تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء السابع
الصفحة 6735 · ص. المطبوع 209 · الشرح
حاشية ابن قاسم
209 فَصْلٌ فِي الْخِطْبَةِ )
( قَوْلُهُ وَعَلَى مَنْطُوقِهِ الْمُطَلَّقَةُ ثَلَاثًا ) يَحْتَمِلُ أَنَّ وَجْهَ الْإِيرَادِ أَنَّهُ يَصْدُقُ عَلَيْهَا فِي حَالِ عِدَّةِ الْمُطَلِّقِ أَنَّهَا خَلِيَّةٌ عَنْ نِكَاحٍ وَعِدَّةٍ بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ عِدَّةُ غَيْرِ الْخَاطِبِ وَحِينَئِذٍ يُشْكِلُ قَوْلُ الشَّارِحِ الْآتِي وَالثَّانِي بِأَنَّهُ لَا يُتَوَهَّمُ إلَخْ بَلْ التَّوَهُّمُ مَوْجُودٌ حَالَ الْعِدَّةِ أَيْضًا لِمَا ذَكَرَ وَيَحْتَمِلُ أَنَّ الْإِيرَادَ مُصَوَّرٌ بِمَا بَعْدَ انْقِضَاءِ عِدَّةِ الْمُطَلِّقِ وَلَعَلَّهُ أَقْرَبُ بَلْ هُوَ مُرَادُهُ ( قَوْلُهُ : بِأَنَّ الْجَائِزَ إلَخْ ) لَا يُقَالُ هَذَا الرَّدُّ لَا يَدْفَعُ الْوُرُودَ عَلَى الْمَفْهُومِ ؛ لِأَنَّ مَا يَأْتِي يُبَيِّنُ الْمُرَادَ مِنْ هَذَا الْمَفْهُومِ ( قَوْلُهُ : إلَّا بَعْدَ عِدَّةِ الْأَوَّلِ ) أَيْ ؛ لِأَنَّهَا حِينَئِذٍ يَصْدُقُ عَلَيْهَا أَنَّهَا خَلِيَّةٌ عَنْ نِكَاحٍ وَعِدَّةٍ ( قَوْلُهُ : وَلَمْ يَرَ ذَلِكَ الْبُلْقِينِيُّ ) فَلَا يَتَنَافَيَانِ لِظَاهِرِ أَنَّهُ حَيْثُ حَلَّتْ الْخِطْبَةُ فِي هَذِهِ 210 الصُّوَرِ حَلَّ النَّظَرُ ( قَوْلُهُ : وَلَا بُعْدَ فِيهِ إذَا سَلِمَ كَوْنُهَا وَسِيلَةً ) هَذَا لَا يَظْهَرُ كِفَايَتُهُ فِي نَفْيِ الْبُعْدِ بَلْ لَا بُدَّ مِنْ تَوَقُّفِ النِّكَاحِ عَلَيْهَا وَإِلَّا فَلَا وَجْهَ لِوُجُوبِهَا ( قَوْلُهُ : إذْ النِّكَاحُ لَا يَتَوَقَّفُ عَلَيْهَا إلَخْ ) قَدْ يَمْنَعُ اعْتِبَارَ التَّوَقُّفِ فِي الْوَسِيلَةِ بَلْ يَكْفِي فِيهَا الْإِفْضَاءُ وَلَوْ فِي الْجُمْلَةِ ( قَوْلُهُ : ؛ لِأَنَّهَا قَدْ تَرْغَبُ فِيهِ إلَخْ ) هَذَا التَّعْلِيلُ مَوْجُودٌ فِي التَّعْرِيضِ ( قَوْلُهُ : وَوَاضِحٌ أَنَّ هَذِهِ حِكْمَةٌ ) ، أَوْ عِلَّةٌ بِاعْتِبَارِ شَأْنِ النَّوْعِ ( قَوْلُهُ : مُعْتَدَّةٍ بِالْإِقْرَاءِ ، أَوْ الْأَشْهُرِ ) 211 يُتَأَمَّلُ هَذَا التَّقْيِيدُ وَإِخْرَاجُ الْمُعْتَدَّةِ بِالْحَمْلِ ( قَوْلُهُ : وَعَلَيْهِ حَمَلُوا نَقْلَ الرَّوْضَةِ عَنْ الْأَصْحَابِ كَرَاهَتُهُ ) عِبَارَةُ الرَّوْضِ يُكْرَهُ التَّعْرِيضُ بِالْجِمَاعِ لِمَخْطُوبَةٍ قَالَ فِي شَرْحِهِ وَقَدْ يَحْرُمُ بِأَنْ يَتَضَمَّنَ التَّصْرِيحُ بِذِكْرِ الْجِمَاعِ ثُمَّ مَثَّلَ بِمَا مِنْهُ أَمْثِلَةُ الشَّارِحِ وَلَعَلَّ التَّصْرِيحَ بِذِكْرِ الْجِمَاعِ يَخْرُجُ التَّعْبِيرُ عَنْهُ بِنَحْوِ الْمَسِّ ( قَوْلُهُ ، وَهِيَ الدَّلَالَةُ عَلَى الشَّيْءِ بِذِكْرِ لَازِمِهِ ) يُفْهَمُ أَنَّ الِانْتِقَالَ فِي الْكِنَايَةِ مِنْ اللَّازِمِ إلَى الْمَلْزُومِ ، وَهُوَ طَرِيقُ صَاحِبِ الْمِفْتَاحِ وَطَرِيقُ صَاحِبِ التَّلْخِيصِ فِيهَا أَنَّهُ الِانْتِقَالُ مِنْ الْمَلْزُومِ إلَى اللَّازِمِ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث