تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الأول
حاشية الشرواني
( قَوْلُهُ أَيْ الْمُتَحَيِّرَةُ إلَخْ ) الْأَقْعَدُ أَيْ الْمَرْأَةُ الَّتِي جَاوَزَ دَمُهَا أَكْثَرَ الْحَيْضِ فَتَأَمَّلْهُ سم ( قَوْلُهُ كَمَا مَرَّ ) أَيْ فِي شَرْحٍ أَوْ مُتَحَيِّرَةٍ بِأَنَّ إلَخْ . ( قَوْلُهُ مِنْ عَادَتِهَا ) إلَى قَوْلِهِ فَفِي حِفْظِ الْقَدْرِ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ .
411 الْمُحْتَاجَةِ إلَى احْتِيَاطًا . ( قَوْلُهُ الْمُحْتَاجَةِ لِلنِّيَّةِ ) خَرَجَ نَحْوُ الْقِرَاءَةِ سم . ( قَوْلُهُ كَمَا عُلِمَ ) أَيْ التَّقْيِيدُ بِمَا ذَكَرَهُ . ( قَوْلُهُ السَّابِقَةِ ) فِي الْمُتَحَيِّرَةِ الْمُطْلَقَةِ ( قَوْلُهُ وَإِلَّا فَالْوُضُوءُ إلَخْ ) وَيُسَمَّى مَا يَحْتَمِلُ الِانْقِطَاعَ طُهْرًا مَشْكُوكًا فِيهِ وَمَا لَا يَحْتَمِلُهُ حَيْضًا مَشْكُوكًا فِيهِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي قَالَ ع ش وَالظَّاهِرُ أَنَّهَا لَا تَفْعَلُ طَوَافَ الْإِفَاضَةِ فِي الطُّهْرِ الْمَشْكُوكِ فِيهِ وَلَا فِي الْحَيْضِ الْمَشْكُوكِ فِيهِ وَلَا فِيمَا نَسِيَتْ انْتِظَامَ عَادَتِهَا فَرُدَّتْ لِأَقَلَّ النُّوَبِ وَاحْتَاطَتْ فِي الزَّائِدِ لِأَنَّ الطَّوَافَ لَا آخِرَ لِوَقْتِهِ فَيَجِبُ تَأْخِيرُهُ لِطُهْرِهَا الْمُحَقَّقِ لَا يُقَالُ انْتِظَارُهَا لَهُ مَعَ الْإِحْرَامِ فِيهِ مَشَقَّةٌ شَدِيدَةٌ لِأَنَّا نَقُولُ يُمْكِنُ دَفْعُهَا بِمَا ذَكَرُوهُ مِنْ أَنَّ الْحَائِضَ حَيْضًا مُحَقَّقًا تَتَخَلَّصُ مِنْ الْإِحْرَامِ بِالْهُجُومِ عَلَى الطَّوَافِ مُقَلِّدَةً مَذْهَبَ الْحَنَفِيِّ أَوْ غَيْرَ ذَلِكَ مِمَّا يَأْتِي فِي الْحَجِّ هَذَا وَلَمْ يَتَعَرَّضُوا لِمَا لَوْ طَافَتْ طَوَافَ الْإِفَاضَةِ زَمَنَ التَّحَيُّرِ هَلْ تَجِبُ إعَادَتُهُ فِي زَمَنٍ يَغْلِبُ عَلَى الظَّنِّ مَعَهُ وُقُوعُهُ فِي الطُّهْرِ كَمَا فِي قَضَاءِ الصَّلَوَاتِ أَوْ لَا ، وَقِيَاسُ مَا فِي الصَّلَاةِ وُجُوبُ ذَلِكَ ا هـ بِحَذْفٍ .
( قَوْلُهُ يَحْتَمِلُ الِانْقِطَاعَ ) أَيْ وَالْحَيْضُ وَالطُّهْرُ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي قَالَ ع ش الَّذِي يَظْهَرُ أَنْ لَيْسَ مُرَادُهُمْ بِاحْتِمَالِ الطُّهْرِ هُنَا طُهْرًا أَصْلِيًّا لَا يَكُونُ بَعْدَ الِانْقِطَاعِ كَمَا يُتَوَهَّمُ مِنْ عَطْفِهِ عَلَيْهِ وَجَعْلِ كُلٍّ مِنْهُمَا أَحَدَ الْمُحْتَمَلَاتِ فَإِنَّهُ مُسْتَحِيلٌ بَعْدَ فَرْضِ تَقَدُّمِ الْحَيْضِ يَقِينًا بَلْ مُرَادُهُمْ الطُّهْرَ فِي الْجُمْلَةِ فَالْمُرَادُ بِاحْتِمَالِ التَّطَهُّرِ وَالِانْقِطَاعِ احْتِمَالُ طُهْرٍ بَعْدَ الِانْقِطَاعِ أَوْ مَعَ الِانْقِطَاعِ . وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ لَيْسَ الْمُرَادُ أَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا يُحْتَمَلُ حُصُولُهُ عَلَى الِانْفِرَادِ فَإِنَّهُ غَيْرُ مُمْكِنٍ كَمَا تَبَيَّنَ بَلْ الْمُرَادُ احْتِمَالُ طُهْرٍ مَعَهُ انْقِطَاعٌ سم عَلَى الْمَنْهَجِ ا هـ .
( قَوْلُهُ يُحْتَمَلُ الطُّرُوُّ ) وَعِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي يُحْتَمَلُ لِلْحَيْضِ وَالطُّهْرِ ا هـ .
( قَوْلُهُ قَالُوا ) أَيْ الْأَصْحَابُ مُغْنِي ( قَوْلُهُ وَلَا تَخْرُجُ ) إلَى قَوْلِهِ بِخِلَافِ قَوْلِهَا فِي النِّهَايَةِ وَإِلَى قَوْلِهِ وَفِي حِفْظِ الْوَقْتِ فِي الْمُغْنِي . ( قَوْلُهُ بِخِلَافِ قَوْلِهَا إلَخْ ) وَلَوْ قَالَتْ كُنْتُ أَخْلِطُ شَهْرًا بِشَهْرٍ حَيْضًا فَلَحْظَةً مِنْ أَوَّلِ كُلِّ شَهْرٍ وَلَحْظَةً مِنْ آخِرِهِ حَيْضٌ يَقِينًا وَمَا بَيْنَ الْأُولَى أَيْ الَّتِي مِنْ أَوَّلِ الشَّهْرِ وَلَحْظَةٍ مِنْ آخِرِ الْخَامِسَ عَشَرَ يُحْتَمَلُ الثَّلَاثَةُ ، وَهَذِهِ اللَّحْظَةُ أَيْ الَّتِي آخِرَ الْخَامِسَ عَشَرَ مَعَ لَحْظَةٍ مِنْ أَوَّلِ لَيْلَةِ السَّادِسَ عَشَرَ طُهْرٌ يَقِينًا وَمَا بَيْنَ اللَّحْظَةِ مِنْ أَوَّلِ لَيْلَةِ السَّادِسَ عَشَرَ وَاللَّحْظَةِ مِنْ آخِرِ الشَّهْرِ يَحْتَمِلُ الْحَيْضَ وَالطُّهْرَ دُونَ الِانْقِطَاعِ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ . ( قَوْلُهُ وَلَا أَعْرِفُ سِوَى هَذَا ) أَيْ سِوَى قَدْرِ الْحَيْضِ مِنْ قَدْرِ الدَّوْرِ وَابْتِدَائِهِ . ( قَوْلُهُ وَالْعَشْرُ الْأَخِيرُ طُهْرٌ يَقِينًا ) فِيهِ نَظَرٌ بِالنِّسْبَةِ لِأَوَّلِهَا إلَّا أَنْ يَفْرِضَ أَنَّهَا فِي جَمِيعِ السَّادِسِ حَائِضٌ بَصْرِيٌّ . ( قَوْلُهُ وَمِنْهُ ) أَيْ مِنْ السَّادِسِ .
( قَوْلُهُ يَحْتَمِلُ الِانْقِطَاعَ ) أَيْ وَالْحَيْضَ وَ ( قَوْلُهُ فَقَطْ ) أَيْ دُونَ الِانْقِطَاعِ قَوْلُ الْمَتْنِ ( أَنَّ دَمَ الْحَامِلِ ) قَالَ فِي الشَّرْحِ الْمُهَذَّبِ وَامْرَأَةٌ حَامِلٌ وَحَامِلَةٌ وَالْأَوَّلُ أَشْهَرُ وَأَفْصَحُ ، وَإِنْ حَمَلَتْ عَلَى رَأْسِهَا أَوْ ظَهْرِهَا فَحَامِلَةٌ لَا غَيْرُ انْتَهَى ا هـ سم . ( قَوْلُهُ الصَّالِحَ ) إلَى قَوْلِهِ نَعَمْ فِي النِّهَايَةِ وَكَذَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ " وَلِأَنَّهُ " إلَى " وَإِنَّمَا " . ( قَوْلُهُ الصَّالِحَ ) أَيْ وَإِنْ خَالَفَ عَادَتَهَا حَيْثُ لَمْ يَنْقُصْ عَنْ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ وَلَا زَادَ عَلَى خَمْسَةَ عَشَرَ ، وَلَوْ بِصِفَةٍ غَيْرِ صِفَةِ الدَّمِ الَّذِي كَانَتْ تَرَاهُ فِي غَيْرِ زَمَنِ الْحَمْلِ ع ش قَوْلُ الْمَتْنِ ( حَيْضٌ ) أَيْ ، وَإِنْ وَلَدَتْ مُتَّصِلًا بِآخِرِهِ بِلَا تَخَلُّلِ نَقَاءٍ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ .
( قَوْلُهُ لِلْخَبَرِ الصَّحِيحِ إلَخْ ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ لِعُمُومِ الْأَدِلَّةِ كَخَبَرِ دَمِ الْحَيْضِ إلَخْ . ( قَوْلُهُ وَلِأَنَّهُ لَا يَمْنَعُهُ إلَخْ ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَلِأَنَّهُ دَمٌ لَا يَمْنَعُهُ الرَّضَاعُ بَلْ إذَا وُجِدَ مَعَهُ حُكْمٌ بِكَوْنِهِ حَيْضًا ، وَإِنْ نَدَرَ فَكَذَا لَا يَمْنَعُهُ الْحَمْلُ ا هـ .
( قَوْلُهُ وَإِنَّمَا حَكَمَ إلَخْ ) رُدَّ لِدَلِيلٍ مُقَابِلِ الْأَظْهَرِ . ( قَوْلُهُ لَيْسَ حَيْضًا ) مَحَلُّهُ مَا لَمْ يَتَّصِلْ بِحَيْضٍ مُتَقَدِّمٍ عَلَى الطَّلْقِ وَإِلَّا كَانَ كُلٌّ مِنْ الْخَارِجِ مَعَ الطَّلْقِ وَالْخَارِجِ مَعَ 412 الْوَلَدِ حَيْضًا أَيْضًا حَتَّى لَوْ اسْتَمَرَّ الْخَارِجُ مَعَ الطَّلْقِ وَخُرُوجُ الْوَلَدِ إلَى أَنْ اتَّصَلَ بِالْخَارِجِ بَعْدَ تَمَامِ الْوِلَادَةِ كَانَ جَمِيعُهُ حَيْضًا وَإِنْ لَزِمَ اتِّصَالُ النِّفَاسِ بِالْحَيْضِ بِدُونِ فَاصِلِ طُهْرٍ بَيْنَهُمَا فَإِنَّهُ يَجُوزُ خِلَافَ مَا لَوْ جَاوَزَ دَمَهَا النِّفَاسُ السِّتِّينَ فَإِنَّهُ يَكُونُ اسْتِحَاضَةً وَلَا يُجْعَلُ مَا بَعْدَ السِّتِّينَ حَيْضًا مُتَّصِلًا بِالنِّفَاسِ وَاعْتِبَارُ الْفَصْلِ بَيْنَهُمَا إذَا تَقَدَّمَ النِّفَاسُ دُونَ مَا إذَا تَأَخَّرَ ، وَقَضِيَّةُ قَوْلِهِمْ السَّابِقِ مَحَلُّهُ مَا لَمْ يَتَّصِلْ إلَخْ أَنَّهُ لَوْ لَمْ يَتَّصِلْ بِدَمٍ مُتَقَدِّمٍ قَدْرَ الْحَيْضِ كَيَوْمٍ فَقَطْ لَا يَكُونُ حَيْضًا ، وَإِنْ كَانَ مَجْمُوعُهُ مَعَ مَا تَقَدَّمَهُ قَدْرَ الْحَيْضِ فَلْيُرَاجَعْ سم عَلَى
حَجّ وَالْأَقْرَبُ أَنَّهُ حَيْضٌ لِأَنَّهُ بِمُجَرَّدِ رُؤْيَتِهِ حَكَمَ عَلَيْهِ بِذَلِكَ فَيُسْتَصْحَبُ إلَى تَحَقُّقِ مَا يُنَافِيهِ ع ش .
( قَوْلُهُ وَإِلَّا حَرُمَ ) شَامِلٌ لِلْمَنْسُوبِ لِغَيْرِهِ كَحَمْلِ الشُّبْهَةِ وَغَيْرِ الْمَنْسُوبِ كَحَمْلِ الزِّنَا وَوَجْهُ الْحُرْمَةِ فِي الْأَوَّلِ أَنَّ عِدَّةَ الشُّبْهَةِ مُقَدَّمَةٌ وَمَا قَبْلَ الْوَضْعِ لَا يُحْسَبُ مِنْ عِدَّةِ الطَّلَاقِ كَانَتْ حَائِضًا أَوْ طَاهِرًا سم ( قَوْلُهُ الَّذِي ) إلَى قَوْلِهِ وَدُونَ الطَّلَاقِ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ كَمَا تُفِيدُهُ إلَى الْمَتْنِ . ( قَوْلُهُ بِأَنْ لَمْ يَزِدْ إلَخْ ) فَإِذَا كَانَتْ تَرَى وَقْتًا دَمًا وَوَقْتًا نَقَاءً وَاجْتَمَعَتْ هَذِهِ الشُّرُوطُ حَكَمْنَا عَلَى الْكُلِّ بِأَنَّهُ حَيْضٌ أَمَّا النَّقَاءُ بَعْدَ آخِرِ الدِّمَاءِ فَطُهْرٌ قَطْعًا ، وَإِنْ نَقَصَتْ الدِّمَاءُ عَنْ أَقَلِّ الْحَيْضِ فَهِيَ دَمُ اسْتِحَاضَةٍ مُغْنِي . ( قَوْلُهُ فَإِصْلَاحُ نُسْخَةِ الْمُصَنِّفِ إلَخْ ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَإِلَّا ظَهَرَ أَنَّ النَّقَاءَ بَيْنَ دِمَاءِ أَقَلِّ الْحَيْضِ فَأَكْثَرَ حَيْضٌ قَالَ ابْنُ الْفِرْكَاحِ إنَّ نُسْخَةَ الْمُصَنِّفِ وَالنَّقَاءُ بَيْنَ الدَّمِ حَيْضٌ ، ثُمَّ أَصْلَحَهُ بَعْضُهُمْ بِقَوْلِهِ بَيْنَ أَقَلِّ الْحَيْضِ لِأَنَّ الرَّاجِحَ أَنَّهُ إنَّمَا يَنْسَحِبُ إذَا بَلَغَ مَجْمُوعُ الدِّمَاءِ أَقَلَّ الْحَيْضِ ا هـ قَالَ الْوَلِيُّ الْعِرَاقِيُّ وَهَذِهِ النُّسْخَةُ الَّتِي شَرَحَ عَلَيْهَا السُّبْكِيُّ
وَقَالَ ابْنُ النَّقِيبِ وَقَدْ رَأَيْت نُسْخَةَ الْمُصَنِّفِ الَّتِي بِخَطِّهِ ، وَقَدْ أُصْلِحَتْ كَمَا قَالَ بِغَيْرِ خَطِّهِ ا هـ وَنَحْوُهُ فِي النِّهَايَةِ إلَّا أَنَّ مَا نَقَلَهُ فِيهِ عَنْ ابْنِ الْفِرْكَاحِ عَزَاهُ فِيهَا لِلْبُرْهَانِ الْفَزَارِيِّ ، وَهُوَ الْمُرَادُ بِابْنِ الْفِرْكَاحِ لِتَفَرْكُحٍ كَانَ فِي سَاقِ أَبِيهِ ، ثُمَّ مَا شَرَحَا عَلَيْهِ تَبَعًا لِلشَّارِحِ الْمُحَقِّقِ مِنْ حَمْلِ الْأَقَلِّ عَلَى الْأَقَلِّ اصْطِلَاحًا لَا يُسْتَغْنَى عَنْ تَقْدِيرٍ فَأَكْثَرَ لَكِنَّهُ يَشْمَلُ صُورَةً غَيْرَ مُرَادَةٍ ، وَهُوَ كَوْنُ الدِّمَاءِ وَأَصْلُهُ إلَى حَدِّ الْأَكْثَرِ اصْطِلَاحًا إذْ لَا يُتَصَوَّرُ تَخَلُّلُ نَقَاءِ بَيْنَهُمَا مَحْكُومٌ عَلَيْهِ بِأَنَّهُ حَيْضٌ فَلْيُحْمَلْ الْأَقَلُّ عَلَى مَعْنَاهُ لُغَةً وَهُوَ مَا عَدَا الْأَكْثَرَ فَيُسْتَغْنَى عَنْ تَقْدِيرٍ ، فَأَكْثَرُ الْمَوْقِعِ فِي إيهَامِ مَا لَيْسَ بِمُرَادٍ وَالْأَصْلُ عَدَمُ التَّقْدِيرِ بَصْرِيٌّ ( قَوْلُهُ لَيْسَ فِي مَحَلِّهِ ) فِيهِ نَظَرٌ وَيَكْفِي فِي الْإِصْلَاحِ الْإِيهَامُ الْقَوِيُّ وَعَدَمُ تَعَيُّنِ الْعَهْدِيَّةِ وَعَدَمُ الْقَرِينَةِ عَلَيْهَا فَكَوْنُ الْإِصْلَاحِ فِي مَحَلِّهِ مِمَّا لَا يَنْبَغِي تَرَدُّدٌ فِيهِ سم أَقُولُ بَلْ فِي نَظَرِهِ نَظَرٌ إذْ لَا يَجُوزُ كَمَا فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ إصْلَاحُ عِبَارَةِ كِتَابٍ ، وَإِنْ أَذِنَ مُؤَلَّفُهُ فِي خُطْبَتِهِ بِذَلِكَ بَلْ يَكْتُبُ فِي هَامِشِهِ قَالَ الْمُصَنِّفُ كَذَا وَصَوَابُهُ كَذَا ، وَلَوْ سَلَّمْنَا الْجَوَازَ فَهُوَ مَا لَمْ تَقْبَلْ الْعِبَارَةُ مَعْنًى صَحِيحًا وَإِلَّا فَتُحْمَلُ عَلَيْهِ ، وَلَوْ كَانَ بَعِيدًا كَمَا نَبَّهَ عَلَيْهِ الْقَاضِي عَضُدُ الدِّينِ ( قَوْلُهُ دُونَ انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ ) أَيْ فَلَا تَنْقَضِي بِتَكَرُّرِ هَذَا النَّقَاءِ إذْ لَا يُعَدُّ هَذَا النَّقَاءُ قُرْءًا سم .
( قَوْلُهُ أَيْ الْمُتَحَيِّرَةُ إلَخْ ) الْأَقْعَدُ أَيْ الْمَرْأَةُ الَّتِي جَاوَزَ دَمُهَا أَكْثَرَ الْحَيْضِ فَتَأَمَّلْهُ سم ( قَوْلُهُ كَمَا مَرَّ ) أَيْ فِي شَرْحٍ أَوْ مُتَحَيِّرَةٍ بِأَنَّ إلَخْ . ( قَوْلُهُ مِنْ عَادَتِهَا ) إلَى قَوْلِهِ فَفِي حِفْظِ الْقَدْرِ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ .
411 الْمُحْتَاجَةِ إلَى احْتِيَاطًا . ( قَوْلُهُ الْمُحْتَاجَةِ لِلنِّيَّةِ ) خَرَجَ نَحْوُ الْقِرَاءَةِ سم . ( قَوْلُهُ كَمَا عُلِمَ ) أَيْ التَّقْيِيدُ بِمَا ذَكَرَهُ . ( قَوْلُهُ السَّابِقَةِ ) فِي الْمُتَحَيِّرَةِ الْمُطْلَقَةِ ( قَوْلُهُ وَإِلَّا فَالْوُضُوءُ إلَخْ ) وَيُسَمَّى مَا يَحْتَمِلُ الِانْقِطَاعَ طُهْرًا مَشْكُوكًا فِيهِ وَمَا لَا يَحْتَمِلُهُ حَيْضًا مَشْكُوكًا فِيهِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي قَالَ ع ش وَالظَّاهِرُ أَنَّهَا لَا تَفْعَلُ طَوَافَ الْإِفَاضَةِ فِي الطُّهْرِ الْمَشْكُوكِ فِيهِ وَلَا فِي الْحَيْضِ الْمَشْكُوكِ فِيهِ وَلَا فِيمَا نَسِيَتْ انْتِظَامَ عَادَتِهَا فَرُدَّتْ لِأَقَلَّ النُّوَبِ وَاحْتَاطَتْ فِي الزَّائِدِ لِأَنَّ الطَّوَافَ لَا آخِرَ لِوَقْتِهِ فَيَجِبُ تَأْخِيرُهُ لِطُهْرِهَا الْمُحَقَّقِ لَا يُقَالُ انْتِظَارُهَا لَهُ مَعَ الْإِحْرَامِ فِيهِ مَشَقَّةٌ شَدِيدَةٌ لِأَنَّا نَقُولُ يُمْكِنُ دَفْعُهَا بِمَا ذَكَرُوهُ مِنْ أَنَّ الْحَائِضَ حَيْضًا مُحَقَّقًا تَتَخَلَّصُ مِنْ الْإِحْرَامِ بِالْهُجُومِ عَلَى الطَّوَافِ مُقَلِّدَةً مَذْهَبَ الْحَنَفِيِّ أَوْ غَيْرَ ذَلِكَ مِمَّا يَأْتِي فِي الْحَجِّ هَذَا وَلَمْ يَتَعَرَّضُوا لِمَا لَوْ طَافَتْ طَوَافَ الْإِفَاضَةِ زَمَنَ التَّحَيُّرِ هَلْ تَجِبُ إعَادَتُهُ فِي زَمَنٍ يَغْلِبُ عَلَى الظَّنِّ مَعَهُ وُقُوعُهُ فِي الطُّهْرِ كَمَا فِي قَضَاءِ الصَّلَوَاتِ أَوْ لَا ، وَقِيَاسُ مَا فِي الصَّلَاةِ وُجُوبُ ذَلِكَ ا هـ بِحَذْفٍ .
( قَوْلُهُ يَحْتَمِلُ الِانْقِطَاعَ ) أَيْ وَالْحَيْضُ وَالطُّهْرُ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي قَالَ ع ش الَّذِي يَظْهَرُ أَنْ لَيْسَ مُرَادُهُمْ بِاحْتِمَالِ الطُّهْرِ هُنَا طُهْرًا أَصْلِيًّا لَا يَكُونُ بَعْدَ الِانْقِطَاعِ كَمَا يُتَوَهَّمُ مِنْ عَطْفِهِ عَلَيْهِ وَجَعْلِ كُلٍّ مِنْهُمَا أَحَدَ الْمُحْتَمَلَاتِ فَإِنَّهُ مُسْتَحِيلٌ بَعْدَ فَرْضِ تَقَدُّمِ الْحَيْضِ يَقِينًا بَلْ مُرَادُهُمْ الطُّهْرَ فِي الْجُمْلَةِ فَالْمُرَادُ بِاحْتِمَالِ التَّطَهُّرِ وَالِانْقِطَاعِ احْتِمَالُ طُهْرٍ بَعْدَ الِانْقِطَاعِ أَوْ مَعَ الِانْقِطَاعِ . وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ لَيْسَ الْمُرَادُ أَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا يُحْتَمَلُ حُصُولُهُ عَلَى الِانْفِرَادِ فَإِنَّهُ غَيْرُ مُمْكِنٍ كَمَا تَبَيَّنَ بَلْ الْمُرَادُ احْتِمَالُ طُهْرٍ مَعَهُ انْقِطَاعٌ سم عَلَى الْمَنْهَجِ ا هـ .
( قَوْلُهُ يُحْتَمَلُ الطُّرُوُّ ) وَعِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي يُحْتَمَلُ لِلْحَيْضِ وَالطُّهْرِ ا هـ .
( قَوْلُهُ قَالُوا ) أَيْ الْأَصْحَابُ مُغْنِي ( قَوْلُهُ وَلَا تَخْرُجُ ) إلَى قَوْلِهِ بِخِلَافِ قَوْلِهَا فِي النِّهَايَةِ وَإِلَى قَوْلِهِ وَفِي حِفْظِ الْوَقْتِ فِي الْمُغْنِي . ( قَوْلُهُ بِخِلَافِ قَوْلِهَا إلَخْ ) وَلَوْ قَالَتْ كُنْتُ أَخْلِطُ شَهْرًا بِشَهْرٍ حَيْضًا فَلَحْظَةً مِنْ أَوَّلِ كُلِّ شَهْرٍ وَلَحْظَةً مِنْ آخِرِهِ حَيْضٌ يَقِينًا وَمَا بَيْنَ الْأُولَى أَيْ الَّتِي مِنْ أَوَّلِ الشَّهْرِ وَلَحْظَةٍ مِنْ آخِرِ الْخَامِسَ عَشَرَ يُحْتَمَلُ الثَّلَاثَةُ ، وَهَذِهِ اللَّحْظَةُ أَيْ الَّتِي آخِرَ الْخَامِسَ عَشَرَ مَعَ لَحْظَةٍ مِنْ أَوَّلِ لَيْلَةِ السَّادِسَ عَشَرَ طُهْرٌ يَقِينًا وَمَا بَيْنَ اللَّحْظَةِ مِنْ أَوَّلِ لَيْلَةِ السَّادِسَ عَشَرَ وَاللَّحْظَةِ مِنْ آخِرِ الشَّهْرِ يَحْتَمِلُ الْحَيْضَ وَالطُّهْرَ دُونَ الِانْقِطَاعِ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ . ( قَوْلُهُ وَلَا أَعْرِفُ سِوَى هَذَا ) أَيْ سِوَى قَدْرِ الْحَيْضِ مِنْ قَدْرِ الدَّوْرِ وَابْتِدَائِهِ . ( قَوْلُهُ وَالْعَشْرُ الْأَخِيرُ طُهْرٌ يَقِينًا ) فِيهِ نَظَرٌ بِالنِّسْبَةِ لِأَوَّلِهَا إلَّا أَنْ يَفْرِضَ أَنَّهَا فِي جَمِيعِ السَّادِسِ حَائِضٌ بَصْرِيٌّ . ( قَوْلُهُ وَمِنْهُ ) أَيْ مِنْ السَّادِسِ .
( قَوْلُهُ يَحْتَمِلُ الِانْقِطَاعَ ) أَيْ وَالْحَيْضَ وَ ( قَوْلُهُ فَقَطْ ) أَيْ دُونَ الِانْقِطَاعِ قَوْلُ الْمَتْنِ ( أَنَّ دَمَ الْحَامِلِ ) قَالَ فِي الشَّرْحِ الْمُهَذَّبِ وَامْرَأَةٌ حَامِلٌ وَحَامِلَةٌ وَالْأَوَّلُ أَشْهَرُ وَأَفْصَحُ ، وَإِنْ حَمَلَتْ عَلَى رَأْسِهَا أَوْ ظَهْرِهَا فَحَامِلَةٌ لَا غَيْرُ انْتَهَى ا هـ سم . ( قَوْلُهُ الصَّالِحَ ) إلَى قَوْلِهِ نَعَمْ فِي النِّهَايَةِ وَكَذَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ " وَلِأَنَّهُ " إلَى " وَإِنَّمَا " . ( قَوْلُهُ الصَّالِحَ ) أَيْ وَإِنْ خَالَفَ عَادَتَهَا حَيْثُ لَمْ يَنْقُصْ عَنْ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ وَلَا زَادَ عَلَى خَمْسَةَ عَشَرَ ، وَلَوْ بِصِفَةٍ غَيْرِ صِفَةِ الدَّمِ الَّذِي كَانَتْ تَرَاهُ فِي غَيْرِ زَمَنِ الْحَمْلِ ع ش قَوْلُ الْمَتْنِ ( حَيْضٌ ) أَيْ ، وَإِنْ وَلَدَتْ مُتَّصِلًا بِآخِرِهِ بِلَا تَخَلُّلِ نَقَاءٍ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ .
( قَوْلُهُ لِلْخَبَرِ الصَّحِيحِ إلَخْ ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ لِعُمُومِ الْأَدِلَّةِ كَخَبَرِ دَمِ الْحَيْضِ إلَخْ . ( قَوْلُهُ وَلِأَنَّهُ لَا يَمْنَعُهُ إلَخْ ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَلِأَنَّهُ دَمٌ لَا يَمْنَعُهُ الرَّضَاعُ بَلْ إذَا وُجِدَ مَعَهُ حُكْمٌ بِكَوْنِهِ حَيْضًا ، وَإِنْ نَدَرَ فَكَذَا لَا يَمْنَعُهُ الْحَمْلُ ا هـ .
( قَوْلُهُ وَإِنَّمَا حَكَمَ إلَخْ ) رُدَّ لِدَلِيلٍ مُقَابِلِ الْأَظْهَرِ . ( قَوْلُهُ لَيْسَ حَيْضًا ) مَحَلُّهُ مَا لَمْ يَتَّصِلْ بِحَيْضٍ مُتَقَدِّمٍ عَلَى الطَّلْقِ وَإِلَّا كَانَ كُلٌّ مِنْ الْخَارِجِ مَعَ الطَّلْقِ وَالْخَارِجِ مَعَ 412 الْوَلَدِ حَيْضًا أَيْضًا حَتَّى لَوْ اسْتَمَرَّ الْخَارِجُ مَعَ الطَّلْقِ وَخُرُوجُ الْوَلَدِ إلَى أَنْ اتَّصَلَ بِالْخَارِجِ بَعْدَ تَمَامِ الْوِلَادَةِ كَانَ جَمِيعُهُ حَيْضًا وَإِنْ لَزِمَ اتِّصَالُ النِّفَاسِ بِالْحَيْضِ بِدُونِ فَاصِلِ طُهْرٍ بَيْنَهُمَا فَإِنَّهُ يَجُوزُ خِلَافَ مَا لَوْ جَاوَزَ دَمَهَا النِّفَاسُ السِّتِّينَ فَإِنَّهُ يَكُونُ اسْتِحَاضَةً وَلَا يُجْعَلُ مَا بَعْدَ السِّتِّينَ حَيْضًا مُتَّصِلًا بِالنِّفَاسِ وَاعْتِبَارُ الْفَصْلِ بَيْنَهُمَا إذَا تَقَدَّمَ النِّفَاسُ دُونَ مَا إذَا تَأَخَّرَ ، وَقَضِيَّةُ قَوْلِهِمْ السَّابِقِ مَحَلُّهُ مَا لَمْ يَتَّصِلْ إلَخْ أَنَّهُ لَوْ لَمْ يَتَّصِلْ بِدَمٍ مُتَقَدِّمٍ قَدْرَ الْحَيْضِ كَيَوْمٍ فَقَطْ لَا يَكُونُ حَيْضًا ، وَإِنْ كَانَ مَجْمُوعُهُ مَعَ مَا تَقَدَّمَهُ قَدْرَ الْحَيْضِ فَلْيُرَاجَعْ سم عَلَى
حَجّ وَالْأَقْرَبُ أَنَّهُ حَيْضٌ لِأَنَّهُ بِمُجَرَّدِ رُؤْيَتِهِ حَكَمَ عَلَيْهِ بِذَلِكَ فَيُسْتَصْحَبُ إلَى تَحَقُّقِ مَا يُنَافِيهِ ع ش .
( قَوْلُهُ وَإِلَّا حَرُمَ ) شَامِلٌ لِلْمَنْسُوبِ لِغَيْرِهِ كَحَمْلِ الشُّبْهَةِ وَغَيْرِ الْمَنْسُوبِ كَحَمْلِ الزِّنَا وَوَجْهُ الْحُرْمَةِ فِي الْأَوَّلِ أَنَّ عِدَّةَ الشُّبْهَةِ مُقَدَّمَةٌ وَمَا قَبْلَ الْوَضْعِ لَا يُحْسَبُ مِنْ عِدَّةِ الطَّلَاقِ كَانَتْ حَائِضًا أَوْ طَاهِرًا سم ( قَوْلُهُ الَّذِي ) إلَى قَوْلِهِ وَدُونَ الطَّلَاقِ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ كَمَا تُفِيدُهُ إلَى الْمَتْنِ . ( قَوْلُهُ بِأَنْ لَمْ يَزِدْ إلَخْ ) فَإِذَا كَانَتْ تَرَى وَقْتًا دَمًا وَوَقْتًا نَقَاءً وَاجْتَمَعَتْ هَذِهِ الشُّرُوطُ حَكَمْنَا عَلَى الْكُلِّ بِأَنَّهُ حَيْضٌ أَمَّا النَّقَاءُ بَعْدَ آخِرِ الدِّمَاءِ فَطُهْرٌ قَطْعًا ، وَإِنْ نَقَصَتْ الدِّمَاءُ عَنْ أَقَلِّ الْحَيْضِ فَهِيَ دَمُ اسْتِحَاضَةٍ مُغْنِي . ( قَوْلُهُ فَإِصْلَاحُ نُسْخَةِ الْمُصَنِّفِ إلَخْ ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَإِلَّا ظَهَرَ أَنَّ النَّقَاءَ بَيْنَ دِمَاءِ أَقَلِّ الْحَيْضِ فَأَكْثَرَ حَيْضٌ قَالَ ابْنُ الْفِرْكَاحِ إنَّ نُسْخَةَ الْمُصَنِّفِ وَالنَّقَاءُ بَيْنَ الدَّمِ حَيْضٌ ، ثُمَّ أَصْلَحَهُ بَعْضُهُمْ بِقَوْلِهِ بَيْنَ أَقَلِّ الْحَيْضِ لِأَنَّ الرَّاجِحَ أَنَّهُ إنَّمَا يَنْسَحِبُ إذَا بَلَغَ مَجْمُوعُ الدِّمَاءِ أَقَلَّ الْحَيْضِ ا هـ قَالَ الْوَلِيُّ الْعِرَاقِيُّ وَهَذِهِ النُّسْخَةُ الَّتِي شَرَحَ عَلَيْهَا السُّبْكِيُّ
وَقَالَ ابْنُ النَّقِيبِ وَقَدْ رَأَيْت نُسْخَةَ الْمُصَنِّفِ الَّتِي بِخَطِّهِ ، وَقَدْ أُصْلِحَتْ كَمَا قَالَ بِغَيْرِ خَطِّهِ ا هـ وَنَحْوُهُ فِي النِّهَايَةِ إلَّا أَنَّ مَا نَقَلَهُ فِيهِ عَنْ ابْنِ الْفِرْكَاحِ عَزَاهُ فِيهَا لِلْبُرْهَانِ الْفَزَارِيِّ ، وَهُوَ الْمُرَادُ بِابْنِ الْفِرْكَاحِ لِتَفَرْكُحٍ كَانَ فِي سَاقِ أَبِيهِ ، ثُمَّ مَا شَرَحَا عَلَيْهِ تَبَعًا لِلشَّارِحِ الْمُحَقِّقِ مِنْ حَمْلِ الْأَقَلِّ عَلَى الْأَقَلِّ اصْطِلَاحًا لَا يُسْتَغْنَى عَنْ تَقْدِيرٍ فَأَكْثَرَ لَكِنَّهُ يَشْمَلُ صُورَةً غَيْرَ مُرَادَةٍ ، وَهُوَ كَوْنُ الدِّمَاءِ وَأَصْلُهُ إلَى حَدِّ الْأَكْثَرِ اصْطِلَاحًا إذْ لَا يُتَصَوَّرُ تَخَلُّلُ نَقَاءِ بَيْنَهُمَا مَحْكُومٌ عَلَيْهِ بِأَنَّهُ حَيْضٌ فَلْيُحْمَلْ الْأَقَلُّ عَلَى مَعْنَاهُ لُغَةً وَهُوَ مَا عَدَا الْأَكْثَرَ فَيُسْتَغْنَى عَنْ تَقْدِيرٍ ، فَأَكْثَرُ الْمَوْقِعِ فِي إيهَامِ مَا لَيْسَ بِمُرَادٍ وَالْأَصْلُ عَدَمُ التَّقْدِيرِ بَصْرِيٌّ ( قَوْلُهُ لَيْسَ فِي مَحَلِّهِ ) فِيهِ نَظَرٌ وَيَكْفِي فِي الْإِصْلَاحِ الْإِيهَامُ الْقَوِيُّ وَعَدَمُ تَعَيُّنِ الْعَهْدِيَّةِ وَعَدَمُ الْقَرِينَةِ عَلَيْهَا فَكَوْنُ الْإِصْلَاحِ فِي مَحَلِّهِ مِمَّا لَا يَنْبَغِي تَرَدُّدٌ فِيهِ سم أَقُولُ بَلْ فِي نَظَرِهِ نَظَرٌ إذْ لَا يَجُوزُ كَمَا فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ إصْلَاحُ عِبَارَةِ كِتَابٍ ، وَإِنْ أَذِنَ مُؤَلَّفُهُ فِي خُطْبَتِهِ بِذَلِكَ بَلْ يَكْتُبُ فِي هَامِشِهِ قَالَ الْمُصَنِّفُ كَذَا وَصَوَابُهُ كَذَا ، وَلَوْ سَلَّمْنَا الْجَوَازَ فَهُوَ مَا لَمْ تَقْبَلْ الْعِبَارَةُ مَعْنًى صَحِيحًا وَإِلَّا فَتُحْمَلُ عَلَيْهِ ، وَلَوْ كَانَ بَعِيدًا كَمَا نَبَّهَ عَلَيْهِ الْقَاضِي عَضُدُ الدِّينِ ( قَوْلُهُ دُونَ انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ ) أَيْ فَلَا تَنْقَضِي بِتَكَرُّرِ هَذَا النَّقَاءِ إذْ لَا يُعَدُّ هَذَا النَّقَاءُ قُرْءًا سم .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith