تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء السابع
( وَيَنْعَزِلُ الْوَصِيُّ ) وَقَيِّمُ الْحَاكِمِ بَلْ وَالْأَبُ وَالْجَدُّ ( بِالْفِسْقِ ) وَإِنْ لَمْ يَعْزِلْهُ الْحَاكِمُ لِزَوَالِ أَهْلِيَّتِهِ نَعَمْ تَعُودُ وِلَايَةُ الْأَبِ وَالْجَدِّ بِعَوْدِ الْعَدَالَةِ ؛ لِأَنَّ وِلَايَتَهُمَا شَرْعِيَّةٌ بِخِلَافِ غَيْرِهِمَا لِتَوَقُّفِهَا عَلَى التَّفْوِيضِ فَإِذَا زَالَتْ احْتَاجَتْ لِتَفْوِيضٍ جَدِيدٍ وَكَذَا يَنْعَزِلُونَ بِالْجُنُونِ وَالْإِغْمَاءِ لَا بِاخْتِلَالِ الْكِفَايَةِ بَلْ يَضُمُّ لَهُ الْقَاضِي مُعَيَّنًا بَلْ أَفْتَى السُّبْكِيُّ بَحْثًا بِأَنَّهُ يَجُوزُ لَهُ ضَمُّ آخَرَ لِلْوَصِيِّ بِمُجَرَّدِ الرِّيبَةِ ، ثُمَّ قَالَ وَظَاهِرُ كَلَامِ الْأَصْحَابِ يَقْتَضِي الْمَنْعَ ا هـ وَاَلَّذِي يَظْهَرُ حَمْلُ الْأَوَّلِ عَلَى قُوَّةِ الرِّيبَةِ وَالثَّانِي عَلَى ضَعْفِهَا ، ثُمَّ رَأَيْت الْأَذْرَعِيَّ بَحَثَ ذَلِكَ وَزَادَ أَنَّ هَذَا فِي مُتَبَرِّعٍ أَمَّا مَنْ يَتَوَقَّفُ ضَمُّهُ عَلَى جُعْلٍ فَلَا يُعْطَاهُ إلَّا عِنْدَ غَلَبَةِ الظَّنِّ لِئَلَّا يَضِيعَ مَالُ الْيَتِيمِ بِالتَّوَهُّمِ مِنْ غَيْرِ دَلِيلٍ ظَاهِرٍ ، وَيَعْزِلُ الْقَاضِي قَيِّمَهُ بِمُجَرَّدِ اخْتِلَالِ كِفَايَتِهِ ؛ لِأَنَّهُ الَّذِي وَلَّاهُ ( وَكَذَا الْقَاضِي ) يَنْعَزِلُ بِمَا ذُكِرَ ( فِي الْأَصَحِّ ) لِزَوَالِ أَهْلِيَّتِهِ أَيْضًا ، وَيَتَّجِهُ فِي فَاسِقٍ وَلَّاهُ ذُو شَوْكَةٍ مَعَ عِلْمِهِ بِفِسْقِهِ أَنَّهُ لَا يُؤَثِّرُ إلَّا طُرُوُّ مُفَسِّقٍ آخَرَ أَقْبَحَ ؛ لِأَنَّ مُوَلِّيَهُ قَدْ لَا يَرْضَى بِهِ ( لَا الْإِمَامُ الْأَعْظَمُ ) فَإِنَّهُ لَا يَنْعَزِلُ بِمَا ذُكِرَ لِتَعَلُّقِ الْمَصَالِحِ الْكُلِّيَّةِ بِوِلَايَتِهِ وَخَالَفَ فِيهِ كَثِيرُونَ فَنَقَلَ الْقَاضِي الْإِجْمَاعَ فِيهِ مُرَادُهُ بِهِ إجْمَاعَ الْأَكْثَرِ
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث