تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء السابع
الصفحة 6922 · ص. المطبوع 294 · الشرح
( وَالْأَظْهَرُ أَنَّهُ لَيْسَ لِلسَّيِّدِ إجْبَارُ عَبْدِهِ عَلَى النِّكَاحِ ) صَغِيرًا كَانَ أَوْ كَبِيرًا 294 بِسَائِرِ أَقْسَامِهِ السَّابِقَةِ لِأَنَّهُ يُلْزِمُ ذِمَّتَهُ مَالًا كَالْكِتَابَةِ وَاقْتَضَى كَلَامُهُمَا فِي مَوَاضِعَ تَرْجِيحَ مُقَابِلِهِ فِي الصَّغِيرِ وَأَطَالَ الْإِسْنَوِيُّ فِيهِ وَإِنَّمَا أَجْبَرَ الْأَبُ الِابْنَ الصَّغِيرَ لِأَنَّهُ قَدْ يَرَى تَعَيُّنَ الْمَصْلَحَةِ لَهُ حِينَئِذٍ الْوَاجِبِ عَلَيْهِ رِعَايَتُهَا ( وَلَا عَكْسُهُ ) أَيْ لَا يُجْبَرُ السَّيِّدُ عَلَى نِكَاحِ قِنِّهِ بِأَقْسَامِهِ السَّابِقَةِ أَيْضًا إذَا طَلَبَهُ مِنْهُ فِي الْأَظْهَرِ لِأَنَّهُ يُشَوِّشُ عَلَيْهِ مَقَاصِدَ الْمِلْكِ وَفَوَائِدَهُ كَتَزْوِيجِ الْأَمَةِ ( وَلَهُ إجْبَارُ أَمَتِهِ ) الَّتِي يَمْلِكُ جَمِيعَهَا وَلَمْ يَتَعَلَّقْ بِهَا حَقٌّ لَازِمٌ عَلَى النِّكَاحِ لَكِنْ مِمَّنْ يُكَافِئُهَا فِي جَمِيعِ مَا مَرَّ وَإِلَّا لَمْ يَصِحَّ بِغَيْرِ رِضَاهَا نَعَمْ لَهُ إجْبَارُهَا عَلَى رَقِيقٍ وَدَنِيءِ النَّسَبِ إذْ لَا نَسَبَ لَهَا وَإِنَّمَا صَحَّ بَيْعُهَا لِغَيْرِ الْكُفُؤِ وَلَوْ مَعِيبًا وَلَزِمَهَا تَمْكِينُهُ عَلَى الْأَصَحِّ عِنْدَ الْمُتَوَلِّي لِأَنَّ الْغَرَضَ الْأَصْلِيَّ مِنْ الشِّرَاءِ الْمَالُ وَمِنْ النِّكَاحِ التَّمَتُّعُ ( بِأَيِّ صِفَةٍ كَانَتْ ) لِأَنَّ النِّكَاحَ يُرَدُّ عَلَى مَنَافِعِ الْبُضْعِ وَهِيَ مِلْكُهُ وَلِانْتِفَاعِهِ بِمَهْرِهَا وَنَفَقَتِهَا بِخِلَافِ الْعَبْدِ أَمَّا الْمُبَعَّضَةُ وَالْمُكَاتَبَةُ فَلَا يُجْبِرُهُمَا كَمَا لَا يُجْبِرَانِهِ وَمَرَّ أَنَّهُ لَيْسَ لِلرَّاهِنِ تَزْوِيجُ مَرْهُونَةٍ لَزِمَ رَهْنُهَا إلَّا مِنْ مُرْتَهِنٍ وَمِثْلُهَا جَانِيَةٌ تَعَلَّقَ بِرَقَبَتِهَا مَالٌ وَهُوَ مُعْسِرٌ وَإِلَّا صَحَّ وَكَانَ اخْتِيَارًا لِلْفِدَاءِ وَإِنَّمَا لَمْ يَصِحَّ الْبَيْعُ حِينَئِذٍ لِأَنَّهُ مُفَوِّتٌ لِلرَّقَبَةِ وَصَحَّ الْعِتْقُ لِتَشَوُّفِ الشَّارِعِ إلَيْهِ وَكَذَا لَا يَجُوزُ لِمُفْلِسٍ تَزْوِيجُ أَمَةٍ بِغَيْرِ إذْنِ الْغُرَمَاءِ وَلَا لِسَيِّدٍ تَزْوِيجُ أَمَةِ تِجَارَةِ عَامِلِ قِرَاضِهِ بِغَيْرِ إذْنِهِ لِأَنَّهُ يُنْقِصُ قِيمَتَهَا فَيَتَضَرَّرُ بِهِ الْعَامِلُ وَإِنْ لَمْ يَظْهَرْ بِهِ رِبْحٌ أَوْ تِجَارَةِ قِنِّهِ الْمَأْذُونِ لَهُ الْمَدِينِ بِغَيْرِ إذْنِهِ وَإِذْنِ الْغُرَمَاءِ ( فَإِنْ طَلَبَتْ ) مِنْهُ أَنْ يُزَوِّجَهَا ( لَمْ يَلْزَمْهُ تَزْوِيجُهَا ) مُطْلَقًا لِنَقْصِ قِيمَتِهَا وَلِفَوَاتِ اسْتِمْتَاعِهِ بِمَنْ تَحِلُّ لَهُ ( وَقِيلَ : إنْ حُرِّمَتْ عَلَيْهِ ) مُؤَبَّدًا وَأُلْحِقَ بِهِ مَا إذَا كَانَ امْرَأَةً ( لَزِمَهُ ) إجَابَتُهَا تَحْصِينًا لَهَا .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث