تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء السابع
الصفحة 7093 · ص. المطبوع 343 · الشرح
( وَلَوْ حَصَرَ الِاخْتِيَارَ فِي خَمْسٍ ) أَوْ عَشْرٍ مَثَلًا جَازَ لِأَنَّهُ خَفَّفَ الْإِبْهَامَ وَحِينَئِذٍ ( انْدَفَعَ مَنْ زَادَ ) عَلَى تِلْكَ الْمَحْصُورَاتِ ( وَعَلَيْهِ التَّعْيِينُ ) هُنَا بَلْ مُطْلَقًا لِأَرْبَعٍ فِي الْحُرِّ وَثِنْتَيْنِ فِي غَيْرِهِ لِمَا مَرَّ أَوَّلَ الْفَصْلِ الْمُغْنِي عَمَّا هُنَا لَوْلَا تَوَهُّمُ أَنَّ ذَاكَ لَا يَأْتِي هُنَا ( وَنَفَقَتُهُنَّ ) أَيْ الْخَمْسِ وَكَذَا كُلُّ مَنْ أَسْلَمَ عَلَيْهِنَّ إذَا لَمْ يَخْتَرْ مِنْهُنَّ شَيْئًا وَأَرَادَ بِالنَّفَقَةِ مَا يَعُمُّ سَائِرَ الْمُؤَنِ ( حَتَّى يَخْتَارَ ) الْحُرُّ مِنْهُنَّ أَرْبَعًا وَغَيْرُهُ ثِنْتَيْنِ لِأَنَّهُنَّ مَحْبُوسَاتٌ بِحُكْمِ النِّكَاحِ ( فَإِنْ تَرَكَ الِاخْتِيَارَ ) أَوْ التَّعْيِينَ ( حُبِسَ ) بِأَمْرِ الْحَاكِمِ إلَى أَنْ يَأْتِيَ بِهِ لِامْتِنَاعِهِ مِنْ وَاجِبٍ لَا يَقُومُ غَيْرُهُ مَقَامَهُ فِيهِ فَإِنْ اسْتَنْظَرَ أَنْظَرَهُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ لِأَنَّهَا مُدَّةُ التَّرَوِّي شَرْعًا فَإِنْ لَمْ يُفِدْ فِيهِ الْحَبْسُ عَزَّرَهُ بِمَا يَرَاهُ مِنْ ضَرْبٍ وَغَيْرِهِ فَإِذَا بَرِئَ مِنْ أَلَمِ الْأَوَّلِ كَرَّرَهُ وَهَكَذَا إلَى أَنْ يَخْتَارَ . وَيُخَلَّى نَحْوُ مَجْنُونٍ حَتَّى يُفِيقَ وَلَا يَنُوبُ الْحَاكِمُ عَنْ الْمُمْتَنِعِ هُنَا لِأَنَّهُ خِيَارُ شَهْوَةٍ وَبِهِ فَارَقَ تَطْلِيقَهُ عَلَى الْمُولِي الْآتِي ، وَبَحَثَ السُّبْكِيُّ تَوَقُّفَ حَبْسِهِ عَلَى طَلَبٍ وَلَوْ مِنْ بَعْضِهِنَّ لِأَنَّهُ حَقُّهُنَّ كَالدَّيْنِ وَهُوَ مَبْنِيٌّ عَلَى رَأْيِهِ إنْ أَمْسَكَ أَرْبَعًا فِي الْخَبَرِ لِلْإِبَاحَةِ 343 وَالْمُعْتَمَدُ أَنَّهُ بِمَعْنَى اخْتِيَارِهِنَّ لِلنِّكَاحِ لِلْوُجُوبِ وَإِنْ وَافَقَهُ الْأَذْرَعِيُّ هُوَ وُجُوبٌ لِحَقِّ اللَّهِ تَعَالَى لِمَا يَلْزَمُ عَلَى حِلِّ تَرْكِهِ مِنْ إمْسَاكِ أَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعٍ فِي الْإِسْلَامِ وَهُوَ مُمْتَنِعٌ فَمِنْ ثَمَّ اُتُّجِهَ وُجُوبُهُ وَعَدَمُ تَوَقُّفِهِ عَلَى طَلَبٍ كَمَا أَطْلَقُوهُ .
( تَنْبِيهٌ )
ظَاهِرُ كَلَامِهِمْ بَلْ صَرِيحُ قَوْلِهِمَا عَنْ الْإِمَامِ : إذَا حُبِسَ لَا يُعَزَّرُ عَلَى الْفَوْرِ فَلَعَلَّهُ يَتَرَوَّى أَنَّ الْحَبْسَ لَيْسَ تَعْزِيرًا وَأَنَّهُ لَا يَجُوزُ تَعْزِيرُهُ ابْتِدَاءً بِنَحْوِ ضَرْبٍ وَالْقَضِيَّةُ الْأُولَى غَيْرُ مُرَادَةٍ وَالثَّانِيَةُ مُتَّجِهَةٌ وَوَجْهُهَا أَنَّ الْمَقَامَ مَقَامُ تَرَوٍّ فَلَمْ يُبَادَرْ بِمَا يُشَوِّشُ الْفِكْرَ وَيُعَطِّلُهُ عَنْ الِاخْتِيَارِ بَلْ بِمَا يُصَفِّيهِ وَيَحْمِلُهُ عَلَيْهِ وَهُوَ الْحَبْسُ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث