تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء السابع
الصفحة 7069 · ص. المطبوع 334 · الشرح
حاشية الشرواني
( قَوْلُهُ : أَوْ غَيْرَهَا ) بِالنَّصْبِ أَيْ أَوْ طَلَّقَ غَيْرَ الْكِتَابِيَّةِ ا هـ سم ( قَوْلُهُ : وَلَمْ تَتَحَلَّلْ فِي الْكُفْرِ ) أَمَّا لَوْ تَحَلَّلَتْ فِي الْكُفْرِ كَفَى فِي الْحِلِّ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي قَالَ ع ش قَوْلُهُ : كَفَى فِي الْحِلِّ أَيْ إنْ وُجِدَتْ شُرُوطُهُ عِنْدَنَا وَيُحْتَمَلُ الِاكْتِفَاءُ بِاعْتِقَادِهِمْ وَهُوَ ظَاهِرُ قَوْلِهِ كَفَى فِي الْحِلِّ ا هـ وَلَعَلَّ الِاكْتِفَاءَ هُوَ الظَّاهِرُ ( قَوْلُهُ : فِي الصُّورَةِ الْأُولَى ) وَهِيَ قَوْلُهُ : لَوْ طَلَّقَ كِتَابِيَّةً ثَلَاثًا فِي الْكُفْرِ ثُمَّ أَسْلَمَ هُوَ ( قَوْلُهُ : ظَاهِرٌ ) لَكِنْ يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ قَوْلُهُ : فِيهَا " ثُمَّ أَسْلَمَ هُوَ " شَامِلًا لِمَا إذَا أَسْلَمَتْ قَبْلَهُ لِأَنَّ الْحُكْمَ لَا يَخْتَلِفُ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ ا هـ سم ( قَوْلُهُ : خِلَافَهُ ) أَيْ حِلِّ الْكِتَابِيَّةِ الْمُطَلَّقَةِ ثَلَاثًا فِي الْكُفْرِ لِلزَّوْجِ بَعْدَ إسْلَامِهِ بِلَا مُحَلِّلٍ ( قَوْلُهُ : يُفْهِمُ هَذَا ) أَيْ خِلَافَ مَا ذَكَرْته أَيْ حَيْثُ أَطْلَقُوا هُنَاكَ دَوَامَ النِّكَاحِ بِإِسْلَامِهِ فَيَشْمَلُ مَا لَوْ طَلَّقَ ثَلَاثًا وَلَمْ تَتَحَلَّلْ ( قَوْلُهُ : بِالصِّحَّةِ ) أَيْ صِحَّةِ النِّكَاحِ وَيُحْتَمَلُ صِحَّةُ الطَّلَاقِ ( قَوْلُهُ : وَعَلَى الْأَخِيرَيْنِ ) أَيْ قَوْلِهِ الْفَسَادِ وَالْوَقْفِ ( قَوْلُهُ : لَا يَقَعُ ) أَيْ الطَّلَاقُ ( قَوْلُهُ : وَلَوْ نَكَحَهَا إلَخْ ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَلَوْ طَلَّقَهَا فِي الشِّرْكِ ثَلَاثًا ثُمَّ نَكَحَهَا فِي الشِّرْكِ إلَخْ ( قَوْلُهُ : أَوْ بَعْدَ إسْلَامِ إلَخْ ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَإِنْ أَسْلَمُوا مَعًا أَوْ سَبَقَ إسْلَامُهُ أَوْ إسْلَامُهُمَا بَعْدَ الدُّخُولِ أَيْ وَقَبْلَ انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ ثُمَّ طَلَّقَ ثَلَاثًا ثَلَاثًا لَمْ يَنْكِحْ إلَخْ ( قَوْلُهُ : مُخْتَارَةَ الْأُخْتَيْنِ ) أَيْ لِلنِّكَاحِ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : أَوْ الْحُرَّةَ ) عِبَارَةُ الرَّوْضِ تَعَيَّنَتْ الْحُرَّةُ لِلتَّحْلِيلِ وَانْدَفَعَتْ الْأَمَةُ انْتَهَتْ ا هـ سم ( قَوْلُ الْمَتْنِ فَإِنْ قَبَضَتْهُ ) أَيْ وَلَوْ بِإِجْبَارِ قَاضِيهِمْ كَمَا بَحَثَهُ الزَّرْكَشِيُّ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ .
( قَوْلُهُ : أَيْ الرَّشِيدَةُ ) أَيْ الْمُخْتَارَةُ ا هـ سم وَيَنْبَغِي - 334 تَقْيِيدُهُ بِمَا مَرَّ آنِفًا ( قَوْلُهُ : وَإِلَّا ) أَيْ بِأَنْ قَبَضَتْهُ غَيْرُ الرَّشِيدَةِ بِنَفْسِهَا ا هـ سم ( قَوْلُهُ : رُجِعَ ) بِبِنَاءِ الْمَفْعُولِ ( قَوْلُهُ : لِاعْتِقَادِهِمْ ) أَيْ فِي قَبْضِ غَيْرِ الرَّشِيدَةِ وَالْوَلِيِّ هَلْ يَصِحُّ هَذَا أَمْ لَا ؟ فَإِنْ اعْتَقَدُوهُ صَحِيحًا نَحْكُمُ بِصِحَّتِهِ وَإِلَّا فَلَا ا هـ كُرْدِيٌّ ( قَوْلُهُ : سَائِرُ مَا يَخْتَصُّ بِهِ ) أَيْ بِالْمُسْلِمِ ( قَوْلُهُ : كَأُمِّ وَلَدِهِ ) وَكَذَا قِنُّهُ وَسَائِرُ مَمْلُوكَاتِهِ فَالْمُرَادُ بِقَوْلِهِ سَائِرُ مَا يَخْتَصُّ بِهِ مَا يَشْمَلُ الْمَمْلُوكَ لَهُ ا هـ رَشِيدِيٌّ ( قَوْلُهُ : وَيَظْهَرُ إلَخْ ) وَلَوْ بَاعَ الْكَافِرُ أَيْ لِمِثْلِهِ الْخَمْرَ بِثَمَنٍ هَلْ يَمْلِكُهُ وَيَجِبُ عَلَى الْمُسْلِمِ قَبُولُهُ مِنْ دَيْنِهِ لَوْ كَانَ أَوْ لَا ؟ جَرَى الْقَفَّالُ فِي فَتَاوِيهِ عَلَى الْأَوَّلِ وَصَحَّحَ الرَّافِعِيُّ فِي الْجِزْيَةِ الثَّانِيَ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ بَلْ لَا يَجُوزُ لَهُ قَبُولُهُ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي ( قَوْلُهُ : عَنْهُمْ ) أَيْ الذِّمِّيِّينَ الَّذِينَ بِدَارِنَا ( قَوْلُهُ : بِمَا قَيَّدْت بِهِ ) وَهُوَ قَوْلُهُ : الَّذِي بِدَارِنَا ( قَوْلُهُ : مِمَّا يَأْتِي ) أَيْ فِي السِّيَرِ ( قَوْلُهُ : وَإِلَّا تَقْبِضْهُ إلَخْ ) بِأَنْ لَمْ تَقْبِضْهُ أَصْلًا أَوْ قَبَضَتْهُ بَعْدَ الْإِسْلَامِ سَوَاءٌ كَانَ بَعْدَ إسْلَامِهِمَا أَوْ إسْلَامِ أَحَدِهِمَا كَمَا نَصَّ عَلَيْهِ فِي الْأُمِّ وَنِهَايَةٌ وَمُغْنِي ( قَوْلُهُ : لَوْ كَانَتْ حَرْبِيَّةً إلَخْ ) أَيْ وَالزَّوْجُ مُسْلِمٌ أَوْ حَرْبِيٌّ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ وَهُوَ ظَاهِرٌ إنْ كَانَ مَهْرُ الْمِثْلِ أَوْ الْمُسَمَّى مُعَيَّنًا أَمَّا لَوْ كَانَ فِي الذِّمَّةِ فَهَلْ يَأْتِي ذَلِكَ فِيهِ أَيْضًا بِأَنْ يَقْصِدَ عَدَمَ رَفْعِ مَا فِي ذِمَّتِهِ وَيَبْرَأَ بِذَلِكَ أَمْ لَا ؟ اُنْظُرْهُ عَنَانِيٌّ وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ يَأْتِي فِيهِ أَيْضًا شَيْخُنَا ا هـ بُجَيْرِمِيٌّ .
وَقَوْلُهُ : " مَهْرُ الْمِثْلِ أَوْ الْمُسَمَّى " الْأَصْوَبُ الْمُسَمَّى الصَّحِيحُ أَوْ الْفَاسِدُ إذْ مَهْرُ الْمِثْلِ لَا يَكُونُ إلَّا فِي الذِّمَّةِ وَقَوْلُهُ : وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ إلَخْ هُوَ ظَاهِرُ قَوْلِ الشَّارِحِ وَمَنَعَهَا مِنْ ذَلِكَ إذْ الْمُتَبَادَرُ أَنَّ الْإِشَارَةَ لِلْمُسَمَّى الْفَاسِدِ مُعَيَّنَةً أَوْ فِي الذِّمَّةِ ( قَوْلُهُ : كَمَا لَوْ نَكَحُوا تَفْوِيضًا ) إلَى قَوْلِهِ فَإِنْ قُلْت فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَيُرَدُّ إلَى عَلَى أَنَّهُ يَأْتِي وَقَوْلَهُ " خَتَمَ " إلَى فَنُقِرُّهُمْ وَإِلَى قَوْلِهِ عَلَى أَنَّ التَّحْقِيقَ فِي النِّهَايَةِ ( قَوْلُهُ : وَمَا هُنَا فِي حَرْبِيَّيْنِ ) زَادَ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي وَفِيمَا إذَا اعْتَقَدَا أَنْ لَا مَهْرَ بِحَالٍ بِخِلَافِهِ ثَمَّ أَيْ فِي الصَّدَاقِ فِيهِمَا ا هـ ( قَوْلُهُ : فِي صُورَةِ مِثْلِيٍّ إلَخْ ) أَيْ لَوْ فُرِضَ مَا لَا ( قَوْلُهُ : أَمْ لَا ) رَاجِعٌ إلَى كُلٍّ مِنْ قَوْلِهِ تَعَدَّدَتْ إلَخْ وَقَوْلِهِ وَاخْتُلِفَ إلَخْ ا هـ رَشِيدِيٌّ ( قَوْلُهُ : وَاجْتِمَاعِهِمَا ) بِالْجَرِّ ا هـ رَشِيدِيٌّ أَيْ عَطْفًا عَلَى " مُتَقَوِّمٍ " أَيْ وَفِي صُورَةِ اجْتِمَاعِ الْمِثْلِيِّ وَالْمُتَقَوَّمِ عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَلَوْ أَصْدَقَهَا جِنْسَيْنِ فَأَكْثَرَ كَزِقَّيْ خَمْرٍ وَكَلْبَيْنِ إلَخْ ( قَوْلُهُ : بِالْقِيمَةِ إلَخْ ) نَعَمْ لَوْ تَعَدَّدَ الْجِنْسُ وَكَانَ مِثْلِيًّا كَزِقِّ خَمْرٍ وَزِقِّ بَوْلٍ وَقَبَضَتْ بَعْضَ كُلٍّ مِنْهُمَا عَلَى السَّوَاءِ فَيَنْبَغِي كَمَا قَالَ الشَّيْخُ اعْتِبَارُ الْكَيْلِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي ( قَوْلُهُ : وَدَخَلَ بِالْأُمِّ ) أَيْ فَقَطْ ا هـ مُغْنِي ( قَوْلُهُ : لَهَا ) أَيْ لِلْأُمِّ مَهْرُ الْمِثْلِ أَيْ لَا الْمُسَمَّى ا هـ مُغْنِي ( قَوْلُهُ : وَإِنَّمَا الَّذِي إلَخْ ) قَدْ يَخْدِشُهُ أَنَّهُ لَوْ لَمْ يَقَعْ الْإِسْلَامُ لَمْ نَتَعَرَّضْ لَهُ فَلْيُتَأَمَّلْ ا هـ سم عِبَارَةُ ع ش قَدْ يُشْكِلُ هَذَا بِمَا مَرَّ مِنْ أَنَّ الْمَحْرَمِيَّةَ إنَّمَا تُؤَثِّرُ فِي عَدَمِ التَّقْرِيرِ لَا فِي اسْتِحْقَاقِ الْمَهْرِ ا هـ .
( قَوْلُهُ : يَأْتِي قَرِيبًا ) أَيْ فِي الْفَصْلِ الْآتِي فَلَا إيرَادَ ا هـ سم ( قَوْلُهُ : أَنَّ مَحَلَّ وُجُوبِ مَهْرِ الْمِثْلِ ) أَيْ لِلْأُمِّ - 335 فِي الْمَسْأَلَةِ الْمَذْكُورَةِ وَقَوْلُهُ : قَدْ سَمَّى أَيْ الزَّوْجُ لَهَا ا هـ مُغْنِي ( قَوْلُهُ : وَعَلَى الْأَصَحِّ ) الْمُوَافِقِ لِمَا مَرَّ عَلَى الصَّحِيحِ .
( قَوْلُهُ : هُنَا ) أَيْ فِي الِانْدِفَاعِ بِإِسْلَامِهَا وَقَوْلُهُ : بَلْ فِيمَا بَعْدَهُ أَيْ فِي الِانْدِفَاعِ بِإِسْلَامِهِ ( قَوْلُ الْمَتْنِ : أَوْ بِإِسْلَامِهِ إلَخْ ) وَظَاهِرُ كَلَامِهِ أَنَّ الْمَحْرَمَ فِي ذَلِكَ كَغَيْرِهَا وَكَلَامُ الرَّوْضَةِ يَمِيلُ إلَيْهِ وَنَقَلَهُ عَنْ الْقَفَّالِ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ كَمَا رَجَّحَهُ ابْنُ الْمُقْرِي فِيمَنْ أَسْلَمَ وَتَحْتَهُ أُمٌّ وَبِنْتُهَا وَلَمْ يَدْخُلْ بِوَاحِدَةٍ مِنْهُمَا وَرَجَّحَهُ الْبُلْقِينِيُّ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ وَتَقَدَّمَ فِي الشَّرْحِ مَا يُوَافِقُهُ ( قَوْلُهُ : فَإِنْ لَمْ يُسَمَّ شَيْءٌ إلَخْ ) أَيْ وَنَكَحَهَا تَفْوِيضًا وَاعْتَقَدُوا أَنْ لَا مَهْرَ كَمَا سَبَقَ وَإِلَّا وَجَبَ نِصْفُ مَهْرِ الْمِثْلِ إنْ كَانَ الِانْدِفَاعُ قَبْلَ الْوَطْءِ وَإِلَّا فَبِكُلِّهِ لِأَنَّ عَدَمَ التَّسْمِيَةِ مِنْ غَيْرِ الْمُفَوِّضَةِ يُوجِبُ مَهْرَ الْمِثْلِ ا هـ ع ش .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث