تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء السادس
( فَصْلٌ ) فِي أَحْكَامِ الْجَدِّ مَعَ الْإِخْوَةِ .
إذَا ( اجْتَمَعَ جَدٌّ ) وَإِنْ عَلَا ( وَإِخْوَةٌ وَأَخَوَاتٌ لِأَبَوَيْنِ أَوْ لِأَبٍ ) فَفِيهِ خِلَافٌ مُنْتَشِرٌ بَيْنَ الصَّحَابَةِ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ وَمِنْ ثَمَّ عَدُّوا الْكَلَامَ فِيهِ خَطِيرًا حَتَّى قَالَ عُمَرُ وَعَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَجْرَؤُكُمْ عَلَى قَسْمِ الْجَدِّ أَجْرَؤُكُمْ عَلَى النَّارِ وَقَالَ عَلِيٌّ مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَقْتَحِمَ جَرَاثِيمَ جَهَنَّمَ 412 بِحُرِّ وَجْهِهِ فَلِيَقْضِ بَيْنَ الْجَدِّ وَالْإِخْوَةِ وَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ سَلُونِي عَمَّا شِئْتُمْ مِنْ عَضْلِكُمْ وَلَا تَسْأَلُونِي عَنْ الْجَدِّ لَا حَيَّاهُ اللَّهُ وَلَا بَيَّاهُ . وَالْحَاصِلُ أَنَّهُمْ أَجْمَعُوا عَلَى أَنَّهُمْ لَا يُسْقِطُونَهُ ، ثُمَّ قَالَ كَثِيرٌ مِنْ الصَّحَابَةِ وَأَكْثَرُ التَّابِعِينَ أَنَّهُ يَحْجُبُهُمْ كَالْأَبِ وَذَهَبَ إلَيْهِ أَبُو حَنِيفَةَ وَاخْتَارَهُ جَمْعٌ مِنْ أَصْحَابِنَا وَقَالَ الْأَئِمَّةُ الثَّلَاثَةُ كَكَثِيرٍ مِنْ الصَّحَابَةِ إنَّهُ يُقَاسِمُهُمْ عَلَى تَفْصِيلٍ فِيهِ حَاصِلُهُ أَنَّهُ مَتَى اجْتَمَعَ مَعَهُمْ ( فَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُمْ ذُو فَرْضٍ فَلَهُ الْأَكْثَرُ مِنْ ثُلُثِ الْمَالِ وَمُقَاسَمَتِهِمْ كَأَخٍ ) ؛ لِأَنَّهُ اجْتَمَعَ فِيهِ جِهَتَا فَرْضٍ وَتَعْصِيبٍ ، وَوَجْهُ خُصُوصِ الثُّلُثِ أَنَّهُ مَعَ الْأُمِّ يَأْخُذُ مِثْلَيْهَا وَالْإِخْوَةُ لَا يَنْقُصُونَهَا عَنْ السُّدُسِ فَوَجَبَ أَنْ لَا يَنْقُصُوهُ عَنْ ضَعْفِهِ .
وَالْمُقَاسَمَةُ أَنَّهُ مُسْتَوٍ مَعَهُمْ فِي الْإِدْلَاءِ بِالْأَبِ ( فَإِنْ أَخَذَ الثُّلُثَ فَالْبَاقِي لَهُمْ ) لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ ، ثُمَّ إنْ كَانُوا مِثْلَيْهِ لِكَوْنِهِمْ أَخَوَيْنِ أَوْ أَخًا وَأُخْتَيْنِ أَوْ أَرْبَعَ أَخَوَاتٍ اسْتَوَيَا ثُمَّ قِيلَ يَحْكُمُ عَلَى مَأْخُوذِهِ بِأَنَّهُ الثُّلُثُ فَرْضًا وَصَحَّحَهُ ابْنُ الْهَائِمِ وَنَقَلَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ عَنْ ظَاهِرِ نَصِّ الْأُمِّ ، وَوَجْهُهُ أَنَّهُ مَهْمَا أَمْكَنَ الْأَخْذُ بِالْفَرْضِ كَانَ أَوْلَى لِقُوَّتِهِ وَتَقْدِيمِ صَاحِبِهِ ، وَقِيلَ بَلْ هُوَ تَعْصِيبٌ وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ الرَّافِعِيِّ رَحِمَهُ اللَّهُ وَاعْتَمَدَهُ الزَّرْكَشِيُّ قَالَ وَقَدْ تَضَمَّنَ كَلَامُ ابْنِ الرِّفْعَةِ نَقْلًا عَنْ بَعْضِهِمْ أَنَّ جُمْهُورَ أَصْحَابِنَا عَلَيْهِ انْتَهَى لَكِنْ قَوْلُ الْمَتْنِ السَّابِقُ ، وَقَدْ يُفْرَضُ لِلْجَدِّ مَعَ الْإِخْوَةِ صَرِيحٌ فِي الْأَوَّلِ وَقَوْلُ السُّبْكِيّ رَحِمَهُ اللَّهُ لَوْ أَخَذَ بِالْفَرْضِ لَأَخَذَتْ الْأَخَوَاتُ الْأَرْبَعُ فَأَكْثَرُ فِي الصُّورَةِ الثَّالِثَةِ الثُّلُثَيْنِ بِالْفَرْضِ لِعَدَمِ تَعْصِيبِهِ لَهُنَّ وَلَفُرِضَ لَهُنَّ إذَا كَانَ ثَمَّ ذُو فَرْضٍ يُجَابُ عَنْهُ بِأَنَّ تَغْلِيبَ أَخْذِهِ بِالْفَرْضِ نَظَرًا لِمَا فِيهِ مِنْ جِهَةِ الْوِلَادَةِ كَالْأُمِّ الْمَنْصُوصِ عَلَيْهِ فِيهَا لَا يَقْتَضِي قَطْعَ النَّظَرِ عَمَّا فِيهِ مِنْ جِهَةِ التَّعْصِيبِ لِلْأَخَوَاتِ نَظِيرُ مَا يَأْتِي فِي الْأَكْدَرِيَّةِ وَيَنْبَنِي عَلَيْهِمَا مَا لَوْ أَوْصَى بِجُزْءٍ بَعْدَ الْفَرْضِ أَوْ دُونَ مِثْلَيْهِ لِكَوْنِهِمْ أُخْتًا أَوْ أَخًا أَوْ أُخْتَيْنِ أَوْ ثَلَاثَ أَخَوَاتٍ أَوْ أَخًا وَأُخْتًا فَالْمُقَاسَمَةُ خَيْرٌ لَهُ أَوْ فَوْقَ مِثْلَيْهِ .
وَذَلِكَ فِيمَا عَدَا الْأَمْثِلَةَ الْمَذْكُورَةَ فَالثُّلُثُ خَيْرٌ لَهُ ( وَإِنْ كَانَ ) مَعَهُمْ ( ذُو فَرْضٍ فَلَهُ ) بَعْدَ الْفَرْضِ ( الْأَكْثَرُ مِنْ سُدُسِ ) جَمِيعِ ( التَّرِكَةِ وَثُلُثِ الْبَاقِي وَالْمُقَاسَمَةِ ) وَجْهُ السُّدُسِ أَنَّ الْأَوْلَادَ لَا يَنْقُصُونَهُ عَنْهُ فَالْإِخْوَةُ أَوْلَى وَثُلُثُ الْبَاقِي أَنَّهُ لَوْ فُقِدَ ذُو الْفَرْضِ أَخَذَ ثُلُثَ الْمَالِ وَالْمُقَاسَمَةُ مَا مَرَّ مِنْ تَنْزِيلِهِ مَنْزِلَةَ الْأَخِ وَذَوَاتُ الْفَرْضِ مَعَهُمْ بِنْتٌ بِنْتُ ابْنٍ أُمٌّ جَدَّةٌ زَوْجَةٌ زَوْجٌ فَالسُّدُسُ خَيْرٌ لَهُ 413 فِي زَوْجَةٍ وَبِنْتَيْنِ وَجَدٍّ وَأَخٍ وَثُلُثُ الْبَاقِي فِي جَدَّةٍ وَجَدٍّ وَخَمْسَةِ إخْوَةٍ وَالْمُقَاسَمَةُ فِي جَدَّةٍ وَجَدٍّ وَأَخٍ .
إذَا ( اجْتَمَعَ جَدٌّ ) وَإِنْ عَلَا ( وَإِخْوَةٌ وَأَخَوَاتٌ لِأَبَوَيْنِ أَوْ لِأَبٍ ) فَفِيهِ خِلَافٌ مُنْتَشِرٌ بَيْنَ الصَّحَابَةِ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ وَمِنْ ثَمَّ عَدُّوا الْكَلَامَ فِيهِ خَطِيرًا حَتَّى قَالَ عُمَرُ وَعَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَجْرَؤُكُمْ عَلَى قَسْمِ الْجَدِّ أَجْرَؤُكُمْ عَلَى النَّارِ وَقَالَ عَلِيٌّ مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَقْتَحِمَ جَرَاثِيمَ جَهَنَّمَ 412 بِحُرِّ وَجْهِهِ فَلِيَقْضِ بَيْنَ الْجَدِّ وَالْإِخْوَةِ وَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ سَلُونِي عَمَّا شِئْتُمْ مِنْ عَضْلِكُمْ وَلَا تَسْأَلُونِي عَنْ الْجَدِّ لَا حَيَّاهُ اللَّهُ وَلَا بَيَّاهُ . وَالْحَاصِلُ أَنَّهُمْ أَجْمَعُوا عَلَى أَنَّهُمْ لَا يُسْقِطُونَهُ ، ثُمَّ قَالَ كَثِيرٌ مِنْ الصَّحَابَةِ وَأَكْثَرُ التَّابِعِينَ أَنَّهُ يَحْجُبُهُمْ كَالْأَبِ وَذَهَبَ إلَيْهِ أَبُو حَنِيفَةَ وَاخْتَارَهُ جَمْعٌ مِنْ أَصْحَابِنَا وَقَالَ الْأَئِمَّةُ الثَّلَاثَةُ كَكَثِيرٍ مِنْ الصَّحَابَةِ إنَّهُ يُقَاسِمُهُمْ عَلَى تَفْصِيلٍ فِيهِ حَاصِلُهُ أَنَّهُ مَتَى اجْتَمَعَ مَعَهُمْ ( فَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُمْ ذُو فَرْضٍ فَلَهُ الْأَكْثَرُ مِنْ ثُلُثِ الْمَالِ وَمُقَاسَمَتِهِمْ كَأَخٍ ) ؛ لِأَنَّهُ اجْتَمَعَ فِيهِ جِهَتَا فَرْضٍ وَتَعْصِيبٍ ، وَوَجْهُ خُصُوصِ الثُّلُثِ أَنَّهُ مَعَ الْأُمِّ يَأْخُذُ مِثْلَيْهَا وَالْإِخْوَةُ لَا يَنْقُصُونَهَا عَنْ السُّدُسِ فَوَجَبَ أَنْ لَا يَنْقُصُوهُ عَنْ ضَعْفِهِ .
وَالْمُقَاسَمَةُ أَنَّهُ مُسْتَوٍ مَعَهُمْ فِي الْإِدْلَاءِ بِالْأَبِ ( فَإِنْ أَخَذَ الثُّلُثَ فَالْبَاقِي لَهُمْ ) لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ ، ثُمَّ إنْ كَانُوا مِثْلَيْهِ لِكَوْنِهِمْ أَخَوَيْنِ أَوْ أَخًا وَأُخْتَيْنِ أَوْ أَرْبَعَ أَخَوَاتٍ اسْتَوَيَا ثُمَّ قِيلَ يَحْكُمُ عَلَى مَأْخُوذِهِ بِأَنَّهُ الثُّلُثُ فَرْضًا وَصَحَّحَهُ ابْنُ الْهَائِمِ وَنَقَلَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ عَنْ ظَاهِرِ نَصِّ الْأُمِّ ، وَوَجْهُهُ أَنَّهُ مَهْمَا أَمْكَنَ الْأَخْذُ بِالْفَرْضِ كَانَ أَوْلَى لِقُوَّتِهِ وَتَقْدِيمِ صَاحِبِهِ ، وَقِيلَ بَلْ هُوَ تَعْصِيبٌ وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ الرَّافِعِيِّ رَحِمَهُ اللَّهُ وَاعْتَمَدَهُ الزَّرْكَشِيُّ قَالَ وَقَدْ تَضَمَّنَ كَلَامُ ابْنِ الرِّفْعَةِ نَقْلًا عَنْ بَعْضِهِمْ أَنَّ جُمْهُورَ أَصْحَابِنَا عَلَيْهِ انْتَهَى لَكِنْ قَوْلُ الْمَتْنِ السَّابِقُ ، وَقَدْ يُفْرَضُ لِلْجَدِّ مَعَ الْإِخْوَةِ صَرِيحٌ فِي الْأَوَّلِ وَقَوْلُ السُّبْكِيّ رَحِمَهُ اللَّهُ لَوْ أَخَذَ بِالْفَرْضِ لَأَخَذَتْ الْأَخَوَاتُ الْأَرْبَعُ فَأَكْثَرُ فِي الصُّورَةِ الثَّالِثَةِ الثُّلُثَيْنِ بِالْفَرْضِ لِعَدَمِ تَعْصِيبِهِ لَهُنَّ وَلَفُرِضَ لَهُنَّ إذَا كَانَ ثَمَّ ذُو فَرْضٍ يُجَابُ عَنْهُ بِأَنَّ تَغْلِيبَ أَخْذِهِ بِالْفَرْضِ نَظَرًا لِمَا فِيهِ مِنْ جِهَةِ الْوِلَادَةِ كَالْأُمِّ الْمَنْصُوصِ عَلَيْهِ فِيهَا لَا يَقْتَضِي قَطْعَ النَّظَرِ عَمَّا فِيهِ مِنْ جِهَةِ التَّعْصِيبِ لِلْأَخَوَاتِ نَظِيرُ مَا يَأْتِي فِي الْأَكْدَرِيَّةِ وَيَنْبَنِي عَلَيْهِمَا مَا لَوْ أَوْصَى بِجُزْءٍ بَعْدَ الْفَرْضِ أَوْ دُونَ مِثْلَيْهِ لِكَوْنِهِمْ أُخْتًا أَوْ أَخًا أَوْ أُخْتَيْنِ أَوْ ثَلَاثَ أَخَوَاتٍ أَوْ أَخًا وَأُخْتًا فَالْمُقَاسَمَةُ خَيْرٌ لَهُ أَوْ فَوْقَ مِثْلَيْهِ .
وَذَلِكَ فِيمَا عَدَا الْأَمْثِلَةَ الْمَذْكُورَةَ فَالثُّلُثُ خَيْرٌ لَهُ ( وَإِنْ كَانَ ) مَعَهُمْ ( ذُو فَرْضٍ فَلَهُ ) بَعْدَ الْفَرْضِ ( الْأَكْثَرُ مِنْ سُدُسِ ) جَمِيعِ ( التَّرِكَةِ وَثُلُثِ الْبَاقِي وَالْمُقَاسَمَةِ ) وَجْهُ السُّدُسِ أَنَّ الْأَوْلَادَ لَا يَنْقُصُونَهُ عَنْهُ فَالْإِخْوَةُ أَوْلَى وَثُلُثُ الْبَاقِي أَنَّهُ لَوْ فُقِدَ ذُو الْفَرْضِ أَخَذَ ثُلُثَ الْمَالِ وَالْمُقَاسَمَةُ مَا مَرَّ مِنْ تَنْزِيلِهِ مَنْزِلَةَ الْأَخِ وَذَوَاتُ الْفَرْضِ مَعَهُمْ بِنْتٌ بِنْتُ ابْنٍ أُمٌّ جَدَّةٌ زَوْجَةٌ زَوْجٌ فَالسُّدُسُ خَيْرٌ لَهُ 413 فِي زَوْجَةٍ وَبِنْتَيْنِ وَجَدٍّ وَأَخٍ وَثُلُثُ الْبَاقِي فِي جَدَّةٍ وَجَدٍّ وَخَمْسَةِ إخْوَةٍ وَالْمُقَاسَمَةُ فِي جَدَّةٍ وَجَدٍّ وَأَخٍ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث