تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الأول
الصفحة 629 · ص. المطبوع 376 · الشرح
( وَلَا يَتَيَمَّمُ لِفَرْضٍ قَبْلَ ) ظَنِّ دُخُولِ ( وَقْتِ فِعْلِهِ ) ؛ لِأَنَّهُ طَهَارَةُ ضَرُورَةٍ وَلَا ضَرُورَةَ قَبْلَ الْوَقْتِ ، وَإِنَّمَا جَازَ أَوَّلَهُ لِيَحُوزَ فَضِيلَتَهُ وَمُبَادَرَةً لِبَرَاءَةِ ذِمَّتِهِ وَلَا يَصِحُّ أَيْضًا النَّفَلُ قَبْلَهُ ، وَلَوْ احْتِمَالًا إلَّا إنْ جَدَّدَ النِّيَّةَ بَعْدَهُ قَبْلَ الْمَسْحِ كَمَا مَرَّ أَمَّا فِيهِ فَيَصِحُّ لَهُ وَلَوْ قَبْلَ بَعْضِ شُرُوطِهِ كَخُطْبَةِ جُمُعَةٍ لِغَيْرِ الْخَطِيبِ لِمَا مَرَّ فِيهِ أَنَّهُ لَا بُدَّ لَهُ مِنْ تَيَمُّمَيْنِ مُطْلَقًا وَكَسَتْرٍ كَمَا أَفَادَهُ قَوْلُ الرَّوْضَةِ وَأَصْلُهَا قَبْلَ وَقْتِهِ وَصَرَّحَ بِهِ الْإِسْنَوِيُّ وَغَيْرُهُ وَلَا يُنَافِيهِ زِيَادَةُ الْمَتْنِ وَأَصْلِهِ فِعْلَهُ ؛ لِأَنَّ الْوَقْتَ قَبِلَ فِعْلِ هَذِهِ الشُّرُوطِ يُسَمَّى وَقْتَ الْفِعْلِ فَلَا اعْتِرَاضَ عَلَيْهِمَا خِلَافًا لِمَنْ ظَنَّهُ ، وَإِنَّمَا لَمْ يَصِحَّ أَيْ عِنْدَ وُجُودِ الْمَاءِ لَا مُطْلَقًا خِلَافًا لِمَنْ وَهَمَ فِيهِ فَفِي الْمَجْمُوعِ إذَا قُلْنَا لَا يُجْزِئُ الْحَجَرُ فِي نَادِرٍ كَالْمَذْيِ أَوْ إنَّ رُطُوبَةَ الْفَرْجِ لَا يُعْفَى عَنْهَا يَتَيَمَّمُ وَيَقْضِي وَيَأْتِي فِي الْمَتْنِ أَنَّ مَنْ بِجُرْحِهِ دَمٌ لَا يُعْفَى عَنْهُ يَتَيَمَّمُ وَيَقْضِي قَبْلَ طُهْرِ جَمِيعِ الْبَدَنِ مِمَّا لَا يُعْفَى عَنْهُ لِلتَّضَمُّخِ بِهِ مَعَ ضَعْفِ التَّيَمُّمِ لَا لِكَوْنِ زَوَالِهِ شَرْطًا لِصِحَّةِ الصَّلَاةِ وَإِلَّا لَمَا صَحَّ قَبْلَ زَوَالِهِ عَنْ الثَّوْبِ وَالْمَكَانِ وَأُلْحِقَ بِهِ الِاجْتِهَادُ فِي الْقِبْلَةِ مِمَّا مَرَّ مِنْ وُجُوبِ الْإِعَادَةِ فِيهِمَا 376 وَيَدْخُلُ وَقْتُ فِعْلِ الثَّانِيَةِ فِي جَمْعِ التَّقْدِيمِ بِفِعْلِ الْأُولَى فَيَتَيَمَّمُ لَهَا بَعْدَهَا لَا قَبْلَهَا نَعَمْ إنْ دَخَلَ وَقْتُهَا قَبْلَ فِعْلِهَا بَطَلَ تَيَمُّمُهُ ؛ لِأَنَّهُ إنَّمَا صَحَّ لَهَا تَبَعًا وَقَدْ زَالَتْ التَّبَعِيَّةُ بِانْحِلَالِ رَابِطَةِ الْجَمْعِ وَبِهِ فَارَقَ مَا مَرَّ مِنْ اسْتِبَاحَةِ الظُّهْرِ بِالتَّيَمُّمِ لِفَائِتَةِ ضُحًى ؛ لِأَنَّهُ ثَمَّ لَمَّا اسْتَبَاحَهَا اسْتَبَاحَ غَيْرَهَا تَبَعًا وَهُنَا لَمْ يَسْتَبِحْ مَا نَوَى عَلَى الصِّفَةِ الْمَنْوِيَّةِ فَلَمْ يَسْتَبِحْ غَيْرَهُ وَقَضِيَّتُهُ بُطْلَانُ تَيَمُّمِهِ بِبُطْلَانِ الْجَمْعِ بِطُولِ الْفَصْلِ وَإِنْ لَمْ يَدْخُلْ الْوَقْتُ فَقَوْلُهُمْ يَبْطُلُ بِدُخُولِهِ مِثَالٌ لَا قَيْدٌ ، وَلَوْ أَرَادَ الْجَمْعَ تَأْخِيرًا صَحَّ التَّيَمُّمُ لِلظُّهْرِ وَقْتَهَا نَظَرًا لِأَصَالَتِهِ لَهَا لَا لِلْعَصْرِ ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ وَقْتًا لَهَا وَلَا لِمَتْبُوعِهَا ؛ لِأَنَّهَا الْآنَ غَيْرُ تَابِعَةٍ لِلظُّهْرِ وَوَقْتُ الْفَائِتَةِ تَذَكَّرَهَا فَلَوْ تَيَمَّمَ شَاكًّا فِيهَا ، ثُمَّ بَانَتْ لَمْ تَصِحَّ وَالْمَنْذُورَةُ الْمُتَعَلِّقَةُ بِوَقْتٍ مُعَيَّنٍ لَا يَصِحُّ لَهَا قَبْلَهُ وَصَلَاةُ الْجِنَازَةِ لَا يَصِحُّ لَهَا قَبْلَ الْغُسْلِ أَوْ بَدَلِهِ بَلْ بَعْدَهُ ، وَلَوْ قَبْلَ التَّكْفِينِ لَكِنْ يُكْرَهُ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث