تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء السابع
( وَإِذَا طَلَّقَ ) قَبْلَ الْوَطْءِ أَوْ بَعْدَهُ ( الْحُرُّ ثَلَاثًا وَالْعَبْدُ ) وَلَوْ مُبَعَّضًا ( طَلْقَتَيْنِ ) وَكَانَ قِنًّا عِنْدَ الثَّانِيَةِ وَإِلَّا كَأَنْ عُلِّقَتْ بِعِتْقِهِ ثَبَتَتْ لَهُ الثَّالِثَةُ ( لَمْ تَحِلَّ لَهُ ) تِلْكَ الْمُطَلَّقَةُ ( حَتَّى تَنْكِحَ ) زَوْجًا غَيْرَهُ وَلَوْ كَانَ صَبِيًّا حُرًّا عَاقِلًا أَوْ عَبْدًا بَالِغًا عَاقِلًا كَانَ أَوْ مَجْنُونًا بِالنُّونِ أَوْ خَصِيًّا أَوْ ذِمِّيًّا فِي ذِمِّيَّةٍ لَكِنْ إنْ وَطِئَ فِي نِكَاحٍ لَوْ تَرَافَعُوا إلَيْنَا 311 أَقْرَرْنَاهُمْ عَلَيْهِ وَكَالذِّمِّيِّ نَحْوُ الْمَجُوسِيِّ كَمَا فِي الرَّوْضَةِ لَكِنْ نُوزِعَ فِيهِ بِأَنَّ الْكِتَابِيَّ لَا يَحِلُّ لَهُ نَحْوُ مَجُوسِيَّةٍ وَقَضِيَّتُهُ أَنَّ نَحْوَ الْمَجُوسِيِّ لَا تَحِلُّ لَهُ كِتَابِيَّةٌ وَقَدْ يُجَابُ بِأَنَّ كَلَامَ الرَّوْضَةِ صَرِيحٌ فِي حِلِّ ذَلِكَ فَمُقَابِلُهُ مَقَالَةٌ لَا تَرِدُ عَلَيْهِ ( وَتَغِيبَ ) قِيلَ : يَنْبَغِي فَتْحُ أَوَّلِهِ لِيَشْمَلَ مَا لَوْ نَزَلَتْ عَلَيْهِ أَيْ أَوْ انْتَفَى قَصْدُهُمَا وَاحْتَرَزَ بِذَلِكَ عَمَّا لَوْ ضُمَّ وَبُنِيَ لِلْفَاعِلِ فَإِنَّهُ إنْ كَانَ فَوْقِيَّةً أَوْهَمَ اشْتِرَاطَ فِعْلِهَا أَوْ تَحْتِيَّةً أَوْهَمَ اشْتِرَاطَ فِعْلِهِ ( بِقُبُلِهَا حَشَفَتُهُ ) .
وَلَوْ مَعَ نَوْمٍ وَلَوْ مِنْهُمَا مَعَ زَوَالِ بَكَارَتِهَا وَلَوْ غَوْرَاءَ عَلَى الْمُعْتَمَدِ وَإِنْ لَفَّ عَلَى الْحَشَفَةِ خِرْقَةً كَثِيفَةً وَلَمْ يُنْزِلْ أَوْ قَارَنَهَا نَحْوُ حَيْضٍ أَوْ صَوْمٍ أَوْ عِدَّةِ شُبْهَةٍ عَرَضَتْ بَعْدَ نِكَاحِهِ نَعَمْ يَأْتِي فِي مَبْحَثِ الْعُنَّةِ أَنَّ بَكَارَةَ غَيْرِ الْغَوْرَاءِ لَوْ لَمْ تَزُلْ لِرِقَّةِ الذَّكَرِ كَانَ وَطْئًا كَامِلًا وَأَنَّ هَذَا صَرِيحٌ فِي إجْزَائِهِ فِي التَّحْلِيلِ .
وَمَا نُقِلَ عَنْ ابْنِ الْمُسَيِّبِ مِنْ الِاكْتِفَاءِ بِالْعَقْدِ بِتَقْدِيرِ صِحَّتِهِ عَنْهُ مُخَالِفٌ لِلْإِجْمَاعِ فَلَا يَجُوزُ تَقْلِيدُهُ وَلَا الْحُكْمُ بِهِ وَيُنْقَضُ قَضَاءُ الْقَاضِي بِهِ وَمَا أَحْسَنَ قَوْلَ جَمْعٍ مِنْ أَكَابِرِ الْحَنَفِيَّةِ إنَّ هَذَا قَوْلُ رَأْسِ الْمُعْتَزِلَةِ بِشْرٍ الْمَرِيسِيِّ وَأَنَّهُ مُخَالِفٌ لِلْإِجْمَاعِ وَأَنَّ مَنْ أَفْتَى بِهِ فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ وَلِبَعْضِ الْحَنَفِيَّةِ مَا يُخَالِفُ بَعْضَ ذَلِكَ وَهُوَ زَلَّةٌ مِنْهُ كَنِسْبَتِهِ لِلشَّافِعِيِّ ذَلِكَ فَلَا يُغْتَرُّ بِهِ ( أَوْ قَدْرُهَا ) مِنْ فَاقِدِهَا الَّذِي يُرَادُ تَغْيِيبُهُ فَالْعِبْرَةُ بِقَدْرِ حَشَفَتِهِ الَّتِي كَانَتْ دُونَ حَشَفَةِ غَيْرِهِ كَمَا مَرَّ أَوَّلَ الْغُسْلِ الْمَعْلُومِ مِنْهُ أَنَّ مَا أَوْجَبَ دُخُولُهُ الْغُسْلَ أَجْزَأَ هُنَا وَمَا لَا فَلَا وَيُطَلِّقُهَا وَتَنْقَضِي عِدَّتُهَا لِقَوْلِهِ تَعَالَى { حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ } أَيْ وَيَطَأَهَا لِلْخَبَرِ الْمُتَّفَقِ عَلَيْهِ { حَتَّى تَذُوقِي عُسَيْلَتَهُ وَيَذُوقَ عُسَيْلَتَكِ } وَهِيَ عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَجُمْهُورِ الْفُقَهَاءِ الْجِمَاعُ لِخَبَرِ أَحْمَدَ وَالنَّسَائِيُّ أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَّرَهَا بِهِ سُمِّيَ بِذَلِكَ تَشْبِيهًا بِالْعَسَلِ بِجِمَاعِ اللَّذَّةِ أَيْ بِاعْتِبَارِ الْمَظِنَّةِ وَاكْتُفِيَ بِالْحَشَفَةِ لِإِنَاطَةِ الْأَحْكَامِ بِهَا نَصًّا فِي الْغُسْلِ وَقِيَاسًا فِي غَيْرِهِ لِأَنَّهَا الْآلَةُ الْحَسَّاسَةُ وَلَيْسَ الِالْتِذَاذُ إلَّا بِهَا . وَقِيسَ
بِالْحُرِّ غَيْرُهُ وَشُرِعَ تَنْفِيرًا عَنْ الثَّلَاثِ وَخَرَجَ بِ تَنْكِحَ وَطْءُ السَّيِّدِ بِالْمِلْكِ بَلْ لَوْ اشْتَرَاهَا الْمُطَلِّقُ لَمْ تَحِلَّ لَهُ وَبِقُبُلِهَا وَطْءُ الدُّبُرِ وَبِقَدْرِهَا أَقَلُّ مِنْهُ كَبَعْضِ حَشَفَةِ السَّلِيمِ وَكَإِدْخَالِ الْمَنِيِّ ( بِشَرْطِ الِانْتِشَارِ ) بِالْفِعْلِ وَإِنْ قَلَّ أَوْ أُعِينَ بِنَحْوِ أُصْبُعٍ وَقَوْلُ السُّبْكِيّ لَمْ يَشْتَرِطْهُ بِالْفِعْلِ أَحَدٌ بَلْ الشَّرْطُ سَلَامَتُهُ مِنْ نَحْوِ عُنَّةٍ وَشَلَلٍ رَدُّوهُ بِأَنَّهُ الصَّحِيحُ مَذْهَبًا وَدَلِيلًا وَلَيْسَ لَنَا وَطْءٌ يَتَوَقَّفُ تَأْثِيرُهُ عَلَى الِانْتِشَارِ سِوَى هَذَا ( وَصِحَّةِ النِّكَاحِ ) فَلَا يُؤَثِّرُ فَاسِدٌ وَإِنْ وَقَعَ وَطْءٌ فِيهِ لِأَنَّ النِّكَاحَ فِي الْآيَةِ لَا يَتَنَاوَلُهُ وَمِنْ ثَمَّ لَوْ حَلَفَ لَا يَنْكِحُ لَمْ يَحْنَثْ بِهِ وَإِنَّمَا لَحِقَ بِالْوَطْءِ 312 فِيهِ النَّسَبُ وَوَجَبَتْ الْعِدَّةُ لِأَنَّ الْمَدَارَ فِيهِمَا عَلَى مُجَرَّدِ الشُّبْهَةِ وَإِنْ لَمْ يُوجَدْ نِكَاحٌ أَصْلًا وَعَدَمُ اخْتِلَالِهِ فَلَا يَكْفِي وَطْءٌ مَعَ رِدَّةِ أَحَدِهِمَا أَوْ فِي عِدَّةِ طَلَاقٍ رَجْعِيٍّ بِأَنْ اسْتَدْخَلَتْ مَاءً وَإِنْ رَاجَعَ أَوْ أَسْلَمَ الْمُرْتَدُّ ( وَكَوْنِهِ مِمَّنْ يُمْكِنُ جِمَاعُهُ ) أَيْ يُتَشَوَّفُ إلَيْهِ مِنْهُ عَادَةً لِمَا يَأْتِي فِي غَيْرِ الْمُرَاهِقِ ( لَا طِفْلًا ) وَإِنْ انْتَشَرَ ذَكَرُهُ كَمَا يُصَرِّحُ بِهِ الْمَتْنُ وَغَيْرُهُ لِأَنَّهُ لَا أَهْلِيَّةَ فِيهِ لِذَوْقِ عُسَيْلَةٍ .
وَمِثْلُهُ الْبَنْدَنِيجِيُّ بِابْنِ سَبْعِ سِنِينَ وَقَدْ يُؤْخَذُ مِنْهُ مَا ذَكَرْته فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ أَنَّ مَنْ اُشْتُهِيَ طَبْعًا حَلَّلَ كَمَا يَنْتَقِضُ الْوُضُوءُ بِلَمْسِهِ وَمَنْ لَا فَلَا وَأَمَّا مَا اقْتَضَاهُ كَلَامُ غَيْرِ الْبَنْدَنِيجِيِّ مِنْ أَنَّ الْمُرَادَ بِهِ غَيْرُ الْمُرَاهِقِ وَهُوَ مَنْ لَمْ يُقَارِبْ الْبُلُوغَ فَبَعِيدٌ مِنْ عِبَارَةِ الْمَتْنِ وَغَيْرِهِ فَإِنْ قُلْت لِمَ لَمْ يَضْبِطْ بِالتَّمْيِيزِ فَقَطْ قُلْت لِأَنَّ التَّمْيِيزَ غَيْرُ مَنْظُورٍ إلَيْهِ هُنَا لِأَنَّ الْمَجْنُونَ يُحَلِّلُ مَعَ عَدَمِ تَمْيِيزِهِ فَأُنِيطَ بِمَنْ مِنْ شَأْنِهِ أَنْ يَتَأَهَّلَ لِلْوَطْءِ وَهُوَ مَنْ مَرَّ وَإِنَّمَا تَحَلَّلَتْ طِفْلَةٌ لَا يُمْكِنُ جِمَاعُهَا بِجِمَاعِ مَنْ يُمْكِنُ جِمَاعُهُ لِأَنَّ التَّنْفِيرَ الْمَشْرُوعَ لِأَجْلِهِ التَّحْلِيلُ يَحْصُلُ بِهِ دُونَ عَكْسِهِ كَمَا هُوَ وَاضِحٌ فَانْدَفَعَ قِيَاسُهُ عَلَيْهِ ( عَلَى الْمَذْهَبِ فِيهِنَّ ) أَيْ الِانْتِشَارِ وَمَا بَعْدَهُ .
وَلَوْ مَعَ نَوْمٍ وَلَوْ مِنْهُمَا مَعَ زَوَالِ بَكَارَتِهَا وَلَوْ غَوْرَاءَ عَلَى الْمُعْتَمَدِ وَإِنْ لَفَّ عَلَى الْحَشَفَةِ خِرْقَةً كَثِيفَةً وَلَمْ يُنْزِلْ أَوْ قَارَنَهَا نَحْوُ حَيْضٍ أَوْ صَوْمٍ أَوْ عِدَّةِ شُبْهَةٍ عَرَضَتْ بَعْدَ نِكَاحِهِ نَعَمْ يَأْتِي فِي مَبْحَثِ الْعُنَّةِ أَنَّ بَكَارَةَ غَيْرِ الْغَوْرَاءِ لَوْ لَمْ تَزُلْ لِرِقَّةِ الذَّكَرِ كَانَ وَطْئًا كَامِلًا وَأَنَّ هَذَا صَرِيحٌ فِي إجْزَائِهِ فِي التَّحْلِيلِ .
وَمَا نُقِلَ عَنْ ابْنِ الْمُسَيِّبِ مِنْ الِاكْتِفَاءِ بِالْعَقْدِ بِتَقْدِيرِ صِحَّتِهِ عَنْهُ مُخَالِفٌ لِلْإِجْمَاعِ فَلَا يَجُوزُ تَقْلِيدُهُ وَلَا الْحُكْمُ بِهِ وَيُنْقَضُ قَضَاءُ الْقَاضِي بِهِ وَمَا أَحْسَنَ قَوْلَ جَمْعٍ مِنْ أَكَابِرِ الْحَنَفِيَّةِ إنَّ هَذَا قَوْلُ رَأْسِ الْمُعْتَزِلَةِ بِشْرٍ الْمَرِيسِيِّ وَأَنَّهُ مُخَالِفٌ لِلْإِجْمَاعِ وَأَنَّ مَنْ أَفْتَى بِهِ فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ وَلِبَعْضِ الْحَنَفِيَّةِ مَا يُخَالِفُ بَعْضَ ذَلِكَ وَهُوَ زَلَّةٌ مِنْهُ كَنِسْبَتِهِ لِلشَّافِعِيِّ ذَلِكَ فَلَا يُغْتَرُّ بِهِ ( أَوْ قَدْرُهَا ) مِنْ فَاقِدِهَا الَّذِي يُرَادُ تَغْيِيبُهُ فَالْعِبْرَةُ بِقَدْرِ حَشَفَتِهِ الَّتِي كَانَتْ دُونَ حَشَفَةِ غَيْرِهِ كَمَا مَرَّ أَوَّلَ الْغُسْلِ الْمَعْلُومِ مِنْهُ أَنَّ مَا أَوْجَبَ دُخُولُهُ الْغُسْلَ أَجْزَأَ هُنَا وَمَا لَا فَلَا وَيُطَلِّقُهَا وَتَنْقَضِي عِدَّتُهَا لِقَوْلِهِ تَعَالَى { حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ } أَيْ وَيَطَأَهَا لِلْخَبَرِ الْمُتَّفَقِ عَلَيْهِ { حَتَّى تَذُوقِي عُسَيْلَتَهُ وَيَذُوقَ عُسَيْلَتَكِ } وَهِيَ عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَجُمْهُورِ الْفُقَهَاءِ الْجِمَاعُ لِخَبَرِ أَحْمَدَ وَالنَّسَائِيُّ أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَّرَهَا بِهِ سُمِّيَ بِذَلِكَ تَشْبِيهًا بِالْعَسَلِ بِجِمَاعِ اللَّذَّةِ أَيْ بِاعْتِبَارِ الْمَظِنَّةِ وَاكْتُفِيَ بِالْحَشَفَةِ لِإِنَاطَةِ الْأَحْكَامِ بِهَا نَصًّا فِي الْغُسْلِ وَقِيَاسًا فِي غَيْرِهِ لِأَنَّهَا الْآلَةُ الْحَسَّاسَةُ وَلَيْسَ الِالْتِذَاذُ إلَّا بِهَا . وَقِيسَ
بِالْحُرِّ غَيْرُهُ وَشُرِعَ تَنْفِيرًا عَنْ الثَّلَاثِ وَخَرَجَ بِ تَنْكِحَ وَطْءُ السَّيِّدِ بِالْمِلْكِ بَلْ لَوْ اشْتَرَاهَا الْمُطَلِّقُ لَمْ تَحِلَّ لَهُ وَبِقُبُلِهَا وَطْءُ الدُّبُرِ وَبِقَدْرِهَا أَقَلُّ مِنْهُ كَبَعْضِ حَشَفَةِ السَّلِيمِ وَكَإِدْخَالِ الْمَنِيِّ ( بِشَرْطِ الِانْتِشَارِ ) بِالْفِعْلِ وَإِنْ قَلَّ أَوْ أُعِينَ بِنَحْوِ أُصْبُعٍ وَقَوْلُ السُّبْكِيّ لَمْ يَشْتَرِطْهُ بِالْفِعْلِ أَحَدٌ بَلْ الشَّرْطُ سَلَامَتُهُ مِنْ نَحْوِ عُنَّةٍ وَشَلَلٍ رَدُّوهُ بِأَنَّهُ الصَّحِيحُ مَذْهَبًا وَدَلِيلًا وَلَيْسَ لَنَا وَطْءٌ يَتَوَقَّفُ تَأْثِيرُهُ عَلَى الِانْتِشَارِ سِوَى هَذَا ( وَصِحَّةِ النِّكَاحِ ) فَلَا يُؤَثِّرُ فَاسِدٌ وَإِنْ وَقَعَ وَطْءٌ فِيهِ لِأَنَّ النِّكَاحَ فِي الْآيَةِ لَا يَتَنَاوَلُهُ وَمِنْ ثَمَّ لَوْ حَلَفَ لَا يَنْكِحُ لَمْ يَحْنَثْ بِهِ وَإِنَّمَا لَحِقَ بِالْوَطْءِ 312 فِيهِ النَّسَبُ وَوَجَبَتْ الْعِدَّةُ لِأَنَّ الْمَدَارَ فِيهِمَا عَلَى مُجَرَّدِ الشُّبْهَةِ وَإِنْ لَمْ يُوجَدْ نِكَاحٌ أَصْلًا وَعَدَمُ اخْتِلَالِهِ فَلَا يَكْفِي وَطْءٌ مَعَ رِدَّةِ أَحَدِهِمَا أَوْ فِي عِدَّةِ طَلَاقٍ رَجْعِيٍّ بِأَنْ اسْتَدْخَلَتْ مَاءً وَإِنْ رَاجَعَ أَوْ أَسْلَمَ الْمُرْتَدُّ ( وَكَوْنِهِ مِمَّنْ يُمْكِنُ جِمَاعُهُ ) أَيْ يُتَشَوَّفُ إلَيْهِ مِنْهُ عَادَةً لِمَا يَأْتِي فِي غَيْرِ الْمُرَاهِقِ ( لَا طِفْلًا ) وَإِنْ انْتَشَرَ ذَكَرُهُ كَمَا يُصَرِّحُ بِهِ الْمَتْنُ وَغَيْرُهُ لِأَنَّهُ لَا أَهْلِيَّةَ فِيهِ لِذَوْقِ عُسَيْلَةٍ .
وَمِثْلُهُ الْبَنْدَنِيجِيُّ بِابْنِ سَبْعِ سِنِينَ وَقَدْ يُؤْخَذُ مِنْهُ مَا ذَكَرْته فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ أَنَّ مَنْ اُشْتُهِيَ طَبْعًا حَلَّلَ كَمَا يَنْتَقِضُ الْوُضُوءُ بِلَمْسِهِ وَمَنْ لَا فَلَا وَأَمَّا مَا اقْتَضَاهُ كَلَامُ غَيْرِ الْبَنْدَنِيجِيِّ مِنْ أَنَّ الْمُرَادَ بِهِ غَيْرُ الْمُرَاهِقِ وَهُوَ مَنْ لَمْ يُقَارِبْ الْبُلُوغَ فَبَعِيدٌ مِنْ عِبَارَةِ الْمَتْنِ وَغَيْرِهِ فَإِنْ قُلْت لِمَ لَمْ يَضْبِطْ بِالتَّمْيِيزِ فَقَطْ قُلْت لِأَنَّ التَّمْيِيزَ غَيْرُ مَنْظُورٍ إلَيْهِ هُنَا لِأَنَّ الْمَجْنُونَ يُحَلِّلُ مَعَ عَدَمِ تَمْيِيزِهِ فَأُنِيطَ بِمَنْ مِنْ شَأْنِهِ أَنْ يَتَأَهَّلَ لِلْوَطْءِ وَهُوَ مَنْ مَرَّ وَإِنَّمَا تَحَلَّلَتْ طِفْلَةٌ لَا يُمْكِنُ جِمَاعُهَا بِجِمَاعِ مَنْ يُمْكِنُ جِمَاعُهُ لِأَنَّ التَّنْفِيرَ الْمَشْرُوعَ لِأَجْلِهِ التَّحْلِيلُ يَحْصُلُ بِهِ دُونَ عَكْسِهِ كَمَا هُوَ وَاضِحٌ فَانْدَفَعَ قِيَاسُهُ عَلَيْهِ ( عَلَى الْمَذْهَبِ فِيهِنَّ ) أَيْ الِانْتِشَارِ وَمَا بَعْدَهُ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث