تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء السابع
الصفحة 6979 · ص. المطبوع 308 · الشرح
( فَإِنْ جَمَعَ ) بَيْنَ نَحْوِ أُخْتَيْنِ ( بِعَقْدٍ ) وَاحِدٍ ( بَطَلَ ) النِّكَاحَانِ إذْ لَا مُرَجِّحَ ( أَوْ ) بِعَقْدَيْنِ يَأْتِي هُنَا مَا مَرَّ فِي نِكَاحِ اثْنَيْنِ فَإِنْ وَقَعَا مَعًا أَوْ عُرِفَ سَبْقٌ وَلَمْ تَتَعَيَّنْ سَابِقَةٌ وَلَمْ يُرْجَ مَعْرِفَتُهَا أَوْ جُهِلَ السَّبْقُ وَالْمَعِيَّةُ بَطَلَا أَوْ وَقَعَا ( مُرَتَّبًا ) وَعُرِفَتْ السَّابِقَةُ وَلَمْ تُنْسَ ( فَالثَّانِي ) هُوَ الْبَاطِلُ إنْ صَحَّ الْأَوَّلُ لِأَنَّ الْجَمْعَ حَصَلَ بِهِ فَإِنْ نُسِيَتْ 308 وَرُجِيَتْ مَعْرِفَتُهَا وَجَبَ التَّوَقُّفُ حَتَّى يَتَبَيَّنَ وَالْأَوْجَهُ أَنَّهُ لَا يُحْتَاجُ لِفَسْخِ الْحَاكِمِ وَأَنَّهُ لَوْ أَرَادَ الْعَقْدَ عَلَى إحْدَاهُمَا امْتَنَعَ حَتَّى يُطَلِّقَ الْأُخْرَى بَائِنًا لِاحْتِمَالِ أَنَّهَا الزَّوْجَةُ فَتَحِلُّ الْأُخْرَى يَقِينًا مِنْ غَيْرِ مَشَقَّةٍ عَلَيْهِ فِي ذَلِكَ بِوَجْهٍ أَمَّا إذَا فَسَدَ الْأَوَّلُ فَالثَّانِي هُوَ الصَّحِيحُ سَوَاءٌ أَعَلِمَ بِذَلِكَ أَمْ لَا خِلَافًا لِلْمَاوَرْدِيِّ وَمِنْ ثَمَّ تَعَقَّبَهُ الرُّويَانِيُّ بِقَوْلِهِ وَعِنْدِي يَنْعَقِدُ نِكَاحُ الثَّانِيَةِ بِكُلِّ حَالٍ غَايَتُهُ أَنَّهُ هَزَلَ بِهَذَا الْعَقْدِ وَهَزْلُ النِّكَاحِ جِدٌّ لِلْحَدِيثِ .
( تَنْبِيهٌ )
يَأْتِي مَا ذُكِرَ فِي جَمْعِ أَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعٍ وَفِيمَا إذَا نَكَحَ عَشَرَةً فِي أَرْبَعَةِ عُقُودٍ أَرْبَعًا وَثَلَاثًا وَثِنْتَيْنِ وَوَاحِدَةً وَجُهِلَ السَّابِقُ فَوَطِئَ بَعْضَهُنَّ وَمَاتَ مِنْ التَّرِكَةِ مُسَمَّى أَرْبَعٍ لِأَنَّ فِي نِكَاحِهِ أَرْبَعًا بِيَقِينٍ يَجِبُ مَهْرُهُنَّ وَإِنْ لَمْ يَدْخُلْ بِهِنَّ وَمَهْرُ مِثْلِ مَنْ دَخَلَ بِهِنَّ لِاحْتِمَالِ أَنَّهُنَّ مِنْ الزَّائِدَاتِ عَلَى تِلْكَ الْأَرْبَعِ وَمَا أُخِذَ لِلْمَدْخُولِ بِهِنَّ 309 يُدْفَعُ لَهُنَّ وَلِلْأَرْبَعِ يُوقَفُ بَيْنَهُنَّ وَبَيْنَ الْوَرَثَةِ إلَى الْبَيَانِ أَوْ الصُّلْحِ وَلِذَلِكَ تَفْرِيعٌ طَوِيلٌ فِي الرَّوْضَةِ وَغَيْرِهَا فَرَاجِعْهُ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث