تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء السابع
( وَلَوْ اخْتَلَطَتْ مَحْرَمٌ ) بِنَسَبٍ أَوْ رَضَاعٍ أَوْ مُصَاهَرَةٍ أَوْ مُحَرَّمَةٌ بِسَبَبٍ آخَرَ كَلِعَانٍ أَوْ تَوَثُّنٍ ، وَمِنْهُمْ مَنْ تَكَلَّفَ وَضَبَطَ الْمَتْنَ بِالضَّمِّ وَتَشْدِيدِ الرَّاءِ لِيَشْمَلَ ذَلِكَ ( بِنِسْوَةِ قَرْيَةٍ كَبِيرَةٍ ) بِأَنْ كُنَّ غَيْرَ مَحْصُورَاتٍ ( نَكَحَ ) إنْ شَاءَ ( مِنْهُنَّ ) وَإِنْ قَدَرَ بِسُهُولَةٍ عَلَى مُتَيَقَّنَةِ الْحِلِّ مُطْلَقًا خِلَافًا لِلسُّبْكِيِّ رُخْصَةً لَهُ 305 مِنْ اللَّهِ تَعَالَى .
وَحِكْمَةُ ذَلِكَ أَنَّهُ لَوْ لَمْ يُبَحْ لَهُ ذَلِكَ رُبَّمَا انْسَدَّ عَلَيْهِ بَابُ النِّكَاحِ فَإِنَّهُ وَإِنْ سَافَرَ لِبَلَدٍ لَا يَأْمَنُ مُسَافَرَتَهَا إلَيْهَا وَيَنْكِحُ إلَى أَنْ يَبْقَى مَحْصُورٌ عَلَى مَا رَجَّحَهُ الرُّويَانِيُّ وَعَلَيْهِ فَلَا يُخَالِفُهُ تَرْجِيحُهُمْ فِي الْأَوَانِي أَنَّهُ يَأْخُذُ إلَى بَقَاءِ وَاحِدَةٍ لِأَنَّ النِّكَاحَ يُحْتَاطُ لَهُ أَكْثَرَ مِنْ غَيْرِهِ وَأَمَّا الْفَرْقُ بِأَنَّ ذَاكَ يَكْفِي فِيهِ الظَّنُّ فَيُبَاحُ الْمَظْنُونُ مَعَ الْقُدْرَةِ عَلَى الْمُتَيَقَّنِ بِخِلَافِهِ هُنَا فَغَيْرُ صَحِيحٍ لِمَا تَقَرَّرَ مِنْ حِلِّ الْمَشْكُوكِ فِيهَا مَعَ وُجُودِ اللَّوَاتِي تَحِلُّ يَقِينًا وَيَأْتِي حِلُّ مُخَيَّرَتِهِ بِالتَّحْلِيلِ وَانْقِضَاءِ عِدَّتِهَا وَإِنْ ظَنَّ كَذِبَهَا وَمَرَّ فِي مَبْحَثِ الصِّيغَةِ مَا لَهُ تَعَلُّقٌ بِذَلِكَ عَلَى أَنَّ زَوَالَ يَقِينِ اخْتِلَاطِ الْمَحْرَمِ بِالنِّكَاحِ مِنْهُنَّ يُضْعِفُ التَّقْيِيدَ بِالْمَحْصُورَاتِ وَيُقَوِّي الْقِيَاسَ عَلَى الْأَوَانِي وَعَدَمَ النَّظَرِ لِلِاحْتِيَاطِ الْمَذْكُورِ نَعَمْ إنْ أُرِيدَ بِالظَّنِّ الْمُثْبَتُ ثَمَّ وَالْمَنْفِيُّ هُنَا النَّاشِئُ عَنْ الِاجْتِهَادِ قَرُبَتْ صِحَّةُ ذَلِكَ الْفَرْقِ ( لَا بِمَحْصُورَاتٍ ) فَلَا يَنْكِحُ مِنْهُنَّ فَإِنْ فَعَلَ بَطَلَ احْتِيَاطًا لِلْأَبْضَاعِ مَعَ عَدَمِ الْمَشَقَّةِ فِي اجْتِنَابِهِنَّ بِخِلَافِ الْأَوَّلِ وَلَا مَدْخَلَ لِلِاجْتِهَادِ هُنَا نَعَمْ لَوْ تَيَقَّنَ صِفَةً بِمَحْرَمِهِ كَسَوَادٍ نَكَحَ غَيْرَ ذَاتِ السَّوَادِ مُطْلَقًا كَمَا هُوَ وَاضِحٌ وَاجْتَنَبَهَا إنْ انْحَصَرْنَ ثُمَّ مَا عَسُرَ عَدُّهُ بِمُجَرَّدِ النَّظَرِ - كَالْأَلْفِ - غَيْرُ مَحْصُورٍ وَمَا سَهُلَ - كَالْعِشْرِينِ بَلْ الْمِائَةِ كَمَا صَرَّحُوا بِهِ فِي بَابِ الْأَمَانِ وَذَكَرَهُ فِي الْأَنْوَارِ هُنَا - مَحْصُورٌ وَبَيْنَهُمَا أَوْسَاطٌ تَلْحَقُ بِأَحَدِهِمَا بِالظَّنِّ وَمَا يَشُكُّ فِيهِ يَسْتَفْتِي فِيهِ الْقَلْبَ قَالَهُ الْغَزَالِيُّ وَاَلَّذِي رَجَّحَهُ الْأَذْرَعِيُّ التَّحْرِيمُ عِنْدَ الشَّكِّ لِأَنَّ مِنْ الشُّرُوطِ الْعِلْمَ بِحِلِّهَا وَاعْتُرِضَ بِقَوْلِهِمْ لَوْ زَوَّجَ أَمَةَ مُوَرِّثِهِ ظَانًّا حَيَاتَهُ فَبَانَ مَيِّتًا أَوْ تَزَوَّجَتْ زَوْجَةُ الْمَفْقُودِ فَبَانَ مَيِّتًا صَحَّ وَمَرَّ مَا فِيهِ فِي فَصْلِ الصِّيغَةِ وَبَحَثَ الْأَذْرَعِيُّ كَالسُّبْكِيِّ فِي عِشْرِينَ مَثَلًا 306 مِنْ مَحَارِمِهِ اخْتَلَطْنَ بِغَيْرِ مَحْصُورٍ لَكِنَّهُ لَوْ قُسِّمَ عَلَيْهِنَّ صَارَ مَا يَخُصُّ كُلًّا مِنْهُنَّ مَحْصُورًا حُرْمَةَ النِّكَاحِ مِنْهُنَّ نَظَرًا لِهَذَا التَّوْزِيعِ وَخَالَفَهُمَا ابْنُ الْعِمَادِ نَظَرًا لِلْجُمْلَةِ وَقَالَ : إنَّ الْحِلَّ ظَاهِرُ كَلَامِ الْأَصْحَابِ وَهُوَ كَمَا قَالَ خِلَافًا لِمَنْ زَعَمَ أَنَّ كَلَامَهُ لَا وَجْهَ لَهُ وَلَوْ اخْتَلَطَتْ زَوْجَتُهُ بِأَجْنَبِيَّاتٍ لَمْ يَجُزْ وَطْءُ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ مُطْلَقًا لِأَنَّ الْوَطْءَ إنَّمَا يُبَاحُ بِالْعَقْدِ دُونَ الِاجْتِهَادِ .
وَحِكْمَةُ ذَلِكَ أَنَّهُ لَوْ لَمْ يُبَحْ لَهُ ذَلِكَ رُبَّمَا انْسَدَّ عَلَيْهِ بَابُ النِّكَاحِ فَإِنَّهُ وَإِنْ سَافَرَ لِبَلَدٍ لَا يَأْمَنُ مُسَافَرَتَهَا إلَيْهَا وَيَنْكِحُ إلَى أَنْ يَبْقَى مَحْصُورٌ عَلَى مَا رَجَّحَهُ الرُّويَانِيُّ وَعَلَيْهِ فَلَا يُخَالِفُهُ تَرْجِيحُهُمْ فِي الْأَوَانِي أَنَّهُ يَأْخُذُ إلَى بَقَاءِ وَاحِدَةٍ لِأَنَّ النِّكَاحَ يُحْتَاطُ لَهُ أَكْثَرَ مِنْ غَيْرِهِ وَأَمَّا الْفَرْقُ بِأَنَّ ذَاكَ يَكْفِي فِيهِ الظَّنُّ فَيُبَاحُ الْمَظْنُونُ مَعَ الْقُدْرَةِ عَلَى الْمُتَيَقَّنِ بِخِلَافِهِ هُنَا فَغَيْرُ صَحِيحٍ لِمَا تَقَرَّرَ مِنْ حِلِّ الْمَشْكُوكِ فِيهَا مَعَ وُجُودِ اللَّوَاتِي تَحِلُّ يَقِينًا وَيَأْتِي حِلُّ مُخَيَّرَتِهِ بِالتَّحْلِيلِ وَانْقِضَاءِ عِدَّتِهَا وَإِنْ ظَنَّ كَذِبَهَا وَمَرَّ فِي مَبْحَثِ الصِّيغَةِ مَا لَهُ تَعَلُّقٌ بِذَلِكَ عَلَى أَنَّ زَوَالَ يَقِينِ اخْتِلَاطِ الْمَحْرَمِ بِالنِّكَاحِ مِنْهُنَّ يُضْعِفُ التَّقْيِيدَ بِالْمَحْصُورَاتِ وَيُقَوِّي الْقِيَاسَ عَلَى الْأَوَانِي وَعَدَمَ النَّظَرِ لِلِاحْتِيَاطِ الْمَذْكُورِ نَعَمْ إنْ أُرِيدَ بِالظَّنِّ الْمُثْبَتُ ثَمَّ وَالْمَنْفِيُّ هُنَا النَّاشِئُ عَنْ الِاجْتِهَادِ قَرُبَتْ صِحَّةُ ذَلِكَ الْفَرْقِ ( لَا بِمَحْصُورَاتٍ ) فَلَا يَنْكِحُ مِنْهُنَّ فَإِنْ فَعَلَ بَطَلَ احْتِيَاطًا لِلْأَبْضَاعِ مَعَ عَدَمِ الْمَشَقَّةِ فِي اجْتِنَابِهِنَّ بِخِلَافِ الْأَوَّلِ وَلَا مَدْخَلَ لِلِاجْتِهَادِ هُنَا نَعَمْ لَوْ تَيَقَّنَ صِفَةً بِمَحْرَمِهِ كَسَوَادٍ نَكَحَ غَيْرَ ذَاتِ السَّوَادِ مُطْلَقًا كَمَا هُوَ وَاضِحٌ وَاجْتَنَبَهَا إنْ انْحَصَرْنَ ثُمَّ مَا عَسُرَ عَدُّهُ بِمُجَرَّدِ النَّظَرِ - كَالْأَلْفِ - غَيْرُ مَحْصُورٍ وَمَا سَهُلَ - كَالْعِشْرِينِ بَلْ الْمِائَةِ كَمَا صَرَّحُوا بِهِ فِي بَابِ الْأَمَانِ وَذَكَرَهُ فِي الْأَنْوَارِ هُنَا - مَحْصُورٌ وَبَيْنَهُمَا أَوْسَاطٌ تَلْحَقُ بِأَحَدِهِمَا بِالظَّنِّ وَمَا يَشُكُّ فِيهِ يَسْتَفْتِي فِيهِ الْقَلْبَ قَالَهُ الْغَزَالِيُّ وَاَلَّذِي رَجَّحَهُ الْأَذْرَعِيُّ التَّحْرِيمُ عِنْدَ الشَّكِّ لِأَنَّ مِنْ الشُّرُوطِ الْعِلْمَ بِحِلِّهَا وَاعْتُرِضَ بِقَوْلِهِمْ لَوْ زَوَّجَ أَمَةَ مُوَرِّثِهِ ظَانًّا حَيَاتَهُ فَبَانَ مَيِّتًا أَوْ تَزَوَّجَتْ زَوْجَةُ الْمَفْقُودِ فَبَانَ مَيِّتًا صَحَّ وَمَرَّ مَا فِيهِ فِي فَصْلِ الصِّيغَةِ وَبَحَثَ الْأَذْرَعِيُّ كَالسُّبْكِيِّ فِي عِشْرِينَ مَثَلًا 306 مِنْ مَحَارِمِهِ اخْتَلَطْنَ بِغَيْرِ مَحْصُورٍ لَكِنَّهُ لَوْ قُسِّمَ عَلَيْهِنَّ صَارَ مَا يَخُصُّ كُلًّا مِنْهُنَّ مَحْصُورًا حُرْمَةَ النِّكَاحِ مِنْهُنَّ نَظَرًا لِهَذَا التَّوْزِيعِ وَخَالَفَهُمَا ابْنُ الْعِمَادِ نَظَرًا لِلْجُمْلَةِ وَقَالَ : إنَّ الْحِلَّ ظَاهِرُ كَلَامِ الْأَصْحَابِ وَهُوَ كَمَا قَالَ خِلَافًا لِمَنْ زَعَمَ أَنَّ كَلَامَهُ لَا وَجْهَ لَهُ وَلَوْ اخْتَلَطَتْ زَوْجَتُهُ بِأَجْنَبِيَّاتٍ لَمْ يَجُزْ وَطْءُ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ مُطْلَقًا لِأَنَّ الْوَطْءَ إنَّمَا يُبَاحُ بِالْعَقْدِ دُونَ الِاجْتِهَادِ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث