تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الأول
( وَتَصُومُ رَمَضَانَ ) لِاحْتِمَالِ أَنَّهَا طَاهِرٌ جَمِيعَهُ ( ثُمَّ ) تَصُومُ ( شَهْرًا ) آخَرَ ( كَامِلَيْنِ ) حَالٌ مِنْ رَمَضَانَ وَشَهْرًا وَتَنْكِيرُهُ غَيْرُ مُؤَثِّرٍ لِتَخْصِيصِهِ بِمَا قَدَّرَتْهُ وَهِيَ مُؤَكِّدَةٌ لِرَمَضَانَ لِئَلَّا يُتَوَهَّمَ إطْلَاقُهُ عَلَى بَعْضِهِ 410 بَلْ مُؤَسِّسَةٌ كَمَا يُعْلَمُ مِنْ قَوْلِنَا الْآتِي فَالْكَمَالُ إلَى آخِرِهِ وَمُؤَسِّسَةٌ لِ " شَهْرًا " لِإِفَادَتِهَا أَنَّ الْمُرَادَ بِهِ ثَلَاثُونَ يَوْمًا مُتَوَالِيَةٌ ( فَيَحْصُلُ ) لَهَا بِفَرْضِ أَنَّ رَمَضَانَ ثَلَاثُونَ يَوْمًا ( مِنْ كُلٍّ ) مِنْهُمَا ( أَرْبَعَةُ عَشَرَ ) يَوْمًا لِاحْتِمَالِ أَنَّ حَيْضَهَا الْأَكْثَرُ وَأَنَّهُ طَرَأَ أَثْنَاءَ يَوْمٍ وَانْقَطَعَ أَثْنَاءَ السَّادِسَ عَشَرَ فَيَبْطُلُ مِنْهُ سِتَّةَ عَشَرَ يَوْمًا فَإِنْ نَقَصَ رَمَضَانُ حَصَلَ لَهَا مِنْهُ ثَلَاثَةَ عَشَرَ وَبَقِيَ عَلَيْهَا سِتَّةَ عَشَرَ فَإِذَا صَامَتْ شَهْرًا كَامِلًا بَقِيَ عَلَيْهَا يَوْمَانِ هُنَا أَيْضًا فَالْكَمَالُ فِي رَمَضَانَ قَيْدٌ لِغَرَضِ حُصُولِ الْأَرْبَعَةَ عَشَرَ لَا لِبَقَاءِ الْيَوْمَيْنِ كَمَا هُوَ وَاضِحٌ فَلَا اعْتِرَاضَ عَلَى الْمَتْنِ كَمَا لَا يُعْتَرَضُ عَلَيْهِ بِأَنَّهُ لَا يَبْقَى عَلَيْهَا شَيْءٌ إذَا عَلِمَتْ أَنَّ الِانْقِطَاعَ كَانَ لَيْلًا لِوُضُوحِهِ أَيْضًا ( ثُمَّ ) إذَا بَقِيَ عَلَيْهَا يَوْمَانِ ( تَصُومُ مِنْ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ ) يَوْمًا سِتَّةَ أَيَّامٍ ( ثَلَاثَةً أَوَّلَهَا وَثَلَاثَةً آخِرَهَا فَيَحْصُلُ الْيَوْمَانِ الْبَاقِيَانِ ) ؛ لِأَنَّ الْحَيْضَ إنْ طَرَأَ أَثْنَاءَ أَوَّلِ صَوْمِهَا حَصَلَ الْأَخِيرَانِ أَوْ ثَانِيهِ فَالْأَوَّلُ وَالثَّامِنُ عَشَرَ أَوْ ثَالِثُهُ فَالْأَوَّلَانِ ، أَوْ أَثْنَاءَ السَّادِسَ عَشَرَ حَصَلَ الثَّانِي وَالثَّالِثَ أَوْ السَّابِعَ عَشَرَ فَالثَّالِثَ وَالسَّادِسَ عَشَرَ أَوْ الثَّامِنَ عَشَرَ فَالسَّادِسَ عَشَرَ وَالسَّابِعَ عَشَرَ وَلَا تَتَعَيَّنُ هَذِهِ الْكَيْفِيَّةُ كَمَا هُوَ مَبْسُوطٌ فِي الْمُطَوَّلَاتِ بَلْ بَالَغَ بَعْضُهُمْ فَقَالَ يُمْكِنُ تَحْصِيلُهَا بِكَيْفِيَّاتٍ تَبْلُغُ أَلْفَ صُورَةٍ وَصُورَةٍ وَلَعَلَّهُ فِي جَمِيعِ مَسَائِلِ الصَّوْمِ بِأَنْوَاعِهِ لَا فِي هَذِهِ الصُّورَةِ بِخُصُوصِهَا لِبَدَاهَةِ فَسَادِهِ ( وَيُمْكِنُ قَضَاءُ يَوْمٍ ) عَلَيْهَا بِنَذْرٍ مَثَلًا ( بِصَوْمِ يَوْمٍ ، ثُمَّ ) صَوْمِ ( الثَّالِثِ ) مِنْ الْأَوَّلِ ( وَالسَّابِعَ عَشَرَ ) مِنْهُ لِوُقُوعِ يَوْمٍ مِنْ الثَّلَاثَةِ فِي الطُّهْرِ بِكُلِّ تَقْدِيرٍ كَمَا عُلِمَ مِمَّا مَرَّ وَلَا يَتَعَيَّنُ هَذَا أَيْضًا .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith