْصِيلًا وَهَذَا يَخْتَصُّ بِالْقَاضِي فَلَا يَقْبَلُ شَهَادَةَ الْإِرْثِ مُطْلَقَةً بَلْ لَا بُدَّ مِنْ بَيَانِ الْجِهَةِ الَّتِي اقْتَضَتْ الْإِرْثَ مِنْهُ وَالدَّرَجَةِ الَّتِي اجْتَمَعَا فِيهَا وَأَمَّا مَوَانِعُ الْإِرْثِ فَسَتَأْتِي فِي كَلَامِهِ ا هـ مُغْنِي بِتَصَرُّفٍ وَقَدْ يُقَالُ إنَّ الشَّرْطَ الرَّابِعَ يُغْنِي عَنْ الثَّالِثِ وَلَعَلَّ لِهَذَا ذَكَرَ بَعْضُهُمْ بَدَلَ الثَّالِثِ شَرْطَ تَحَقُّقِ وُجُودِ الْوَارِثِ عِنْدَ مَوْتِ الْمُوَرِّثِ وَلَوْ نُطْفَةً قَالَ شَيْخُنَا وَلَا يُغْنِي عَنْهُ الثَّانِي لِصِدْقِهِ بِمَنْ حَدَثَ مِنْ الْوَرَثَةِ بَعْدَ مَوْتِ الْمُوَرِّثِ ا هـ .
( قَوْلُهُ مُجْمَعٌ عَلَيْهَا ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ ثَلَاثَةٌ مُجْمَعٌ عَلَيْهَا وَأَمَّا الرَّابِعُ فَعِنْدَنَا وَعِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ خِلَافًا لِلْحَنَفِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ ا هـ .
( قَوْلُ الْمَتْنِ قَرَابَةٌ ) أَيْ خَاصَّةٌ شَرْحُ الْمَنْهَجِ أَيْ الْمُجْمَعِ عَلَى إرْثِهِمْ مِنْ الذُّكُورِ وَالْإِنَاثِ فَخَرَجَ ذَوُو الْأَرْحَامِ بُجَيْرِمِيٌّ ( قَوْلُهُ يَأْتِي تَفْصِيلُهَا ) إلَى قَوْلِهِ ابْنُ زِيَادٍ فِي النِّهَايَةِ ( قَوْلُهُ الْآتِي ) أَيْ آنِفًا ( قَوْلُ الْمَتْنِ وَنِكَاحٌ ) وَإِنْ كَانَ فِي مَرَضِ الْمَوْتِ خِلَافًا لِلْإِمَامِ مَالِكٍ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى فَإِنَّ الْعَقْدَ عِنْدَهُ بَاطِلٌ فِي مَرَضِ الْمَوْتِ وَلَا إرْثَ قَالَهُ الشَّنْشَوْرِيِّ فِي شَرْحِ الرَّحَبِيَّةِ وَقَالَ فِيهِ أَيْضًا وَلَوْ تَزَوَّجَتْ فِي مَرَضِ الْمَوْتِ رَجُلًا لَمْ يَرِثْهَا ا هـ ابْنُ الْجَمَّالِ ( قَوْلُهُ وَلَوْ قَبْلَ الدُّخُولِ ) أَيْ وَلَوْ وَقَعَ الْمَوْتُ قَبْلَ الدُّخُولِ ا هـ سَيِّدُ عُمَرَ عِبَارَةُ ابْنِ الْجَمَّالِ وَإِنْ لَمْ يَحْصُلْ وَطْءٌ وَلَا خَلْوَةٌ ا هـ .
( قَوْلُهُ تُخْرَجُ مِنْ ثُلُثِهِ ) وَكَذَا لَوْ لَمْ تُخْرَجْ وَأَجَازَتْ الْوَرَثَةُ عِتْقَهَا ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ فَيَتَوَقَّفُ ) أَيْ عِتْقُهَا ( قَوْلُهُ وَهِيَ مِنْهُمْ ) يَقْتَضِي أَنَّ الْوَصِيَّةَ لِلْوَارِثِ تَتَوَقَّفُ عَلَى إجَازَتِهِ ا هـ بُجَيْرِمِيٌّ ( قَوْلُهُ وَهِيَ مُتَوَقِّفَةٌ ) أَيْ الْحُرِّيَّةُ ( قَوْلُهُ وَبِهِ يُعْلَمُ ) أَيْ بِتَوْجِيهِ الدَّوْرِ ( قَوْلُهُ 388 أَنَّ الْكَلَامَ فِي غَيْرِ الْمُسْتَوْلَدَةِ ) أَيْ أَمَّا هِيَ فَتَرِثُ حَيْثُ أَعْتَقَهَا وَتَزَوَّجَ بِهَا لِأَنَّ عِتْقَهَا لَا يَتَوَقَّفُ عَلَى إجَازَةٍ بَلْ وَلَوْ لَمْ يُعْتِقْهَا فِي مَرَضِهِ لَعَتَقَتْ بِمَوْتِهِ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ وَهِيَ بِهِ ) أَيْ الْمُسْتَوْلَدَةُ بِالْمَوْتِ ( قَوْلُ الْمَتْنِ وَوَلَاءٌ ) فِي شَرْحِ الْفُصُولِ لِشَيْخِ الْإِسْلَامِ لَوْ أَعْتَقَ الْكَافِرُ كَافِرًا فَالْتَحَقَ الْعَتِيقُ بِدَارِ الْحَرْبِ فَاسْتُرِقَّ ثُمَّ أَعْتَقَهُ السَّيِّدُ الثَّانِي فَالرَّاجِحُ أَنَّ وَلَاءَهُ لِلثَّانِي انْتَهَى سم وَابْنُ الْجَمَّالِ .
( قَوْلُهُ إلَّا مَا شَذَّ بِهِ إلَخْ ) أَيْ الْقَوْلُ الَّذِي شَذَّ بِهِ ا هـ ع ش عِبَارَةُ ابْنِ الْجَمَّالِ وَشَذَّ ابْنُ زِيَادٍ لِحَدِيثٍ ضَعِيفٍ ا هـ .
( قَوْلُهُ وَالْخَبَرُ فِيهِ ) أَيْ فِي الْعَكْسِ ( قَوْلُهُ عَلَى أَنَّهُ ) أَيْ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَعْطَاهُ أَيْ الْعَتِيقَ مِنْ تَرِكَةِ الْمُعْتِقِ ( قَوْلُهُ فَيَرِقُّ ) أَيْ مُعْتَقُهُ الْحَرْبِيُّ أَوْ الذِّمِّيُّ بِأَنْ الْتَحَقَ الذِّمِّيُّ بِدَارِ الْحَرْبِ فَاسْتُرِقَّ ( قَوْلُهُ فَلَهُ عَلَى مُعْتَقِهِ إلَخْ ) تَفْرِيعٌ عَلَى قَوْلِهِ أَوْ يَشْتَرِي إلَخْ ( قَوْلُهُ وَلَا يَرِدُ إلَخْ ) أَيْ كُلٌّ مِنْ هَذِهِ الصُّوَرِ عَلَى قَوْلِهِ وَلَا عَكْسَ ( قَوْلُهُ مِنْ حَيْثُ إلَخْ ) أَيْ بَلْ مِنْ حَيْثُ كَوْنُهُ مُعْتَقًا ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ أَيْ جِهَتُهُ ) إلَى قَوْلِهِ وَيُوَجَّهُ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ لَكِنْ إلَى الْمَتْنِ ( قَوْلُهُ أَيْ جِهَتُهُ ) قَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ وَفِي جَعْلِهِ أَيْ ابْنِ الْهَائِمِ جِهَةَ الْإِسْلَامِ سَبَبًا تَنْبِيهٌ عَلَى أَنَّ الْوَارِثَ هُوَ الْمُسْلِمُونَ كَمَا هُوَ مُقْتَضَى عِبَارَةِ الشَّيْخَيْنِ وَغَيْرِهِمَا وَهُوَ التَّحْقِيقُ وَمَا قِيلَ إنَّ التَّحْقِيقَ أَنَّهُ أَيْ الْوَارِثَ جِهَةُ الْإِسْلَامِ لَا الْمُسْلِمُونَ لِصِحَّةِ الْوَصِيَّةِ بِثُلُثِ مَالِهِ لَهُمْ لَيْسَ بِشَيْءٍ انْتَهَى ا هـ سم وَابْنُ الْجَمَّالِ أَقُولُ وَرَجَّحَ الْقَوْلَ بِأَنَّ الْوَارِثَ جِهَةُ الْإِسْلَامِ لَا الْمُسْلِمُونَ الْمُغْنِي وَهُوَ ظَاهِرُ قَوْلِ الشَّارِحِ وَالنِّهَايَةِ كَشَرْحِ الْمَنْهَجِ أَيْ جِهَتُهُ وَقَوْلُهُمَا وَمِنْ ثَمَّ إلَخْ كَالصَّرِيحِ فِيهِ إذْ الْمَعْنَى مِنْ أَجْلِ أَنَّ الْوَارِثَ جِهَةُ الْإِسْلَامِ خِلَافًا لِقَوْلِ ابْنِ الْجَمَّالِ أَيْ مِنْ أَجْلِ أَنَّ الْوَارِثَ الْمُسْلِمُونَ جَازَ إذْ التَّفْرِيعُ لَا يَظْهَرُ عَلَيْهِ بَلْ قَوْلُهُمَا الْآتِي فِي شَرْحِ بَلْ الْمَالُ إلَخْ لِأَنَّ الْإِرْثَ لِجِهَةِ الْإِسْلَامِ صَرِيحٌ فِيهِ وَفِي الْبُجَيْرِمِيِّ إنَّمَا فَسَّرَ الْإِسْلَامَ بِالْجِهَةِ لِئَلَّا يَلْزَمَ عَلَيْهِ اسْتِيعَابُ جَمِيعِ الْمُسْلِمِينَ بِالْإِرْثِ لَوْ كَانَ الْإِسْلَامُ هُوَ السَّبَبُ لِوُجُودِهِ فِيهِمْ وَلِئَلَّا يَلْزَمَ عَلَيْهِ أَخْذُ الْمُسْلِمِينَ لَهُ مَعَ أَنَّ الْإِمَامَ هُوَ الَّذِي يَأْخُذُهُ وَيَضَعُهُ فِي بَيْتِ الْمَالِ ا هـ وَبِذَلِكَ يَنْدَفِعُ قَوْلُ السَّيِّدِ عُمَرَ .
( قَوْلُهُ أَيْ جِهَتُهُ ) قَدْ يُقَالُ فِيهِ إيهَامُ احْتِيَاجِ إخْرَاجِ الْعِبَارَةِ عَنْ ظَاهِرِهَا وَلَيْسَ بِضَرُورِيٍّ ا هـ .
( قَوْلُهُ جَازَ نَقْلُهُ إلَخْ ) اعْتَمَدَهُ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي ( قَوْلُهُ عَلَى مَا اقْتَضَاهُ ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ كَمَا اقْتَضَاهُ إلَخْ ( قَوْلُهُ مُسَلَّمًا ) سَيَذْكُرُ مُحْتَرَزَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ لِبَيْتِ الْمَالِ قَالَ ابْنُ الْجَمَّالِ إذَا كَانَ مُنْتَظِمًا كَمَا يُعْلَمُ مِنْ كَلَامِهِ فِيمَا بَعْدُ ثُمَّ قَالَ بَعْدَ كَلَامٍ طَوِيلٍ فَإِذَا عَلِمْت ذَلِكَ عَلِمْت إجْمَاعَ الْأَرْبَعَةِ عَلَى عَدَمِ تَوْرِيثِ بَيْتِ الْمَالِ الْيَوْمَ ا هـ .
( قَوْلُهُ لِأَنَّهُمْ يَعْقِلُونَ عَنْهُ ) أَيْ مِنْ جِهَةِ كَوْنِهِمْ جِهَةَ الْإِسْلَامِ فَتَخْرُجُ الدِّيَةُ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ شَيْءٌ فَعَلَى الْقَاتِلِ وَإِلَّا فَلَا شَيْءَ عَلَى أَحَدٍ مِنْ الْمُسْلِمِينَ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ لِقِنٍّ ) أَيْ مَنْ فِيهِ رِقٌّ فَيَشْمَلُ الْمُبَعَّضَ وَالْمُكَاتَبَ كَمَا صَرَّحَ بِهِمَا النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي .
( قَوْلُهُ نَعَمْ يَجُوزُ إلَخْ ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةِ وَلَوْ أَوْصَى لِرَجُلٍ بِشَيْءٍ مِنْ التَّرِكَةِ أُعْطِيَهُ وَجَازَ أَنْ يُعْطَى مِنْهَا أَيْضًا فَيُجْمَعُ بَيْنَ الْإِرْثِ وَالْوَصِيَّةِ بِخِلَافِ الْوَارِثِ الْمُعَيَّنِ لَا يُعْطَى مِنْ الْوَصِيَّةِ شَيْئًا بِلَا إجَازَةٍ ا هـ .
( قَوْلُهُ بَانَ فِيهِ ) أَيْ فِي ذَلِكَ الْمَالِ ( قَوْلُهُ فِي تِلْكَ ) أَيْ فِي الْقِنِّ وَالْكَافِرِ وَالْقَاتِلِ وَقَوْلُهُ فِي هَذِهِ أَيْ فِيمَنْ لَهُ وَصِيَّةٌ إلَخْ ا هـ سَيِّدُ عُمَرَ ( قَوْلُهُ وَكَانَ هَذَا ) أَيْ قَوْلُهُ نَعَمْ يَجُوزُ إلَخْ عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَلَمَّا كَانَتْ الْأَسْبَابُ الثَّلَاثَةُ خَاصَّةً لَمْ يُفْرِدْ كُلًّا مِنْهَا بِالذِّكْرِ وَلَمَّا كَانَ الرَّابِعُ عَامًّا أَفْرَدَهُ ا هـ .
( قَوْلُهُ فَيُسْأَلُ ) بِبِنَاءِ الْمَفْعُولِ عَنْهَا أَيْ الْمُغَايِرَةِ وَسَبَبِهَا ( قَوْلُهُ لَا وَارِثَ لَهُ ) أَيْ أَوْ لَهُ وَارِثٌ غَيْرُ مُسْتَغْرَقٍ وَقَوْلُهُ فَإِنَّ مَالَهُمَا أَيْ أَوْ بَاقِيَهُ ا هـ نِهَايَةٌ ( قَوْلُهُ يُصْرَفُ لِبَيْتِ الْمَالِ إلَخْ ) أَيْ وَلَوْ غَيْرَ مُنْتَظِمٍ لِجَوْرِ الْإِمَامِ مَثَلًا وَانْتِظَامُهُ إنَّمَا هُوَ شَرْطٌ فِي الْإِرْثِ لَا فِي الْفَيْءِ ا هـ شَيْخُنَا عَلَى الرَّحَبِيَّةِ ( قَوْلُهُ فَيْئًا ) كَذَا فِي النِّهَايَةِ وَمُغْنِي
.
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث