تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء السابع
( لَوْ طَلَّقَ ) كِتَابِيَّةً ( ثَلَاثًا ) فِي الْكُفْرِ ثُمَّ أَسْلَمَ هُوَ أَوْ غَيْرَهَا ( ثُمَّ أَسْلَمَا ) وَلَمْ تَتَحَلَّلْ فِي الْكُفْرِ وَمَا ذَكَرْته فِي الصُّورَةِ الْأُولَى ظَاهِرٌ وَإِنْ أَوْهَمَ إطْبَاقُهُمْ عَلَى التَّعْبِيرِ هُنَا بِثُمَّ أَسْلَمَا خِلَافَهُ لَكِنَّ قَوْلَهُمْ السَّابِقَ وَتَحْتَهُ كِتَابِيَّةٌ حُرَّةٌ يَحِلُّ لَهُ نِكَاحُهَا ابْتِدَاءً يُفْهِمُ هَذَا ( لَمْ تَحِلَّ ) لَهُ ( إلَّا بِمُحَلِّلٍ ) بِشُرُوطِهِ السَّابِقَةِ وَإِنْ لَمْ يَعْتَقِدُوا وُقُوعَ الطَّلَاقِ إذْ لَا أَثَرَ لِاعْتِقَادِهِمْ مَعَ الْحُكْمِ بِالصِّحَّةِ وَعَلَى الْأَخِيرَيْنِ لَا يَقَعُ عَلَى كَلَامٍ فِي ثَانِيهِمَا لِابْنِ الرِّفْعَةِ وَفِيهِمَا لِلْأَذْرَعِيِّ فَإِنَّهُ قَالَ الظَّاهِرُ أَنَّهُ يَقَعُ فِي كُلِّ عَقْدٍ يُقَرُّ عَلَيْهِ فِي الْإِسْلَامِ وَذَلِكَ مَوْجُودٌ فِي كَلَامِ الْأَصْحَابِ وَلَوْ نَكَحَهَا فِي الشِّرْكِ مِنْ غَيْرِ مُحَلِّلٍ ثُمَّ أَسْلَمَا لَمْ يُقَرَّ .
وَلَوْ طَلَّقَ أُخْتَيْنِ أَوْ حُرَّةً وَأَمَةً ثَلَاثًا ثَلَاثًا قَبْلَ إسْلَامِ الْكُلِّ لَمْ يَنْكِحْ وَاحِدَةً إلَّا بِمُحَلِّلٍ أَوْ بَعْدَ إسْلَامٍ لَمْ يَنْكِحْ مُخْتَارَةَ الْأُخْتَيْنِ أَوْ الْحُرَّةَ إلَّا بِمُحَلِّلٍ ( وَ ) اعْلَمْ أَنَّهُ كَمَا ثَبَتَتْ الصِّحَّةُ لِلنِّكَاحِ ثَبَتَ الْمُسَمَّى عَلَى غَيْرِ قَوْلِ الْفَسَادِ فَحِينَئِذٍ ( مَنْ قُرِّرَتْ فَلَهَا الْمُسَمَّى الصَّحِيحُ ) أَمَّا عَلَى قَوْلِ الْفَسَادِ فَالْأَوْجَهُ أَنَّ لَهَا مَهْرَ الْمِثْلِ ( وَأَمَّا ) الْمُسَمَّى ( الْفَاسِدُ كَخَمْرٍ ) مُعَيَّنَةٍ أَوْ فِي الذِّمَّةِ ( فَإِنْ قَبَضَتْهُ ) أَيْ الرَّشِيدَةُ أَوْ قَبَضَهُ وَلِيُّ غَيْرِهَا 334 وَإِلَّا رُجِعَ لِاعْتِقَادِهِمْ عَلَى الْأَوْجَهِ ( قَبْلَ الْإِسْلَامِ فَلَا شَيْءَ لَهَا ) لِانْفِصَالِ الْأَمْرِ بَيْنَهُمَا قَبْلَ أَنْ يَجْرِيَ عَلَيْهِمْ حُكْمُنَا نَعَمْ إنْ أَصْدَقَهَا حُرًّا مُسْلِمًا اسْتَرَقُّوهُ فَلَهَا مَهْرُ الْمِثْلِ وَإِنْ قَبَضَتْهُ قَبْلَ الْإِسْلَامِ لِأَنَّا لَا نُقِرُّهُمْ فِي كُفْرِهِمْ عَلَيْهِ بِخِلَافِ نَحْوِ الْخَمْرِ وَلِأَنَّ الْفَسَادَ فِي الْخَمْرِ لِحَقِّ اللَّهِ تَعَالَى وَهُنَا لِحَقِّ الْمُسْلِمِ فَلَا يَجُوزُ الْعَفْوُ عَنْهُ وَكَالْمُسْلِمِ سَائِرُ مَا يَخْتَصُّ بِهِ كَأُمِّ وَلَدِهِ نَصَّ عَلَيْهِ وَيَظْهَرُ أَنَّ الْحُرَّ الذِّمِّيَّ الَّذِي بِدَارِنَا وَمَا يَخْتَصُّ بِهِ كَذَلِكَ لِأَنَّهُ يَلْزَمُنَا الدَّفْعُ عَنْهُمْ ثُمَّ رَأَيْت بَعْضَهُمْ بَحَثَهُ أَيْضًا لَكِنَّهُ لَمْ يُقَيِّدْهُ بِمَا قَيَّدْت بِهِ وَلَا بُدَّ مِنْهُ كَمَا يُعْلَمُ مِمَّا يَأْتِي .
( وَإِلَّا ) تَقْبِضْهُ قَبْلَ الْإِسْلَامِ ( فَلَهَا مَهْرُ مِثْلٍ ) لِأَنَّهَا لَمْ تَرْضَ إلَّا بِمَهْرٍ وَيَتَعَذَّرُ الْآنَ مُطَالَبَتُهَا بِالْخَمْرِ فَيَتَعَيَّنُ الْبَدَلُ الشَّرْعِيُّ وَهُوَ مَهْرُ الْمِثْلِ ( وَإِنْ قَبَضَتْ بَعْضَهُ ) فِي الْكُفْرِ ( فَلَهَا قِسْطُ مَا بَقِيَ مِنْ مَهْرِ مِثْلٍ ) لِتَعَذُّرِ قَبْضِ الْبَعْضِ الْآخَرِ بِالْإِسْلَامِ نَعَمْ لَوْ كَانَتْ حَرْبِيَّةً وَمَنَعَهَا مِنْ ذَلِكَ أَوْ الْمُسَمَّى الصَّحِيحِ قَاصِدًا تَمَلُّكَهُ سَقَطَ كَمَا لَوْ نَكَحُوا تَفْوِيضًا وَاعْتِقَادُهُمْ أَنْ لَا مَهْرَ لِلْمُفَوِّضَةِ بِحَالٍ ثُمَّ أَسْلَمُوا بَعْدَ وَطْءٍ أَوْ قَبْلَهُ فَلَا مَهْرَ لِأَنَّهُ اسْتَحَقَّ وَطْئًا بِلَا مَهْرٍ كَمَا قَالَهُ هُنَا وَذَكَرَا فِي الصَّدَاقِ خِلَافَهُ لَكِنَّهُ فِي الذِّمِّيِّينَ لِالْتِزَامِهِمْ أَحْكَامَنَا فَتَعَيَّنَ أَنَّ مَا هُنَا فِي حَرْبِيَّيْنِ وَالِاعْتِبَارُ فِي تَقْسِيطِ ذَلِكَ فِي صُورَةِ مِثْلِيٍّ كَخَمْرٍ تَعَدَّدَتْ ظُرُوفُهَا وَاخْتَلَفَ قَدْرُهَا أَمْ لَا بِالْكَيْلِ وَفِي صُورَةِ مُتَقَوِّمٍ كَخَمْرَيْنِ زَادَتْ إحْدَاهُمَا بِوَصْفٍ يَقْتَضِي زِيَادَةَ قِيمَتِهَا وَكَخِنْزِيرَيْنِ وَاجْتِمَاعِهِمَا كَخَمْرٍ وَكَلْبَيْنِ وَثَلَاثَةِ خَنَازِيرَ وَقَبَضَتْ أَحَدَ الْأَجْنَاسِ أَوْ بَعْضَهُ بِالْقِيمَةِ عِنْدَ مَنْ يَرَاهَا .
( وَمَنْ انْدَفَعَتْ بِإِسْلَامٍ ) مِنْهَا أَوْ مِنْهُ ( بَعْدَ دُخُولٍ ) أَوْ اسْتِدْخَالِ مَنِيٍّ مُحْتَرَمٍ بِأَنْ أَسْلَمَ أَحَدُهُمَا وَلَمْ يُسْلِمْ الْآخَرُ فِي الْعِدَّةِ ( فَلَهَا الْمُسَمَّى الصَّحِيحُ إنْ صُحِّحَ نِكَاحُهُمْ ) لِاسْتِقْرَارِهِ بِالدُّخُولِ وَأُورِدَ عَلَيْهِ أَنَّهُ لَوْ نَكَحَ أُمًّا وَبِنْتَهَا وَدَخَلَ بِالْأُمِّ ثُمَّ أَسْلَمَ وَجَبَ لَهَا مَهْرُ الْمِثْلِ مَعَ أَنَّهَا إنَّمَا انْدَفَعَتْ بِإِسْلَامٍ بَعْدَ دُخُولٍ وَيُرَدُّ بِمَنْعِ هَذَا الْحَصْرِ وَإِنَّمَا الَّذِي دَفَعَهَا فِي الْحَقِيقَةِ صَيْرُورَتُهَا مَحْرَمًا لَهُ بِالْعَقْدِ عَلَى بِنْتِهَا عَلَى أَنَّهُ يَأْتِي قَرِيبًا أَنَّ مَحَلَّ وُجُوبِ مَهْرِ الْمِثْلِ إنْ فَسَدَ الْمُسَمَّى 335 ( وَإِلَّا ) أَوْ كَانَ قَدْ سُمِّيَ فَاسِدًا وَلَمْ تَقْبِضْهُ فِي الْكُفْرِ ( فَمَهْرُ مِثْلٍ ) لَهَا فِي مُقَابَلَةِ الْوَطْءِ فَإِنْ قَبَضَتْ بَعْضَهُ فِي الْكُفْرِ فَكَمَا مَرَّ آنِفًا ( أَوْ ) انْدَفَعَتْ بِإِسْلَامٍ ( قَبْلَهُ ) أَيْ الدُّخُولِ ( وَصَحَّ ) النِّكَاحُ لِاسْتِيفَائِهِ شَرَائِطَهُ أَوْ عَلَى الْأَصَحِّ أَنَّهُ مَحْكُومٌ بِصِحَّتِهِ ( فَإِنْ كَانَ الِانْدِفَاعُ بِإِسْلَامِهَا فَلَا شَيْءَ لَهَا ) لِأَنَّ الْفُرْقَةَ مِنْ جِهَتِهَا وَإِذَا لَمْ يَجِبْ لَهَا شَيْءٌ مَعَ صِحَّتِهِ فَأَوْلَى مَعَ فَسَادِهِ إذْ الْفَرْضُ أَنْ لَا وَطْءَ فَقَوْلُهُ " وَصُحِّحَ " غَيْرُ قَيْدٍ هُنَا بَلْ فِيمَا بَعْدَهُ كَمَا يُعْلَمُ مِمَّا يَأْتِي وَبِهَذَا يَنْدَفِعُ الِاعْتِرَاضُ عَلَيْهِ ( أَوْ بِإِسْلَامِهِ ) وَصُحِّحَ النِّكَاحُ ( فَنِصْفُ مُسَمًّى إنْ كَانَ ) الْمُسَمَّى ( صَحِيحًا وَإِلَّا ) يَصِحَّ كَخَمْرٍ ( فَنِصْفُ مَهْرِ مِثْلٍ ) كَكُلِّ تَسْمِيَةٍ فَاسِدَةٍ فَإِنْ لَمْ يُسَمَّ شَيْءٌ فَمُتْعَةٌ أَمَّا إذَا لَمْ يُصَحَّحْ النِّكَاحُ فَلَا شَيْءَ لَهَا لِأَنَّ الْمُوجِبَ فِي النِّكَاحِ الْفَاسِدِ إنَّمَا هُوَ الْوَطْءُ أَوْ نَحْوُهُ وَلَمْ يُوجَدْ .
وَلَوْ طَلَّقَ أُخْتَيْنِ أَوْ حُرَّةً وَأَمَةً ثَلَاثًا ثَلَاثًا قَبْلَ إسْلَامِ الْكُلِّ لَمْ يَنْكِحْ وَاحِدَةً إلَّا بِمُحَلِّلٍ أَوْ بَعْدَ إسْلَامٍ لَمْ يَنْكِحْ مُخْتَارَةَ الْأُخْتَيْنِ أَوْ الْحُرَّةَ إلَّا بِمُحَلِّلٍ ( وَ ) اعْلَمْ أَنَّهُ كَمَا ثَبَتَتْ الصِّحَّةُ لِلنِّكَاحِ ثَبَتَ الْمُسَمَّى عَلَى غَيْرِ قَوْلِ الْفَسَادِ فَحِينَئِذٍ ( مَنْ قُرِّرَتْ فَلَهَا الْمُسَمَّى الصَّحِيحُ ) أَمَّا عَلَى قَوْلِ الْفَسَادِ فَالْأَوْجَهُ أَنَّ لَهَا مَهْرَ الْمِثْلِ ( وَأَمَّا ) الْمُسَمَّى ( الْفَاسِدُ كَخَمْرٍ ) مُعَيَّنَةٍ أَوْ فِي الذِّمَّةِ ( فَإِنْ قَبَضَتْهُ ) أَيْ الرَّشِيدَةُ أَوْ قَبَضَهُ وَلِيُّ غَيْرِهَا 334 وَإِلَّا رُجِعَ لِاعْتِقَادِهِمْ عَلَى الْأَوْجَهِ ( قَبْلَ الْإِسْلَامِ فَلَا شَيْءَ لَهَا ) لِانْفِصَالِ الْأَمْرِ بَيْنَهُمَا قَبْلَ أَنْ يَجْرِيَ عَلَيْهِمْ حُكْمُنَا نَعَمْ إنْ أَصْدَقَهَا حُرًّا مُسْلِمًا اسْتَرَقُّوهُ فَلَهَا مَهْرُ الْمِثْلِ وَإِنْ قَبَضَتْهُ قَبْلَ الْإِسْلَامِ لِأَنَّا لَا نُقِرُّهُمْ فِي كُفْرِهِمْ عَلَيْهِ بِخِلَافِ نَحْوِ الْخَمْرِ وَلِأَنَّ الْفَسَادَ فِي الْخَمْرِ لِحَقِّ اللَّهِ تَعَالَى وَهُنَا لِحَقِّ الْمُسْلِمِ فَلَا يَجُوزُ الْعَفْوُ عَنْهُ وَكَالْمُسْلِمِ سَائِرُ مَا يَخْتَصُّ بِهِ كَأُمِّ وَلَدِهِ نَصَّ عَلَيْهِ وَيَظْهَرُ أَنَّ الْحُرَّ الذِّمِّيَّ الَّذِي بِدَارِنَا وَمَا يَخْتَصُّ بِهِ كَذَلِكَ لِأَنَّهُ يَلْزَمُنَا الدَّفْعُ عَنْهُمْ ثُمَّ رَأَيْت بَعْضَهُمْ بَحَثَهُ أَيْضًا لَكِنَّهُ لَمْ يُقَيِّدْهُ بِمَا قَيَّدْت بِهِ وَلَا بُدَّ مِنْهُ كَمَا يُعْلَمُ مِمَّا يَأْتِي .
( وَإِلَّا ) تَقْبِضْهُ قَبْلَ الْإِسْلَامِ ( فَلَهَا مَهْرُ مِثْلٍ ) لِأَنَّهَا لَمْ تَرْضَ إلَّا بِمَهْرٍ وَيَتَعَذَّرُ الْآنَ مُطَالَبَتُهَا بِالْخَمْرِ فَيَتَعَيَّنُ الْبَدَلُ الشَّرْعِيُّ وَهُوَ مَهْرُ الْمِثْلِ ( وَإِنْ قَبَضَتْ بَعْضَهُ ) فِي الْكُفْرِ ( فَلَهَا قِسْطُ مَا بَقِيَ مِنْ مَهْرِ مِثْلٍ ) لِتَعَذُّرِ قَبْضِ الْبَعْضِ الْآخَرِ بِالْإِسْلَامِ نَعَمْ لَوْ كَانَتْ حَرْبِيَّةً وَمَنَعَهَا مِنْ ذَلِكَ أَوْ الْمُسَمَّى الصَّحِيحِ قَاصِدًا تَمَلُّكَهُ سَقَطَ كَمَا لَوْ نَكَحُوا تَفْوِيضًا وَاعْتِقَادُهُمْ أَنْ لَا مَهْرَ لِلْمُفَوِّضَةِ بِحَالٍ ثُمَّ أَسْلَمُوا بَعْدَ وَطْءٍ أَوْ قَبْلَهُ فَلَا مَهْرَ لِأَنَّهُ اسْتَحَقَّ وَطْئًا بِلَا مَهْرٍ كَمَا قَالَهُ هُنَا وَذَكَرَا فِي الصَّدَاقِ خِلَافَهُ لَكِنَّهُ فِي الذِّمِّيِّينَ لِالْتِزَامِهِمْ أَحْكَامَنَا فَتَعَيَّنَ أَنَّ مَا هُنَا فِي حَرْبِيَّيْنِ وَالِاعْتِبَارُ فِي تَقْسِيطِ ذَلِكَ فِي صُورَةِ مِثْلِيٍّ كَخَمْرٍ تَعَدَّدَتْ ظُرُوفُهَا وَاخْتَلَفَ قَدْرُهَا أَمْ لَا بِالْكَيْلِ وَفِي صُورَةِ مُتَقَوِّمٍ كَخَمْرَيْنِ زَادَتْ إحْدَاهُمَا بِوَصْفٍ يَقْتَضِي زِيَادَةَ قِيمَتِهَا وَكَخِنْزِيرَيْنِ وَاجْتِمَاعِهِمَا كَخَمْرٍ وَكَلْبَيْنِ وَثَلَاثَةِ خَنَازِيرَ وَقَبَضَتْ أَحَدَ الْأَجْنَاسِ أَوْ بَعْضَهُ بِالْقِيمَةِ عِنْدَ مَنْ يَرَاهَا .
( وَمَنْ انْدَفَعَتْ بِإِسْلَامٍ ) مِنْهَا أَوْ مِنْهُ ( بَعْدَ دُخُولٍ ) أَوْ اسْتِدْخَالِ مَنِيٍّ مُحْتَرَمٍ بِأَنْ أَسْلَمَ أَحَدُهُمَا وَلَمْ يُسْلِمْ الْآخَرُ فِي الْعِدَّةِ ( فَلَهَا الْمُسَمَّى الصَّحِيحُ إنْ صُحِّحَ نِكَاحُهُمْ ) لِاسْتِقْرَارِهِ بِالدُّخُولِ وَأُورِدَ عَلَيْهِ أَنَّهُ لَوْ نَكَحَ أُمًّا وَبِنْتَهَا وَدَخَلَ بِالْأُمِّ ثُمَّ أَسْلَمَ وَجَبَ لَهَا مَهْرُ الْمِثْلِ مَعَ أَنَّهَا إنَّمَا انْدَفَعَتْ بِإِسْلَامٍ بَعْدَ دُخُولٍ وَيُرَدُّ بِمَنْعِ هَذَا الْحَصْرِ وَإِنَّمَا الَّذِي دَفَعَهَا فِي الْحَقِيقَةِ صَيْرُورَتُهَا مَحْرَمًا لَهُ بِالْعَقْدِ عَلَى بِنْتِهَا عَلَى أَنَّهُ يَأْتِي قَرِيبًا أَنَّ مَحَلَّ وُجُوبِ مَهْرِ الْمِثْلِ إنْ فَسَدَ الْمُسَمَّى 335 ( وَإِلَّا ) أَوْ كَانَ قَدْ سُمِّيَ فَاسِدًا وَلَمْ تَقْبِضْهُ فِي الْكُفْرِ ( فَمَهْرُ مِثْلٍ ) لَهَا فِي مُقَابَلَةِ الْوَطْءِ فَإِنْ قَبَضَتْ بَعْضَهُ فِي الْكُفْرِ فَكَمَا مَرَّ آنِفًا ( أَوْ ) انْدَفَعَتْ بِإِسْلَامٍ ( قَبْلَهُ ) أَيْ الدُّخُولِ ( وَصَحَّ ) النِّكَاحُ لِاسْتِيفَائِهِ شَرَائِطَهُ أَوْ عَلَى الْأَصَحِّ أَنَّهُ مَحْكُومٌ بِصِحَّتِهِ ( فَإِنْ كَانَ الِانْدِفَاعُ بِإِسْلَامِهَا فَلَا شَيْءَ لَهَا ) لِأَنَّ الْفُرْقَةَ مِنْ جِهَتِهَا وَإِذَا لَمْ يَجِبْ لَهَا شَيْءٌ مَعَ صِحَّتِهِ فَأَوْلَى مَعَ فَسَادِهِ إذْ الْفَرْضُ أَنْ لَا وَطْءَ فَقَوْلُهُ " وَصُحِّحَ " غَيْرُ قَيْدٍ هُنَا بَلْ فِيمَا بَعْدَهُ كَمَا يُعْلَمُ مِمَّا يَأْتِي وَبِهَذَا يَنْدَفِعُ الِاعْتِرَاضُ عَلَيْهِ ( أَوْ بِإِسْلَامِهِ ) وَصُحِّحَ النِّكَاحُ ( فَنِصْفُ مُسَمًّى إنْ كَانَ ) الْمُسَمَّى ( صَحِيحًا وَإِلَّا ) يَصِحَّ كَخَمْرٍ ( فَنِصْفُ مَهْرِ مِثْلٍ ) كَكُلِّ تَسْمِيَةٍ فَاسِدَةٍ فَإِنْ لَمْ يُسَمَّ شَيْءٌ فَمُتْعَةٌ أَمَّا إذَا لَمْ يُصَحَّحْ النِّكَاحُ فَلَا شَيْءَ لَهَا لِأَنَّ الْمُوجِبَ فِي النِّكَاحِ الْفَاسِدِ إنَّمَا هُوَ الْوَطْءُ أَوْ نَحْوُهُ وَلَمْ يُوجَدْ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث