تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الأول
حاشية ابن قاسم
( قَوْلُهُ أَيْ الْمُتَحَيِّرَةُ لَا بِقَيْدِ التَّفْسِيرِ ) إلَّا قَعَدَ أَيْ الْمَرْأَةُ الَّتِي جَاوَزَ دَمُهَا أَكْثَرَ الْحَيْضِ فَتَأَمَّلْ ( قَوْلُهُ الْمُحْتَاجَةُ لِلنِّيَّةِ ) خَرَجَ نَحْوُ الْقِرَاءَةِ 411 قَوْلُهُ وَالْأَظْهَرُ أَنَّ دَمَ الْحَامِلِ ) قَالَ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ وَامْرَأَةٌ حَامِلٌ وَحَامِلَةٌ وَالْأَوَّلُ أَشْهَرُ وَأَفْصَحُ ، وَإِنْ حَمَلَتْ عَلَى رَأْسِهَا وَظَهْرِهَا فَحَامِلَةٌ لَا غَيْرُ ا هـ . ( قَوْلُهُ لَيْسَ حَيْضًا ) مَحَلُّهُ مَا لَمْ يَتَّصِلْ بِحَيْضٍ مُتَقَدِّمٍ عَلَى الطَّلْقِ وَإِلَّا كَانَ كُلٌّ مِنْ الْخَارِجِ مَعَ الطَّلْقِ وَالْخَارِجِ مَعَ الْوَلَدِ حَيْضًا أَيْضًا حَتَّى لَوْ اسْتَمَرَّ الْخَارِجُ مَعَ الطَّلْقِ وَخُرُوجُ الْوَلَدِ إلَّا أَنَّهُ اتَّصَلَ بِالْخَارِجِ بَعْدَ تَمَامِ الْوِلَادَةِ كَانَ جَمِيعُهُ حَيْضًا وَإِنْ لَزِمَ اتِّصَالُ النِّفَاسِ بِالْحَيْضِ بِدُونِ فَاصِلٍ طُهْرٌ بَيْنَهُمَا فَإِنَّهُ يَجُوزُ خِلَافُ مَا لَوْ جَاوَزَ دَمُهَا النِّفَاسَ السِّتِّينَ فَإِنَّهُ يَكُونُ اسْتِحَاضَةً وَلَا يُجْعَلُ مَا بَعْدَ السِّتِّينَ حَيْضًا مُتَّصِلًا بِالنِّفَاسِ وَاعْتِبَارُ الْفَصْلِ بَيْنَهُمَا إذَا تَقَدَّمَ النِّفَاسُ دُونَ مَا إذَا تَأَخَّرَ صَرَّحُوا بِهِ .
( قَوْلُهُ لَيْسَ حَيْضًا ) مَحَلُّهُ مَا لَمْ 412 يَتَّصِلْ بِحَيْضِ مُتَقَدِّمٍ عَلَى الطَّلْقِ وَإِلَّا كَانَ كُلٌّ مِنْ الْخَارِجِ مَعَ الطَّلْقِ أَوْ الْوَلَدِ حَيْضًا فَلَوْ رَأَتْ يَوْمًا فَقَطْ دَمًا ، ثُمَّ وَضَعَتْ مُتَّصِلًا بِهِ فَظَاهِرٌ أَنَّ ذَلِكَ الْيَوْمَ دَمُ فَسَادٍ ، وَإِنْ تَقَدَّمَ بَعْضُهُ عَلَى الطَّلْقِ لِنَقْصِهِ عَنْ أَقَلِّ الْحَيْضِ وَلَا يُمْكِنُ تَكْمِيلُهُ مِنْ الْخَارِجِ عَقِبَ الْوِلَادَةِ لِأَنَّهُ نِفَاسٌ . ( قَوْلُهُ لَيْسَ حَيْضًا وَلَا نِفَاسًا ) مَحَلُّهُ مَا لَمْ يَتَّصِلْ بِحَيْضٍ مُتَقَدِّمٍ وَإِلَّا كَانَ حَيْضًا كَذَا عَبَّرَ بِهِ غَيْرُ وَاحِدٍ وَقَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَوْ لَمْ يَتَّصِلْ بِدَمٍ مُتَقَدِّمٍ قَدْرَ الْحَيْضِ كَيَوْمٍ وَلَيْلَةٍ لَا يَكُونُ حَيْضًا وَإِنْ كَانَ مَجْمُوعُهُ مَعَ مَا تَقَدَّمَهُ قَدْرَ الْحَيْضِ فَلْيُرَاجَعْ ( قَوْلُهُ وَإِلَّا حَرُمَ ) شَامِلٌ لِلْمَنْسُوبِ لِغَيْرِهِ كَحَمْلِ الشُّبْهَةِ وَغَيْرِ الْمَنْسُوبِ كَحَمْلِ الزِّنَا ، وَوَجْهُ الْحُرْمَةِ فِي الْأَوَّلِ أَنَّ عِدَّةَ الشُّبْهَةِ مُقَدَّمَةٌ وَمَا قَبْلَ الْوَضْعِ لَا يُحْسَبُ مِنْ عِدَّةِ الطَّلَاقِ كَانَتْ حَائِضًا أَوْ طَاهِرًا فَإِنْ قُلْتَ ، التَّطْوِيلُ لَمْ يَلْزَمْ مِنْ الطَّلَاقِ فِي الْحَيْضِ حِينَئِذٍ قُلْنَا صَدَقَ فِي الْجُمْلَةِ أَنَّهُ لَزِمَ مِنْ طَلَاقِهَا فِي هَذَا الْحَيْضِ أَنَّ عِدَّتَهَا بَعْدَ الْوِلَادَةِ وَبَعْدَمَا يَلْقَاهَا مِنْ النِّفَاسِ الَّذِي لَا يُحْسَبُ مِنْ عِدَّتِهَا فَيَحْصُلُ التَّطْوِيلُ وَلَا يَضُرُّهُ أَنَّ تَحْرِيمَ الطَّلَاقِ فِي عِدَّةِ الشُّبْهَةِ ثَابِتٌ ، وَإِنْ كَانَتْ طَاهِرًا لِهَذَا الْمَعْنَى . ( قَوْلُهُ لَيْسَ فِي مَحَلِّهِ ) فِيهِ نَظَرٌ وَيَكْفِي فِي الْإِصْلَاحِ الْإِيهَامُ الْقَوِيُّ وَعَدَمُ تَعَيُّنِ الْعَهْدِيَّةِ وَعَدَمُ الْقَرِينَةِ عَلَيْهَا فَكَوْنُ الْإِصْلَاحِ فِي مَحَلِّهِ مِمَّا لَا يَنْبَغِي تَرَدُّدٌ فِيهِ . ( قَوْلُهُ دُونَ انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ ) أَيْ فَلَا تَنْقَضِي بِتَكَرُّرِ هَذَا النَّقَاءِ إذْ لَا يُعَدُّ هَذَا النَّقَاءُ قُرْءًا .
( قَوْلُهُ أَيْ الْمُتَحَيِّرَةُ لَا بِقَيْدِ التَّفْسِيرِ ) إلَّا قَعَدَ أَيْ الْمَرْأَةُ الَّتِي جَاوَزَ دَمُهَا أَكْثَرَ الْحَيْضِ فَتَأَمَّلْ ( قَوْلُهُ الْمُحْتَاجَةُ لِلنِّيَّةِ ) خَرَجَ نَحْوُ الْقِرَاءَةِ 411 قَوْلُهُ وَالْأَظْهَرُ أَنَّ دَمَ الْحَامِلِ ) قَالَ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ وَامْرَأَةٌ حَامِلٌ وَحَامِلَةٌ وَالْأَوَّلُ أَشْهَرُ وَأَفْصَحُ ، وَإِنْ حَمَلَتْ عَلَى رَأْسِهَا وَظَهْرِهَا فَحَامِلَةٌ لَا غَيْرُ ا هـ . ( قَوْلُهُ لَيْسَ حَيْضًا ) مَحَلُّهُ مَا لَمْ يَتَّصِلْ بِحَيْضٍ مُتَقَدِّمٍ عَلَى الطَّلْقِ وَإِلَّا كَانَ كُلٌّ مِنْ الْخَارِجِ مَعَ الطَّلْقِ وَالْخَارِجِ مَعَ الْوَلَدِ حَيْضًا أَيْضًا حَتَّى لَوْ اسْتَمَرَّ الْخَارِجُ مَعَ الطَّلْقِ وَخُرُوجُ الْوَلَدِ إلَّا أَنَّهُ اتَّصَلَ بِالْخَارِجِ بَعْدَ تَمَامِ الْوِلَادَةِ كَانَ جَمِيعُهُ حَيْضًا وَإِنْ لَزِمَ اتِّصَالُ النِّفَاسِ بِالْحَيْضِ بِدُونِ فَاصِلٍ طُهْرٌ بَيْنَهُمَا فَإِنَّهُ يَجُوزُ خِلَافُ مَا لَوْ جَاوَزَ دَمُهَا النِّفَاسَ السِّتِّينَ فَإِنَّهُ يَكُونُ اسْتِحَاضَةً وَلَا يُجْعَلُ مَا بَعْدَ السِّتِّينَ حَيْضًا مُتَّصِلًا بِالنِّفَاسِ وَاعْتِبَارُ الْفَصْلِ بَيْنَهُمَا إذَا تَقَدَّمَ النِّفَاسُ دُونَ مَا إذَا تَأَخَّرَ صَرَّحُوا بِهِ .
( قَوْلُهُ لَيْسَ حَيْضًا ) مَحَلُّهُ مَا لَمْ 412 يَتَّصِلْ بِحَيْضِ مُتَقَدِّمٍ عَلَى الطَّلْقِ وَإِلَّا كَانَ كُلٌّ مِنْ الْخَارِجِ مَعَ الطَّلْقِ أَوْ الْوَلَدِ حَيْضًا فَلَوْ رَأَتْ يَوْمًا فَقَطْ دَمًا ، ثُمَّ وَضَعَتْ مُتَّصِلًا بِهِ فَظَاهِرٌ أَنَّ ذَلِكَ الْيَوْمَ دَمُ فَسَادٍ ، وَإِنْ تَقَدَّمَ بَعْضُهُ عَلَى الطَّلْقِ لِنَقْصِهِ عَنْ أَقَلِّ الْحَيْضِ وَلَا يُمْكِنُ تَكْمِيلُهُ مِنْ الْخَارِجِ عَقِبَ الْوِلَادَةِ لِأَنَّهُ نِفَاسٌ . ( قَوْلُهُ لَيْسَ حَيْضًا وَلَا نِفَاسًا ) مَحَلُّهُ مَا لَمْ يَتَّصِلْ بِحَيْضٍ مُتَقَدِّمٍ وَإِلَّا كَانَ حَيْضًا كَذَا عَبَّرَ بِهِ غَيْرُ وَاحِدٍ وَقَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَوْ لَمْ يَتَّصِلْ بِدَمٍ مُتَقَدِّمٍ قَدْرَ الْحَيْضِ كَيَوْمٍ وَلَيْلَةٍ لَا يَكُونُ حَيْضًا وَإِنْ كَانَ مَجْمُوعُهُ مَعَ مَا تَقَدَّمَهُ قَدْرَ الْحَيْضِ فَلْيُرَاجَعْ ( قَوْلُهُ وَإِلَّا حَرُمَ ) شَامِلٌ لِلْمَنْسُوبِ لِغَيْرِهِ كَحَمْلِ الشُّبْهَةِ وَغَيْرِ الْمَنْسُوبِ كَحَمْلِ الزِّنَا ، وَوَجْهُ الْحُرْمَةِ فِي الْأَوَّلِ أَنَّ عِدَّةَ الشُّبْهَةِ مُقَدَّمَةٌ وَمَا قَبْلَ الْوَضْعِ لَا يُحْسَبُ مِنْ عِدَّةِ الطَّلَاقِ كَانَتْ حَائِضًا أَوْ طَاهِرًا فَإِنْ قُلْتَ ، التَّطْوِيلُ لَمْ يَلْزَمْ مِنْ الطَّلَاقِ فِي الْحَيْضِ حِينَئِذٍ قُلْنَا صَدَقَ فِي الْجُمْلَةِ أَنَّهُ لَزِمَ مِنْ طَلَاقِهَا فِي هَذَا الْحَيْضِ أَنَّ عِدَّتَهَا بَعْدَ الْوِلَادَةِ وَبَعْدَمَا يَلْقَاهَا مِنْ النِّفَاسِ الَّذِي لَا يُحْسَبُ مِنْ عِدَّتِهَا فَيَحْصُلُ التَّطْوِيلُ وَلَا يَضُرُّهُ أَنَّ تَحْرِيمَ الطَّلَاقِ فِي عِدَّةِ الشُّبْهَةِ ثَابِتٌ ، وَإِنْ كَانَتْ طَاهِرًا لِهَذَا الْمَعْنَى . ( قَوْلُهُ لَيْسَ فِي مَحَلِّهِ ) فِيهِ نَظَرٌ وَيَكْفِي فِي الْإِصْلَاحِ الْإِيهَامُ الْقَوِيُّ وَعَدَمُ تَعَيُّنِ الْعَهْدِيَّةِ وَعَدَمُ الْقَرِينَةِ عَلَيْهَا فَكَوْنُ الْإِصْلَاحِ فِي مَحَلِّهِ مِمَّا لَا يَنْبَغِي تَرَدُّدٌ فِيهِ . ( قَوْلُهُ دُونَ انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ ) أَيْ فَلَا تَنْقَضِي بِتَكَرُّرِ هَذَا النَّقَاءِ إذْ لَا يُعَدُّ هَذَا النَّقَاءُ قُرْءًا .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث