تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء السابع
( وَلِلْأَبِ ) ، وَإِنْ لَمْ يَلِ الْمَالَ لِطُرُوِّ سَفَهٍ بَعْدَ الْبُلُوغِ عَلَى النَّصِّ ؛ لِأَنَّ الْعَارَ عَلَيْهِ خِلَافًا لِمَنْ وَهَمَ فِيهِ فَزَعَمَ أَنَّ وِلَايَةَ تَزْوِيجِهَا حِينَئِذٍ لِلْقَاضِي كَوِلَايَةِ مَالِهَا ( تَزْوِيجُ الْبِكْرِ ) وَيُرَادِفُهَا الْعَذْرَاءُ لُغَةً وَعُرْفًا وَقَدْ يُفَرِّقُونَ بَيْنَهُمَا فَيُطْلِقُونَ الْبِكْرَ عَلَى مَنْ إذْنُهَا السُّكُوتُ ، وَإِنْ زَالَتْ بَكَارَتُهَا وَيَخُصُّونَ الْعَذْرَاءَ بِالْبِكْرِ حَقِيقَةً وَالْمُعْصِرُ تَطْلَقُ عَلَى مُقَارِبَةِ الْحَيْضِ وَعَلَى مَنْ حَاضَتْ وَعَلَى مَنْ وَلَدَتْ أَوْ حُبِسَتْ فِي الْبَيْتِ سَاعَةَ طَمَثَتْ ، أَوْ رَاهَقَتْ الْعِشْرِينَ ( صَغِيرَةً وَكَبِيرَةً ) غَافِلَةً وَمَجْنُونَةً ( بِغَيْرِ إذْنِهَا ) لِخَبَرِ الدَّارَقُطْنِيّ { الثَّيِّبُ أَحَقُّ بِنَفْسِهَا مِنْ وَلِيِّهَا وَالْبِكْرُ يُزَوِّجُهَا أَبُوهَا } وَأَجْمَعُوا عَلَيْهِ فِي الصَّغِيرَةِ وَيُشْتَرَطُ لِصِحَّةِ ذَلِكَ كَفَاءَةُ الزَّوْجِ وَيَسَارُهُ بِمَهْرِ الْمِثْلِ عَلَى الْمُعْتَمَدِ كَمَا بَيَّنْته فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ ( قَوْلُ الْمُحَشِّي قَوْلُهُ وَالْحَاصِلُ إلَخْ ) لَيْسَ فِي نُسَخِ الشَّارِحِ الَّتِي بِأَيْدِينَا 244 وَعَدَمُ عَدَاوَةٍ بَيْنَهَا وَبَيْنَهُ وَعَدَمُ عَدَاوَةٍ ظَاهِرَةٍ أَيْ بِحَيْثُ لَا تَخْفَى عَلَى أَهْلِ مَحَلَّتِهَا بَيْنَهَا وَبَيْنَ الْأَبِ وَزَعْمُ أَنَّ انْتِفَاءَ هَذِهِ شَرْطٌ لِلْجَوَازِ لَا لِصِحَّةٍ غَيْرُ صَحِيحٍ فَإِنْ قُلْت يَلْزَمُ مِنْ اشْتِرَاطِ عَدَالَتِهِ انْتِفَاءُ عَدَاوَتِهِ لِتَنَافِيهِمَا قُلْت مَمْنُوعٌ لِمَا سَتَعْلَمُهُ فِي مَبْحَثِهَا أَنَّهَا قَدْ لَا تَكُونُ مُفَسَّقَةً وَأَلْحَقَ الْخَفَّافُ بِالْمُجْبَرِ وَكِيلَهُ وَعَلَيْهِ فَالظَّاهِرُ أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ فِيهِ ظُهُورُهَا لِوُضُوحِ الْفَرْقِ بَيْنَهُمَا لِجَوَازِ مُبَاشَرَتِهِ لِذَلِكَ لَا لِصِحَّتِهِ كَوْنُهُ بِمَهْرِ الْمِثْلِ الْحَالِّ مِنْ نَقْدِ الْبَلَدِ وَسَيَأْتِي فِي مَهْرِ الْمِثْلِ مَا يُعْلَمُ مِنْهُ أَنَّ مَحَلَّ ذَلِكَ فِيمَنْ لَمْ يَعْتَدْنَ التَّأْجِيلَ ، أَوْ غَيْرِ نَقْدِ الْبَلَدِ وَإِلَّا جَازَ بِالْمُؤَجَّلِ وَبِغَيْرِ نَقْدِ الْبَلَدِ عَلَى مَا فِيهِ مِمَّا سَأَذْكُرُهُ ثَمَّ فَتَفَطَّنْ لَهُ وَاشْتِرَاطُ أَنْ لَا تَتَضَرَّرَ بِهِ لِنَحْوِ هَرَمٍ ، أَوْ عَمًى وَإِلَّا فُسِخَ ، وَأَنْ لَا يَلْزَمَهَا الْحَجُّ وَإِلَّا اُشْتُرِطَ إذْنُهَا لِئَلَّا يَمْنَعَهَا الزَّوْجُ مِنْهُ ضَعِيفَانِ بَلْ الثَّانِي شَاذٌّ لِوُجُودِ الْعِلَّةِ مَعَ إذْنِهَا ( وَيُسْتَحَبُّ اسْتِئْذَانُهَا ) أَيْ الْبَالِغَةِ الْعَاقِلَةِ وَلَوْ سَكْرَانَةً تَطْيِيبًا لِخَاطِرِهَا وَعَلَيْهِ حَمَلُوا خَبَرَ مُسْلِمٍ { وَالْبِكْرُ يَسْتَأْمِرُهَا أَبُوهَا } جَمْعًا بَيْنَهُ وَبَيْنَ خَبَرِ الدَّارَقُطْنِيّ السَّابِقِ أَيْ بِنَاءً عَلَى ثُبُوتِ قَوْلِهِ فِيهِ يُزَوِّجُهَا أَبُوهَا الصَّرِيحُ فِي الْإِجْبَارِ وَقَدْ نَازَعَ فِيهِ الشَّافِعِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لَكِنَّ الْمُحَرَّرَ فِي مَحَلِّهِ أَنَّ زِيَادَةَ الثِّقَةِ مَقْبُولَةٌ ، وَإِنْ انْفَرَدَ بِهَا فَتَعَيَّنَ لِلْجَمْعِ الْحَمْلُ الْمَذْكُورُ أَمَّا الصَّغِيرَةُ فَلَا إذْنَ لَهَا 245 وَبَحَثَ نَدْبَهُ فِي الْمُمَيِّزَةِ لِإِطْلَاقِ الْخَبَرِ ؛ وَلِأَنَّ بَعْضَ الْأَئِمَّةِ أَوْجَبَهُ وَيُسَنُّ أَنْ لَا يُزَوِّجَهَا حِينَئِذٍ إلَّا لِحَاجَةٍ أَوْ مَصْلَحَةٍ ، وَأَنْ يُرْسِلَ لِمُوَلِّيَتِهِ ثِقَةً لَا تَحْتَشِمُهَا وَالْأُمُّ أَوْلَى لِيَعْلَمَ مَا فِي نَفْسِهَا
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث