تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء السابع
( وَنِكَاحُ عَبْدٍ ) وَلَوْ مُدَبَّرًا وَمُبَعَّضًا وَمُكَاتَبًا وَمُعَلَّقًا عِتْقُهُ بِصِفَةٍ ( بِلَا إذْنِ سَيِّدِهِ ) وَلَوْ أُنْثَى ( بَاطِلٌ ) لِلْحَجْرِ عَلَيْهِ وَلِلْخَبَرِ الصَّحِيحِ { أَيُّمَا مَمْلُوكٍ تَزَوَّجَ بِغَيْرِ إذْنِ سَيِّدِهِ فَهُوَ عَاهِرٌ } وَقَوْلُ الْأَذْرَعِيِّ يُسْتَثْنَى مِنْ ذَلِكَ مَا لَوْ مَنَعَهُ سَيِّدُهُ فَرَفَعَهُ لِحَاكِمٍ يَرَى إجْبَارَهُ فَأَمَرَهُ فَامْتَنَعَ فَأَذِنَ لَهُ الْحَاكِمُ أَوْ زَوَّجَهُ فَإِنَّهُ يَصِحُّ جَزْمًا كَمَا لَوْ عَضَلَ الْوَلِيُّ فِيهِ نَظَرٌ لِأَنَّهُ إنْ أَرَادَ صِحَّتَهُ عَلَى مَذْهَبِ ذَلِكَ الْحَاكِمِ لَمْ يَصِحَّ الِاسْتِثْنَاءُ أَوْ عَلَى مَذْهَبِنَا فَلَا وَجْهَ لَهُ وَأَفْهَمَ مَا تَقَرَّرَ أَنَّ الْمَوْقُوفَ كُلَّهُ أَوْ بَعْضَهُ عَلَى جِهَةٍ يَتَعَذَّرُ تَزْوِيجُهُ وَإِذَا بَطَلَ لِعَدَمِ الْإِذْنِ تَعَلَّقَ مَهْرُ الْمِثْلِ بِذِمَّتِهِ فَقَطْ وَيُتَّجَهُ أَنَّ مَحَلَّهُ فِي غَيْرِ نَحْوِ الصَّغِيرَةِ وَإِلَّا تَعَلَّقَ بِرَقَبَتِهِ نَظِيرَ مَا مَرَّ فِي السَّفِيهِ ثُمَّ رَأَيْت الْأَذْرَعِيَّ بَحَثَهُ وَجَزَمَ الْأَنْوَارُ كَالْإِمَامِ فِي وَطْئِهِ أَمَةَ غَيْرِ مَأْذُونِهِ أَيْضًا بِتَعَلُّقِهِ بِرَقَبَتِهِ وَقَالَ الزَّرْكَشِيُّ وَغَيْرُهُ بَلْ بِذِمَّتِهِ ( وَ ) نِكَاحُهُ ( إذْنُهُ ) .
293 أَيْ السَّيِّدِ الرَّشِيدِ غَيْرِ الْمُحْرِمِ نُطْقًا وَلَوْ أُنْثَى بِكْرًا ( صَحِيحٌ ) لِمَفْهُومِ الْخَبَرِ ( وَلَهُ إطْلَاقُ الْإِذْنِ ) فَيَنْكِحُ حُرَّةً أَوْ أَمَةً بِبَلَدِهِ وَغَيْرِهَا نَعَمْ لِلسَّيِّدِ مَنْعُهُ مِنْ الْخُرُوجِ إلَيْهَا خِلَافًا لِمَنْ وَهِمَ فِيهِ ( وَلَهُ تَقْيِيدُهُ بِامْرَأَةٍ ) مُعَيَّنَةٍ ( أَوْ قَبِيلَةٍ أَوْ بَلَدٍ وَلَا يَعْدِلُ عَمَّا أُذِنَ فِيهِ ) وَإِلَّا بَطَلَ وَإِنْ كَانَ مَهْرُ الْمَعْدُولِ إلَيْهَا أَقَلَّ مِنْ مَهْرِ الْمُعَيَّنَةِ نَعَمْ لَوْ قَدَّرَ لَهُ مَهْرًا فَزَادَ أَوْ زَادَ عَلَى مَهْرِ الْمِثْلِ عِنْدَ الْإِطْلَاقِ صَحَّتْ الزِّيَادَةُ وَلَزِمَتْ ذِمَّتَهُ فَيُتْبَعُ بِهَا إذَا عَتَقَ لِأَنَّ لَهُ ذِمَّةً صَحِيحَةً بِخِلَافِ مَا مَرَّ فِي السَّفِيهِ وَيُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّ الْكَلَامَ فِي الْعَبْدِ الرَّشِيدِ وَمَحَلُّ مَا ذُكِرَ فِي صُورَةِ التَّقْدِيرِ إنْ لَمْ يَنْهَهُ عَنْ الزِّيَادَةِ وَإِلَّا بَطَلَ النِّكَاحُ لِأَنَّهُ غَيْرُ مَأْذُونٍ فِيهِ حِينَئِذٍ وَلَا يَحْتَاجُ إلَى إذْنٍ فِي الرَّجْعَةِ بِخِلَافِ إعَادَةِ الْبَائِنِ وَلَوْ نَكَحَ فَاسِدًا نَكَحَ صَحِيحًا بِلَا إنْشَاءِ إذْنٍ لِأَنَّ الْفَاسِدَ لَمْ يَتَنَاوَلْهُ الْإِذْنُ الْأَوَّلُ ، وَ رُجُوعُهُ عَنْ الْإِذْنِ كَرُجُوعِ الْمُوَكِّلِ وَكَذَا وَلِيُّ السَّفِيهِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ .
293 أَيْ السَّيِّدِ الرَّشِيدِ غَيْرِ الْمُحْرِمِ نُطْقًا وَلَوْ أُنْثَى بِكْرًا ( صَحِيحٌ ) لِمَفْهُومِ الْخَبَرِ ( وَلَهُ إطْلَاقُ الْإِذْنِ ) فَيَنْكِحُ حُرَّةً أَوْ أَمَةً بِبَلَدِهِ وَغَيْرِهَا نَعَمْ لِلسَّيِّدِ مَنْعُهُ مِنْ الْخُرُوجِ إلَيْهَا خِلَافًا لِمَنْ وَهِمَ فِيهِ ( وَلَهُ تَقْيِيدُهُ بِامْرَأَةٍ ) مُعَيَّنَةٍ ( أَوْ قَبِيلَةٍ أَوْ بَلَدٍ وَلَا يَعْدِلُ عَمَّا أُذِنَ فِيهِ ) وَإِلَّا بَطَلَ وَإِنْ كَانَ مَهْرُ الْمَعْدُولِ إلَيْهَا أَقَلَّ مِنْ مَهْرِ الْمُعَيَّنَةِ نَعَمْ لَوْ قَدَّرَ لَهُ مَهْرًا فَزَادَ أَوْ زَادَ عَلَى مَهْرِ الْمِثْلِ عِنْدَ الْإِطْلَاقِ صَحَّتْ الزِّيَادَةُ وَلَزِمَتْ ذِمَّتَهُ فَيُتْبَعُ بِهَا إذَا عَتَقَ لِأَنَّ لَهُ ذِمَّةً صَحِيحَةً بِخِلَافِ مَا مَرَّ فِي السَّفِيهِ وَيُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّ الْكَلَامَ فِي الْعَبْدِ الرَّشِيدِ وَمَحَلُّ مَا ذُكِرَ فِي صُورَةِ التَّقْدِيرِ إنْ لَمْ يَنْهَهُ عَنْ الزِّيَادَةِ وَإِلَّا بَطَلَ النِّكَاحُ لِأَنَّهُ غَيْرُ مَأْذُونٍ فِيهِ حِينَئِذٍ وَلَا يَحْتَاجُ إلَى إذْنٍ فِي الرَّجْعَةِ بِخِلَافِ إعَادَةِ الْبَائِنِ وَلَوْ نَكَحَ فَاسِدًا نَكَحَ صَحِيحًا بِلَا إنْشَاءِ إذْنٍ لِأَنَّ الْفَاسِدَ لَمْ يَتَنَاوَلْهُ الْإِذْنُ الْأَوَّلُ ، وَ رُجُوعُهُ عَنْ الْإِذْنِ كَرُجُوعِ الْمُوَكِّلِ وَكَذَا وَلِيُّ السَّفِيهِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث