تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء السابع
( وَلِلرَّاجِلِ سَهْمٌ وَلِلْفَارِسِ ) 147 وَإِنْ غُصِبَ الْفَرَسُ لَكِنْ مِنْ غَيْرِ حَاضِرٍ وَإِلَّا فَلِذِيهِ كَمَا لَوْ ضَاعَ فَرَسُهُ فِي الْحَرْبِ فَوَجَدَهُ آخَرُ فَقَاتَلَ عَلَيْهِ فَيُسْهَمُ لِمَالِكِهِ ( ثَلَاثَةٌ ) وَاحِدٌ لَهُ وَاثْنَانِ لِفَرَسِهِ لِلِاتِّبَاعِ رَوَاهُ الشَّيْخَانِ ، وَإِنْ لَمْ يُقَاتِلْ عَلَيْهِ بِأَنْ كَانَ مَعَهُ ، أَوْ بِقُرْبِهِ مُتَهَيِّئًا لِذَلِكَ وَلَكِنَّهُ قَاتَلَ رَاجِلًا ، أَوْ فِي سَفِينَةٍ بِقُرْبِ السَّاحِلِ وَاحْتَمَلَ أَنْ يَخْرُجَ وَيَرْكَبَ ؛ لِأَنَّهُ قَدْ يَحْتَاجُ إلَيْهَا وَلَوْ حَضَرَا بِفَرَسٍ مُشْتَرَكٍ أُعْطِيَا سَهْمَهُ شَرِكَةً بَيْنَهُمَا فَإِنْ رَكِبَاهَا وَكَانَ فِيهَا قُوَّةُ الْكَرِّ وَالْفَرِّ بِهِمَا أُعْطَيَا أَرْبَعَةَ أَسْهُمٍ سَهْمَانِ لَهُمَا وَسَهْمَانِ لِلْفَرَسِ وَإِلَّا فَسَهْمَانِ لَهُمَا فَقَطْ نَعَمْ يَنْبَغِي أَنَّ لَهَا الرَّضْخَ كَمَا لَا غِنَاءَ فِيهِ وَلَوْ غَزَا نَحْوُ صِبْيَانٌ وَعَبِيدٌ وَنِسَاءٌ قَسَّمَ بَيْنَهُمْ مَا عَدَا الْخُمُسَ بِحَسَبِ مَا يَقْتَضِيهِ الرَّأْيُ مِنْ تَسَاوٍ وَتَفْضِيلٍ مَا لَمْ يَحْضُرْ مَعَهُمْ كَامِلٌ وَإِلَّا فَلَهُمْ الرَّضْخُ وَلَهُ الْبَاقِي وَقَضِيَّةُ مَا تَقَرَّرَ أَنَّ الذِّمِّيِّينَ لَوْ حَضَرُوا مَعَ مُسْلِمٍ كَانَ لَهُمْ بَعْدَ الْخُمُسِ الرَّضْخُ وَالْبَاقِي لِلْمُسْلِمِ وَبِهِ يُصَرِّحُ قَوْلُ الرَّوْضَةِ .
وَأَمَّا إذَا كَانَ مَعَ أَهْلِ الرَّضْخِ وَاحِدٌ مِنْ أَهْلِ الْكَمَالِ فَتَعْبِيرُهُ بِأَهْلِ الرَّضْخِ هُنَا يُفِيدُ أَنَّ ذِكْرَهُ قَبْلَهُ الْعَبِيدَ وَالنِّسَاءَ وَالصِّبْيَانَ لِلتَّمْثِيلِ لَا لِلتَّقْيِيدِ وَبِهَذَا تَبَيَّنَ أَنَّ الْأَصَحَّ مِنْ وَجْهَيْنِ فِي النِّهَايَةِ لَمْ يُرَجِّحْ ابْنُ الرِّفْعَةِ وَغَيْرُهُ مِنْهُمَا شَيْئًا فِيمَا غَنِمَهُ مُسْلِمٌ وَذِمِّيٌّ كَامِلَانِ أَنَّهُ يُخَمِّسُ الْكُلَّ ثُمَّ لِلذِّمِّيِّ الرَّضْخُ لَا غَيْرُ وَيُوَجَّهُ بِأَنَّ كَوْنَهُ تَابِعًا لِلْمُسْلِمِ أَوْلَى مِنْ كَوْنِهِ مُسَاوِيًا لَهُ ( وَلَا يُعْطَى ) مَنْ مَعَهُ أَكْثَرُ مِنْ فَرَسٍ ( إلَّا لِفَرَسٍ وَاحِدٍ ) لِلِاتِّبَاعِ ( عَرَبِيًّا كَانَ ، أَوْ غَيْرَهُ ) كَبِرْذَوْنٍ ، وَهُوَ مَا أَبَوَاهُ أَعْجَمِيَّانِ وَهَجِينٍ ، وَهُوَ مَا أَبُوهُ عَرَبِيٌّ فَقَطْ وَيُطْلَقُ أَيْضًا عَلَى اللَّئِيمِ وَعَرَبِيٍّ أُمُّهُ أَمَةٌ وَمُقْرِفٍ ، وَهُوَ عَكْسُهُ وَيُطْلَقُ عَلَى غَيْرِ الْفَرَسِ أَيْضًا فَفِي الْقَامُوسِ الْمُقْرِفُ كَمُحْسِنٍ مَا يُدَانِي الْهُجْنَةَ أَيْ أُمُّهُ عَرَبِيَّةٌ لَا أَبُوهُ ؛ لِأَنَّ الْإِقْرَافَ مِنْ قِبَلِ الْفَحْلِ وَالْهُجْنَةَ مِنْ قِبَلِ الْأُمِّ وَذَلِكَ لِصَلَاحِ الْكُلِّ لِلْكَرِّ وَالْفَرِّ وَتَفَاوُتُهَا فِيهِ كَتَفَاوُتِ الرِّجَالِ ( لَا لِبَعِيرٍ وَغَيْرِهِ ) كَفِيلٍ وَبَغْلٍ إذْ لَا تَصْلُحُ صَلَاحِيَةَ الْخَيْلِ نَعَمْ يُرْضِخُ لَهَا وَلَا يَبْلُغُ بِهَا سَهْمَ فَرَسٍ وَيُفَاوِتُ بَيْنَهَا وَأَعْلَاهَا الْفِيلُ فَالْبَعِيرُ قِيلَ إلَّا الْهَجِينَ فَيُقَدَّمُ عَلَى الْفِيلِ وَفِيهِ نَظَرٌ فَالْبَغْلُ فَالْحِمَارُ عَلَى الْأَوْجَهِ ( وَلَا يُعْطَى لِفَرَسٍ ) لَا نَفْعَ فِيهِ كَصَغِيرٍ ، وَهُوَ مَا لَمْ يَبْلُغْ سَنَةً وَ ( أَعْجَفَ ) 148 أَيْ مَهْزُولٍ وَأَلْحَقَ بِهِ الْأَذْرَعِيُّ الْحَرُونَ وَالْجَمُوحَ ( وَمَا لَا غَنَاءَ ) بِفَتْحِ الْمُعْجَمَةِ وَالْمَدِّ أَيْ نَفْعَ ( فِيهِ ) لِنَحْوِ كِبَرٍ وَهَرَمٍ لِعَدَمِ فَائِدَتِهِ ( وَفِي قَوْلٍ يُعْطِي إنْ لَمْ يَعْلَمْ نَهْيَ الْأَمِيرِ عَنْ إحْضَارِهِ ) كَالشَّيْخِ الْهَرِمِ وَفُرِّقَ الْأَوَّلُ بِأَنَّ هَذَا يُنْتَفَعُ بِرَأْيِهِ وَدُعَائِهِ وَالْكَلَامُ فِي السَّهْمِ أَمَّا الرَّضْخُ فَيُعْطَى لَهُ أَيْ مَا لَمْ يَعْلَمْ النَّهْيَ عَنْ إحْضَارِهِ فِيمَا يَظْهَرُ إذْ لَا يُدْخِلُ الْأَمِيرُ دَارَ الْحَرْبِ إلَّا فَرَسًا كَامِلًا وَلَا يُؤَثِّرُ طُرُوُّ عُجْفِهِ وَمَرَضِهِ وَجُرْحِهِ أَثْنَاءَ الْقِتَالِ كَمَا عُلِمَ بِالْأَوْلَى مِمَّا مَرَّ فِي مَوْتِهِ
وَأَمَّا إذَا كَانَ مَعَ أَهْلِ الرَّضْخِ وَاحِدٌ مِنْ أَهْلِ الْكَمَالِ فَتَعْبِيرُهُ بِأَهْلِ الرَّضْخِ هُنَا يُفِيدُ أَنَّ ذِكْرَهُ قَبْلَهُ الْعَبِيدَ وَالنِّسَاءَ وَالصِّبْيَانَ لِلتَّمْثِيلِ لَا لِلتَّقْيِيدِ وَبِهَذَا تَبَيَّنَ أَنَّ الْأَصَحَّ مِنْ وَجْهَيْنِ فِي النِّهَايَةِ لَمْ يُرَجِّحْ ابْنُ الرِّفْعَةِ وَغَيْرُهُ مِنْهُمَا شَيْئًا فِيمَا غَنِمَهُ مُسْلِمٌ وَذِمِّيٌّ كَامِلَانِ أَنَّهُ يُخَمِّسُ الْكُلَّ ثُمَّ لِلذِّمِّيِّ الرَّضْخُ لَا غَيْرُ وَيُوَجَّهُ بِأَنَّ كَوْنَهُ تَابِعًا لِلْمُسْلِمِ أَوْلَى مِنْ كَوْنِهِ مُسَاوِيًا لَهُ ( وَلَا يُعْطَى ) مَنْ مَعَهُ أَكْثَرُ مِنْ فَرَسٍ ( إلَّا لِفَرَسٍ وَاحِدٍ ) لِلِاتِّبَاعِ ( عَرَبِيًّا كَانَ ، أَوْ غَيْرَهُ ) كَبِرْذَوْنٍ ، وَهُوَ مَا أَبَوَاهُ أَعْجَمِيَّانِ وَهَجِينٍ ، وَهُوَ مَا أَبُوهُ عَرَبِيٌّ فَقَطْ وَيُطْلَقُ أَيْضًا عَلَى اللَّئِيمِ وَعَرَبِيٍّ أُمُّهُ أَمَةٌ وَمُقْرِفٍ ، وَهُوَ عَكْسُهُ وَيُطْلَقُ عَلَى غَيْرِ الْفَرَسِ أَيْضًا فَفِي الْقَامُوسِ الْمُقْرِفُ كَمُحْسِنٍ مَا يُدَانِي الْهُجْنَةَ أَيْ أُمُّهُ عَرَبِيَّةٌ لَا أَبُوهُ ؛ لِأَنَّ الْإِقْرَافَ مِنْ قِبَلِ الْفَحْلِ وَالْهُجْنَةَ مِنْ قِبَلِ الْأُمِّ وَذَلِكَ لِصَلَاحِ الْكُلِّ لِلْكَرِّ وَالْفَرِّ وَتَفَاوُتُهَا فِيهِ كَتَفَاوُتِ الرِّجَالِ ( لَا لِبَعِيرٍ وَغَيْرِهِ ) كَفِيلٍ وَبَغْلٍ إذْ لَا تَصْلُحُ صَلَاحِيَةَ الْخَيْلِ نَعَمْ يُرْضِخُ لَهَا وَلَا يَبْلُغُ بِهَا سَهْمَ فَرَسٍ وَيُفَاوِتُ بَيْنَهَا وَأَعْلَاهَا الْفِيلُ فَالْبَعِيرُ قِيلَ إلَّا الْهَجِينَ فَيُقَدَّمُ عَلَى الْفِيلِ وَفِيهِ نَظَرٌ فَالْبَغْلُ فَالْحِمَارُ عَلَى الْأَوْجَهِ ( وَلَا يُعْطَى لِفَرَسٍ ) لَا نَفْعَ فِيهِ كَصَغِيرٍ ، وَهُوَ مَا لَمْ يَبْلُغْ سَنَةً وَ ( أَعْجَفَ ) 148 أَيْ مَهْزُولٍ وَأَلْحَقَ بِهِ الْأَذْرَعِيُّ الْحَرُونَ وَالْجَمُوحَ ( وَمَا لَا غَنَاءَ ) بِفَتْحِ الْمُعْجَمَةِ وَالْمَدِّ أَيْ نَفْعَ ( فِيهِ ) لِنَحْوِ كِبَرٍ وَهَرَمٍ لِعَدَمِ فَائِدَتِهِ ( وَفِي قَوْلٍ يُعْطِي إنْ لَمْ يَعْلَمْ نَهْيَ الْأَمِيرِ عَنْ إحْضَارِهِ ) كَالشَّيْخِ الْهَرِمِ وَفُرِّقَ الْأَوَّلُ بِأَنَّ هَذَا يُنْتَفَعُ بِرَأْيِهِ وَدُعَائِهِ وَالْكَلَامُ فِي السَّهْمِ أَمَّا الرَّضْخُ فَيُعْطَى لَهُ أَيْ مَا لَمْ يَعْلَمْ النَّهْيَ عَنْ إحْضَارِهِ فِيمَا يَظْهَرُ إذْ لَا يُدْخِلُ الْأَمِيرُ دَارَ الْحَرْبِ إلَّا فَرَسًا كَامِلًا وَلَا يُؤَثِّرُ طُرُوُّ عُجْفِهِ وَمَرَضِهِ وَجُرْحِهِ أَثْنَاءَ الْقِتَالِ كَمَا عُلِمَ بِالْأَوْلَى مِمَّا مَرَّ فِي مَوْتِهِ
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث