تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الأول
page 718 · printed p. 411 · commentary
( وَإِنْ حَفِظَتْ ) أَيْ الْمُتَحَيِّرَةُ لَا بِقَيْدِ التَّفْسِيرِ كَمَا مَرَّ ( شَيْئًا ) مِنْ عَادَتِهَا وَنَسِيَتْ شَيْئًا كَالْوَقْتِ فَقَطْ أَوْ الْقَدْرِ فَقَطْ ( فَلِلْيَقِينِ ) مِنْ طُهْرٍ أَوْ حَيْضٍ ( حُكْمُهُ ) ، وَهَذِهِ تَحَيُّرُهَا نِسْبِيٌّ فَلِذَا جَعَلَهَا عَقِبَ الْمُتَحَيِّرَةِ الْمُطْلَقَةِ 411 فَزَعَمَ أَنَّ سِيَاقَهُ يَقْتَضِي أَنَّهَا مُتَحَيِّرَةٌ مُطْلَقَةٌ لَيْسَ فِي مَحَلِّهِ ( وَهِيَ فِي ) الزَّمَنِ ( الْمُحْتَمَلِ ) لِلْحَيْضِ وَالطُّهْرِ ( كَحَائِضٍ فِي الْوَطْءِ ) وَمَسِّ الْمُصْحَفِ وَالْقِرَاءَةِ فِي غَيْرِ الصَّلَاةِ ( وَطَاهِرٍ فِي الْعِبَادَةِ ) الْمُحْتَاجَةِ لِلنِّيَّةِ كَمَا عُلِمَ مِنْ الْأَمْثِلَةِ السَّابِقَةِ احْتِيَاطًا كَالْمُتَحَيِّرَةِ الْمُطْلَقَةِ
( وَإِنْ احْتَمَلَ انْقِطَاعًا وَجَبَ الْغُسْلُ لِكُلِّ فَرْضٍ ) احْتِيَاطًا أَيْضًا وَإِلَّا فَالْوُضُوءُ لِكُلِّ فَرْضٍ فَفِي حِفْظِ الْقَدْرِ فَقَطْ كَأَنْ قَالَتْ كَانَ حَيْضِي سِتَّةَ أَيَّامٍ مِنْ الْعَشْرِ الْأُوَلِ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ الْخَامِسُ وَالسَّادِسُ حَيْضٌ يَقِينًا وَمَا بَعْدَ الْعَاشِرِ طُهْرٌ يَقِينًا وَمِنْ السَّابِعِ لِلْعَاشِرِ يُحْتَمَلُ الِانْقِطَاعُ فَتَغْتَسِلُ لِكُلِّ فَرْضٍ وَمِنْ الْأَوَّلِ لِلْخَامِسِ يُحْتَمَلُ الطُّرُوُّ فَلَا غُسْلَ قَالُوا وَلَا تَخْرُجُ هَذِهِ أَيْ الْمُحَافِظَةُ لِلْقَدْرِ فَقَطْ عَنْ التَّحَيُّرِ الْمُطْلَقِ إلَّا بِحِفْظِ قَدْرِ الدَّوْرِ وَابْتِدَائِهِ وَقَدْرِ الْحَيْضِ كَهَذَا الْمِثَالِ بِخِلَافِ قَوْلِهَا حَيْضِي خَمْسَةٌ وَأَضْلَلْتُهَا فِي دَوْرِي وَلَا أَعْرِفُ سِوَى هَذَا أَوْ وَدَوْرِي ثَلَاثُونَ وَلَا أَعْرِفُ ابْتِدَاءَهُ فَهِيَ مُتَحَيِّرَةٌ مُطْلَقَةٌ لِأَنَّ كُلَّ زَمَنٍ يَمُرُّ عَلَيْهَا مُحْتَمِلٌ لِلثَّلَاثَةِ الْحَيْضِ وَالطُّهْرِ وَالِانْقِطَاعِ وَفِي حِفْظِ الْوَقْتِ فَقَطْ كَأَنْ قَالَتْ اعْلَمْ أَنِّي أَحِيضُ فِي الشَّهْرِ مَرَّةً وَأَكُونُ فِي سَادِسِهِ حَائِضًا السَّادِسُ حَيْضٌ يَقِينًا وَالْعَشْرُ الْأَخِيرُ طُهْرٌ يَقِينًا وَمِنْهُ لِلْعِشْرِينِ يُحْتَمَلُ الِانْقِطَاعُ دُونَ الطُّرُوِّ وَمِنْ الْأَوَّلِ لِلسَّادِسِ يُحْتَمَلُ الطُّرُوُّ فَقَطْ
( وَالْأَظْهَرُ أَنَّ دَمَ الْحَامِلِ ) الصَّالِحَ لِكَوْنِهِ حَيْضًا ، وَلَوْ بَيْنَ تَوْأَمَيْنِ حَيْضٌ لِلْخَبَرِ الصَّحِيحِ { ۝ دَمُ الْحَيْضِ أَسْوَدُ يُعْرَفُ } وَلِأَنَّهُ لَا يَمْنَعُهُ الرَّضَاعُ لَوْ وُجِدَ ، وَإِنْ نَدَرَ فَكَذَا الْحَمْلُ ، وَإِنَّمَا حَكَمَ الشَّارِعُ بِبَرَاءَةِ الرَّحِمِ بِهِ نَظَرًا لِلْغَالِبِ ، وَكَوْنُ الْحَمْلِ يَسُدُّ مَخْرَجَ الْحَيْضِ إنَّمَا هُوَ أَغْلَبِيٌّ أَيْضًا نَعَمْ الدَّمُ الْخَارِجُ مَعَ الطَّلْقِ أَوْ الْوَلَدِ لَيْسَ حَيْضًا وَلَا نِفَاسًا وَإِذَا ثَبَتَ أَنَّهُ حَيْضٌ جَرَتْ عَلَيْهِ أَحْكَامُهُ إلَّا حُرْمَةُ الطَّلَاقِ فِيهِ إنْ انْقَضَتْ الْعِدَّةُ بِالْحَمْلِ لِكَوْنِهِ 412 مَنْسُوبًا لِلْمُطْلَقِ وَإِلَّا حَرُمَ لِانْقِضَاءِ الْعِدَّةِ بِالْحَيْضِ حِينَئِذٍ ( وَ ) الْأَظْهَرُ أَنَّ ( النَّقَاءَ بَيْنَ الدَّمِ ) الَّذِي يُمْكِنُ كَوْنُهُ حَيْضًا بِأَنْ لَمْ يَزِدْ النَّقَاءُ مَعَ الدَّمِ عَلَى خَمْسَةَ عَشَرَ وَاحْتَوَشَ بِدَمَيْنِ فِي الْخَمْسَةَ عَشَرَ وَلَمْ يَنْقُصْ مَجْمُوعُ الدَّمِ عَنْ أَقَلِّ الْحَيْضِ كَمَا تُفِيدُهُ " أَلْ " الْعَهْدِيَّةُ فِي الدَّمِ فَإِصْلَاحُ نُسْخَةِ الْمُصَنِّفِ الَّتِي بِخَطِّهِ كَذَلِكَ إلَى أَقَلِّ الْحَيْضِ لَيْسَ فِي مَحَلِّهِ ( حَيْضٌ ) سَحْبًا لِحُكْمِ الْحَيْضِ عَلَيْهِ ؛ لِأَنَّهُ لَمَّا نَقَصَ عَنْ أَقَلِّ الطُّهْرِ أَشْبَهَ الْفَتْرَةَ بَيْنَ دَفَعَاتِ الدَّمِ ، وَالْفَرْقُ بَيْنَهُمَا أَنَّ النَّقَاءَ شَرْطُهُ أَنْ تَخْرُجَ الْقُطْنَةُ بَيْضَاءَ نَقِيَّةً وَالْفَتْرَةُ تَخْرُجُ مَعَهَا مُلَوَّثَةً ، وَمِنْ ثَمَّ اتَّفَقُوا عَلَى أَنَّهَا حَيْضٌ وَمَحَلُّ الْخِلَافِ فِي نَحْوِ الصَّلَاةِ وَالصَّوْمِ وَالْوَطْءِ دُونَ انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ فَإِنَّهُ لَا يَحْصُلُ بِهِ إجْمَاعًا وَدُونَ الطَّلَاقِ فَإِنَّهُ لَا يَحِلُّ فِيهِ .
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith