تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء السابع
( وَ ) يُحَرَّمُ عَلَيْك ( أُمَّهَاتُ زَوْجَتِك مِنْهُمَا ) أَيْ النَّسَبِ أَوْ الرَّضَاعِ وَلَوْ لِطِفْلَةٍ طَلَّقْتهَا وَإِنْ عَلَوْنَ وَإِنْ لَمْ تَدْخُلْ بِهَا لِإِطْلَاقِ قَوْله تَعَالَى { وَأُمَّهَاتُ نِسَائِكُمْ } وَحِكْمَتُهُ ابْتِلَاءُ الزَّوْجِ بِمُكَالَمَتِهَا وَالْخَلْوَةِ بِهَا لِتَرْتِيبِ أَمْرِ الزَّوْجَةِ فَحُرِّمَتْ كَسَابِقَتَيْهَا بِنَفْسِ الْعَقْدِ لِيَتَمَكَّنَ مِنْ ذَلِكَ وَلَا كَذَلِكَ الْبِنْتُ نَعَمْ يُشْتَرَطُ حَيْثُ لَا وَطْءَ صِحَّةُ الْعَقْدِ لِأَنَّ الْفَاسِدَ لَا حُرْمَةَ لَهُ مَا لَمْ يَنْشَأْ عَنْهُ وَطْءٌ أَوْ اسْتِدْخَالٌ لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ وَطْءُ شُبْهَةٍ وَاسْتِدْخَالٌ وَهُوَ مُحَرَّمٌ كَمَا يَأْتِي ( وَكَذَا بَنَاتُهَا ) أَيْ زَوْجَتِك وَلَوْ بِوَاسِطَةٍ سَوَاءٌ بَنَاتُ ابْنِهَا وَبَنَاتُ بِنْتِهَا وَإِنْ سَفَلْنَ ( إنْ دَخَلْتَ بِهَا ) بِأَنْ وَطِئْتَهَا فِي حَيَاتِهَا وَلَوْ فِي الدُّبُرِ وَإِنْ كَانَ الْعَقْدُ فَاسِدًا وَكَذَا إنْ اسْتَدْخَلَتْ مَاءَك الْمُحْتَرَمَ فِي حَالِ نُزُولِهِ وَإِدْخَالِهِ إذْ هُوَ كَالْوَطْءِ فِي أَكْثَرِ أَحْكَامِهِ فِي هَذَا الْبَابِ وَغَيْرِهِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى { وَرَبَائِبُكُمْ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسَائِكُمْ اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ } الْآيَةَ وَلَمْ يُعَدْ " دَخَلْتُمْ " لِأُمَّهَاتِ نِسَائِكُمْ أَيْضًا وَإِنْ اقْتَضَتْهُ قَاعِدَةُ الشَّافِعِيِّ مِنْ رُجُوعِ الْوَصْفِ وَنَحْوِهِ لِسَائِرِ مَا تَقَدَّمَهُ لِأَنَّ مَحَلَّهُ إنْ اتَّحَدَ الْعَامِلُ وَهُوَ هُنَا مُخْتَلِفٌ إذْ عَامِلُ نِسَائِكُمْ الْأُولَى الْإِضَافَةُ وَالثَّانِيَةِ حَرْفُ الْجَرِّ وَلَا نَظَرَ مَعَ ذَلِكَ لِاتِّحَادِ عَمَلِهِمَا خِلَافًا لِلزَّرْكَشِيِّ لِأَنَّ اخْتِلَافَ الْعَامِلِ يَدُلُّ عَلَى اسْتِقْلَالِ كُلٍّ بِحُكْمٍ وَمُجَرَّدُ الِاتِّفَاقِ فِي الْعَمَلِ لَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ كَمَا هُوَ وَاضِحٌ ، وَذِكْرُ الْحُجُورِ لِلْغَالِبِ فَلَا مَفْهُومَ لَهُ . ( تَنْبِيهٌ )
لَمْ يُنَزِّلُوا الْمَوْتَ هُنَا مَنْزِلَةَ الْوَطْءِ بِخِلَافِهِ فِي الْإِرْثِ وَتَقْرِيرِ الْمَهْرِ وَيُوَجَّهُ بِأَنَّ التَّنْزِيلَ هُنَا يَلْزَمُ عَلَيْهِ أَنَّ الْعَقْدَ مُحَرَّمٌ وَهُوَ خِلَافُ النَّصِّ وَلَا كَذَلِكَ 303 ثَمَّ لِلنَّصِّ فِيهِ عَلَى أَنَّ الْمَوْتَ مُوجِبٌ لِلْإِرْثِ وَالتَّقْرِيرِ ، وَسِرُّهُ مِنْ جِهَةِ الْمَعْنَى أَنَّ الْمَطْلُوبَ مِنْ الْبِنْتِ لَوْ حَلَّتْ الْوَطْءُ وَتَوَابِعُهُ فَلَمْ يُحَرِّمْهُ إلَّا مَا هُوَ مِنْ جِنْسِهِ فِي الْأُمِّ لِإِمْكَانِهِ وَعَدَلُوا عَنْ ذَلِكَ فِي الْأُمَّهَاتِ لِمَا مَرَّ ، وَالْمَقْصُودَ فِيهِمَا الْمَالُ وَلَا جِنْسَ لَهُ فَأُدِيرَ الْأَمْرُ فِيهِ عَلَى مُقَرِّرٍ لِمُوجِبِهِ الَّذِي هُوَ الْعَقْدُ وَهُوَ الْمَوْتُ أَوْ الْوَطْءُ الْمُؤَكِّدُ لِذَلِكَ الْمُوجِبِ .
لَمْ يُنَزِّلُوا الْمَوْتَ هُنَا مَنْزِلَةَ الْوَطْءِ بِخِلَافِهِ فِي الْإِرْثِ وَتَقْرِيرِ الْمَهْرِ وَيُوَجَّهُ بِأَنَّ التَّنْزِيلَ هُنَا يَلْزَمُ عَلَيْهِ أَنَّ الْعَقْدَ مُحَرَّمٌ وَهُوَ خِلَافُ النَّصِّ وَلَا كَذَلِكَ 303 ثَمَّ لِلنَّصِّ فِيهِ عَلَى أَنَّ الْمَوْتَ مُوجِبٌ لِلْإِرْثِ وَالتَّقْرِيرِ ، وَسِرُّهُ مِنْ جِهَةِ الْمَعْنَى أَنَّ الْمَطْلُوبَ مِنْ الْبِنْتِ لَوْ حَلَّتْ الْوَطْءُ وَتَوَابِعُهُ فَلَمْ يُحَرِّمْهُ إلَّا مَا هُوَ مِنْ جِنْسِهِ فِي الْأُمِّ لِإِمْكَانِهِ وَعَدَلُوا عَنْ ذَلِكَ فِي الْأُمَّهَاتِ لِمَا مَرَّ ، وَالْمَقْصُودَ فِيهِمَا الْمَالُ وَلَا جِنْسَ لَهُ فَأُدِيرَ الْأَمْرُ فِيهِ عَلَى مُقَرِّرٍ لِمُوجِبِهِ الَّذِي هُوَ الْعَقْدُ وَهُوَ الْمَوْتُ أَوْ الْوَطْءُ الْمُؤَكِّدُ لِذَلِكَ الْمُوجِبِ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث