تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء السابع
الصفحة 6838 · ص. المطبوع 265 · الشرح
حاشية الشرواني
( قَوْلُهُ : غَيْرُ الْحَاكِمِ ) إلَى قَوْلِهِ وَلَوْ ذَكَرَ لَهُ فِي الْمُغْنِي وَإِلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَلْيَقُلْ فِي النِّهَايَةِ بِأَدْنَى مُغَايَرَةٍ إلَّا قَوْلَهُ : عَلَى مَا قَالَاهُ إلَى فَالْفَرْقُ ( قَوْلُهُ : غَيْرُ الْحَاكِمِ ) أَيْ مِنْ غَيْرِ الْمُجْبِرِ ( قَوْلُهُ : يَعْنِي إذْنَهَا ) إنَّمَا فَسَّرَ بِذَلِكَ لِأَنَّ التَّعْبِيرَ بِالِاسْتِئْذَانِ يُوهِمُ أَنَّ إذْنَهَا بِلَا سَبْقِ اسْتِئْذَانٍ لَا يَكْفِي وَأَنَّ اسْتِئْذَانَهَا يَكْفِي وَإِنْ لَمْ تَأْذَنْ وَكِلَاهُمَا غَيْرُ صَحِيحٍ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ بِهِ ) أَيْ لَمْ يَعْلَمْ غَيْرُ الْحَاكِمِ بِإِذْنِهَا لَهُ فِي النِّكَاحِ ( قَوْلُهُ : حَالَ التَّوْكِيلِ ) أَيْ وَالتَّرْوِيجِ ( قَوْلُهُ : فَإِنَّهُ يَصِحُّ ) كَمَا لَوْ تَصَرَّفَ الْفُضُولِيُّ وَكَانَ وَكِيلًا فِي نَفْسِ الْأَمْرِ ا هـ مُغْنِي ( قَوْلُهُ : اسْتِخْلَافٌ إلَخْ ) قَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَوْ لَمْ يَجُزْ لَهُ الِاسْتِخْلَافُ امْتَنَعَ تَقْدِيمُ إنَابَتِهِ عَلَى 265 الْإِذْنِ لِأَنَّ ذَلِكَ حِينَئِذٍ تَوْكِيلٌ ا هـ سم ( قَوْلُهُ : وَلَوْ ذَكَرَ لَهُ ) أَيْ الْوَلِيُّ لِلْوَكِيلِ ( قَوْلُهُ : وَإِلَّا ) أَيْ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ غَالِبٌ ا هـ سم .
( قَوْلُهُ : وَجَبَ التَّعْيِينُ ) أَيْ فَلَوْ لَمْ يُعَيِّنْ فَالْأَقْرَبُ فَسَادُ التَّوْكِيلِ لِأَنَّهُ لَمْ يَأْذَنْ لَهُ فِي التَّزْوِيجِ بِغَيْرِ الدَّنَانِيرِ وَقَدْ تَعَذَّرَ الْحَمْلُ عَلَيْهَا وَيُحْتَمَلُ الصِّحَّةُ يُزَوِّجُ الْوَكِيلُ بِمَهْرِ الْمِثْلِ وَيُرَجِّحُهُ مَا سَيَأْتِي لِلشَّارِحِ مِنْ أَنَّهُ لَوْ عَقَدَ وَكِيلُ الْوَلِيِّ بِدُونِ مَا قَدَّرَهُ لَهُ مِنْ الصِّحَّةِ بِمَهْرِ الْمِثْلِ ا هـ ع ش أَقُولُ : وَيُرَجِّحُهُ أَيْضًا بَلْ يُصَرِّحُ بِذَلِكَ قَوْلُ الشَّارِحِ الْمَارُّ قُبَيْلَ غَيْرِ كُفْءٍ وَيُقَاسُ بِذَلِكَ إلَخْ ( قَوْلُهُ : وَيَصِحُّ إذْنُهَا إلَخْ ) وَلَوْ قَالَتْ لِلْحَاكِمِ أَذِنْت لِأَخِي أَنْ يُزَوِّجَنِي فَإِنْ عَضَلَ فَزَوِّجْنِي لَمْ يَصِحَّ الْإِذْنُ كَمَا اسْتَظْهَرَهُ الزَّرْكَشِيُّ وَلَوْ وَكَّلَ الْمُجْبِرُ رَجُلًا ثُمَّ زَالَتْ الْبَكَارَةُ بِوَطْءٍ قَبْلَ التَّزْوِيجِ فَالْأَوْجَهُ بُطْلَانُ الْوَكَالَةِ وَلَوْ قَالَ لِوَكِيلِهِ فِي النِّكَاحِ : تَزَوَّجْ لِي فُلَانَةَ مِنْ فُلَانٍ وَكَانَ فُلَانٌ وَلِيَّهَا لِفِسْقِ أَبِيهِ ثُمَّ انْتَقَلَتْ الْوِلَايَةُ لِلْأَبِ أَوْ قَالَ لَهُ زَوِّجْنِيهَا مِنْ أَبِيهَا فَمَاتَ الْأَبُ وَانْتَقَلَتْ الْوِلَايَةُ لِلْأَخِ مَثَلًا لَمْ يَكُنْ لِلْوَكِيلِ تَزْوِيجُهَا مِمَّنْ صَارَ وَلِيًّا كَمَا بَحَثَهُ الزَّرْكَشِيُّ أَيْضًا نِهَايَةٌ وَمُغْنِي ( قَوْلُهُ : وَعَلَيْهِ ) أَيْ مَا قَالَهُ فِي الْوَكَالَةِ ( قَوْلُهُ : أَنَّ إذْنَهَا جَعْلِيٌّ إلَخْ ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ أَنَّ تَزْوِيجَ الْوَلِيِّ بِالْوِلَايَةِ الشَّرْعِيَّةِ وَتَزْوِيجَ الْوَكِيلِ بِالْوِلَايَةِ الْجَعْلِيَّةِ وَظَاهِرٌ أَنَّ الْأُولَى أَقْوَى مِنْ الثَّانِيَةِ فَيُكْتَفَى فِيهَا بِمَا لَا يُكْتَفَى بِهِ فِي الْجَعْلِيَّةِ وَلِأَنَّ بَابَ الْإِذْنِ أَوْسَعُ مِنْ بَابِ الْوَكَالَةِ ا هـ .
( قَوْلُهُ : وَبِهَذَا ) أَيْ بِحَمْلِ الصِّحَّةِ عَلَى إذْنِهَا لِلْوَلِيِّ وَعَدَمِهَا عَلَى إذْنِهِ لِلْوَكِيلِ ( قَوْلُهُ : بَيْنَ تَنَاقُضِ الرَّوْضَةِ ) فَإِنَّهُ ذَكَرَ فِي الرَّوْضَةِ فِي بَابِ الْوَكَالَةِ مَسْأَلَةَ مَا إذَا وَكَّلَ الْوَلِيُّ مَنْ يُزَوِّجُ مُوَلِّيَتَهُ وَجَزَمَ فِيهَا بِالْبُطْلَانِ وَنَقَلَ فِيهَا فِي بَابِ النِّكَاحِ الصِّحَّةَ عَنْ الْبَغَوِيّ وَأَقَرَّهُ فَحَكَمَ بِالتَّنَاقُضِ فَأَفْتَى الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ بِاعْتِمَادِ مَا فِي بَابِ الْوَكَالَةِ وَتَضْعِيفِ مَا فِي هَذَا الْبَابِ ا هـ رَشِيدِيٌّ ( قَوْلُهُ : وَالْجَمْعُ إلَخْ ) مُبْتَدَأٌ خَبَرُهُ قَوْلُهُ : قَالَ بَعْضُهُمْ إلَخْ ( قَوْلُهُ : خَطَأٌ إلَخْ ) أَيْ لِأَنَّهُ لَا يَصِحُّ النِّكَاحُ بِالْوَكَالَةِ الْفَاسِدَةِ سم وَرَشِيدِيٌّ ( قَوْلُهُ : فِي ذَلِكَ ) لَعَلَّ فِيمَا قَالَهُ بَعْضُهُمْ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث