تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء السابع
حاشية ابن قاسم
( قَوْلُهُ : فِي الْمَتْنِ أَوْ مُرَتَّبًا فَالثَّانِي ) فَرْعٌ : وَقَعَا مُرَتَّبًا إلَّا أَنَّ الْأَوَّلَ بِلَا وَلِيٍّ أَوْ بِلَا شُهُودٍ لَكِنْ حَكَمَ بِصِحَّتِهِ حَاكِمٌ يَرَاهُ حُكْمًا مُقَارِنًا لِلْعَقْدِ الثَّانِي فَيَنْبَغِي أَنَّ الصَّحِيحَ هُوَ الْعَقْدُ الْأَوَّلُ لِسَبْقِ وُجُودِهِ وَبِالْحُكْمِ يَثْبُتُ صِحَّتُهُ مِنْ حِينِ وُجُودِهِ لَا مِنْ 308 حِينِ الْحُكْمِ فَقَطْ وَلَوْ وَقَعَ حُكْمَانِ مُتَقَارِنَانِ أَحَدُهُمَا بِصِحَّتِهِ وَالْآخَرُ بِفَسَادِهِ فَيَنْبَغِي تَقْدِيمُ الْحُكْمِ بِصِحَّتِهِ م ر ( قَوْلُهُ : وَرُجِيَتْ مَعْرِفَتُهَا ) مَفْهُومُهُ أَنَّهُ لَوْ لَمْ تُرْجَ مَعْرِفَتُهَا لَا يَتَوَقَّفُ بَلْ يَبْطُلَانِ فَلْيُرَاجَعْ .
( قَوْلُهُ : وَالْأَوْجَهُ أَنَّهُ لَا يُحْتَاجُ لِفَسْخِ الْحَاكِمِ ) عِبَارَةُ الْقُوتِ هَذَا إذَا عَلِمْنَاهُ أَيْ الثَّانِيَ أَمَّا لَوْ لَمْ نَعْلَمْ عَيْنَهُ أَصْلًا فَيَبْطُلَانِ وَإِنْ عَلِمْنَاهُ ثُمَّ اشْتَبَهَ تَوَقَّفْنَا كَمَا فِي نِكَاحِ الْوَلِيَّيْنِ مِنْ اثْنَيْنِ ذَكَرَهُ الْمَاوَرْدِيُّ نَقْلًا وَابْنُ الرِّفْعَةِ تَفَقُّهًا قَالَ فِي الْأُمِّ لَوْ تَزَوَّجَهُمَا لَا يُدْرَى أَيَّتُهُمَا أُولَى ؟ أَفْسَدْنَا نِكَاحَهُمَا وَمَا فِي الْأُمِّ ظَاهِرٌ فِي التَّصْوِيرِ بِمَا إذَا عُلِمَ السَّبْقُ وَلَمْ يَتَعَيَّنْ السَّابِقُ قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ : وَهَلْ يَفْتَقِرُ بُطْلَانُهُ إلَى فَسْخِ الْحَاكِمِ أَمْ لَا عَلَى وَجْهَيْنِ وَقَدْ يُؤْخَذُ مِنْ هَذَا النَّصِّ أَنَّ لَهُ اسْتِئْنَافَ الْعَقْدِ عَلَى أَيَّتِهِمَا شَاءَ وَيَنْبَغِي أَنْ لَا يَعْقِدَ عَلَى وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا حَتَّى يَتَلَفَّظَ بِطَلَاقِ الْأُخْرَى لِاحْتِمَالِ سَبْقِ عَقْدِهَا فَتَكُونُ زَوْجَةً بَاطِنًا وَعِبَارَةُ التَّكْمِلَةِ قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ وَفِي افْتِقَارِ الْبُطْلَانِ إلَى فَسْخِ الْحَاكِمِ وَجْهَانِ انْتَهَى ( قَوْلُهُ : وَأَنَّهُ لَوْ أَرَادَ الْعَقْدَ عَلَى إحْدَاهُمَا إلَخْ ) فِي حَيِّزِ الْأَوْجَهِ وَالْمُتَبَادَرُ مِنْ الْعِبَارَةِ رُجُوعُهُ لِمَا إذَا نُسِيَتْ السَّابِقَةُ وَرُجِيَتْ مَعْرِفَتُهَا وَحِينَئِذٍ فَمُقَابِلُ الْأَوْجَهِ إنْ جُوِّزَ الْعَقْدُ عَلَى إحْدَاهُمَا مُطْلَقًا فَفِي غَايَةِ الْبُعْدِ ثُمَّ جَرَيَانُ هَذَا الْحُكْمِ فِيمَا إذَا عُلِمَ سَبْقٌ وَلَمْ يَتَعَيَّنْ مُتَّجَهٌ جِدًّا ( قَوْلُهُ : بَائِنًا ) يَنْبَغِي أَوْ رَجْعِيًّا وَتَنْقَضِي الْعِدَّةُ ( قَوْلُهُ : أَرْبَعًا بِيَقِينٍ ) اُنْظُرْ أَيْ يَقِينٍ مَعَ احْتِمَالِ تَقَدُّمِ عَقْدِ الْوَاحِدَةِ ثُمَّ الثِّنْتَيْنِ ثُمَّ الثَّلَاثِ ثُمَّ الْأَرْبَعِ 309 أَوْ عَقْدِ الثِّنْتَيْنِ ثُمَّ الْوَاحِدَةِ ثُمَّ الثَّلَاثِ ثُمَّ الْأَرْبَعِ أَوْ عَقْدِ الثَّلَاثِ ثُمَّ الثِّنْتَيْنِ إلَخْ فَلْيُتَأَمَّلْ ( قَوْلُهُ : يُدْفَعُ لَهُنَّ ) الْوَجْهُ أَنَّ الَّذِي يُدْفَعُ لَهُنَّ الْأَقَلُّ مِنْ مَهْرِ مِثْلِهِنَّ وَالْمُسَمَّى ، وَيُوقَفُ الزَّائِدُ لِاحْتِمَالِ أَنَّهُنَّ الزَّوْجَاتُ - فَلَيْسَ لَهُنَّ إلَّا الْمُسَمَّى - ، وَالزَّائِدَاتُ فَلَيْسَ لَهُنَّ إلَّا مَهْرُ الْمِثْلِ فَالْمُحَقَّقُ الْأَقَلُّ وَالزَّائِدُ مَشْكُوكٌ ثُمَّ رَأَيْت فِي الرَّوْضِ مَا يُفِيدُ ذَلِكَ ( قَوْلُهُ : يُوقَفُ إلَخْ ) أَيْ لِاحْتِمَالِ أَنَّهُنَّ زَوْجَاتٌ - فَهُوَ لَهُنَّ - ، أَوْ زَائِدَاتٌ فَهُوَ لِلْوَرَثَةِ نَعَمْ الْمَدْخُولُ بِهَا مِنْهُنَّ يَنْبَغِي أَنْ تُعْطَى قَدْرَ مَهْرِ مِثْلٍ بِلَا وَقْفٍ لِاسْتِحْقَاقِهَا إيَّاهُ بِكُلِّ حَالٍ وَاسْتِقْرَارُهُ لَهَا لَكِنْ إنْ لَمْ يَكُنْ أَكْثَرَ مِنْ الْمُسَمَّى .
( قَوْلُهُ : فِي الْمَتْنِ أَوْ مُرَتَّبًا فَالثَّانِي ) فَرْعٌ : وَقَعَا مُرَتَّبًا إلَّا أَنَّ الْأَوَّلَ بِلَا وَلِيٍّ أَوْ بِلَا شُهُودٍ لَكِنْ حَكَمَ بِصِحَّتِهِ حَاكِمٌ يَرَاهُ حُكْمًا مُقَارِنًا لِلْعَقْدِ الثَّانِي فَيَنْبَغِي أَنَّ الصَّحِيحَ هُوَ الْعَقْدُ الْأَوَّلُ لِسَبْقِ وُجُودِهِ وَبِالْحُكْمِ يَثْبُتُ صِحَّتُهُ مِنْ حِينِ وُجُودِهِ لَا مِنْ 308 حِينِ الْحُكْمِ فَقَطْ وَلَوْ وَقَعَ حُكْمَانِ مُتَقَارِنَانِ أَحَدُهُمَا بِصِحَّتِهِ وَالْآخَرُ بِفَسَادِهِ فَيَنْبَغِي تَقْدِيمُ الْحُكْمِ بِصِحَّتِهِ م ر ( قَوْلُهُ : وَرُجِيَتْ مَعْرِفَتُهَا ) مَفْهُومُهُ أَنَّهُ لَوْ لَمْ تُرْجَ مَعْرِفَتُهَا لَا يَتَوَقَّفُ بَلْ يَبْطُلَانِ فَلْيُرَاجَعْ .
( قَوْلُهُ : وَالْأَوْجَهُ أَنَّهُ لَا يُحْتَاجُ لِفَسْخِ الْحَاكِمِ ) عِبَارَةُ الْقُوتِ هَذَا إذَا عَلِمْنَاهُ أَيْ الثَّانِيَ أَمَّا لَوْ لَمْ نَعْلَمْ عَيْنَهُ أَصْلًا فَيَبْطُلَانِ وَإِنْ عَلِمْنَاهُ ثُمَّ اشْتَبَهَ تَوَقَّفْنَا كَمَا فِي نِكَاحِ الْوَلِيَّيْنِ مِنْ اثْنَيْنِ ذَكَرَهُ الْمَاوَرْدِيُّ نَقْلًا وَابْنُ الرِّفْعَةِ تَفَقُّهًا قَالَ فِي الْأُمِّ لَوْ تَزَوَّجَهُمَا لَا يُدْرَى أَيَّتُهُمَا أُولَى ؟ أَفْسَدْنَا نِكَاحَهُمَا وَمَا فِي الْأُمِّ ظَاهِرٌ فِي التَّصْوِيرِ بِمَا إذَا عُلِمَ السَّبْقُ وَلَمْ يَتَعَيَّنْ السَّابِقُ قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ : وَهَلْ يَفْتَقِرُ بُطْلَانُهُ إلَى فَسْخِ الْحَاكِمِ أَمْ لَا عَلَى وَجْهَيْنِ وَقَدْ يُؤْخَذُ مِنْ هَذَا النَّصِّ أَنَّ لَهُ اسْتِئْنَافَ الْعَقْدِ عَلَى أَيَّتِهِمَا شَاءَ وَيَنْبَغِي أَنْ لَا يَعْقِدَ عَلَى وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا حَتَّى يَتَلَفَّظَ بِطَلَاقِ الْأُخْرَى لِاحْتِمَالِ سَبْقِ عَقْدِهَا فَتَكُونُ زَوْجَةً بَاطِنًا وَعِبَارَةُ التَّكْمِلَةِ قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ وَفِي افْتِقَارِ الْبُطْلَانِ إلَى فَسْخِ الْحَاكِمِ وَجْهَانِ انْتَهَى ( قَوْلُهُ : وَأَنَّهُ لَوْ أَرَادَ الْعَقْدَ عَلَى إحْدَاهُمَا إلَخْ ) فِي حَيِّزِ الْأَوْجَهِ وَالْمُتَبَادَرُ مِنْ الْعِبَارَةِ رُجُوعُهُ لِمَا إذَا نُسِيَتْ السَّابِقَةُ وَرُجِيَتْ مَعْرِفَتُهَا وَحِينَئِذٍ فَمُقَابِلُ الْأَوْجَهِ إنْ جُوِّزَ الْعَقْدُ عَلَى إحْدَاهُمَا مُطْلَقًا فَفِي غَايَةِ الْبُعْدِ ثُمَّ جَرَيَانُ هَذَا الْحُكْمِ فِيمَا إذَا عُلِمَ سَبْقٌ وَلَمْ يَتَعَيَّنْ مُتَّجَهٌ جِدًّا ( قَوْلُهُ : بَائِنًا ) يَنْبَغِي أَوْ رَجْعِيًّا وَتَنْقَضِي الْعِدَّةُ ( قَوْلُهُ : أَرْبَعًا بِيَقِينٍ ) اُنْظُرْ أَيْ يَقِينٍ مَعَ احْتِمَالِ تَقَدُّمِ عَقْدِ الْوَاحِدَةِ ثُمَّ الثِّنْتَيْنِ ثُمَّ الثَّلَاثِ ثُمَّ الْأَرْبَعِ 309 أَوْ عَقْدِ الثِّنْتَيْنِ ثُمَّ الْوَاحِدَةِ ثُمَّ الثَّلَاثِ ثُمَّ الْأَرْبَعِ أَوْ عَقْدِ الثَّلَاثِ ثُمَّ الثِّنْتَيْنِ إلَخْ فَلْيُتَأَمَّلْ ( قَوْلُهُ : يُدْفَعُ لَهُنَّ ) الْوَجْهُ أَنَّ الَّذِي يُدْفَعُ لَهُنَّ الْأَقَلُّ مِنْ مَهْرِ مِثْلِهِنَّ وَالْمُسَمَّى ، وَيُوقَفُ الزَّائِدُ لِاحْتِمَالِ أَنَّهُنَّ الزَّوْجَاتُ - فَلَيْسَ لَهُنَّ إلَّا الْمُسَمَّى - ، وَالزَّائِدَاتُ فَلَيْسَ لَهُنَّ إلَّا مَهْرُ الْمِثْلِ فَالْمُحَقَّقُ الْأَقَلُّ وَالزَّائِدُ مَشْكُوكٌ ثُمَّ رَأَيْت فِي الرَّوْضِ مَا يُفِيدُ ذَلِكَ ( قَوْلُهُ : يُوقَفُ إلَخْ ) أَيْ لِاحْتِمَالِ أَنَّهُنَّ زَوْجَاتٌ - فَهُوَ لَهُنَّ - ، أَوْ زَائِدَاتٌ فَهُوَ لِلْوَرَثَةِ نَعَمْ الْمَدْخُولُ بِهَا مِنْهُنَّ يَنْبَغِي أَنْ تُعْطَى قَدْرَ مَهْرِ مِثْلٍ بِلَا وَقْفٍ لِاسْتِحْقَاقِهَا إيَّاهُ بِكُلِّ حَالٍ وَاسْتِقْرَارُهُ لَهَا لَكِنْ إنْ لَمْ يَكُنْ أَكْثَرَ مِنْ الْمُسَمَّى .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث