تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء السابع
حاشية ابن قاسم
( قَوْلُهُ : لِمُخَالَفَتِهِ الْقُرْآنَ ) إنْ أُرِيدَ قَوْله تَعَالَى { إنَّهُ يَرَاكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ مِنْ حَيْثُ لَا تَرَوْنَهُمْ } فَهُوَ مُشْكِلٌ بِأَنَّ غَايَةَ مَا فِي الْآيَةِ إثْبَاتُ مَخْصُوصَةٍ وَهِيَ تَمَكُّنُهُمْ مِنْ رُؤْيَتِنَا فِي حَالَةٍ لَا نَرَاهُمْ فِيهَا وَلَيْسَ فِيهَا عُمُومٌ وَلَا حَصْرٌ وَذَلِكَ لَا يُنَافِي أَنَّ لَنَا حَالَةً أُخْرَى نَرَاهُمْ فِيهَا خُصُوصًا وَقَدْ وَرَدَتْ الْأَدِلَّةُ بِرُؤْيَتِهِمْ فَلْيُتَأَمَّلْ ( قَوْلُهُ : مَنْ مَنَعَ التَّفْضِيلَ بَيْنَ الْأَنْبِيَاءِ عُزِّرَ لِمُخَالَفَتِهِ الْقُرْآنَ ) قَدْ يُشْكِلُ ذَلِكَ بِأَنَّهُ 298 إنْ أُرِيدَ مَنْعُ التَّفْضِيلِ مَعَ الِاطِّلَاعِ عَلَى مَا وَرَدَ فِي الْقُرْآنِ الْكَرِيمِ مِنْ التَّصْرِيحِ بِالتَّفْضِيلِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى { وَلَقَدْ فَضَّلْنَا بَعْضَ النَّبِيِّينَ عَلَى بَعْضٍ } وَعَدَمُ تَأْوِيلِهِ فَلَا يَنْبَغِي الِاقْتِصَارُ عَلَى التَّعْزِيرِ بَلْ يَنْبَغِي الْحُكْمُ بِالْكُفْرِ لِأَنَّ ذَلِكَ رَدٌّ لِلْقُرْآنِ مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ وَإِنْ أُرِيدَ مَنْعُ التَّفْضِيلِ مَعَ الْجَهْلِ بِمَا وَرَدَ فِي الْقُرْآنِ أَوْ مَعَ اعْتِقَادِ تَأْوِيلِهِ عَلَى وَجْهٍ يُعْذَرُ فِيهِ فَلَا يَنْبَغِي التَّعْزِيرُ لِعُذْرِهِ فَلْيُتَأَمَّلْ .
( قَوْلُهُ : لِمُخَالَفَتِهِ الْقُرْآنَ ) إنْ أُرِيدَ قَوْله تَعَالَى { إنَّهُ يَرَاكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ مِنْ حَيْثُ لَا تَرَوْنَهُمْ } فَهُوَ مُشْكِلٌ بِأَنَّ غَايَةَ مَا فِي الْآيَةِ إثْبَاتُ مَخْصُوصَةٍ وَهِيَ تَمَكُّنُهُمْ مِنْ رُؤْيَتِنَا فِي حَالَةٍ لَا نَرَاهُمْ فِيهَا وَلَيْسَ فِيهَا عُمُومٌ وَلَا حَصْرٌ وَذَلِكَ لَا يُنَافِي أَنَّ لَنَا حَالَةً أُخْرَى نَرَاهُمْ فِيهَا خُصُوصًا وَقَدْ وَرَدَتْ الْأَدِلَّةُ بِرُؤْيَتِهِمْ فَلْيُتَأَمَّلْ ( قَوْلُهُ : مَنْ مَنَعَ التَّفْضِيلَ بَيْنَ الْأَنْبِيَاءِ عُزِّرَ لِمُخَالَفَتِهِ الْقُرْآنَ ) قَدْ يُشْكِلُ ذَلِكَ بِأَنَّهُ 298 إنْ أُرِيدَ مَنْعُ التَّفْضِيلِ مَعَ الِاطِّلَاعِ عَلَى مَا وَرَدَ فِي الْقُرْآنِ الْكَرِيمِ مِنْ التَّصْرِيحِ بِالتَّفْضِيلِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى { وَلَقَدْ فَضَّلْنَا بَعْضَ النَّبِيِّينَ عَلَى بَعْضٍ } وَعَدَمُ تَأْوِيلِهِ فَلَا يَنْبَغِي الِاقْتِصَارُ عَلَى التَّعْزِيرِ بَلْ يَنْبَغِي الْحُكْمُ بِالْكُفْرِ لِأَنَّ ذَلِكَ رَدٌّ لِلْقُرْآنِ مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ وَإِنْ أُرِيدَ مَنْعُ التَّفْضِيلِ مَعَ الْجَهْلِ بِمَا وَرَدَ فِي الْقُرْآنِ أَوْ مَعَ اعْتِقَادِ تَأْوِيلِهِ عَلَى وَجْهٍ يُعْذَرُ فِيهِ فَلَا يَنْبَغِي التَّعْزِيرُ لِعُذْرِهِ فَلْيُتَأَمَّلْ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث