تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الأول
الصفحة 714 · ص. المطبوع 409 · الشرح
حاشية الشرواني
قَوْلُ الْمَتْنِ ( لِكُلِّ فَرْضٍ ) خَرَجَ بِهِ النَّفَلُ فَلَا يَجِبُ عَلَيْهَا الِاغْتِسَالُ لَهُ ، وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ نِهَايَةٌ ا هـ سم قَالَ ع ش قَوْلُهُ لِكُلِّ فَرْضٍ أَيْ ، وَلَوْ نَذْرًا أَوْ صَلَاةَ جِنَازَةٍ زِيَادِيٌّ وَظَاهِرُهُ أَنَّهَا تُصَلِّي عَلَى الْجِنَازَةِ وَلَوْ مَعَ وُجُودِ الرِّجَالِ ، ثُمَّ قَوْلُهُ وَصَلَاةَ جِنَازَةٍ هُوَ ظَاهِرٌ حَيْثُ لَمْ تَتَعَدَّدْ الْجَنَائِزُ فَإِنْ تَعَدَّدَتْ وَصَلَّتْ عَلَيْهَا دَفْعَةً وَاحِدَةً كَفَاهَا غُسْلٌ وَاحِدٌ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ ، وَقَوْلُهُ م ر فَلَا يَجِبُ عَلَيْهَا الِاغْتِسَالُ إلَخْ 409 أَيْ وَيَكْفِيهَا لَهُ الْوُضُوءُ وَظَاهِرُهُ ، وَإِنْ فَعَلَتْهُ اسْتِقْلَالًا كَالضُّحَى وَقَضِيَّةُ كَلَامِ شَرْحِ الْبَهْجَةِ أَنَّ مَحَلَّهُ حَيْثُ فَعَلَ بَعْدَ غُسْلِ الْفَرْضِ سَوَاءٌ تَقَدَّمَ عَلَى الْفَرْضِ أَوْ تَأَخَّرَ أَمَّا لَوْ فَعَلَ اسْتِقْلَالًا سَوَاءٌ كَانَ فِي وَقْتِ فَرْضٍ أَوْ لَا فَلَا بُدَّ لَهُ مِنْ الْغُسْلِ ع ش ( قَوْلُهُ فِي وَقْتِهِ ) إلَى الْمَتْنِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ كَمَا بِأَصْلِهِ إلَى لِاحْتِمَالٍ إلَخْ وَقَوْلُهُ لِأَنَّهُ لَا يُمْكِنُ إلَى فَإِنْ أَخَّرَتْ وَكَذَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَيَلْزَمُهَا إلَى وَلَا تَجِبُ . ( قَوْلُهُ وَذَلِكَ ) أَيْ وُجُوبُ الِاغْتِسَالِ لِكُلِّ فَرْضٍ ( قَوْلُهُ لَمْ تُكَرِّرْهُ إلَخْ ) أَيْ لَا وُجُوبًا وَلَا نَدْبًا بَلْ لَوْ قِيلَ بِحُرْمَتِهِ لَمْ يَكُنْ بَعِيدًا لِأَنَّهُ تَعَاطٍ لِعِبَادَةٍ فَاسِدَةٍ ع ش . ( قَوْلُهُ بَعْدَهُ ) أَيْ الْغُسْلِ . ( قَوْلُهُ وَلَا يَلْزَمُهَا نِيَّتُهُ إلَخْ ) يُشْعِرُ بِجَوَازِ نِيَّتِهِ وَالْوَجْهُ خِلَافُهُ لِأَنَّهُ يُحْتَمَلُ أَنَّ الْوَاجِبَ الْغُسْلُ وَأَنَّ الْوَاجِبَ الْوُضُوءُ وَغُسْلُ جَمِيعِ الْبَدَنِ لَا يَكْفِي فِيهِ نِيَّةُ الْوُضُوءِ ، وَلَوْ غَلَطًا بِخِلَافِ الْوُضُوءِ يَكْفِي فِيهِ نِيَّةُ رَفْعِ الْأَكْبَرِ غَلَطًا فَالِاحْتِيَاطُ الْمُخَلِّصُ عَلَى كُلِّ تَقْدِيرِ تَعَيُّنُ نِيَّةِ الْأَكْبَرِ سم عَلَى
حَجّ ا هـ رَشِيدِيٌّ . وَأَجَابَ ع ش بِمَا نَصُّهُ وَيُمْكِنُ أَنَّ الْمُرَادَ لَا يَلْزَمُهَا نِيَّةُ الْوُضُوءِ مَعَ نِيَّةِ رَفْعِ حَدَثِ الْحَيْضِ لَا أَنَّ الْمُرَادَ نَفْيُ لُزُومِهَا مُسْتَقِلَّةً مَعَ تَرْكِ نِيَّةِ رَفْعِ الْحَدَثِ الْأَكْبَرِ ا هـ وَعِبَارَةُ الْبَصْرِيِّ لَا يَخْفَى أَنَّ الْأَحْوَطَ الْإِتْيَانُ بِنِيَّةِ الْوُضُوءِ أَيْضًا بِشَرْطِهَا ا هـ . ( قَوْلُهُ أَيْضًا ) أَيْ كَلُزُومِ التَّرْتِيبِ ( قَوْلُهُ بِهَا عَقِبَهُ ) أَيْ بِالصَّلَاةِ عَقِبَ الْغُسْلِ مُغْنِي . ( قَوْلُهُ لِأَنَّهُ لَا يُمْكِنُ إلَخْ ) يَعْنِي أَنَّ الْغُسْلَ إنَّمَا تُؤْمَرُ بِهِ لِاحْتِمَالِ الِانْقِطَاعِ وَلَا يُمْكِنُ إلَخْ مُغْنِي ( قَوْلُهُ وَاحْتِمَالُ وُقُوعِهِ إلَخْ ) أَيْ مَعَ أَنَّ الْمُبَادَرَةَ لَا تَمْنَعُ أَثَرَ هَذَا الِاحْتِمَالِ قَالَ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ نَعَمْ يُحْتَمَلُ وُقُوعُ الْغُسْلِ فِي الطُّهْرِ ، وَقَدْ بَقِيَ مِنْهُ مَا يَسَعُ الصَّلَاةَ فَإِذَا بَادَرَتْ بَرِئَتْ مِنْهَا وَإِذَا أَخَّرَتْ أَوْقَعْتهَا فِي الْحَيْضِ فَلَمْ تَبْرَأْ فَكَانَ يَنْبَغِي وُجُوبُ الْمُبَادَرَةِ لِهَذَا الِاحْتِمَالِ كَمَا قَالَهُ بَعْضُهُمْ ا هـ ا هـ سم عِبَارَةُ الْبَصْرِيِّ قَوْلُهُ لَا يُمْكِنُ تَكْرَارُ الِانْقِطَاعِ إلَخْ مُسَلَّمٌ لَكِنَّ الْمُوجِبَ هُنَا احْتِمَالُهُ وَلَا مَانِعَ مِنْ تَكَرُّرِهِ فَالْحَاصِلُ أَنَّ احْتِمَالَ الِانْقِطَاعِ هُنَا كَخُرُوجِ الْحَدَثِ فِي الْمُسْتَحَاضَةِ وَفِي الْمُبَادَرَةِ بِالصَّلَاةِ عَقِبَ طَهَارَةِ كُلٍّ مِنْهُمَا تَقْلِيلٌ لِلْمُقْتَضَى وَإِنْ لَمْ يَدْفَعْهُ بِالْكُلِّيَّةِ فَالْقَوْلُ بِوُجُوبِهَا ثَمَّ لَا هُنَا لَا يَخْلُو عَنْ خَفَاءٍ إذْ الَّذِي يَظْهَرُ بِبَادِئِ الرَّأْيِ التَّسْوِيَةُ فِيهَا أَوْ فِي عَدَمِهَا ا هـ . ( قَوْلُهُ جَدَدْت إلَخْ ) أَيْ وُجُوبًا مُغْنِي وَبَصْرِيٌّ . ( قَوْلُهُ حَيْثُ يَلْزَمُ الْمُسْتَحَاضَةَ إلَخْ ) أَيْ غَيْرَ الْمُتَحَيِّرَةِ لِيَصِحَّ قِيَاسُ هَذِهِ عَلَيْهَا ع ش ( قَوْلُهُ الْمُؤَخَّرَةُ ) وَهِيَ مَا لَوْ أَخَّرَتْ لَا لِمَصْلَحَةِ الصَّلَاةِ بِقَدْرِ مَا يَمْنَعُ الْجَمْعَ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ كَمَا تَقَدَّمَ ع ش وَ سم .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث