تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء السابع
( وَإِذَا زَوَّجَهَا ) أَيْ الْأَمَةَ سَيِّدُهَا ( فَالْأَصَحُّ أَنَّهُ بِالْمِلْكِ لَا بِالْوِلَايَةِ ) لِأَنَّ التَّصَرُّفَ فِيمَا يُمْلَكُ اسْتِيفَاؤُهُ وَنَقْلُهُ إلَى الْغَيْرِ إنَّمَا يَكُونُ بِحُكْمِ الْمِلْكِ كَاسْتِيفَاءِ الْمَنَافِعِ وَنَقْلِهَا بِالْإِجَارَةِ ( فَيُزَوِّجُ ) 295 عَلَى الْأَوَّلِ مُبَعَّضٌ أَمَتَهُ خِلَافًا لِلْبَغَوِيِّ كَمَا مَرَّ وَ ( مُسْلِمٌ أَمَتَهُ الْكَافِرَةَ ) الَّتِي تَحِلُّ مِنْ قِنٍّ وَحُرٍّ كِتَابِيٍّ بِخِلَافِ الْمُرْتَدَّةِ - إذْ لَا تَحِلُّ بِحَالٍ - وَنَحْوِ الْمَجُوسِيَّةِ وَالْوَثَنِيَّةِ عَلَى أَحَدِ وَجْهَيْنِ رَجَّحَهُ بَعْضُهُمْ لِأَنَّهُ لَا يَمْلِكُ الِاسْتِمْتَاعَ بِهِمَا وَالْأَوْجَهُ مَا رَجَّحَهُ الْجَلَالُ الْبُلْقِينِيُّ وَشُرَّاحُ الْحَاوِي بَلْ نَصَّ عَلَيْهِ الشَّافِعِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ يُزَوِّجُهُمَا بِكَافِرٍ قِنٍّ أَوْ حُرٍّ بِنَاءً عَلَى حِلِّهِمَا لَهُ الْآتِي عَنْ السُّبْكِيّ تَرْجِيحُ خِلَافِهِ كَمَا يُزَوِّجُ مَحْرَمَهُ بِنَحْوِ رَضَاعٍ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ عَلَيْهَا وِلَايَةٌ مِنْ جِهَةٍ أُخْرَى خِلَافًا لِمَا وَهِمَ فِيهِ شَارِحُ أَمَّا الْكَافِرُ فَلَا يُزَوِّجُ أَمَتَهُ الْمُسْلِمَةَ عَلَى مَا مَرَّ لِأَنَّهُ مَمْنُوعٌ مِنْ كُلِّ تَصَرُّفٍ فِيهَا إلَّا إزَالَةَ مِلْكِهِ عَنْهَا ( وَفَاسِقٌ ) أَمَتَهُ كَمَا يُؤَجِّرُهَا ( وَمُكَاتَبٌ ) كِتَابَةً صَحِيحَةً أَمَتَهُ لَكِنْ بِإِذْنِ سَيِّدِهِ وَلَيْسَ لِلسَّيِّدِ الِاسْتِقْلَالُ بِتَزْوِيجِهَا كَعَبْدِهِ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث