تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء السابع
حاشية الشرواني
( قَوْلُهُ تَعْيِينٌ ) هَلْ الْحُكْمُ كَذَلِكَ وَإِنْ كَانَ بِصِيغَةِ أَوْصِ عَنِّي أَحَدَ هَذَيْنِ أَوْ مَحَلُّهُ فِي غَيْرِ ذَلِكَ أَخْذًا مِمَّا مَرَّ فِي الْوَصِيَّةِ بِلَفْظِ ادْفَعُوا هَذَا لِأَحَدِ هَذَيْنِ ، وَلَعَلَّ الثَّانِيَ أَقْرَبُ ثُمَّ رَأَيْت قَوْلَهُمْ الْآتِيَ فِي قَوْلِهِ الْوَصِيَّةُ أَوْصِ عَنِّي بِتَرِكَتِي إلَى مَنْ شِئْت أَنَّهُ يَصِحُّ وَيُوصِي عَنْهُ وَهُوَ صَرِيحٌ بِصِحَّةِ مَا نَحْنُ فِيهِ بِالْأَوْلَى ا هـ سَيِّدُ عُمَرَ ( قَوْلُهُ وَلَا يَرِدُ ) أَيْ مِنْ حَيْثُ جَعْلُ ابْنِهِ وَصِيًّا قَبْلَ الْبُلُوغِ ا هـ سم عِبَارَةُ الرَّشِيدِيِّ أَيْ لَا يَرِدُ عَلَى اشْتِرَاطِ التَّكْلِيفِ وَوَجْهُ وُرُودِهِ ظَاهِرٌ خِلَافًا لِمَا فِي حَاشِيَةِ الشَّيْخِ ع ش وَهُوَ أَنَّهُ جَعَلَ ابْنَهُ وَصِيًّا قَبْلَ التَّكْلِيفِ نَعَمْ إنَّمَا يَظْهَرُ الْوُرُودُ لَوْ كَانَ الْعِبْرَةُ بِالتَّكْلِيفِ عِنْدَ الْوَصِيَّةِ لَكِنْ سَيَأْتِي أَنَّ الشَّرْطَ إنَّمَا يُعْتَبَرُ عِنْدَ الْمَوْتِ ، وَحِينَئِذٍ فَالْوُرُودُ فِيهِ خَفَاءٌ ؛ لِأَنَّ الْمُوصِيَ لَا يَعْلَمُ وَقْتَ مَوْتِهِ وَلَعَلَّ ابْنَهُ عِنْدَهُ يَكُونُ 86 مُكَلَّفًا فَتَأَمَّلْ ا هـ رَشِيدِيٌّ ( قَوْلُهُ ؛ لِأَنَّهُ ) أَيْ مَا هُنَا وَقَوْلُهُ وَذَاكَ مَا سَيَذْكُرُهُ ( قَوْلُهُ كَامِلَةٌ ) إلَى قَوْلِهِ وَلَا يَرِدُ عَلَيْهِ فِي الْمُغْنِي .
( قَوْلُهُ وَلَوْ مَآلًا ) أَيْ بِأَنْ يَكُونَ بِحَيْثُ يَكُونُ عِنْدَ دُخُولِ وَقْتِ الْقَبُولِ وَهُوَ الْمَوْتُ حُرًّا كَمَا يُؤْخَذُ مِنْ تَمْثِيلِهِ فَلَيْسَ الْمُرَادُ مُطْلَقَ الْمَالِيَّةِ الصَّادِقَةِ بِغَيْرِ مَا ذُكِرَ ا هـ رَشِيدِيٌّ أَقُولُ مَا يَأْتِي فِي الشَّارِحِ وَالنِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَاللَّفْظُ لَهُ وَتُعْتَبَرُ هَذِهِ الشُّرُوطُ عِنْدَ الْمَوْتِ لَا عِنْدَ الْإِيصَاءِ وَلَا بَيْنَهُمَا ؛ لِأَنَّهُ وَقْتُ التَّسَلُّطِ عَلَى الْقَبُولِ حَتَّى لَوْ أَوْصَى إلَى مَنْ خَلَا عَنْ الشُّرُوطِ أَوْ بَعْضِهَا كَصَبِيٍّ وَرَقِيقٍ ، ثُمَّ اسْتَكْمَلَهَا عِنْدَ الْمَوْتِ صَحَّ ا هـ هَذَا ظَاهِرٌ فِي أَنَّ الْمُرَادَ مُطْلَقُ الْمَالِيَّةِ فَلْيُرَاجَعْ ( قَوْلُهُ لِمَنْ فِيهِ رِقٌّ ) أَيْ رِقٌّ لَا يَزُولُ بِمَوْتِ الْمُوصِي كَمَا يُعْلَمُ مِمَّا قَبْلَهُ ا هـ رَشِيدِيٌّ قَدْ تَقَدَّمَ مَا فِيهِ ( قَوْلُهُ وَأَخَذَ مِنْهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ إلَخْ ) أَقَرَّهُ الْمُغْنِي أَيْضًا وَرَدَّهُ النِّهَايَةُ فَقَالَ وَمَا أَخَذَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ مِنْهُ مِنْ مَنْعِ الْإِيصَاءِ لِمَنْ آجَرَ نَفْسَهُ إلَخْ مَرْدُودٌ لِبَقَاءِ أَهْلِيَّتِهِ وَتَمَكُّنِهِ مِنْ اسْتِنَابَةِ ثِقَةٍ يَعْمَلُ عَنْهُ تِلْكَ الْمُدَّةَ ا هـ .
( قَوْلُهُ وَالْفَرْضُ أَنَّهُ مَشْغُولٌ ) قَدْ يُقَالُ هَذَا الشُّغْلُ لَا يَمْنَعُ النَّظَرَ فِي النَّائِبِ ا هـ سم هَذَا مَحَلُّ تَأَمُّلٍ إذْ لَوْ فُرِضَ أَنَّ شُغْلَهُ يَمْنَعُ النَّظَرَ أَيْضًا فَلَا وَجْهَ لِلتَّوَقُّفِ وَإِلَّا فَهُوَ خِلَافُ الْفَرْضِ ا هـ سَيِّدُ عُمَرَ .
( قَوْلُ الْمَتْنِ وَعَدَالَةٌ ) قَضِيَّةُ الِاكْتِفَاءِ بِالْعَدَالَةِ أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ فِيهِ سَلَامَةٌ مِنْ خَارِمِ الْمُرُوءَةِ ، وَالظَّاهِرُ خِلَافُهُ ، وَأَنَّ الْمُرَادَ بِالْعَدْلِ فِي عِبَارَتِهِمْ مَنْ تُقْبَلُ شَهَادَتُهُ فَلْيُرَاجَعْ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ وَلَوْ ظَاهِرَةً ) وِفَاقًا لِلْمُغْنِي وَلِبَعْضِ نُسَخِ النِّهَايَةِ قَالَ ع ش قَوْلُهُ وَلَوْ ظَاهِرَةً عِبَارَةُ شَيْخِنَا الزِّيَادِيِّ تَبِعَ فِيهِ الْهَرَوِيَّ ، وَالْمُعْتَمَدُ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ الْعَدَالَةِ الْبَاطِنَةِ مُطْلَقًا كَمَا هُوَ مَذْكُورٌ قُبَيْلَ كِتَابِ الصُّلْحِ ا هـ وَقَوْلُ الزِّيَادِيِّ الْبَاطِنَةِ أَيْ الَّتِي تَثْبُتُ عِنْدَ الْقَاضِي بِقَوْلِ الْمُزَكِّي وَقَوْلُهُ أَيْضًا مُطْلَقًا أَيْ وَقَعَ نِزَاعٌ فِي عَدَالَتِهِ أَوْ لَا وَفِي نُسْخَةٍ أَيْ لِلنِّهَايَةِ وَعَدَالَةٌ بَاطِنَةٌ وَهِيَ مُوَافِقَةٌ لِمَا فِي الزِّيَادِيِّ ا هـ .
( قَوْلُهُ فَلَا تَصِحُّ لِفَاسِقٍ ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَإِسْلَامٌ فِي النِّهَايَةِ ( قَوْلُهُ لِسَفَهٍ إلَخْ ) أَيْ أَوْ مَرَضٍ ا هـ مُغْنِي ( قَوْلُهُ وَلَوْ فَرَّقَ فَاسِقٌ إلَخْ ) أَيْ فِيمَا لَوْ كَانَ الْمُوصَى بِهِ غَيْرَ مُعَيَّنٍ وَالْمُوصَى لَهُ كَذَلِكَ فَلَا يُنَافِي مَا مَرَّ فِي قَوْلِهِ وَإِنَّمَا صَحَّتْ إلَخْ كَمَا نَبَّهَ عَلَيْهِ بِقَوْلِهِ وَمَرَّ إلَخْ ، ثُمَّ الْكَلَامُ فِي الْوَصِيَّةِ أَمَّا لَوْ دَفَعَ شَخْصٌ فِي حَيَاتِهِ شَيْئًا لِفَاسِقٍ عَلِمَ فِسْقَهُ وَأَذِنَ لَهُ فِي تَفْرِيقِهِ فَفَرَّقَهُ عَلَى الْوَجْهِ الْمَأْذُونِ لَهُ فِيهِ فَلَا يَظْهَرُ إلَّا الِاعْتِدَادُ بِهِ وَيُصَدَّقُ فِي ذَلِكَ ا هـ ع ش .
( قَوْلُهُ بَدَلَ مَا دَفَعَهُ إلَخْ ) وَهَلْ يَسْتَرِدُّ بَدَلَ مَا لَمْ يَدْفَعْهُ أَيْ فِيمَا لَوْ أَتْلَفَ أَحَدٌ بَعْضَ الْمُوصَى بِهِ فِي يَدِ الْمُوصِي الْفَاسِقِ مَثَلًا هُوَ أَوْ الْقَاضِي أَوْ كُلٍّ مِنْهُمَا لَمْ أَرَ فِيهِ شَيْئًا ، وَلَعَلَّ الثَّانِيَ أَوْجُهُ ا هـ سَيِّدُ عُمَرَ ( قَوْلُهُ فَإِنْ بَقِيَتْ عَيْنُ الْمَدْفُوعِ ) أَيْ فِي يَدِ مَنْ أَخَذَ مِمَّنْ فَرَّقَ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ وَأَسْقَطَ إلَخْ ) أَيْ أَوْرَدَ لَهُ مِنْهُ بِقَدْرِهِ إنْ كَانَ قَدْ أَخَذَهُ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ ا هـ سَيِّدُ عُمَرَ ( قَوْلُهُ عَنْهُ ) أَيْ الْفَاسِقِ ( قَوْلُهُ وَمَرَّ ) أَيْ فِي شَرْحِ وَتَنْفِيذِ الْوَصَايَا ( قَوْلُهُ فَمَا هُنَا ) أَيْ مِنْ الْغُرْمِ وَالِاسْتِرْدَادِ ا هـ رَشِيدِيٌّ ( قَوْلُهُ فَلَا تَصِحُّ مِنْ مُسْلِمٍ ) إلَى قَوْلِهِ وَفِيهِ نَظَرٌ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ أَيْ إنْ وُجِدَ إلَى وَأُخِذَ ( قَوْلُهُ وَأُخِذَ مِنْ التَّعْلِيلِ الْمَذْكُورِ إلَخْ ) اعْتَمَدَهُ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي ( قَوْلُهُ مِنْ التَّعْلِيلِ الْمَذْكُورِ ) يَعْنِي قَوْلَهُ بِأَنَّ الْوَصِيَّ يَلْزَمُهُ إلَخْ ا هـ رَشِيدِيٌّ ( قَوْلُهُ وَفِيهِ نَظَرٌ وَالْفَرْقُ إلَخْ ) هَذَا الْفَرْقُ مَرْدُودٌ بِجَامِعِ أَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا يَلْزَمُهُ رِعَايَةُ الْمَصْلَحَةِ الرَّاجِحَةِ فِي الشَّرْعِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي ( قَوْلُهُ أَوْ نَحْوِهِ ) مِنْ الْمُعَاهَدِ وَالْمُسْتَأْمَنِ ا هـ مُغْنِي ( قَوْلُهُ وَلَوْ حَرْبِيًّا ) إلَى قَوْلِهِ وَهَلْ يَحْرُمُ الْإِيصَاءُ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ نَعَمْ إلَى وَيُمْكِنُ وَقَوْلُهُ عَلَى أَنَّ إلَى وَالْعِبْرَةُ .
( قَوْلُهُ مَعْصُومٍ ) قَضِيَّتُهُ امْتِنَاعُ إيصَاءِ الْحَرْبِيِّ إلَى حَرْبِيٍّ سم عَلَى حَجّ وَهُوَ ظَاهِرٌ ؛ لِأَنَّ الْحَرْبِيَّ لَا بَقَاءَ لَهُ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ وَيُشْتَرَطُ أَيْضًا ) إلَى قَوْلِهِ نَعَمْ فِي الْمُغْنِي ( قَوْلُهُ 87 أَيْ عَدَاوَةً دُنْيَوِيَّةً ) أَيْ فَلَا تَضُرُّ الدِّينِيَّةُ لَكِنْ مِنْ الْمَعْلُومِ أَنَّ مَحَلَّهُ حَيْثُ لَمْ تَسْتَلْزِمْ الدُّنْيَوِيَّةَ فَإِنَّ انْفِكَاكَهَا عَنْهَا نَادِرٌ إذْ الْغَالِبُ عَلَى مَنْ هُوَ فِي أَسْرِ الطَّبِيعَةِ أَنَّهُ يُسَاءُ بِمَا يَسُرُّ عَدُوَّهُ الدِّينِيَّ وَيُسَرُّ بِمَا يُسَاءُ بِهِ فَتَحَقَّقَتْ الدُّنْيَوِيَّةُ أَيْضًا ، وَهَذَا وَلَوْ اسْتَثْنَى مَنْ يَدْعُو لِبِدْعَتِهِ لَكَانَ حَسَنًا ؛ لِأَنَّهُ يُخْشَى مِنْهُ إفْسَادُ دِينِهِ الَّذِي هُوَ أَضَرُّ مِنْ إفْسَادِ دُنْيَاهُ ا هـ سَيِّدُ عُمَرَ ( قَوْلُهُ فَأَخَذَ الْإِسْنَوِيُّ مِنْهُ ) أَيْ مِنْ اشْتِرَاطِ عَدَمِ الْعَدَاوَةِ ( قَوْلُهُ لِلطِّفْلِ ) يُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّ مَحَلَّ الِاسْتِبْعَادِ بِالنِّسْبَةِ لِغَيْرِ الْمُمَيِّزِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ ا هـ سَيِّدُ عُمَرَ ( قَوْلُهُ مِنْ صِغَرِهِ ) مُتَعَلِّقٌ بِالْمَجْنُونِ وَالضَّمِيرُ لِأَلْ الْمَوْصُولَةِ ( قَوْلُهُ بُعْدٌ ) قَدْ يُدْفَعُ الْبُعْدُ فِي الْمَجْنُونِ بِأَنْ تَحْصُلَ الْعَدَاوَةُ قَبْلَ جُنُونِهِ فَتُسْتَصْحَبُ لِأَنَّ الْأَصْلَ وَالظَّاهِرَ بَقَاؤُهَا كَذَا أَفَادَهُ الْفَاضِلُ الْمُحَشِّي وَهُوَ عَجِيبٌ مَعَ قَوْلِ الشَّارِحِ مِنْ صِغَرِهِ ، فَالظَّاهِرُ أَنَّ هَذِهِ الزِّيَادَةَ لَمْ تَكُنْ فِي نُسْخَةِ الْمُحَشِّي فَإِنِّي رَأَيْتُهَا فِي أَصْلِ الشَّارِحِ مُلْحَقَةً بِخَطِّهِ ا هـ سَيِّدُ عُمَرَ وَقَدْ يُدْفَعُ الْعَجَبُ بِأَنَّ الصِّغَرَ يَشْمَلُ حَالَةَ التَّمْيِيزِ إلَى الْبُلُوغِ ( قَوْلُهُ وَكَوْنُ وَلَدِ إلَخْ ) مُبْتَدَأٌ خَبَرُهُ مَمْنُوعٌ ( قَوْلُهُ عَلَى أَنَّ اشْتِرَاطَ عَدَالَتِهِ يُغْنِي إلَخْ ) لَوْ أَغْنَى شَرْطُ الْعَدَالَةِ عَنْهُ لَمَا أَطْبَقُوا عَلَى الْجَمْعِ بَيْنَهُمَا فِي الشَّهَادَةِ ا هـ .
سَيِّدُ عُمَرَ ( قَوْلُهُ بِوَقْتِ الْمَوْتِ ) هَلْ يُعْتَبَرُ فِي الْفَاسِقِ إذَا تَابَ مُضِيُّ مُدَّةِ الِاسْتِبْرَاءِ قَبْلَ الْمَوْتِ أَوْ يَكْفِي كَوْنُهُ عَدْلًا عِنْدَهُ وَإِنْ لَمْ تَمْضِ الْمُدَّةُ الْمَذْكُورَةُ فِيهِ نَظَرٌ ، وَالثَّانِي هُوَ الْأَقْرَبُ قِيَاسًا عَلَى عَدَمِ اشْتِرَاطِ ذَلِكَ فِي حَقِّ الْوَلِيِّ إذَا أَرَادَ أَنْ يُزَوِّجَ مُوَلِّيَتَهُ بَعْدَ التَّوْبَةِ ا هـ ع ش أَقُولُ وَقَدْ يُفَرَّقُ بَيْنَ التَّصَرُّفِ الْمَالِيِّ وَغَيْرِهِ بَلْ هُوَ الظَّاهِرُ فَلْيُرَاجَعْ ( قَوْلُهُ فَكَأَنَّهُ قَالَ جَعَلْته وَصِيًّا إلَخْ ) وَقَدْ يُقَالُ فَرَّقَ بَيْنَ مَا لَوْ قَالَ أَوْصَيْت لَهُ إذَا صَارَ عَدْلًا وَبَيْنَ مَا إذَا أَسْقَطَهُ وَاقْتَصَرَ عَلَى قَوْلِهِ أَوْصَيْتُ لِزَيْدٍ بِأَنَّهُ إذَا صَرَّحَ بِقَوْلِهِ إنْ كَانَ عَدْلًا وَقْتَ الْمَوْتِ أَشْعَرَ ذَلِكَ بِتَرَدُّدِهِ فِي حَالِهِ فَيُحْمَلُ الْقَاضِي عَلَى الْبَحْثِ عَنْ حَالِهِ وَقْتَ الْمَوْتِ بِخِلَافِ مَا لَوْ سَكَتَ عَنْهُ فَإِنَّهُ يَظُنُّ مِنْ إيصَائِهِ لَهُ حُسْنَ حَالِهِ ، وَرُبَّمَا خَفِيَتْ حَالُهُ عِنْدَ الْمَوْتِ عَلَى الْقَاضِي فَيَغْتَرُّ بِتَفْوِيضِهِ الْأَمْرَ لَهُ فَيُسَلِّمُهُ الْمَالَ عَلَى أَنَّ فِي إثْبَاتِ الْوَصِيَّةِ لَهُ قَبْلَ الْمَوْتِ حَمْلًا لَهُ عَلَى الْمُنَازَعَةِ بَعْدَ الْمَوْتِ فَرُبَّمَا أَدَّى إلَى إفْسَادِ التَّرِكَةِ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ وَيَأْتِي ذَلِكَ ) أَيْ نَظِيرُهُ ( قَوْلُهُ فَيَكُونُ ) أَيْ الْإِيصَاءُ ( قَوْلُهُ ؛ لِأَنَّ الْأَعْمَى ) إلَى قَوْلِهِ وَقَوْلُ غَيْرِ وَاحِدٍ فِي الْمُغْنِي وَإِلَى قَوْلِهِ فَإِنْ قُلْت يُمْكِنُ فِي النِّهَايَةِ .
( قَوْلُهُ فِيمَنْ لَهُ إشَارَةٌ مُفْهِمَةٌ ) ظَاهِرُهُ ، وَإِنْ اخْتَصَّ بِفَهْمِهَا الْفَطِنُونَ وَيَنْبَغِي تَخْصِيصُهَا بِمَا إذَا فَهِمَهَا كُلُّ أَحَدٍ لِتَكُونَ صَرِيحَةً ا هـ ع ش ( قَوْلُ الْمَتْنِ وَأُمُّ الْأَطْفَالِ إلَخْ ) وَهَلْ الْجَدَّةُ كَذَلِكَ وَلَوْ مِنْ جِهَةِ الْأَبِ فِيهِ نَظَرٌ ، وَالظَّاهِرُ أَنَّهَا كَذَلِكَ ؛ لِأَنَّهَا أَشْفَقُ مِنْ الْأَجَانِبِ وَظَاهِرُ كَلَامِ الرَّوْضَةِ فِي بَابِ الْفَرَائِضِ يَشْمَلُهَا ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ تَصْحِيحُ مَا قَالُوهُ ) أَيْ عِنْدَ الْمَوْتِ .
( قَوْلُهُ لَمْ يُحْتَجْ لِقَوْلِهِمْ الْمُسْتَجْمِعَةُ إلَخْ ) قَدْ يُقَالُ دَفَعُوا بِهِ تَوَهُّمَ إرَادَةِ الْإِطْلَاقِ ، وَأَنَّهَا مُسْتَثْنًى مِنْ هَذِهِ الشُّرُوطِ لِمَزِيدِ شَفَقَتِهَا عَلَى نَحْوِ الْأَبِ ا هـ سم ( قَوْلُهُ مِنْ وُجُودِهِ ) أَيْ الِاسْتِجْمَاعِ لِلشُّرُوطِ ( قَوْلُهُ مُطْلَقًا ) أَيْ بِدُونِ تَقْيِيدٍ بِاسْتِجْمَاعِ الشُّرُوطِ ( قَوْلُهُ عَلَى أَنَّ ذَلِكَ ) أَيْ أَنَّهَا أَوْلَى مُطْلَقًا ( قَوْلُهُ ؛ لِأَنَّهَا إنْ اسْتَجْمَعَتْ الشُّرُوطَ ) أَيْ عِنْدَ الْمَوْتِ وَقَوْلُهُ وَجَبَتْ تَوْلِيَتُهَا إنْ أَرَادَ وَإِنْ لَمْ يُوصِ إلَيْهَا الْأَبُ فَهُوَ مَا جَرَى عَلَيْهَا الْإِصْطَخْرِيُّ الْمَرْجُوحُ فِي الْمَذْهَبِ ، وَإِنْ أَرَادَ بَقَاءَ وِصَايَتِهَا فَلَا يَتِمُّ التَّطْبِيقُ لِظُهُورِ مُحَقِّقِ الْأَوْلَوِيَّةِ حِينَئِذٍ وَهُوَ تَعْيِينُ الْمُشْفِقِ فِي حَقِّ الْأَطْفَالِ ( قَوْلُهُ وَتَزَوُّجُهَا لَا يُبْطِلُ إلَخْ ) 88 مُسْتَأْنَفٌ .
( قَوْلُهُ إنْ نَصَّ عَلَيْهِ ) أَيْ شَرْطِ عَدَمِ التَّزَوُّجِ ( قَوْلُهُ وَإِنْ أَبْطَلَ ) أَيْ تَزَوُّجُهَا ( قَوْلُهُ بِإِسْنَادِ الْوَصِيَّةِ ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَكَذَا الْقَاضِي فِي النِّهَايَةِ ( قَوْلُهُ وَبِتَفْوِيضِ الْقَاضِي إلَخْ ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَلِلْحَاكِمِ تَفْوِيضُ أَمْرِ الْأَطْفَالِ إلَى امْرَأَةٍ حَيْثُ لَا وَصِيَّ فَتَكُونُ قَيِّمَةً ، وَلَوْ كَانَتْ أُمَّ الْأَوْلَادِ فَهِيَ أَوْلَى كَمَا قَالَهُ الْغَزَالِيُّ فِي بَسِيطِهِ ا هـ .
( قَوْلُ الْمَتْنِ مِنْ غَيْرِهَا ) مِنْ النِّسَاءِ وَالرِّجَالِ ا هـ مُغْنِي ( قَوْلُهُ ؛ لِأَنَّهَا أَشْفَقُ ) وَخُرُوجًا مِنْ خِلَافِ الْإِصْطَخْرِيِّ فَإِنَّهُ يَرَى أَنَّهَا تَلِي بَعْدَ الْأَبِ وَالْجَدِّ ا هـ مُغْنِي ( قَوْلُهُ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ ) إلَى قَوْلِهِ وَزَادَ فِي الْمُغْنِي
( قَوْلُهُ تَعْيِينٌ ) هَلْ الْحُكْمُ كَذَلِكَ وَإِنْ كَانَ بِصِيغَةِ أَوْصِ عَنِّي أَحَدَ هَذَيْنِ أَوْ مَحَلُّهُ فِي غَيْرِ ذَلِكَ أَخْذًا مِمَّا مَرَّ فِي الْوَصِيَّةِ بِلَفْظِ ادْفَعُوا هَذَا لِأَحَدِ هَذَيْنِ ، وَلَعَلَّ الثَّانِيَ أَقْرَبُ ثُمَّ رَأَيْت قَوْلَهُمْ الْآتِيَ فِي قَوْلِهِ الْوَصِيَّةُ أَوْصِ عَنِّي بِتَرِكَتِي إلَى مَنْ شِئْت أَنَّهُ يَصِحُّ وَيُوصِي عَنْهُ وَهُوَ صَرِيحٌ بِصِحَّةِ مَا نَحْنُ فِيهِ بِالْأَوْلَى ا هـ سَيِّدُ عُمَرَ ( قَوْلُهُ وَلَا يَرِدُ ) أَيْ مِنْ حَيْثُ جَعْلُ ابْنِهِ وَصِيًّا قَبْلَ الْبُلُوغِ ا هـ سم عِبَارَةُ الرَّشِيدِيِّ أَيْ لَا يَرِدُ عَلَى اشْتِرَاطِ التَّكْلِيفِ وَوَجْهُ وُرُودِهِ ظَاهِرٌ خِلَافًا لِمَا فِي حَاشِيَةِ الشَّيْخِ ع ش وَهُوَ أَنَّهُ جَعَلَ ابْنَهُ وَصِيًّا قَبْلَ التَّكْلِيفِ نَعَمْ إنَّمَا يَظْهَرُ الْوُرُودُ لَوْ كَانَ الْعِبْرَةُ بِالتَّكْلِيفِ عِنْدَ الْوَصِيَّةِ لَكِنْ سَيَأْتِي أَنَّ الشَّرْطَ إنَّمَا يُعْتَبَرُ عِنْدَ الْمَوْتِ ، وَحِينَئِذٍ فَالْوُرُودُ فِيهِ خَفَاءٌ ؛ لِأَنَّ الْمُوصِيَ لَا يَعْلَمُ وَقْتَ مَوْتِهِ وَلَعَلَّ ابْنَهُ عِنْدَهُ يَكُونُ 86 مُكَلَّفًا فَتَأَمَّلْ ا هـ رَشِيدِيٌّ ( قَوْلُهُ ؛ لِأَنَّهُ ) أَيْ مَا هُنَا وَقَوْلُهُ وَذَاكَ مَا سَيَذْكُرُهُ ( قَوْلُهُ كَامِلَةٌ ) إلَى قَوْلِهِ وَلَا يَرِدُ عَلَيْهِ فِي الْمُغْنِي .
( قَوْلُهُ وَلَوْ مَآلًا ) أَيْ بِأَنْ يَكُونَ بِحَيْثُ يَكُونُ عِنْدَ دُخُولِ وَقْتِ الْقَبُولِ وَهُوَ الْمَوْتُ حُرًّا كَمَا يُؤْخَذُ مِنْ تَمْثِيلِهِ فَلَيْسَ الْمُرَادُ مُطْلَقَ الْمَالِيَّةِ الصَّادِقَةِ بِغَيْرِ مَا ذُكِرَ ا هـ رَشِيدِيٌّ أَقُولُ مَا يَأْتِي فِي الشَّارِحِ وَالنِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَاللَّفْظُ لَهُ وَتُعْتَبَرُ هَذِهِ الشُّرُوطُ عِنْدَ الْمَوْتِ لَا عِنْدَ الْإِيصَاءِ وَلَا بَيْنَهُمَا ؛ لِأَنَّهُ وَقْتُ التَّسَلُّطِ عَلَى الْقَبُولِ حَتَّى لَوْ أَوْصَى إلَى مَنْ خَلَا عَنْ الشُّرُوطِ أَوْ بَعْضِهَا كَصَبِيٍّ وَرَقِيقٍ ، ثُمَّ اسْتَكْمَلَهَا عِنْدَ الْمَوْتِ صَحَّ ا هـ هَذَا ظَاهِرٌ فِي أَنَّ الْمُرَادَ مُطْلَقُ الْمَالِيَّةِ فَلْيُرَاجَعْ ( قَوْلُهُ لِمَنْ فِيهِ رِقٌّ ) أَيْ رِقٌّ لَا يَزُولُ بِمَوْتِ الْمُوصِي كَمَا يُعْلَمُ مِمَّا قَبْلَهُ ا هـ رَشِيدِيٌّ قَدْ تَقَدَّمَ مَا فِيهِ ( قَوْلُهُ وَأَخَذَ مِنْهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ إلَخْ ) أَقَرَّهُ الْمُغْنِي أَيْضًا وَرَدَّهُ النِّهَايَةُ فَقَالَ وَمَا أَخَذَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ مِنْهُ مِنْ مَنْعِ الْإِيصَاءِ لِمَنْ آجَرَ نَفْسَهُ إلَخْ مَرْدُودٌ لِبَقَاءِ أَهْلِيَّتِهِ وَتَمَكُّنِهِ مِنْ اسْتِنَابَةِ ثِقَةٍ يَعْمَلُ عَنْهُ تِلْكَ الْمُدَّةَ ا هـ .
( قَوْلُهُ وَالْفَرْضُ أَنَّهُ مَشْغُولٌ ) قَدْ يُقَالُ هَذَا الشُّغْلُ لَا يَمْنَعُ النَّظَرَ فِي النَّائِبِ ا هـ سم هَذَا مَحَلُّ تَأَمُّلٍ إذْ لَوْ فُرِضَ أَنَّ شُغْلَهُ يَمْنَعُ النَّظَرَ أَيْضًا فَلَا وَجْهَ لِلتَّوَقُّفِ وَإِلَّا فَهُوَ خِلَافُ الْفَرْضِ ا هـ سَيِّدُ عُمَرَ .
( قَوْلُ الْمَتْنِ وَعَدَالَةٌ ) قَضِيَّةُ الِاكْتِفَاءِ بِالْعَدَالَةِ أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ فِيهِ سَلَامَةٌ مِنْ خَارِمِ الْمُرُوءَةِ ، وَالظَّاهِرُ خِلَافُهُ ، وَأَنَّ الْمُرَادَ بِالْعَدْلِ فِي عِبَارَتِهِمْ مَنْ تُقْبَلُ شَهَادَتُهُ فَلْيُرَاجَعْ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ وَلَوْ ظَاهِرَةً ) وِفَاقًا لِلْمُغْنِي وَلِبَعْضِ نُسَخِ النِّهَايَةِ قَالَ ع ش قَوْلُهُ وَلَوْ ظَاهِرَةً عِبَارَةُ شَيْخِنَا الزِّيَادِيِّ تَبِعَ فِيهِ الْهَرَوِيَّ ، وَالْمُعْتَمَدُ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ الْعَدَالَةِ الْبَاطِنَةِ مُطْلَقًا كَمَا هُوَ مَذْكُورٌ قُبَيْلَ كِتَابِ الصُّلْحِ ا هـ وَقَوْلُ الزِّيَادِيِّ الْبَاطِنَةِ أَيْ الَّتِي تَثْبُتُ عِنْدَ الْقَاضِي بِقَوْلِ الْمُزَكِّي وَقَوْلُهُ أَيْضًا مُطْلَقًا أَيْ وَقَعَ نِزَاعٌ فِي عَدَالَتِهِ أَوْ لَا وَفِي نُسْخَةٍ أَيْ لِلنِّهَايَةِ وَعَدَالَةٌ بَاطِنَةٌ وَهِيَ مُوَافِقَةٌ لِمَا فِي الزِّيَادِيِّ ا هـ .
( قَوْلُهُ فَلَا تَصِحُّ لِفَاسِقٍ ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَإِسْلَامٌ فِي النِّهَايَةِ ( قَوْلُهُ لِسَفَهٍ إلَخْ ) أَيْ أَوْ مَرَضٍ ا هـ مُغْنِي ( قَوْلُهُ وَلَوْ فَرَّقَ فَاسِقٌ إلَخْ ) أَيْ فِيمَا لَوْ كَانَ الْمُوصَى بِهِ غَيْرَ مُعَيَّنٍ وَالْمُوصَى لَهُ كَذَلِكَ فَلَا يُنَافِي مَا مَرَّ فِي قَوْلِهِ وَإِنَّمَا صَحَّتْ إلَخْ كَمَا نَبَّهَ عَلَيْهِ بِقَوْلِهِ وَمَرَّ إلَخْ ، ثُمَّ الْكَلَامُ فِي الْوَصِيَّةِ أَمَّا لَوْ دَفَعَ شَخْصٌ فِي حَيَاتِهِ شَيْئًا لِفَاسِقٍ عَلِمَ فِسْقَهُ وَأَذِنَ لَهُ فِي تَفْرِيقِهِ فَفَرَّقَهُ عَلَى الْوَجْهِ الْمَأْذُونِ لَهُ فِيهِ فَلَا يَظْهَرُ إلَّا الِاعْتِدَادُ بِهِ وَيُصَدَّقُ فِي ذَلِكَ ا هـ ع ش .
( قَوْلُهُ بَدَلَ مَا دَفَعَهُ إلَخْ ) وَهَلْ يَسْتَرِدُّ بَدَلَ مَا لَمْ يَدْفَعْهُ أَيْ فِيمَا لَوْ أَتْلَفَ أَحَدٌ بَعْضَ الْمُوصَى بِهِ فِي يَدِ الْمُوصِي الْفَاسِقِ مَثَلًا هُوَ أَوْ الْقَاضِي أَوْ كُلٍّ مِنْهُمَا لَمْ أَرَ فِيهِ شَيْئًا ، وَلَعَلَّ الثَّانِيَ أَوْجُهُ ا هـ سَيِّدُ عُمَرَ ( قَوْلُهُ فَإِنْ بَقِيَتْ عَيْنُ الْمَدْفُوعِ ) أَيْ فِي يَدِ مَنْ أَخَذَ مِمَّنْ فَرَّقَ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ وَأَسْقَطَ إلَخْ ) أَيْ أَوْرَدَ لَهُ مِنْهُ بِقَدْرِهِ إنْ كَانَ قَدْ أَخَذَهُ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ ا هـ سَيِّدُ عُمَرَ ( قَوْلُهُ عَنْهُ ) أَيْ الْفَاسِقِ ( قَوْلُهُ وَمَرَّ ) أَيْ فِي شَرْحِ وَتَنْفِيذِ الْوَصَايَا ( قَوْلُهُ فَمَا هُنَا ) أَيْ مِنْ الْغُرْمِ وَالِاسْتِرْدَادِ ا هـ رَشِيدِيٌّ ( قَوْلُهُ فَلَا تَصِحُّ مِنْ مُسْلِمٍ ) إلَى قَوْلِهِ وَفِيهِ نَظَرٌ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ أَيْ إنْ وُجِدَ إلَى وَأُخِذَ ( قَوْلُهُ وَأُخِذَ مِنْ التَّعْلِيلِ الْمَذْكُورِ إلَخْ ) اعْتَمَدَهُ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي ( قَوْلُهُ مِنْ التَّعْلِيلِ الْمَذْكُورِ ) يَعْنِي قَوْلَهُ بِأَنَّ الْوَصِيَّ يَلْزَمُهُ إلَخْ ا هـ رَشِيدِيٌّ ( قَوْلُهُ وَفِيهِ نَظَرٌ وَالْفَرْقُ إلَخْ ) هَذَا الْفَرْقُ مَرْدُودٌ بِجَامِعِ أَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا يَلْزَمُهُ رِعَايَةُ الْمَصْلَحَةِ الرَّاجِحَةِ فِي الشَّرْعِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي ( قَوْلُهُ أَوْ نَحْوِهِ ) مِنْ الْمُعَاهَدِ وَالْمُسْتَأْمَنِ ا هـ مُغْنِي ( قَوْلُهُ وَلَوْ حَرْبِيًّا ) إلَى قَوْلِهِ وَهَلْ يَحْرُمُ الْإِيصَاءُ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ نَعَمْ إلَى وَيُمْكِنُ وَقَوْلُهُ عَلَى أَنَّ إلَى وَالْعِبْرَةُ .
( قَوْلُهُ مَعْصُومٍ ) قَضِيَّتُهُ امْتِنَاعُ إيصَاءِ الْحَرْبِيِّ إلَى حَرْبِيٍّ سم عَلَى حَجّ وَهُوَ ظَاهِرٌ ؛ لِأَنَّ الْحَرْبِيَّ لَا بَقَاءَ لَهُ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ وَيُشْتَرَطُ أَيْضًا ) إلَى قَوْلِهِ نَعَمْ فِي الْمُغْنِي ( قَوْلُهُ 87 أَيْ عَدَاوَةً دُنْيَوِيَّةً ) أَيْ فَلَا تَضُرُّ الدِّينِيَّةُ لَكِنْ مِنْ الْمَعْلُومِ أَنَّ مَحَلَّهُ حَيْثُ لَمْ تَسْتَلْزِمْ الدُّنْيَوِيَّةَ فَإِنَّ انْفِكَاكَهَا عَنْهَا نَادِرٌ إذْ الْغَالِبُ عَلَى مَنْ هُوَ فِي أَسْرِ الطَّبِيعَةِ أَنَّهُ يُسَاءُ بِمَا يَسُرُّ عَدُوَّهُ الدِّينِيَّ وَيُسَرُّ بِمَا يُسَاءُ بِهِ فَتَحَقَّقَتْ الدُّنْيَوِيَّةُ أَيْضًا ، وَهَذَا وَلَوْ اسْتَثْنَى مَنْ يَدْعُو لِبِدْعَتِهِ لَكَانَ حَسَنًا ؛ لِأَنَّهُ يُخْشَى مِنْهُ إفْسَادُ دِينِهِ الَّذِي هُوَ أَضَرُّ مِنْ إفْسَادِ دُنْيَاهُ ا هـ سَيِّدُ عُمَرَ ( قَوْلُهُ فَأَخَذَ الْإِسْنَوِيُّ مِنْهُ ) أَيْ مِنْ اشْتِرَاطِ عَدَمِ الْعَدَاوَةِ ( قَوْلُهُ لِلطِّفْلِ ) يُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّ مَحَلَّ الِاسْتِبْعَادِ بِالنِّسْبَةِ لِغَيْرِ الْمُمَيِّزِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ ا هـ سَيِّدُ عُمَرَ ( قَوْلُهُ مِنْ صِغَرِهِ ) مُتَعَلِّقٌ بِالْمَجْنُونِ وَالضَّمِيرُ لِأَلْ الْمَوْصُولَةِ ( قَوْلُهُ بُعْدٌ ) قَدْ يُدْفَعُ الْبُعْدُ فِي الْمَجْنُونِ بِأَنْ تَحْصُلَ الْعَدَاوَةُ قَبْلَ جُنُونِهِ فَتُسْتَصْحَبُ لِأَنَّ الْأَصْلَ وَالظَّاهِرَ بَقَاؤُهَا كَذَا أَفَادَهُ الْفَاضِلُ الْمُحَشِّي وَهُوَ عَجِيبٌ مَعَ قَوْلِ الشَّارِحِ مِنْ صِغَرِهِ ، فَالظَّاهِرُ أَنَّ هَذِهِ الزِّيَادَةَ لَمْ تَكُنْ فِي نُسْخَةِ الْمُحَشِّي فَإِنِّي رَأَيْتُهَا فِي أَصْلِ الشَّارِحِ مُلْحَقَةً بِخَطِّهِ ا هـ سَيِّدُ عُمَرَ وَقَدْ يُدْفَعُ الْعَجَبُ بِأَنَّ الصِّغَرَ يَشْمَلُ حَالَةَ التَّمْيِيزِ إلَى الْبُلُوغِ ( قَوْلُهُ وَكَوْنُ وَلَدِ إلَخْ ) مُبْتَدَأٌ خَبَرُهُ مَمْنُوعٌ ( قَوْلُهُ عَلَى أَنَّ اشْتِرَاطَ عَدَالَتِهِ يُغْنِي إلَخْ ) لَوْ أَغْنَى شَرْطُ الْعَدَالَةِ عَنْهُ لَمَا أَطْبَقُوا عَلَى الْجَمْعِ بَيْنَهُمَا فِي الشَّهَادَةِ ا هـ .
سَيِّدُ عُمَرَ ( قَوْلُهُ بِوَقْتِ الْمَوْتِ ) هَلْ يُعْتَبَرُ فِي الْفَاسِقِ إذَا تَابَ مُضِيُّ مُدَّةِ الِاسْتِبْرَاءِ قَبْلَ الْمَوْتِ أَوْ يَكْفِي كَوْنُهُ عَدْلًا عِنْدَهُ وَإِنْ لَمْ تَمْضِ الْمُدَّةُ الْمَذْكُورَةُ فِيهِ نَظَرٌ ، وَالثَّانِي هُوَ الْأَقْرَبُ قِيَاسًا عَلَى عَدَمِ اشْتِرَاطِ ذَلِكَ فِي حَقِّ الْوَلِيِّ إذَا أَرَادَ أَنْ يُزَوِّجَ مُوَلِّيَتَهُ بَعْدَ التَّوْبَةِ ا هـ ع ش أَقُولُ وَقَدْ يُفَرَّقُ بَيْنَ التَّصَرُّفِ الْمَالِيِّ وَغَيْرِهِ بَلْ هُوَ الظَّاهِرُ فَلْيُرَاجَعْ ( قَوْلُهُ فَكَأَنَّهُ قَالَ جَعَلْته وَصِيًّا إلَخْ ) وَقَدْ يُقَالُ فَرَّقَ بَيْنَ مَا لَوْ قَالَ أَوْصَيْت لَهُ إذَا صَارَ عَدْلًا وَبَيْنَ مَا إذَا أَسْقَطَهُ وَاقْتَصَرَ عَلَى قَوْلِهِ أَوْصَيْتُ لِزَيْدٍ بِأَنَّهُ إذَا صَرَّحَ بِقَوْلِهِ إنْ كَانَ عَدْلًا وَقْتَ الْمَوْتِ أَشْعَرَ ذَلِكَ بِتَرَدُّدِهِ فِي حَالِهِ فَيُحْمَلُ الْقَاضِي عَلَى الْبَحْثِ عَنْ حَالِهِ وَقْتَ الْمَوْتِ بِخِلَافِ مَا لَوْ سَكَتَ عَنْهُ فَإِنَّهُ يَظُنُّ مِنْ إيصَائِهِ لَهُ حُسْنَ حَالِهِ ، وَرُبَّمَا خَفِيَتْ حَالُهُ عِنْدَ الْمَوْتِ عَلَى الْقَاضِي فَيَغْتَرُّ بِتَفْوِيضِهِ الْأَمْرَ لَهُ فَيُسَلِّمُهُ الْمَالَ عَلَى أَنَّ فِي إثْبَاتِ الْوَصِيَّةِ لَهُ قَبْلَ الْمَوْتِ حَمْلًا لَهُ عَلَى الْمُنَازَعَةِ بَعْدَ الْمَوْتِ فَرُبَّمَا أَدَّى إلَى إفْسَادِ التَّرِكَةِ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ وَيَأْتِي ذَلِكَ ) أَيْ نَظِيرُهُ ( قَوْلُهُ فَيَكُونُ ) أَيْ الْإِيصَاءُ ( قَوْلُهُ ؛ لِأَنَّ الْأَعْمَى ) إلَى قَوْلِهِ وَقَوْلُ غَيْرِ وَاحِدٍ فِي الْمُغْنِي وَإِلَى قَوْلِهِ فَإِنْ قُلْت يُمْكِنُ فِي النِّهَايَةِ .
( قَوْلُهُ فِيمَنْ لَهُ إشَارَةٌ مُفْهِمَةٌ ) ظَاهِرُهُ ، وَإِنْ اخْتَصَّ بِفَهْمِهَا الْفَطِنُونَ وَيَنْبَغِي تَخْصِيصُهَا بِمَا إذَا فَهِمَهَا كُلُّ أَحَدٍ لِتَكُونَ صَرِيحَةً ا هـ ع ش ( قَوْلُ الْمَتْنِ وَأُمُّ الْأَطْفَالِ إلَخْ ) وَهَلْ الْجَدَّةُ كَذَلِكَ وَلَوْ مِنْ جِهَةِ الْأَبِ فِيهِ نَظَرٌ ، وَالظَّاهِرُ أَنَّهَا كَذَلِكَ ؛ لِأَنَّهَا أَشْفَقُ مِنْ الْأَجَانِبِ وَظَاهِرُ كَلَامِ الرَّوْضَةِ فِي بَابِ الْفَرَائِضِ يَشْمَلُهَا ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ تَصْحِيحُ مَا قَالُوهُ ) أَيْ عِنْدَ الْمَوْتِ .
( قَوْلُهُ لَمْ يُحْتَجْ لِقَوْلِهِمْ الْمُسْتَجْمِعَةُ إلَخْ ) قَدْ يُقَالُ دَفَعُوا بِهِ تَوَهُّمَ إرَادَةِ الْإِطْلَاقِ ، وَأَنَّهَا مُسْتَثْنًى مِنْ هَذِهِ الشُّرُوطِ لِمَزِيدِ شَفَقَتِهَا عَلَى نَحْوِ الْأَبِ ا هـ سم ( قَوْلُهُ مِنْ وُجُودِهِ ) أَيْ الِاسْتِجْمَاعِ لِلشُّرُوطِ ( قَوْلُهُ مُطْلَقًا ) أَيْ بِدُونِ تَقْيِيدٍ بِاسْتِجْمَاعِ الشُّرُوطِ ( قَوْلُهُ عَلَى أَنَّ ذَلِكَ ) أَيْ أَنَّهَا أَوْلَى مُطْلَقًا ( قَوْلُهُ ؛ لِأَنَّهَا إنْ اسْتَجْمَعَتْ الشُّرُوطَ ) أَيْ عِنْدَ الْمَوْتِ وَقَوْلُهُ وَجَبَتْ تَوْلِيَتُهَا إنْ أَرَادَ وَإِنْ لَمْ يُوصِ إلَيْهَا الْأَبُ فَهُوَ مَا جَرَى عَلَيْهَا الْإِصْطَخْرِيُّ الْمَرْجُوحُ فِي الْمَذْهَبِ ، وَإِنْ أَرَادَ بَقَاءَ وِصَايَتِهَا فَلَا يَتِمُّ التَّطْبِيقُ لِظُهُورِ مُحَقِّقِ الْأَوْلَوِيَّةِ حِينَئِذٍ وَهُوَ تَعْيِينُ الْمُشْفِقِ فِي حَقِّ الْأَطْفَالِ ( قَوْلُهُ وَتَزَوُّجُهَا لَا يُبْطِلُ إلَخْ ) 88 مُسْتَأْنَفٌ .
( قَوْلُهُ إنْ نَصَّ عَلَيْهِ ) أَيْ شَرْطِ عَدَمِ التَّزَوُّجِ ( قَوْلُهُ وَإِنْ أَبْطَلَ ) أَيْ تَزَوُّجُهَا ( قَوْلُهُ بِإِسْنَادِ الْوَصِيَّةِ ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَكَذَا الْقَاضِي فِي النِّهَايَةِ ( قَوْلُهُ وَبِتَفْوِيضِ الْقَاضِي إلَخْ ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَلِلْحَاكِمِ تَفْوِيضُ أَمْرِ الْأَطْفَالِ إلَى امْرَأَةٍ حَيْثُ لَا وَصِيَّ فَتَكُونُ قَيِّمَةً ، وَلَوْ كَانَتْ أُمَّ الْأَوْلَادِ فَهِيَ أَوْلَى كَمَا قَالَهُ الْغَزَالِيُّ فِي بَسِيطِهِ ا هـ .
( قَوْلُ الْمَتْنِ مِنْ غَيْرِهَا ) مِنْ النِّسَاءِ وَالرِّجَالِ ا هـ مُغْنِي ( قَوْلُهُ ؛ لِأَنَّهَا أَشْفَقُ ) وَخُرُوجًا مِنْ خِلَافِ الْإِصْطَخْرِيِّ فَإِنَّهُ يَرَى أَنَّهَا تَلِي بَعْدَ الْأَبِ وَالْجَدِّ ا هـ مُغْنِي ( قَوْلُهُ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ ) إلَى قَوْلِهِ وَزَادَ فِي الْمُغْنِي
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث