تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء السابع
الصفحة 6932 · ص. المطبوع 296 · الشرح
حاشية ابن قاسم
296 بَابُ مَا يَحْرُمُ مِنْ النِّكَاحِ )
( قَوْلُهُ : بَيَانٌ لِمَا ) لَا يَخْفَى قُرْبُ حَمْلِ " مِنْ " عَلَى التَّبْعِيضِ بَلْ أَقْرَبِيَّتُهُ أَيْ بَابُ الْأَفْرَادِ الْمُحَرَّمَةِ مِنْ جُمْلَةِ أَفْرَادِ النِّكَاحِ وَأَمَّا حَمْلُ " مِنْ " عَلَى الْبَيَانِ فَيَلْزَمُهُ نُقْصَانُ الْبَيَانِ وَاحْتِيَاجُهُ لِلتَّقْيِيدِ ( قَوْلُهُ : سَاوَتْ ) يُتَأَمَّلُ ( قَوْلُهُ : خِلَافًا لِلْقَمُولِيِّ ) تَبِعَ الْقَمُولِيُّ م ر ( قَوْلُهُ : وَإِلَّا لَفَاتَ ذَلِكَ الِامْتِنَانُ ) فِيهِ نَظَرٌ لِجَوَازِ الِامْتِنَانِ بِأَعْظَمِ الْأَمْرَيْنِ قَوْلُهُ : { ۝ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ نِكَاحِ الْجِنِّ } لِلْقَمُولِيِّ أَيْ أَنْ يَحْمِلَهُ عَلَى الْكَرَاهَةِ دُونَ التَّحْرِيمِ لَا يُقَالُ حَقِيقَتُهُ التَّحْرِيمُ لِأَنَّهُ غَيْرُ صَحِيحٍ إنَّمَا الَّذِي حَقِيقَتُهُ التَّحْرِيمُ هُوَ الصِّيغَةُ أَيْ لَا تَفْعَلْ بِخِلَافِ لَفْظِ النَّهْيِ وَمَا تَصَرَّفَ مِنْهُ فَإِنْ قُلْتَ : إنَّ الرَّاوِيَ سَمِعَ الصِّيغَةَ فَقَالَ : نَهَى إلَخْ ، قُلْتُ : مَمْنُوعٌ لِجَوَازِ أَنَّهُ قَالَ أَنْهَاكُمْ ا هـ .
( قَوْلُهُ : وَعَلَى الثَّانِي يَثْبُتُ سَائِرُ أَحْكَامِ النِّكَاحِ ) فَيَجُوزُ لَهُ وَطْؤُهَا إذَا غَلَبَ عَلَى ظَنِّهِ أَنَّهَا زَوْجَتُهُ وَإِنْ جَاءَتْ فِي صُورَةِ نَحْوِ حِمَارَةٍ وَكَلْبَةٍ م ر ( قَوْلُهُ : بِاعْتِقَادِ الزَّوْجِ ) هَذَا مَحَلُّ نَظَرٍ 297 قَوْلُهُ : فِي ظَاهِرٍ يُحَرِّمُهَا عَلَيْهِ إلَخْ ) أَيْ فَهُوَ مُشَارِكٌ لَهَا فِي اعْتِقَادِ الْحُرْمَةِ لَوْ ثَبَتَ ذَلِكَ الظَّاهِرُ فَكَانَتْ الْحُرْمَةُ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ أَتَمَّ مِمَّا اخْتَصَّتْ بِاعْتِقَادِهَا وَمَعَ ذَلِكَ فَهُوَ لَا يَقْتَضِي اخْتِلَافَ الْحُكْمِ فَلْيُتَأَمَّلْ ( قَوْلُهُ : حَتَّى فِي اعْتِقَادِهَا ) مَحَلُّ نَظَرٍ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث