تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء السابع
page 6806 · commentary
( وَمَتَى كَانَ ) الْمُعْتِقُ أَوْ ( الْأَقْرَبُ ) مِنْ عَصَبَةِ النَّسَبِ أَوْ الْوَلَاءِ مُتَّصِفًا ( بِبَعْضِ هَذِهِ الصِّفَاتِ فَالْوِلَايَةُ ) فِي الْأُولَى لِأَقْرَبِ عَصَبَاتِ الْمُعْتِقِ كَالْإِرْثِ وَفِي الثَّانِيَةِ ( لِلْأَبْعَدِ ) نَسَبًا فَوَلَاءً فَلَوْ أَعْتَقَ أَمَةً وَمَاتَ عَنْ ابْنٍ صَغِيرٍ وَأَبٍ أَوْ أَخٍ كَبِيرٍ زَوَّجَ الْأَبُ أَوْ الْأَخُ لَا الْحَاكِمُ عَلَى الْمَنْقُولِ الْمُعْتَمَدِ وَإِنْ نُقِلَ عَنْ نَصٍّ وَجَمْعٍ مُتَقَدِّمِينَ أَنَّ الْحَاكِمَ هُوَ الَّذِي يُزَوِّجُ وَانْتَصَرَ لَهُ الْأَذْرَعِيُّ وَاعْتَمَدَهُ جَمْعٌ مُتَأَخِّرُونَ وَقَوْلُ الْبُلْقِينِيِّ " الظَّاهِرُ وَالِاحْتِيَاطُ أَنَّ الْحَاكِمَ يُزَوِّجُ " يُعَارِضُهُ قَوْلُهُ " فِي الْمَسْأَلَةِ نُصُوصٌ تَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْأَبْعَدَ هُوَ الَّذِي يُزَوِّجُ وَهُوَ الصَّوَابُ " ا هـ وَذَلِكَ لِأَنَّ الْأَقْرَبَ حِينَئِذٍ كَالْعَدَمِ وَلِإِجْمَاعِ أَهْلِ السِّيَرِ عَلَى { ۝ أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ زَوَّجَهُ وَكِيلُهُ عَمْرُو بْنُ أُمَيَّةَ أُمَّ حَبِيبَةَ بِالْحَبَشَةِ مِنْ ابْنِ عَمِّ أَبِيهَا خَالِدِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ أَوْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ لِكُفْرِ أَبِيهَا أَبِي سُفْيَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ } وَيُقَاسُ بِالْكُفْرِ سَائِرُ الْمَوَانِعِ السَّابِقَةِ وَالْآتِيَةِ وَلِذَا قِيلَ كَانَ يَنْبَغِي تَأْخِيرُ هَذَا عَنْ كُلِّهَا وَمَتَى زَالَ الْمَانِعُ عَادَتْ الْوِلَايَةُ .
( وَالْإِغْمَاءُ ) وَالسُّكْرُ بِلَا تَعَدٍّ ( إنْ كَانَ لَا يَدُومُ غَالِبًا ) يَعْنِي بِأَنْ قَلَّ جِدًّا ( اُنْتُظِرَ إفَاقَتُهُ ) قَطْعًا لِقُرْبِ زَوَالِهِ كَالنَّوْمِ ( وَإِنْ كَانَ يَدُومُ أَيَّامًا اُنْتُظِرَ ) أَيْضًا لَكِنْ عَلَى الْأَصَحِّ لِأَنَّ مِنْ شَأْنِهِ أَنَّهُ قَرِيبُ الزَّوَالِ كَالنَّوْمِ نَعَمْ إنْ دَعَتْ حَاجَتُهَا إلَى النِّكَاحِ زَوَّجَهَا السُّلْطَانُ عَلَى مَا قَالَهُ الْمُتَوَلِّي وَغَيْرُهُ لَكِنَّ ظَاهِرَ كَلَامِ الشَّيْخَيْنِ خِلَافُهُ .
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith